انقسام ألماني حول المشاركة في مهام دولية لضمان الملاحة

وزير الخارجية الألماني هايكو ماس
وزير الخارجية الألماني هايكو ماس
TT

انقسام ألماني حول المشاركة في مهام دولية لضمان الملاحة

وزير الخارجية الألماني هايكو ماس
وزير الخارجية الألماني هايكو ماس

تقدّم ألمانيا قدماً وتؤخر أخرى في ظل خطتين؛ بريطانية وأميركية، لإقامة تحالف دولي يهدف إلى ضمان أمن الملاحة في الممرات الاستراتيجية للطاقة بمنطقة الشرق الأوسط. وأكدت ألمانيا عقب احتجاز السفينة البريطانية في مضيق هرمز تضامنها مع حليفتها لندن، وقالت برلين ولندن إنهما تنسقان إلى جانب باريس التحركات تجاه الخطوة الإيرانية.
وتأتي أزمة الناقلة البريطانية بالتزامن مع دخول الاتفاق النووي إلى نفق الرهان على الترويكا الأوروبية وما يمكنها القيام به من خطوات لإقناع طهران بالعودة عن مسار الانسحاب التدريجي من الاتفاق النووي، الذي بدأت خطوته الأولى في مايو (أيار) الماضي، وباتت طهران على بعد شهر من الخطوة الثالثة في حال لم تحصل على مطالبها من الأوروبيين لتعويض العقوبات الأميركية، خصوصاً تلك المتعلقة بالنفط.
وأطلع وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، الخميس الماضي، نواب البرلمان الألماني على تفاصيل المقترح للمشاركة في خطة بريطانية لإنشاء «مهمة بحرية أوروبية» لضمان الملاحة، وذلك عقب يومين من إعلان تفاصيل المقترح من قبل الحكومة البريطانية.
ونقلت مجموعة «آر إن دي» الإعلامية عن مشاركين في اجتماع للجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان الألماني، قولهم إن ماس قال: «نرغب في أن نكون هناك»، لكن متحدثاً باسم الحكومة الألمانية سارع لاحقاً إلى نفي ذلك. وقال المتحدث لوكالة «رويترز»: «من السابق لأوانه الحديث عن أشكال محتملة لمشاركة ألمانية»، لافتاً إلى أن محادثات الترويكا الأوروبية لم تتضمن «حتى الآن طلبات المشاركة العسكرية الألمانية».
بعد ذلك، أفادت صحيفة «فونك» الجمعة الماضي عن ماس بأن بلاده ستتخذ قراراً بشأن المشاركة في المهمة الأوروبية بمجرد حصولها على مزيد من الإيضاح لشكل مثل هذه المهمة، منوها بأنه «ينبغي أن يكون لأي تصرفات تتعلق بمضيق هرمز طابع أوروبي». وقال إن ألمانيا لن تشارك في استراتيجية «أقصى الضغوط» الأميركية ضد إيران.
وكان لافتاً أن الموقف من التصعيد في المنطقة الذي تعاملت معه الحكومة الألمانية ببعض من التحفظ تأثر بالانقسام بين الأحزاب الرئيسية حول قضايا إيران.
وقال نيلس شميت، وهو متحدث باسم «الشؤون الخارجية» للكتلة البرلمانية لـ«الحزب الديمقراطي الاشتراكي»: «الحكومة الألمانية رفضت بالفعل المشاركة في المهمة العسكرية الأميركية؛ العملية (سينتينيل)، لحماية الشحن بمضيق هرمز». وأضاف في مقابلة مع صحيفة «شتوتغارتر تسايتونغ»: «ينبغي أن يظل الأمر على هذا النحو، وإلا فإن هناك خطر الانجرار لحرب ضد إيران إلى جانب الولايات المتحدة».
وانقسم كبار «حزب الخضر» الألماني أيضاً حول حدوث تصعيد. وقالت رئيسة الحزب أنالنا باربوك لإذاعة «برلين - براندنبورغ» الألمانية إنه لا بد من استخدام جميع الوسائل الدبلوماسية من قبل الأوروبيين. جاء ذلك، بعد أيام من تأييد خبير الشؤون الخارجية في «حزب الخضر»، أوميد نوريبور، مشاركة برلين في القوة الأوروبية بالخليج. وقال لصحيفة «باساور نويه بريسه» الألمانية، الصادرة أول من أمس الاثنين، إنه يتعين بذل جميع الجهود لتهدئة الوضع الذي من الممكن أن يتفاقم عبر ردود الفعل المبالغ فيها في النزاع بين طهران وواشنطن. وأضاف أن «مشاركة الجيش الألماني في مهمة من الممكن أن تساهم في التهدئة».
ولكن المهم في ذلك هو إطار المهمة، وفق نوريبور الذي رفض مشاركة بلاده في «تحالف الراغبين» بقيادة واشنطن، مستشهداً بشروط واضحة وضعتها المحكمة الدستورية العليا الألمانية للمشاركة في مهام خارجية، وقال إن الشروط «تشمل المشاركة في مهمة في إطار نظام أمن جماعي، مثل الاتحاد الأوروبي. أي شيء بخلاف مهمة تابعة للاتحاد الأوروبي سيؤدي إلى استمرار زعزعة الوضع».
من جهته، قال عضو لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الألماني أمس لإذاعة «آر بي بي» إنه سيكون من الضروري توافر تفويض دولي من الأمم المتحدة مثلاً للقيام بمهمة عسكرية ألمانية في مضيق هرمز.
وأول من أمس؛ حذر آرمين باولوس هامبل، خبير شؤون السياسة الخارجية في حزب «البديل من أجل ألمانيا (إيه إف دي)» اليميني المعارض من التعجل في تحديد مهمة حماية بحرية أوروبية ضد إيران في الخليج.
ورغم أن حزب «البديل» يؤيد حماية ألمانيا طرقاً بحرية مهمة بشكل عسكري أيضاً إذا لزم الأمر، فإن هامبل قال: «من يسعى لاستخدام وسيلة حماية عسكرية لصالح الملاحة البحرية الحرة، يتعين عليه التفكير أيضاً في العواقب».
وأكد أنه يجب أن يكون واضحاً للجميع أنه من الممكن الاستعانة بوسيلة عسكرية بوصفها إنذاراً أخيراً حال تصاعد الأزمة، وقال: «لذا لا بد من استخدام جميع القنوات الدبلوماسية قبل اتخاذ مثل هذا القرار الصعب من أجل الحيلولة دون حدوث تصعيد آخر».



