روسيا قد تكون هدفاً لعقوبات أميركية تتعلق بالهجوم على العميل سكريبال

روسيا قد تكون هدفاً لعقوبات أميركية تتعلق بالهجوم على العميل سكريبال

ترمب وجونسون يناقشان التعاون والأمن الدولي في ثاني مكالمة بينهما خلال أسبوع
السبت - 2 ذو الحجة 1440 هـ - 03 أغسطس 2019 مـ رقم العدد [ 14858]
ترمب وجونسون
واشنطن: «الشرق الأوسط»
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض مزيد من العقوبات على روسيا على خلفية الهجوم الذي استهدف عميل المخابرات الروسي السابق سيرجي سكريبال وابنته يوليا، في بريطانيا العام الماضي؛ حيث سعى إلى إقامة صداقة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، وإلى تحسين العلاقات بين واشنطن وموسكو. لكن هذا التوجه قد يكون تغير مع انتخاب «صديقه» بوريس جونسون زعيما لحزب المحافظين ورئيسا للوزراء خلفا لتريزا ماي.

ويوم أول من أمس وقع ترمب أمرا تنفيذيا يبدو أنه يجيز فرض جولة ثانية من العقوبات الأميركية على روسيا، عقابا لها على الهجوم الكيماوي الذي تعرض له العميل المزدوج سكريبال وابنته يوليا في مدينة سولزبري بجنوب غربي إنجلترا. وقالت وكالة أنباء «بلومبيرغ» أمس الجمعة إن الأمر التنفيذي الذي صدر عن البيت الأبيض في وقت متأخر الخميس، يوجه الحكومة الأميركية إلى السعي من أجل وقف مصادر التمويل الدولية، وإلى منع البنوك الأميركية من تقديم قروض لدول تعرضت لعقوبات أميركية بسبب استخدامها أسلحة كيميائية أو نووية. وروسيا إحدى هذه الدول؛ حيث تواجه جولة أخرى من العقوبات الأميركية، رغم أن اسمها لم يرد في القائمة.

وكانت صحيفتا «نيويورك تايمز» و«بوليتيكو» ذكرتا في تقريرين في وقت سابق أن ترمب قرر التحرك قدما فيما يتعلق بالجولة الثانية من العقوبات الأميركية على روسيا. واستشهدت «نيويورك تايمز» بالأمر التنفيذي الذي وقعه الرئيس الأميركي، في حين استشهدت «بوليتيكو» بمصادر لم تحدد

هويتها، بحسب «بلومبيرغ». وغرد آندرو وييس، المشرف على الأبحاث الخاصة بروسيا ومنطقة أوراسيا لدى «مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي»، على موقع «تويتر» للتوصل الاجتماعي، أن الأمر التنفيذي سيمنع تقديم قروض من البنوك الأميركية وصندوق النقد الدولي والبنك الدولية والبنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية. ولكنه أشار إلى أن هذا التحرك من شأنه أن يحدث تأثيرا ضئيلا؛ حيث إن روسيا تمتلك احتياطيا نقديا من العملات الأجنبية يصل إلى 500 مليار دولار و«لا ترغب (موسكو) في دق أبواب أسواق المال في الغرب».

وعمل وييس في الماضي مسؤولا للأمن القومي في الإدارة الأميركية للرئيسين بيل كلينتون وجورج بوش الأب. ولم يستجب المتحدثون باسم البيت الأبيض أو وزارتي الخارجية والمالية في الولايات المتحدة لطلبات من «بلومبيرغ» في وقت متأخر الخميس للتعليق على النبأ والإجابة عن أسئلة متعلقة بالقضية.

وفي سياق متصل ذكر البيت الأبيض أمس الجمعة أن الرئيس ترمب بحث المزيد من التعاون مع بريطانيا في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء بوريس جونسون. وأضاف البيت الأبيض إن الاتصال الهاتفي الذي جرى الخميس بين ترمب وجونسون تطرق إلى موضوعات تتعلق بالتجارة وشبكات اتصالات الجيل الخامس القادمة والأمن. وأعاد الرئيس التأكيد على تقديره القوي للعلاقة الخاصة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، وأشار إلى تطلعه للقاء رئيس الوزراء خلال قمة مجموعة السبع في بلدة بياريتز بجنوب غربي فرنسا في وقت لاحق من الشهر الجاري، حسبما جاء في بيان البيت الأبيض.

وكان ترمب قد صرح الأسبوع الماضي بأنه يعمل على اتفاق تجارة «مهم للغاية» مع جونسون الذي تولى مقاليد السلطة في لندن في 24 يوليو (تموز) المنصرم. وقال ترمب إن البلدين تعرضا «لعراقيل في مجال التجارة» جراء علاقة بريطانيا بالاتحاد الأوروبي، مضيفا أنه بالإمكان بذل المزيد في العلاقات التجارية الأميركية البريطانية بمجرد أن ترحل بريطانيا من التكتل الأوروبي «بريكست».

وسيكون بإمكان بريطانيا التفاوض بشأن اتفاقيات تجارة مع الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بعد رحيلها، وقال جونسون إن إبرام اتفاق تجاري فيما بعد بريكست مع الولايات المتحدة يعد أولوية.
أميركا روسيا أخبار المملكة المتحدة الولايات المتحدة وروسيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة