موجز أخبار

موجز أخبار
TT

موجز أخبار

موجز أخبار

- 40 % من الروس لا يريدون استمرار بوتين لولاية أخرى
موسكو - «الشرق الأوسط»: خلص استطلاع للرأي أجراه مركز ليفادا، أكبر مركز استطلاع مستقل في روسيا، إلى أن 38 في المائة من الروس لا يريدون تولي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فترة رئاسية أخرى. ومن المقرر أن يصل بوتين، الذي يتولى السلطة كرئيس أو رئيس وزراء منذ ما يقرب من عقدين، للحد الأقصى لتولي الرئاسة وهو فترتان رئاسيتان عام 2024. وكان قد أعيد انتخاب بوتين العام الماضي، بعد حصوله على أكثر من ثلثي أرباع الأصوات. وأظهر استطلاع مركز ليفادا، الذي أجري هذا الشهر، ازدياد الشعور بعدم الرضا تجاه بوتين.
وقال مدير المركز ليف جودكوف في تعليقات نشرتها صحيفة «فيدوموستي»: «سوف نرى زيادة في التوجه السلبي فيما يتعلق بالرئيس». وأضاف أن سلطة بوتين تعتمد بصورة كبيرة على الزخم الناجم عن الإنجازات السابقة والافتقار للبدائل. وكان قد جرى احتجاز أكثر من ألف شخص في مظاهرة للمعارضة بوسط موسكو خلال نهاية الأسبوع. ويعد هذا العدد الأكبر الذي يتم تسجيله خلال مظاهرة خلال العقد الماضي، وفقا لما ذكرته مجموعة أو في دي - إنفو للمراقبة.

- استياء في غواتيمالا بعد توقيع اتفاق هجرة مع واشنطن
غواتيمالا - «الشرق الأوسط»: أثار توقيع اتفاق الهجرة بين واشنطن وغواتيمالا التي يتعين عليها بموجبه استقبال المهاجرين الراغبين في الوصول إلى الولايات المتحدة، استياء في هذا البلد الفقير الواقع في أميركا الوسطى ويعيش ستون في المائة من سكانه تحت عتبة الفقر. وأدى الغموض المحيط بالتفاوض وتوقيع الاتفاق، إلى انتقادات كثيرة أيضا. فقد أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمعة عقد اتفاق حول الهجرة مع غواتيمالا. وأوضح البيت الأبيض أن غواتيمالا ستُعتبر من الآن فصاعدا «بلدا ثالثا آمنا» يتعين فيه على طالبي اللجوء القيام بالخطوات الأولى على هذا الصعيد. لكن جوانب الاتفاق ما زالت غامضة جدا، وذكرت وزارة الأمن الداخلي الأميركية للصحافة أن هذه العبارة لم ترد صراحة في النص الذي وافق عليه الطرفان. وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، قال مورو فرزيليتي مدير «بيت المهاجر» وهو مؤسسة تابعة للكنيسة الكاثوليكية، إن «دولة غواتيمالا لا تحقق شروط استقبال المهاجرين فهي لا تستطيع حتى مساعدة أبنائها أنفسهم». وتعتبر منظمات غير حكومية، مثل منظمة العفو الدولية، ومنظمة اللاجئين الدولية وتحالف «ملجأ من أجل العائلات»، أن الاتفاق يسيء إلى حقوق المهاجرين.
وأعلنت منظمة «ملجأ من أجل العائلات» أنها ستجري في يناير (كانون الثاني) المقبل في غواتيمالا والمكسيك «تقييما لوضع المهاجرين الذين يفرون من بلدانهم (...) فيما تواصل إدارة ترمب ممارسة الضغط على المكسيك وأميركا الوسطى حتى تكونا ملحقا لتدابيرها الرامية إلى تجفيف تدفق المهاجرين إلى الولايات المتحدة».