«حزب الله» يعلن استهداف جنود إسرائيليين في شمال الدولة العبرية وجنوب لبنان

الجيش الإسرائيلي يتفقد منزلاً تعرّض لأضرار في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود اللبنانية 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الجيش الإسرائيلي يتفقد منزلاً تعرّض لأضرار في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود اللبنانية 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف جنود إسرائيليين في شمال الدولة العبرية وجنوب لبنان

الجيش الإسرائيلي يتفقد منزلاً تعرّض لأضرار في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود اللبنانية 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الجيش الإسرائيلي يتفقد منزلاً تعرّض لأضرار في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود اللبنانية 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن «حزب الله» اللبناني في بيانات منفصلة، فجر الجمعة، أن عناصره استهدفوا تجمعات للجنود الإسرائيليين في موقع المرج وكسارة كفر جلعادي الإسرائيليين، وفي جنوب مدينة الخيام الواقعة جنوب لبنان.

وأوضح الحزب في بيان: «رداً على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانية وضاحية بيروت الجنوبية، وفي إطار عمليات يوم القدس، استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية عند الساعة 25:01، من فجر الجمعة، تجمعاً لجنود جيش العدو الإسرائيلي في موقع المرج مقابل بلدة مركبا الحدودية بصلية صاروخية»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

امرأة إسرائيلية تجلس بالملجأ في كريات شمونة بشمال إسرائيل بالقرب من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية 12 مارس 2026 (إ.ب.أ)

وفي بيان ثانٍ، أعلن الحزب أنه استهدف «تجمعاً لجنود جيش العدو قرب معتقل الخيام بصليات صاروخية، وذلك في إطار الرد على العدوان وعمليات يوم القدس».

وأشار في بيان ثالث إلى «استهداف تجمع آخر لجنود العدو في الحي الجنوبي لمدينة الخيام» بصليات صاروخية.

وتابع الحزب في بيان رابع أنه استهدف في التوقيت نفسه «تجمعاً لجنود جيش العدو الإسرائيلي في الموقع المستحدَث بتلة الحمامص جنوب مدينة الخيام بصلية صاروخية».

وأعلن في بيان خامس عن استهداف تجمع للجنود في «خلة العصافير» جنوب مدينة الخيام بصلية صاروخية.

وفي سياق متصل، أعلن «حزب الله»، في بيان سادس، استهداف تجمع لجنود الجيش الإسرائيلي في موقع المرج مقابل بلدة مركبا الحدودية بصلية صاروخية للمرة الثانية عند الفجر.

