حظر تجوال في 16 قرية تركية لتنفيذ عمليات ضد «الكردستاني»

«الدستورية العليا» تحكم لصالح أكاديميين مدافعين عن حقوق الأكراد

ديار بكر (تركيا) - «رويترز»
ديار بكر (تركيا) - «رويترز»
TT

حظر تجوال في 16 قرية تركية لتنفيذ عمليات ضد «الكردستاني»

ديار بكر (تركيا) - «رويترز»
ديار بكر (تركيا) - «رويترز»

فرضت السلطات التركية حظر التجوال في 16 قرية تابعة لبلدة تاتوان في ولاية بيتليس جنوب شرقي البلاد، التي تقطنها غالبية من الأكراد بدعوى تنفيذ عملية عسكرية ضد حزب العمال الكردستاني (المحظور)، في الوقت الذي قررت فيه المحكمة الدستورية العليا توقيف السلطات أكاديميين لتوقيعهم عريضة لإنهاء العمليات العسكرية جنوب شرقي البلاد انتهاكاً لحقوقهم.
واستمر حظر التجوال لمدة يوم واحد قابل للتمديد في إجراء متكرر بمناطق جنوب شرقي تركيا ذات الأغلبية الكردية، التي تشهد بين الحين والآخر منذ 4 سنوات فرض حظر التجوال، بعد أن انهارت مفاوضات السلام الداخلي مع «حزب العمال الكردستاني»، عام 2015. وينفّذ الجيش التركي عمليات عسكرية باستمرار في ولايات شرق وجنوب شرقي البلاد، مثل وان، وشرناق، وماردين، وهكاري، وديار بكر، وباطمان، وماردين، وبينجول.
وفي مطلع يوليو (تموز) الحالي، فرضت السلطات التركية حظراً كاملاً على خمس مناطق في محافظة هكاري جنوب شرقي البلاد، بموجب القانون العسكري. وقال مكتب إدريس أكبيك، والي هكاري، المحاذية للحدود العراقية، في تبريره لقرار حظر التجوال: «بدأت ولايتنا تعاني تأثيرات الأنشطة التخريبية للمنظمات الإرهابية الانفصالية وغيرها من المنظمات الأخرى، وهو ما أثّر سلباً على التطور الاجتماعي والاقتصادي في الولاية. ونتيجة لتلك الأنشطة، حُرِم مواطنونا من حقهم في متابعة أنشطتهم الاجتماعية والاقتصادية، حيث أصبح هؤلاء المواطنون ضحايا بسبب تأثر حياتهم اليومية بأنشطة تلك المنظمات الإرهابية (في إشارة لـ«حزب العمال الكردستاني» الذي تصنفه أنقرة تنظيماً إرهابياً)».
وكان تقرير حقوقي تركي نُشِر نهاية عام 2018، أكد أن مدينة ديار بكر شهدت حظر تجوال بمعدل 190 مرة، تلتها ماردين في المركز الثاني بواقع 53، ثم هكاري (23)، وأخيرا شرناق (13)، وأن ما يقرب من مليون و809 آلاف مواطن على الأقل تضرروا منذ انهيار مفاوضات السلام التي انطلقت في 2012، وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وقفها في 2015 في ظل تراجع حزبه (العدالة والتنمية) في الانتخابات البرلمانية التي أُجرِيَت في 7 يونيو (حزيران) من ذلك العام. وكان حزب إردوغان قد خسر للمرة الأولى الأغلبية التي تمكّنه من تشكيل الحكومة منفرداً، فقرر إردوغان التوجه إلى انتخابات مبكرة في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) من عام ذاته.
وأشار التقرير إلى أن 11 مدينة كردية شهدت إعلان حظر التجوال 332 مرة بين أغسطس (آب) 2015، و3 أكتوبر (تشرين الأول) 2018، في حين لم يتم تحديث البيانات في تلك المناطق، ولم يُسجّل المواليد الجدد بشكل منتظم، ولم تعلن أي إحصاءات للرأي العام خلال مدة الحظر.
ولفت التقرير إلى فرار أكثر من 250 ألف شخص من قراهم عام 2016، بسبب الظروف القاسية التي عانوها في ظل فرض حظر التجوال وإغلاق بعض المناطق بسبب العمليات العسكرية والأمنية ضد «العمال الكردستاني».
وينفذ الجيش التركي عمليات متكررة جنوب شرقي البلاد، فضلاً عن هجماته على مواقع مفترضة للحزب، شمال العراق، في ظل صراع مستمرّ منذ ثمانينات القرن الماضي بسبب مطالبة الحزب بالحكم الذاتي للأكراد، جنوب شرقي تركيا، ما أدى إلى مقتل أكثر من 40 ألفاً من صفوف الحزب والجيش التركي على مدى أكثر من 3 عقود.
