آرسنال «السيئ» يواجه بالانتقادات بعد الخسارة أمام دورتموند.. وليفربول ينجو أمام رازغراد البلغاري

أنشيلوتي يشيد بانتصار ريـال مدريد الكاسح على بازل في مستهل مشواره للدفاع عن لقبه في دوري الأبطال.. وسقوط مفاجئ لأتليتكو أمام أولمبياكوس

بالوتيللي سجل هدفه الأول مع ليفربول (أ.ب)   -  إيمويبلي مهاجم دورتموند (في الوسط) يقفز احتفالا بهدفه وسط حسرة لاعبي آرسنال وحارس مرماه (أ.ب)
بالوتيللي سجل هدفه الأول مع ليفربول (أ.ب) - إيمويبلي مهاجم دورتموند (في الوسط) يقفز احتفالا بهدفه وسط حسرة لاعبي آرسنال وحارس مرماه (أ.ب)
TT

آرسنال «السيئ» يواجه بالانتقادات بعد الخسارة أمام دورتموند.. وليفربول ينجو أمام رازغراد البلغاري

بالوتيللي سجل هدفه الأول مع ليفربول (أ.ب)   -  إيمويبلي مهاجم دورتموند (في الوسط) يقفز احتفالا بهدفه وسط حسرة لاعبي آرسنال وحارس مرماه (أ.ب)
بالوتيللي سجل هدفه الأول مع ليفربول (أ.ب) - إيمويبلي مهاجم دورتموند (في الوسط) يقفز احتفالا بهدفه وسط حسرة لاعبي آرسنال وحارس مرماه (أ.ب)