- المهاجرون يجازفون أكثر لعبور الحدود المكسيكية
بالينكي (المكسيك) - «الشرق الأوسط»: يعبر عشرات المهاجرين الذين لا يحملون أوراقاً كل يوم بشكل غير قانوني، حدود المكسيك عبر قطارات البضائع أو مروراً بدروب حرجية ووعرة، رغم تشديد السلطات ضوابطها. ونجحت جهود المكسيك بعد تهديد واشنطن بفرض عقوبات تجارية عليها، بضبط تدفق المهاجرين، لكنها فشلت في إيقافه. ولمن يجرأون رغم كل شيء على خوض المغامرة، فمخاطر الوصول إلى الولايات المتحدة كبيرة. ويروي خوسيه كونتريراس الهندوراسي البالغ 31 عاماً، الذي غادر سان بيدرو سولا قبل ثمانية أيام «يقولون إن هناك الكثير من عناصر الشرطة أمامنا، وقد يقومون بتوقيفنا، وبالتالي قاموا بتخويفنا». ودفع خوسيه 26 دولاراً لعبور طريق بطول 33 كيلومتراً حتى الحدود من إل نارانخو في غواتيمالا. وارتفع الثمن إلى 42 دولاراً بعد ذلك لعبور درب بطول 62 كيلومتراً. على هذا الدرب «تفقد كل ما معك، حقائب، ساعة»، يتابع هذا العامل في البناء، الذي يحاول العبور للمرة الرابعة من أجل أن يتمكن من تلبية احتياجات زوجته وأطفاله الأربعة البالغة أعمارهم عامين و6 و8 و10 أعوام. وصعد خوسيه أخيراً في إحدى ساعات الصباح على متن القطار، مع نحو 50 هندوراسيا أخيراً، ووصل بالينكي، وهي مدينة في تشياباس التي يقصدها السياح كثيراً بسبب آثارها المعمارية.

- حملة أمنية في عدة ولايات ألمانية للاشتباه في تشكيل تنظيم يميني متطرف
كارلسروه (ألمانيا) - «الشرق الأوسط»: شنت السلطات الألمانية حملة مداهمات وتفتيش في ولايات سكسونيا - أنهالت وهيسن وسكسونيا السفلى وشمال الراين - ويستفاليا أمس الثلاثاء للاشتباه في تشكيل تنظيم إجرامي يميني متطرف. وأعلن الادعاء العام الاتحادي في مدينة كارلسروه الألمانية أن ستة متهمين شكلوا عام 2018 التنظيم السري «لواء العاصفة»، وهو الجناح المسلح لتنظيم «لواء الذئاب»، الذي يهدف إلى «إعادة إحياء وطن حر» وفقا لـ«قانون العادات الجرماني». وبحسب التحقيقات الحالية، يعتنق المتهمون أفكارا يمينية متطرفة. وذكر الادعاء العام أنه لم يتم القبض على أحد خلال الحملة.

- مذبحة في سجن بالبرازيل تخلّف 57 قتيلاً بعضهم قُطعت رؤوسهم
ساو باولو - «الشرق الأوسط»: دار اشتباك دام بين جماعتين إجراميتين بسجن في ولاية بارا في البرازيل مخلّفا ما لا يقل عن 57 قتيلا من النزلاء 16 منهم قطعت رؤوسهم حسبما ذكرت سلطات الولاية. وقالت السلطات إن أحداث الشغب بدأت نحو الساعة السابعة من صباح الاثنين في سجن بمدينة ألتاميرا الشمالية بين جماعتين بينهما عداء.
وقالت حكومة ولاية بارا في بيان إن نزلاء ينتمون لجماعة (كوماندو كلاس إيه) الإجرامية أشعلوا النار في زنزانة نزلاء من جماعة (كوماندو فيرميلو). وأضافت أن معظم القتلى سقطوا في الحريق وأن نزلاء أخذوا حارسين رهينة لكنهم أطلقوا سراحهما لاحقا. وقال غارباس فاسكونسيلوس مدير سجون الولاية في البيان «كان عملا موجها»، مضيفا أنه لم ترد أي إخباريات مسبقة تشير إلى وقوع هجوم وشيك. وقال: «الهدف كان تصفية حسابات بين العصابتين». وأظهرت لقطات فيديو على الإنترنت نزلاء في السجن وهو يحتفلون بما حدث ويركلون الرؤوس المقطوعة، إلا أن «رويترز» لم تتمكن من التحقق على نحو مستقل من صحة التسجيل.



