بيونغ يانغ تستبق مناورات واشنطن وسيول بتجارب صاروخية جديدة

وسط تنديد كوري جنوبي وهدوء أميركي

كورية جنوبية تتابع أخبار إطلاق الشمال صاروخين باليستيين في سيول أمس (أ.ف.ب)
كورية جنوبية تتابع أخبار إطلاق الشمال صاروخين باليستيين في سيول أمس (أ.ف.ب)
TT

بيونغ يانغ تستبق مناورات واشنطن وسيول بتجارب صاروخية جديدة

كورية جنوبية تتابع أخبار إطلاق الشمال صاروخين باليستيين في سيول أمس (أ.ف.ب)
كورية جنوبية تتابع أخبار إطلاق الشمال صاروخين باليستيين في سيول أمس (أ.ف.ب)

في تصعيد جديد بشبه الجزيرة الكورية، أطلقت بيونغ يانغ أمس صاروخين باليستيين بعد أيام على إطلاق صاروخين آخرين قصيري المدى للاحتجاج على تدريبات عسكرية مشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، وفق سيول.
وقالت اللجنة الكورية الجنوبية لأركان الجيش إن الصاروخين أطلقا من منطقة وونسان على الساحل الشرقي لكوريا الشمالية، على علو 30 كيلومترا لمسافة 250 كلم قبل أن يسقطا في «بحر الشرق»، وهو الاسم الذي يطلقه الكوريون الجنوبيون على بحر اليابان كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقالت اللجنة في بيان: «نشير إلى أن سلسلة من عمليات إطلاق صواريخ لا تساهم في تهدئة التوتر في شبه الجزيرة الكورية وندعو الشمال إلى الامتناع عن القيام بمثل هذه الأفعال». وتخوض واشنطن وبيونغ يانغ منذ أكثر من عام عملية دبلوماسية لتسوية قضية البرنامجين الكوريين الشماليين النووي والباليستي. وقد عقدت ثلاثة لقاءات بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في هذا الإطار.
وفي لقائهما في المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين في يونيو (حزيران)، اتفق الرجلان على استئناف المفاوضات.
لكن هذا الالتزام لم يُنفّذ، وحذّرت بيونغ يانغ مؤخرا من أن العملية يمكن أن تنهار إذا جرت المناورات الأميركية الكورية الجنوبية في أغسطس (آب) كما هو مقرر. وتُطوّر بيونغ يانغ برنامجيها النووي والباليستي رغم العقوبات التي فرضتها الأسرة الدولية، وتطيل في الوقت نفسه أمد الجهود الدبلوماسية.
وفي طريقه إلى اجتماع إقليمي حول الأمن في بانكوك سيناقش خلاله الملف الكوري الشمالي، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو للصحافيين إنه من المنتظر أن تجري المفاوضات «في الأسابيع المقبلة» لكن الاستعداد لبدئها «سيستغرق وقتاً أطول». ولم تدل كوريا الشمالية حالياً بأي تعليق حول إطلاق الصاروخين.
ورأى هاري كازيانيس، الخبير في قضايا الدفاع في المعهد الفكري المحافظ «مركز المصلحة القومية»، أنها تحذيرات من الشمال إلى الكوريين الجنوبيين وحلفائهم الأميركيين من أجل وقف التدريبات العسكرية المشتركة، وإلا ستقوم بيونغ يانغ «بتصعيد التوتر بهدوء على مر الوقت».
وتوقع أن تقوم بيونغ يانغ بإطلاق صواريخ مجددا قبل بدء المناورات الأسبوع المقبل، وستواصل الاستفزازات بعد ذلك. وأضاف أن «السؤال الوحيد هو معرفة ما إذا كان نظام كيم سيتجرأ على اختبار صاروخ باليستي عابر للقارات أو صاروخ بعيد المدى، يمكن أن يصل إلى الأراضي الأميركية».
ويرى جيونغ يونغ تاي، مدير معهد الدراسات الكورية الشمالية، أنه عبر هذه الصواريخ قصيرة المدى، تسعى بيونغ يانغ إلى دفع الولايات المتحدة إلى «القدوم إلى المفاوضات وهي أكثر ميلا لتلبية مطالبها». وكانت كوريا الشمالية أعلنت الأسبوع الماضي أنّ زعيمها كيم جونغ - أون أشرف شخصيّاً على إطلاق صاروخين هما «نوع جديد من الأسلحة الموجّهة التكتيكيّة» بهدف توجيه «تحذير رسميّ» إلى كوريا الجنوبيّة، بسبب خططها لإجراء تدريبات مشتركة مع الولايات المتحدة.
وكان إطلاق الصاروخَين الخميس الماضي، هو الأوّل منذ اللقاء بين ترمب وكيم في المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريّتين الشهر الماضي. وينتشر نحو 30 ألف جندي أميركي في كوريا الجنوبية، حيث يجرون سنوياً مناورات مشتركة مع عشرات آلاف الجنود الكوريين الجنوبيين، في تمارين تثير استياء بيونغ يانغ التي تعتبرها تدريباً على غزو أراضيها.
ويرى الشمال أن المناورات الأميركية - الكورية الجنوبية تشكل «انتهاكاً واضحاً» للإعلان الذي وقّعه ترمب وكيم في أول قمة بينهما في سنغافورة في يونيو 2018.
وفي افتتاحيتها، أدانت صحيفة «كوريا تايمز» أمس «التجاهل المتعمد» للرئيس ترمب. وكتبت أن ترمب «يعطي الانطباع بأنه غير مهتم إذا أطلقت صواريخ، ما دام أنها قصيرة المدى ولا تهدد الولايات المتحدة». وأضافت أن «التفكير بهذه الطريقة مؤسف وخطير»، لأنه «يمكن أن يوحي للشمال بأن الولايات المتحدة لن تتدخل ما دام أن الأرض الأميركية لم تستهدف. وماذا عن الحلفاء الأميركيين في آسيا؟».



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».