استهل ريـال مدريد الإسباني حملة الدفاع عن لقبه بفوز كاسح على ضيفه بازل السويسري 5 - 1، فيما حسم بروسيا دورتموند الألماني مواجهته النارية مع ضيفه آرسنال الإنجليزي 2 - صفر، بينما سقط أتليتكو مدريد وصيف حامل اللقب 3 - 2 أمام أولمبياكوس اليوناني، وانتزع ليفربول الإنجليزي فوزا صعبا أمام ضيفه لودوغورتس رازغراد البلغاري في الجولة الأولى من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
في المجموعة الثانية وعلى ملعب سانتياغو برنابيو، لم يجد ريـال مدريد، المتوج الموسم الماضي بلقبه الأول منذ 2002 والعاشر في تاريخه بعد تغلبه على جاره اللدود أتليتكو مدريد 4 - 1 (بعد وقت إضافي)، صعوبة في حصد النقاط الثلاث في مستهل حملة الدفاع عن لقبه على حساب بازل بنتيجة 5 - 1، وذلك في ثاني مواجهة لفريق المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي مع ضيفه السويسري الذي التقاه سابقا في الدور الأول من كأس الاتحاد الأوروبي لموسم 1971 - 1972 حين حول تخلفه ذهابا إلى فوز 2 - 1 خارج قواعده ثم كرر النتيجة ذاتها على أرضه إيابا.
وبتسجيله خمسة أهداف في المباراة الأولى أصبح ريـال أول فريق يصل إلى حاجز الألف هدف على الصعيد القاري.
وسجل الريـال أهدافه الخمسة عن طريق التشيكي ماريك سوشي مدافع بازل في الدقيقة 14 خطأ في مرمى فريقه، والويلزي غاريث بيل في الدقيقة 30، وكريستيانو رونالدو (31) والكولومبي جيمس رودريغيز (36) والفرنسي كريم بنزيمة (79) فيما سجل الباراغواياني ديرليس غونزاليز هدف بازل في الدقيقة (38).
وعقب اللقاء أعرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي المدير الفني لريـال مدريد عن قناعته بأداء لاعبيه على عكس ما كان عليه عندما خسر الفريق 1 / 2 أمام جاره أتليتكو يوم السبت الماضي في الدوري الإسباني.
وقال أنشيلوتي: «الجميع أصيب بالعصبية بعد هزيمتين متتاليتين للفريق محليا، عندما تخسر مباراة الديربي، يكون من الطبيعي أن تصبح عصبيا. لم أعتد على خسارة مباراتين متتاليتين مع فريق ريـال مدريد. من الجيد أننا أظهرنا رد فعل قويا في البطولة الأوروبية. بدأنا المباراة أمام بازل بشكل رائع وبقوة هائلة وضغط كبير وتحركات كثيرة.. أعجبني رد فعل الفريق».
وفي المجموعة ذاتها، عانى ليفربول، وصيف بطل الدوري الإنجليزي والمتوج بالمسابقة القارية 5 مرات، لتخطي عقبة ضيفه لودوغورتس رازغراد البلغاري الذي يسجل بدايته في البطولة لكنه تمكن من تحقيق المطلوب والخروج بالنقاط الثلاث بالفوز عليه في الوقت القاتل 2 - 1 بفضل ركلة جزاء.
واعتقد الجميع أن لاعب ليفربول الجديد ماريو بالوتيللي الذي أصبح أول إيطالي يسجل في المسابقة مع أربعة أندية مختلفة، قد حسم اللقاء بوضعه أصحاب الأرض في المقدمة في الدقيقة 82 بعد دربكة داخل منطقة الجزاء.
لكن الإسباني داني أبالو أدرك التعادل للضيوف في الدقيقة 90 بعد تمريرة بينية من التونسي حمزة يونس، إلا أن الوافد الجديد الإسباني خافيير مانيكو أنقذ ليفربول من موقف حرج وأهداهم النقاط الثلاث عندما انتزع ركلة جزاء إثر سقوطه في تداخل مع الحارس ميلان بوريان، انبرى لها القائد ستيفن جيرارد بنجاح في الوقت بدل الضائع، ليسجل فريقه بالتالي عودة موفقة إلى المسابقة بعد أن غاب عنها في المواسم الخمسة الأخيرة.
ورغم الخسارة أشادت وسائل الإعلام البلغارية بفريق لودوغورتس وأشارت إلى أن سوء الحظ وحده منعه من الخروج بنتيجة إيجابية. وكتب موقع «إكيب. كوم» الإخباري على الإنترنت: «دراما عظيمة.. استحق لودوغورتس التعادل في آنفيلد، ولكنه خسر في الدقيقة 92.. لقد أثبت الفريق أنه يستحق اللعب في دوري الأبطال».
ونقل عن مدرب لودوغورتس جورج ديرميندزيف قوله: «لعبنا بشجاعة، لا يوجد خيبة أمل، إنني متفائل بقدرتنا على اللعب على المستوى الأوروبي».
واعترف قائد لودوغورتس سفيتوسلاف دياكوف قائلا: «لقد خاب أملنا إلى حد ما لأننا خسرنا بسوء حظ واضح»، قبل أن يضيف أن فريقه ينافس في دوري الأبطال لأول مرة لكي يتعلم من الفرق الكبيرة.
في المجموعة الرابعة وعلى ملعب سيغنال أيدونا بارك، افتتح الإيطالي تشيرو إيمويبلي، هداف دوري بلاده الموسم الماضي مع فريقه السابق تورينو، سجله التهديفي مع دورتموند بأفضل طريقة وقاد فريقه الجديد لحسم مواجهته المتجددة مع ضيفه آرسنال.
وسجل إيمويبلي الهدف الأول في الثواني الأخيرة من الشوط الأول بعد مجهود فردي خارق قبل أن يضيف الغابوني بيار - أميرك أوباميانغ الثاني في أوائل الشوط الثاني.
ورغم أن آرسنال بقيادة المدرب الفرنسي آرسين فينغر قد عزز صفوفه هذا الموسم بضم سانشيز من برشلونة مقابل 50.‏42 مليون يورو وداني ويلبيك من مانشستر يونايتد بـ20 مليون يورو والفرنسي ماتيو ديبوشي (غاب عن مباراة اليوم بسبب الإيقاف) من نيوكاسل مقابل 15 مليون يورو وكالوم تشامبرز (جلس على مقاعد الاحتياط في بداية اللقاء) من ساوثهامبتون بنحو 21 مليون يورو إضافة إلى الحارس الكولومبي ديفيد أوسبينا القادم من نيس الفرنسي، إلا أنه ظهر باهتا قوبل باستهجان من جماهيره التي باتت قلقة بعد البداية المتعثرة للموسم بثلاثة تعادلات متتالية في الدوري المحلي الذي بدأه بفوزه صعب على جاره كريستال بالاس (2 – 1).