مقاطعة كندية تقاضي «أوبن إيه آي» بشأن حادث إطلاق نار في مدرسة

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في بلدة تامبلر ريدج بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في بلدة تامبلر ريدج بكندا (رويترز)
TT

مقاطعة كندية تقاضي «أوبن إيه آي» بشأن حادث إطلاق نار في مدرسة

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في بلدة تامبلر ريدج بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في بلدة تامبلر ريدج بكندا (رويترز)

رفعت مقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية دعوى قضائية أمام محكمة اتحادية في الولايات المتحدة ضد شركة «أوبن إيه آي»، على خلفية اتهامات بعدم إبلاغ السلطات عن تفاعلات مقلقة عبر تطبيق «تشات جي بي تي» سبقت حادث إطلاق نار في مدرسة ببلدة تامبلر ريدج، أسفر عن مقتل 8 أشخاص، بينهم 6 أطفال.

ونفّذت الهجوم، الذي وقع في فبراير (شباط) الماضي، ويُعدّ أحد أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ كندا، فتاة تُدعى جيسي فان روتسيلار، تبلغ من العمر 18 عاماً، قبل أن تنتحر عقب إطلاق النار.

وبحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، كانت الشركة قد اعتذرت سابقاً عن عدم إبلاغ سلطات إنفاذ القانون بشأن حساب جيسي على «تشات جي بي تي»، بعدما أثار مخاوف لدى فريق السلامة في الشركة بسبب إشارات إلى العنف باستخدام الأسلحة، وذلك قبل وقوع الهجوم بأشهر.

وصرحت نيكي شارما، المدعية العامة لمقاطعة كولومبيا البريطانية، بأن الدعوى القضائية تثير تساؤلات حول «مسؤوليات شركات التكنولوجيا عندما تدرك وجود تهديدات موثوقة بوقوع أعمال عنف جسيمة».

وأضافت شارما: «حتى الآن، لم تتخذ (أوبن إيه آي) خطوات ملموسة لمعالجة المخاوف التي أثارها الناجون وعائلات الضحايا وسكان تامبلر ريدج».

وتابعت قائلة: «لا تزال الشركة تملك فرصة لإثبات تحملها للمسؤولية من خلال تعزيز تدابير الحماية، وتحسين الشفافية، واتخاذ إجراءات فعلية للمساعدة في منع وقوع مآسٍ مماثلة في المستقبل».

وأوضحت شارما للصحافيين أنها لم تطلع على محتوى المحادثات التي أجرتها جيسي عبر «تشات جي بي تي»، مشيرة إلى أن حكومتها طلبت من الشركة الكشف عنها، لكنها رفضت ذلك. وقالت: «علينا جميعاً أن نسألهم: لماذا؟».

كما صرحت شارما بأن أي تعويضات مالية قد تحصل عليها المقاطعة من القضية ستُخصص لإعادة بناء المدرسة الثانوية التي وقعت فيها المأساة.