وينفّذ الجيش التركي منذ 27 مايو (أيار) الماضي عملية عسكرية باسم «المخلب» في هاكورك، شمال العراق، ضد «العمال الكردستاني»، وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أنه ستكون هناك عملية «المخلب 2» أيضاً من أجل قطع الصلة بين العمال الكردستاني، شمال العراق، و«وحدات حماية الشعب الكردية»، شرق الفرات، شمال شرقي سوريا.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب كشف، خلال قمة «مجموعة العشرين» التي عُقِدت في مدينة أوساكا اليابانية في 28 و29 يونيو (حزيران) الماضي عن منعه تركيا من القيام بعمليات لـ«محو» الأكراد، شمال سوريا، قائلاً: «إردوغان لديه مشكلة مع الأكراد، كما يعلم الجميع، وكان لديه جيش مكون من 65 ألف جندي على الحدود مع سوريا، وكان سيمحو الأكراد الذين يساعدوننا ضد تنظيم (داعش) (في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية التي تشكل العمود الفقري لتحالف قوات سوريا الديمقراطية، حليف أميركا في الحرب على داعش) من على الخريطة. لكنى اتصلت به وطلبت منه ألا يفعل ذلك... أعتقد أن الأكراد هم أعداؤه».
وعلّق الرئيس المشارك لـ«حزب الشعوب الديمقراطي»، سيزائي تملي، على تصريحات ترمب في ذلك الوقت، قائلاً إن «لا أحد يعلم ما الذي قاله إردوغان له؟ وكيف قاله؟ كان سيمحوهم من على الخريطة. انظروا إلى توقع ترمب لإبادتنا، فهذه العلاقات (...) هي التي تفضح بعضها بمرور الوقت».
وأضاف تملي: «لا يمكن أن يكون هناك أكراد بلا أتراك، ولا أتراك بلا أكراد. إننا نعيش في مكان واحد منذ 100 عام، وسنقدم أفضل وأقوى رد على الذين يروننا أعداء من خلال إرادتنا في العيش معاً سنثبت هذا بوجودنا».
في السياق ذاته، قررت المحكمة الدستورية، أعلى سلطة قضائية في تركيا، أن حكماً بالسجن صدر بحق 9 أكاديميين من بين أكثر من ألف أكاديمي، لتوقيعهم على خطاب في عام 2016 يطالب بإنهاء الصراع، جنوب شرقي البلاد، شكل انتهاكاً لحقوقهم.
ويواجه الأكاديميون اتهامات بنشر دعاية إرهابية لتوقيعهم على خطاب مفتوح بعنوان «لن نكون طرفاً في تلك الجريمة»، نُشِر في يناير (كانون الثاني) 2016 بعد أشهر من القتال بين الدولة وعناصر من «حزب العمال الكردستاني» المحظور، بعد انهيار وقف لإطلاق النار دام عامين ونصف العام في 2015.
وبعد انتهاء وقف إطلاق النار، فرضت الحكومة التركية حظراً للتجول في مناطق واسعة من جنوب شرقي البلاد، وتعرضت مناطق تقطنها أغلبية كردية للقصف بالأسلحة الثقيلة. وقدم الأكاديميون التسعة التماساً للمحكمة الدستورية في تركيا، وأقر 9 من أعضاء المحكمة مقابل 8، بأن حقوقهم تعرضت للانتهاك.
وقرارات المحكمة الدستورية العليا ملزمة، وقد تؤدي لتبرئة من لا يزالون يُحاكمون ولإلزام محاكم الاستئناف بإسقاط الأحكام التي صدرت بحق من أُدينوا.
وفي عام 2016، وقع على الخطاب 1128 أكاديمياً بارزاً من مجموعة تطلق على نفسها اسم «أكاديميون من أجل السلام»، قالوا فيه إن «تركيا تحكم على سكان بلدات ومدن الجنوب الشرقي بالجوع بسبب فرض حظر التجول، ودعوا إلى الحوار مع الحركة السياسية الكردية».
وتقول الحكومة إن «الإجراءات التي اتخذتها كانت ضرورية للقضاء على مسلحين أكراد حفروا خنادق وزرعوا متفجرات في المنطقة».
وقدرت الأمم المتحدة أن العمليات الأمنية التي نفذتها القوات التركية هناك تسببت في مقتل ما يصل إلى ألفي شخص، وتشريد نحو نصف مليون. ومثل 785 أكاديمياً من الموقّعين على الخطاب في الإجمال أمام المحاكمة في قضايا منفصلة، وفقاً لما ذكرته مجموعة «أكاديميون من أجل السلام»، صدرت أحكام ضد 204 منهم بالفعل حتى الآن.



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.