ولم يتمكن آرسنال الذي خاض مدربه فينغر مباراته الـ160 في المسابقة القارية الأم (لا يتفوق عليه سوى المدرب الاسكوتلندي السباق لمانشستر يونايتد الإنجليزي بـ190 مباراة)، من المحافظة على تقليده في الأعوام الأخيرة حيث لم يخسر أيا من مبارياته الأولى في المسابقة منذ عام 2003.
ونالت الصحف البريطانية الصادرة أمس من فريق آرسنال ووصفت أن خسارته بهدفين نتيجة كانت قابلة لأن تتضاعف وسط حالة تردي المستوى. وقالت صحيفة «ديلي ميل»: «هذا أسوأ أداء من فريق المدفعجية». في إشارة إلى أن آرسنال عجز عن تهديد مرمى دورتموند والفرص القليلة التي أضاعها ويلبيك تثبت لماذا تخلى عنه مانشستر يونايتد.
في المقابل أثبت دورتموند بقيادة مدربه يورغن كلوب أنه ما زال فريقا يصعب مواجهته حتى بعد مغادرة الكثير من نجومه الكبار. وعلى مدار سنوات ينجح دورتموند في تعويض رحيل أهم لاعبيه إلى الأندية الأوروبية العملاقة الأخرى وآخرهم انتقال الهداف روبرت ليفاندوفسكي إلى بايرن ميونيخ، كما نجح في التغلب على مشكلة الإصابات المتعددة وآخرهم سيباستيان كيهل الذي خرج بين الشوطين بسبب مشكلة عضلية، وأرسل تحذيرا واضحا للفريقين الآخرين بالمجموعة الرابعة غلاطة سراي وأندرلخت اللذين تعادلا 1 - 1.
وفي ظل أسلوب الضغط المتقدم الذي يجيده دورتموند لم تظهر على الفريق أي ملامح سلبية لفقدان لاعب أو آخر.
وقال كلوب: «كنا نرغب في أن نكون بمثابة ماكينة للضغط على المنافس وماكينة في صنع الهجمات المرتدة ونجحنا. أعتقد أن منافسينا شعروا بالإعجاب بنا».
وأشاد كلوب بلاعبيه قائلا: «لم أكن أرغب في مقابلة آرسنال في مثل هذا التوقيت، لكننا لعبنا بسرعة وخلقنا مساحات وكان من الصعب جدا الدفاع أمامنا».
وفي المجموعة الأولى وعلى ملعب يورغوس كارايسكاكيس في اليونان، مني أتليتكو مدريد وصيف البطل بهزيمة مفاجئة أمام مضيفه أولمبياكوس 2 - 3.
ولم تنفع المعنويات المرتفعة التي دخل فيها رجال المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني إلى هذه لمباراة بعد الفوز الذي حققوه في الديربي الإسباني في عقر ريـال مدريد قبل 4 أيام.
ولم يتمكن أتليتكو الذي وصل إلى النهائي الموسم الماضي للمرة الأولى منذ 1974، من أن يكرر على أقله نتيجة زيارته السابقة الوحيدة إلى ملعب منافسه اليوناني حين تعادل معه 1 - 1 في ذهاب الدور ربع النهائي لمسابقة كأس الكؤوس الأوروبية موسم 1992 - 1993 قبل أن يفوز إيابا 3 - 1.
كما لم ينجح أتليتكو مدريد في تكرار التألق الذي عاشه الموسم الماضي حيث تجنب الهزيمة في جميع المباريات الست التي خاضها خارج قواعده، وقد فاز فريق سيميوني في معاقل أندية من العيار الثقيل هي بورتو البرتغالي وميلان الإيطالي وتشيلسي الإنجليزي إضافة إلى أوستريا فيينا النمساوي.
ولم تكن بداية فريق سيميوني جيدة إذ تخلف في الدقيقة 13 بهدف للمدافع الفرنسي أرتور ماسواكو الذي وصلته الكرة إثر ركلة ركنية وتمريرة من الهولندي إبراهيم أفيلاي فأطلقها صاروخية من خارج المنطقة إلى الزاوية الأرضية لمرمى الضيوف. وتعقدت مهمة بطل إسبانيا عندما اهتزت شباكه مرة أخرى في الدقيقة 31 وهذه المرة عبر أفيلاي.
ونجح الضيوف في العودة إلى اللقاء وتقليص الفارق في الدقيقة 38 عبر الكرواتي ماريو ماندزوكيتش، الوافد هذا الموسم من بايرن ميونيخ الألماني لتعويض رحيل دييغو كوستا إلى تشيلسي، لكن المضيف اليوناني أعاد الفارق إلى هدفين بفضل ميتروغلو في الدقيقة (73)، قبل أن يقلصه الوافد الجديد الفرنسي أنطوان غريزمان إلى هدف مجددا في الدقيقة 86 بعد عرضية من كوكي.
وأعرب سيميوني مدرب أتليتكو عن حسرته لعدم استغلال الفرص الكثيرة التي أتيحت للاعبيه وخصوصا في الشوط الأول وقال: «أعتقد أن الفريق هاجم بشكل جيد. سنحت لنا مجموعة كبيرة من الفرص السهلة في الشوط الأول لكن أولمبياكوس كان فعالا بشكل أكبر».
وأضاف: «أولمبياكوس الآن في وضع جيد من أجل التأهل وسنواجه صعوبة أمام يوفنتوس في الجولة الثانية».
وكانت المباراة الأخرى بالمجموعة قد شهدت فوز يوفنتوس بطل إيطاليا على ضيفه مالمو السويدي الذي يخوض دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخه بهدفين سجلهما الأرجنتيني كارلوس تيفيز في الدقيقتين (59 و90) الذي أنهى صيامه عن الأهداف في المسابقة الأوروبية الأم منذ أبريل (نيسان) 2009.
وفي المجموعة الثالثة، سجل موناكو عودة موفقة إلى المسابقة بعد غيابه عنها لثمانية أعوام وذلك بفوزه على ضيفه باير ليفركوزن الذي يتصدر الدوري الألماني مشاركة مع بايرن ميونيخ بهدف سجله البرتغالي جواو موتينيو في الدقيقة 61.
وفي المجموعة ذاتها، سقط بنفيكا البرتغالي أمام ضيفه زينيت سان بطرسبورغ الروسي صفر - 2 في إعادة للمواجهة التي جمعتهما في الدور الثاني من المسابقة لموسم 2011 - 2012 حين تأهل الأول إلى ربع النهائي بعد فوزه 4 - 3 بمجموع المباراتين.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.