الذكاء الاصطناعي يسرّع القرار العسكري... هل يزيد خطر اندلاع حرب بالخطأ؟

عسكريون داخل مركز العمليات المشتركة للقيادة الفضائية الأميركية في قاعدة بيترسون بولاية كولورادو في 27 يناير 2023 (رويترز)
عسكريون داخل مركز العمليات المشتركة للقيادة الفضائية الأميركية في قاعدة بيترسون بولاية كولورادو في 27 يناير 2023 (رويترز)
TT

الذكاء الاصطناعي يسرّع القرار العسكري... هل يزيد خطر اندلاع حرب بالخطأ؟

عسكريون داخل مركز العمليات المشتركة للقيادة الفضائية الأميركية في قاعدة بيترسون بولاية كولورادو في 27 يناير 2023 (رويترز)
عسكريون داخل مركز العمليات المشتركة للقيادة الفضائية الأميركية في قاعدة بيترسون بولاية كولورادو في 27 يناير 2023 (رويترز)

اقترحت الولايات المتحدة على الصين، خلال محادثات عُقدت في نيويورك الأحد، إنشاء آلية تتيح للبلدين إبلاغ بعضهما بحوادث مرتبطة بالذكاء الاصطناعي تبلغ مستوى يمس الأمن القومي، قبل أيام من لقاء مرتقب بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ.

وجاء الاقتراح بعد ثلاثة أيام من تحذيرات أطلقها مسؤولون وخبراء خلال منتدى شيانغشان الأمني في بكين من المخاطر التي قد ترافق الاستخدام المتزايد للذكاء الاصطناعي في المجال العسكري، وبينها تقليص الوقت المتاح أمام البشر لاتخاذ القرارات مع تزايد الاعتماد على أنظمة أكثر استقلالية.

وفي الفترة نفسها، طرح خبراء أمنيون أميركيون وصينيون ضوابط مقترحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي عسكرياً، محذّرين من سيناريوهات قد تترك واشنطن أو بكين أمام وقت قصير لتحديد ما إذا كان حادث مرتبط بأنظمة عسكرية حساسة يمثّل هجوماً متعمداً من الطرف الآخر.

وتطرح هذه التطورات مخاوف من تداعيات الاستخدام العسكري المتزايد للذكاء الاصطناعي، لا سيما مع قدرته على تسريع عملية اتخاذ القرار. فهل يزيد ذلك خطر سوء التقدير، ويدفع دولتين إلى مواجهة لم تكن أي منهما تسعى إليها؟

نائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ (يمين) يصافح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قبل مشاوراتهما في نيويورك... 20 سبتمبر 2026 (أ.ب)

قرارات أسرع

دخل الذكاء الاصطناعي مجالات متعددة من العمل العسكري، من تحليل كميات ضخمة من المعلومات والصور إلى المراقبة ورصد التهديدات ودعم عمليات القيادة واتخاذ القرار.

وتكمن إحدى أبرز ميزاته العسكرية في السرعة. فالأنظمة القادرة على معالجة كميات هائلة من البيانات خلال فترة قصيرة يمكن أن تمنح الجيوش قدرة أكبر على اكتشاف التهديدات والاستجابة لها، وهي أفضلية تزداد أهميتها في ساحات قتال تتسارع فيها وتيرة العمليات.

لكن الميزة نفسها تحمل خطراً معاكساً. فكلما ازدادت سرعة رصد التهديد والرد عليه، تقلّص الوقت المتاح أمام البشر للتحقق من المعلومات وتقدير نيات الخصم قبل اتخاذ قرار قد يصعب التراجع عنه.

ويشير معهد «بروكينغز» الأميركي إلى أن دخول الذكاء الاصطناعي بوتيرة متسارعة إلى المجال العسكري، من الدفاع الإلكتروني إلى أنظمة الأسلحة وتحليل المعلومات والقيادة واتخاذ القرار، يفتح مسارات جديدة أمام أخطاء أو سوء استخدام يمكن أن يقود إلى التصعيد.

وتزداد حساسية المسألة عندما يتعلّق الأمر بقوى نووية، حيث يمكن أن تكون تكلفة تفسير نشاط معادٍ بصورة خاطئة أكبر بكثير منها في ساحات القتال التقليدية.