إسرائيليون يجلسون في الملجأ بكريات شمونة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية 12 مارس 2026 (إ.ب.أ)

واختتم الحزب بياناته بالإعلان عن استهداف تجمع لجيش الإسرائيلي في «كسارة كفر جلعادي» بصلية صاروخية في التوقيت ذاته، مؤكداً أن هذه العمليات تأتي دعماً للشعب الفلسطيني ومقاومته، ورداً على الاعتداءات التي تطال القواعد الشعبية والمدن اللبنانية.

من جهتها، توسّع إسرائيل نطاق عملياتها في لبنان، مع شنّها الجمعة غارات متلاحقة على مناطق عدة، استهدفت إحداها للمرة الأولى جسراً رئيسياً على مجرى نهر الليطاني في جنوب البلاد، قال الجيش الإسرائيلي إن «حزب الله» استخدمه ممراً لعناصره.

إقليمياً، توعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني، الجمعة، حاصدةً أرواح المئات، ومحدثةً اضطرابات في ​حياة الملايين ومزعزعة الأسواق المالية.


إسرائيل تشنّ دفعة جديدة من الضربات واسعة النطاق على طهران

صورة تُظهر حطام سيارات في أعقاب غارة جوية على طهران 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تُظهر حطام سيارات في أعقاب غارة جوية على طهران 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تشنّ دفعة جديدة من الضربات واسعة النطاق على طهران

صورة تُظهر حطام سيارات في أعقاب غارة جوية على طهران 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تُظهر حطام سيارات في أعقاب غارة جوية على طهران 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ دفعة جديدة من الضربات على طهران، صباح الجمعة، مع دخول الحرب يومها الـ14.

وقال الجيش في بيان إنّه «بدأ للتو دفعة من الضربات واسعة النطاق التي تستهدف البنية التحتية للنظام الإرهابي الإيراني في جميع أنحاء طهران».

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني، الجمعة، حاصدة أرواح المئات ومحدثة اضطرابات في ​حياة الملايين ومزعزعة الأسواق المالية.

وفي أولى تصريحاته التي تلاها مذيع على شاشة التلفزيون، الخميس، تعهد المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بإبقاء مضيق هرمز مغلقا. وقال المرشد المنتمي للتيار المتشدد والمقرب من «الحرس الثوري» الإيراني: «أؤكد للجميع أننا لن ننسى الانتقام لدماء شهدائكم». ولم يتضح سبب عدم ظهوره شخصياً.


«الحرس الثوري» يتعهّد برد «أكثر حدّة» على أي مظاهرات جديدة في إيران

أفراد من الشرطة يقفون حراساً في أحد شوارع العاصمة الإيرانية طهران بجوار لافتة كبيرة تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي... 12 مارس 2026 (رويترز)
أفراد من الشرطة يقفون حراساً في أحد شوارع العاصمة الإيرانية طهران بجوار لافتة كبيرة تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي... 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يتعهّد برد «أكثر حدّة» على أي مظاهرات جديدة في إيران

أفراد من الشرطة يقفون حراساً في أحد شوارع العاصمة الإيرانية طهران بجوار لافتة كبيرة تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي... 12 مارس 2026 (رويترز)
أفراد من الشرطة يقفون حراساً في أحد شوارع العاصمة الإيرانية طهران بجوار لافتة كبيرة تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي... 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلن «الحرس الثوري الإيراني»، الجمعة، أنّ أي احتجاجات جديدة ضدّ السلطة ستواجَه برد «أكثر حدّة» من ذلك الذي قُوبلت به المظاهرات التي شهدتها البلاد في يناير (كانون الثاني)، والتي أسفر قمعها عن مقتل آلاف الأشخاص.

وقال «الحرس الثوري» في بيان بثّه التلفزيون: «اليوم، يسعى العدو الذي فشل في تحقيق أهدافه العسكرية في الميدان إلى بث الرعب وإثارة أعمال الشغب مجدداً»، متوعّداً بـ«رد أكثر حدة من رد الثامن من يناير» في حال حدوث المزيد من الاضطرابات.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني، الجمعة، حاصدة أرواح المئات ومحدثة اضطرابات في ​حياة الملايين ومزعزعة الأسواق المالية.

وفي أولى تصريحاته التي تلاها مذيع على شاشة التلفزيون، الخميس، تعهّد المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً. وقال المرشد المنتمي للتيار المتشدد والمقرب من «الحرس الثوري» الإيراني: «أؤكد للجميع أننا لن ننسى الانتقام لدماء شهدائكم». ولم يتضح سبب عدم ظهوره شخصياً.