مفاوض «بريكست» البريطاني يزور بروكسل ويأمل فتح ملف الخروج

أول اختبار انتخابي لرئيس الوزراء الجديد جونسون

اتفاقية الخروج التي يرفض الاتحاد الأوروبي فتحها لإعادة التفاوض حولها (أ.ب)
اتفاقية الخروج التي يرفض الاتحاد الأوروبي فتحها لإعادة التفاوض حولها (أ.ب)
TT

مفاوض «بريكست» البريطاني يزور بروكسل ويأمل فتح ملف الخروج

اتفاقية الخروج التي يرفض الاتحاد الأوروبي فتحها لإعادة التفاوض حولها (أ.ب)
اتفاقية الخروج التي يرفض الاتحاد الأوروبي فتحها لإعادة التفاوض حولها (أ.ب)

يريد رئيس الوزراء البريطاني الجديد بوريس جونسون إعادة التفاوض بشأن اتفاق الانسحاب الذي توصلت إليه رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي وبروكسل، الأمر الذي يرفضه الاتحاد الأوروبي. وفي حال الفشل، قال إنه لن يطلب تأجيل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وإن المملكة المتحدة ستغادر هذا التكتل باتفاق أو من دونه في 31 أكتوبر (تشرين الأول). ويكرر جونسون موقفه هذا، الذي تسبب خلال الأيام الأخيرة بانزلاق الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوياته. وتولى بوريس جونسون، وهو ناقد صريح لاتفاق انسحاب بريطانيا الذي جرى إبرامه مع الاتحاد الأوروبي في عهد سلفه تيريزا ماي، رئاسة الوزراء الأسبوع الماضي.
وفي الأمس ذكرت متحدثة باسم المفوضية الأوروبية أن ديفيد فروست كبير مفاوضي بريطانيا الجديد في مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) التقى من كبار مسؤولي التكتل خلال رحلة إلى بروكسل. وقالت المتحدثة إن فروست التقى بالقائمة بأعمال أمين عام المفوضية إيلزه يوهانسون ومفاوض الاتحاد الأوروبي المعني ببريكست، ستيفاني ريزو، وكذلك كلارا مارتينيز ألبيرولا رئيسة مجلس الوزراء لدى رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر أمس الخميس. وقال الجانبان أمس الخميس إنهما أكدا مجددا مواقفهما القائمة ويتطلعان لمزيد من التواصل. وسوف يلتقي يونكر وجونسون في قمة مجموعة الدول السبع الكبرى في بياريتز في جنوب غربي فرنسا في الفترة من 24 حتى 26 أغسطس (آب)، حسبما قالت المتحدثة باسم المفوضية مينا أندريفا.
ويواجه جونسون أول اختبار في صناديق الاقتراع الخميس في انتخابات فرعية يمكن أن تؤدي إلى حصر غالبيته البرلمانية الصغيرة بصوت واحد فقط، ما سيعقد تنفيذ استراتيجيته في خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي. وهناك احتمال أن يفقد حزب المحافظين الحاكم الذي تولى جونسون زعامته الأسبوع الماضي، مقعد دائرة بريكون ورادنشاير في منطقة ويلز لصالح مرشح مؤيد لأوروبا. وسيؤدي ذلك إلى إضعاف الحكومة الجديدة التي أعلنت زيادة ميزانيتها للإعداد لبريكست دون اتفاق، عبر تخصيص مبلغ 2.1 مليار جنيه إضافية هذا العام. وأعلنت وزارة الخزانة أن الأموال ستستخدم «لتسريع التحضيرات على الحدود ودعم استعدادات المؤسسات والتزود بالأدوية الأساسية» بالإضافة إلى إطلاق حملة اتصالات جديدة بشأن بريكست.
وقال جون ماكدونل وزير خزانة حكومة الظل التابعة لحزب العمال المعارض «كان بإمكان هذه الحكومة أن تستبعد (لا اتفاق) (حول بريكست) وتنفق هذه المليارات على مدارسنا ومستشفياتنا ومواطنينا»، في حين دعت ميغ هيلير، رئيسة لجنة الحسابات العامة إلى التدقيق في هذه النفقات. لكن الاعتراضات على ذلك ليست محصورة في صفوف حزب العمال فقط. فقد حذر فيليب هاموند، وزير الخزانة في حكومة المحافظين السابقة، من أنه سيبذل كل ما في وسعه لمنع «لا اتفاق».
كما حذرت المرشحة عن الديمقراطيين الليبراليين في بريكون جاين دودز، الأوفر حظا في استطلاعات الرأي، من أن تسيء خطة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «من دون اتفاق» إلى مصالح المزارعين في منطقة ويلز.
تأتي الانتخابات الفرعية الخميس بعد إقالة النائب المحافظ كريس ديفيز. وحسب مركز «نمبر كرانشر بوليتيكس» للاستطلاعات يتوقع فوز الحزب الديمقراطي الليبرالي بنسبة 43 في المائة من الأصوات، متقدماً على المحافظين (28 في المائة) وحزب بريكست بزعامة نايجل فاراج (20 في المائة) وحزب العمال (8 في المائة). ولم يقدم الحزب الوطني في ويلز وحزب الخضر، كلاهما مؤيد لأوروبا، أي مرشحين ما يترك الديمقراطيين الليبراليين يحصلون على أصوات المؤيدين للاتحاد الأوروبي. ومع ذلك، أظهر استطلاع آخر أجراه معهد «يوغوف» في ويلز نتائج غير متوقعة تظهر استفادة المحافظين من زخم مفاجئ، يعتبره محللون ظاهرة «نهوض بوريس».
يذكر أن الدائرة الانتخابية المعنية أيدت بنسبة 52 في المائة الطلاق من الاتحاد الأوروبي في استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في عام 2016 والذي يعد جونسون أحد كبار مهندسيه. وقال جونسون في هذا السياق: «لا يمكن لحزب بريكست أن ينفذ بريكست، بل يمكن للمحافظين فقط أن يفعلوا ذلك»، مشيرا إلى أن الليبراليين الديمقراطيين «سيبذلون كل ما في وسعهم لمنع بريكست».
وفي سياق متصل عقد وزراء مالية الاتحاد الأوروبي محادثة جماعية بهدف التوافق على مرشح لشغل منصب مدير صندوق النقد الدولي. ويقود وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير المساعي للتوصل إلى توافق أوروبي لاختيار خليفة لكريستين لاغارد التي تقدمت باستقالتها بعد اختيارها لرئاسة البنك المركزي الأوروبي. وتقول باريس إنه يجري التشاور بشأن خمسة مرشحين دون أن يتم التوافق على أي منهم، وإنه يتعين أن يتم عبر محادثة اليوم التوصل إلى آلية لاختيار أحدهم. والمرشحون الخمسة هم وزيرة الاقتصاد الإسبانية نادية كالفينو ووزير المالية البرتغالي ماريو سينتينو ووزير المالية الهولندي السابق جيروين ديسيلبلوم والرئيسة التنفيذية للبنك الدولي البلغارية كريستالينا جورجيفا والمفوض الأوروبي السابق الفنلندي أولي رين. تجدر الإشارة إلى أنه عادة ما تترأس شخصية أوروبية صندوق النقد الدولي، بينما يتولى أميركي رئاسة المنظمة الشقيقة «البنك الدولي»، إلا أن دولا ناشئة بدأت مؤخرا الإعراب عن رفضها لهذه القاعدة غير المنصوص عليها في أي وثيقة.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».