وزراء دفاع الصين ولاوس وبيلاروسيا وكمبوديا قبيل افتتاح منتدى شيانغشان في بكين في 16 سبتمبر 2026 (رويترز)

عندما يخطئ الذكاء الاصطناعي

ولا يحتاج هذا السيناريو إلى أن يتّخذ الذكاء الاصطناعي قرار شن حرب بصورة مستقلة. فقد تبدأ المشكلة قبل ذلك بكثير، عندما تصبح المعلومات التي ينتجها أو يحللها جزءاً من سلسلة القرارات التي يتخذها البشر.

فالأنظمة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي ليست معصومة من الخطأ، وقد يؤدي تصنيف غير دقيق لهدف أو تحليل خاطئ لمعلومة إلى تقديم صورة مضللة لصانع القرار، خصوصاً عندما يكون مطالباً بتحديد طبيعة التهديد والرد عليه بسرعة.

كما تبرز مشكلة أخرى في العمليات الإلكترونية، إذ يصعب أحياناً تحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم. فقد يكون مصدره دولة أو مجموعة غير حكومية أو جهة تستخدم الذكاء الاصطناعي، فيما يمكن أيضاً تنفيذ عملية بطريقة توحي بأن دولة أخرى تقف خلفها.

وفي مثل هذه الحالات، لا يكون الخطر في الآلة وحدها، بل في التفاعل بين معلومات غير مكتملة وسرعة متزايدة وضغط لاتخاذ القرار. وقد يقود الرد على هجوم نُسب بصورة خاطئة إلى الخصم إلى سلسلة من الإجراءات والإجراءات المضادة يصعب وقفها لاحقاً.

مخاطر تطول الأنظمة النووية

ويزداد القلق عند ارتباط الذكاء الاصطناعي بالأنظمة النووية والعمليات الإلكترونية.

وحذّر خبراء أمنيون أميركيون وصينيون، الأسبوع الماضي، من أن تدَخُّل نظام يعمل بالذكاء الاصطناعي في شبكة للقيادة والسيطرة النووية، أو تنفيذه عملية إلكترونية عسكرية، قد يترك الطرف الآخر أمام وقت محدود لتحديد ما إذا كانت الحكومة المنافسة تقف خلف ما حدث.

ولا يعني ذلك أن الذكاء الاصطناعي أصبح قادراً على إطلاق حرب نووية من تلقاء نفسه. لكن دمجه في أنظمة الإنذار والتحليل العسكري يمكن أن يضيف طبقة جديدة من عدم اليقين إلى أزمات يكون الوقت المتاح لإدارتها محدوداً أصلاً.

وتزداد المخاطر مع انتشار أنظمة عسكرية أكثر استقلالية، مثل المسيّرات والسفن غير المأهولة. فتحرُّك غير مقصود أو استجابة آلية لحادث في منطقة تشهد احتكاكاً عسكرياً يمكن أن يُفسَّرا بصورة مختلفة لدى الطرف المقابل، ما يفرض على الحكومات احتواء الأزمة بعد وقوعها.

إبقاء القرار بيد الإنسان

ودفعت مخاطر سوء التقدير إلى البحث عن ضوابط تضمن بقاء السيطرة البشرية في المجالات العسكرية الأكثر حساسية.

وكانت الولايات المتحدة والصين قد اتفقتا في أواخر عام 2024 على ضرورة بقاء قرار استخدام الأسلحة النووية تحت سيطرة البشر. ويرى باحثون أميركيون وصينيون مشاركون في حوار ينظمه معهد «بروكينغز» و«مركز الأمن والاستراتيجية الدولية» في جامعة تسينغهوا الصينية أن هذا المبدأ يمكن أن يشكّل نقطة انطلاق لضوابط أوسع.

ومن بين المقترحات إبقاء قرار تنفيذ هجمات إلكترونية على أنظمة القيادة والسيطرة النووية والبنى التحتية الحساسة بيد البشر، وتحديد معنى واضح لـ«السيطرة البشرية» على الأنظمة العسكرية التي تستخدم الذكاء الاصطناعي.

كما يقترح الخبراء إنشاء قناة اتصال أميركية - صينية مخصصة للحوادث الناجمة عن أخطاء الذكاء الاصطناعي أو الهجمات الإلكترونية المرتبطة به، بهدف منع سوء الفهم من التحوّل إلى أزمة أوسع.

ولا تمثل هذه المقترحات اتفاقاً بين الحكومتين، لكنها تزامنت مع تحرّك رسمي في الاتجاه نفسه. فقد قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بعد محادثاته مع نائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفينغ، الأحد، إن واشنطن اقترحت آلية للإبلاغ عن الحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي تبلغ مستوى يمس الأمن القومي، على أن يبحث ترمب وشي هذه الآلية خلال لقائهما.

سباق أسرع من الضوابط

لكن إبقاء الإنسان ضمن سلسلة اتخاذ القرار لا يحل المشكلة بالكامل. فالولايات المتحدة والصين لم تتوصلا بعد إلى مقاربة مشتركة لتنظيم الاستخدام العسكري للذكاء الاصطناعي، فيما يستمر التنافس بينهما على تطوير قدرات أكثر تقدماً.

كما أن بقاء الكلمة الأخيرة للإنسان لا يعني بالضرورة امتلاكه الوقت والمعلومات الكافية للتأكد من صحة ما تقترحه الأنظمة الآلية. فزيادة سرعة الأنظمة العسكرية قد تفرض على البشر اتخاذ قراراتهم تحت ضغط أكبر.

ويضاف إلى ذلك ما يصفه باحثو «بروكينغز» بمعضلة أمنية ناجمة عن صعوبة معرفة القدرات الحقيقية التي يمتلكها الخصم، أو تحديد ما إذا كانت تطبيقاته العسكرية للذكاء الاصطناعي دفاعية أم هجومية. وقد يدفع الغموض كل طرف إلى افتراض السيناريو الأسوأ وتطوير قدرات مقابلة.

ولا يلغي الذكاء الاصطناعي الحسابات السياسية التي تقود الدول إلى الحرب أو تمنعها منها، لكنه يغيّر جانباً من معادلة الردع بين الدول المتنافسة، عبر تسريع رصد التهديدات والاستجابة لها وتقليص الوقت المتاح لتقدير الموقف قبل اتخاذ القرار.

ومع تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي عسكرياً، تزداد أهمية الحفاظ على السيطرة البشرية ومنح القادة الوقت الكافي للتحقق من المعلومات وتصحيح الأخطاء قبل اتخاذ القرار. فالسرعة التي توفرها هذه الأنظمة قد تكون ميزة عسكرية، لكنها تزيد في المقابل أهمية التأكد من صحة المعلومات قبل اتخاذ خطوات قد تقود إلى تصعيد غير مقصود.


وزراء خارجية مجموعة السبع يدعون إيران إلى وقف تسليح الحوثيين

أعلام دول مجموعة السبع (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع (رويترز)
TT

وزراء خارجية مجموعة السبع يدعون إيران إلى وقف تسليح الحوثيين

أعلام دول مجموعة السبع (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع (رويترز)

دعا وزراء خارجية مجموعة السبع إيران أمس الاثنين إلى وقف تسليحها ودعمها للحوثيين في اليمن، معتبرين أن ذلك يمثل نمطا خطيرا من التصعيد ينذر بتقويض التجارة الدولية ويؤدي إلى عدم استقرار عالمي.

وقال وزراء خارجية بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة في بيان صدر عقب اجتماع على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة «نستنكر بأشد العبارات الضربات المستمرة وغير المقبولة التي ينفذها الحوثيون في اليمن ضد المملكة العربية السعودية».

وأضافوا «ندعو الحوثيين إلى الوقف الفوري لجميع الأعمال العسكرية والتهديدات والهجمات على السفن المدنية، والعودة إلى العملية السياسية بحسن نية».