أفاد مسؤولون غربيون وأفغان بأن المرشحين المتنافسين في انتخابات الرئاسة الأفغانية أوشكا على التوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة، مما يمهد لإنهاء أشهر من التوتر بشأن نتائج الجولة الثانية من الانتخابات التي جرت في يونيو (حزيران) الماضي. وأدى الصراع على اختيار خلف للرئيس الأفغاني حميد كرزاي، الذي تولى السلطة منذ الإطاحة بحكم طالبان عام 2001 إلى زعزعة استقرار البلاد وشل الاقتصاد في الوقت التي تستعد فيه معظم القوات الأجنبية للانسحاب.
وظل المرشحان المتنافسان على الرئاسة الأفغانية يتفاوضان منذ أشهر على كيفية تقاسم السلطة، مما دفع وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى السفر مرتين إلى كابل للتوسط في سبيل التوصل إلى اتفاق. وكان عبد الله عبد الله، الذي قاتل ضد طالبان وتولى من قبل منصب وزير الخارجية، يقول إن نتائج الانتخابات زورت لصالح منافسه وزير المالية السابق أشرف عبد الغني، الذي ينفي هذه الاتهامات.
وحسب فيض الله زكي المتحدث باسم عبد الغني، فإنه كان من المفترض التوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة بين الطرفين بحلول مساء أمس. وأشارت النتائج الأولية للتصويت في الجولة الثانية من الانتخابات إلى تقدم عبد الغني على منافسه بنحو مليون صوت. كما توقع مسؤولون مشاركون في عملية مراجعة فرز الأصوات التي تشرف عليها الأمم المتحدة أن تظهر نتائج التدقيق فوز عبد الغني أيضا.
وبموجب بنود الاتفاق - الذي وضعت خطوطه العريضة خلال زيارة لكيري في الشهر الماضي - سيكون بإمكان المرشح الفائز تسلم سدة الرئاسة في حين سيتولى الخاسر منصب رئيس السلطة التنفيذية، غير أن معسكري عبد الغني وعبد الله يختلفان على حجم الصلاحيات التي ينبغي على الرئيس المقبل أن يمنحها لرئيس السلطة التنفيذية. ومارس معسكر عبد الله ضغوطا كي يجري تقاسم الصلاحيات مناصفة، غير أن فريق عبد الغني أشار إلى أن هذا الأمر سيؤدي إلى تشكيل حكومة ذات رأسين ستؤدي إلى شلل بالسلطة. وقال زكي: «يقول الدستور إن الرئيس هو رئيس الحكومة»، مضيفا أن الفريقين يقتربان من الاتفاق على كيفية «إعطاء معنى» لمنصب رئيس السلطة التنفيذية.
وفي شأن ذي صلة، قتل 3 جنود من قوات الحلف الأطلسي وأصيب 15 شخصا آخرون في تفجير انتحاري بوسط كابل أمس، هو الأول منذ عدة أسابيع في العاصمة الأفغانية التي تعاني شللا سياسيا بعد الانتخابات الرئاسية. وهز الانفجار العنيف كابل قرابة الساعة الثامنة صباحا في وقت الازدحام على طريق المطار بالقرب من مدخل مجمع السفارة الأميركية داخل الحي الذي يضم أيضا المحكمة العليا وقاعدة عسكرية وسفارات أخرى. وقال حشمت ستانكزاي، المتحدث باسم شرطة كابل: «كانت عملية انتحارية ضد موكب لقوات الحلف الأطلسي»، مشيرا إلى «وقوع 13 جريحا من المدنيين».
وأعلن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية بواشنطن أن هناك أميركيين اثنين بين القتلى الـ3 الذين سقطوا في هجوم أمس. ولم يوضح المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه إن كان الأميركيان مدنيين أو جنديين. وأكد الجيش البولندي من جهته إن القتيل الثالث أحد جنوده.
وقذف الانفجار القوي الذي أدى إلى انطلاق صفارات الإنذار في السفارة الأميركية المجاورة بعربة على الأقل من عربات الموكب التي دمرت في العملية. وتلقى مدنيون، بعضهم إصابتهم خطيرة على ما يبدو، إسعافات أولية في المكان. وأضاف ستانكزاي أن «بعض المدنيين جرت معالجتهم في الموقع، فيما نقل آخرون إلى المستشفى. كما تعرضت 17 عربة (مدنية) لأضرار».
وعلى الفور أعلنت حركة طالبان التي تحارب منذ أواخر 2001 الحكومة وحلفاءها في القوة الدولية التابعة للحلف الأطلسي (إيساف) بقيادة الولايات المتحدة، مسؤوليتها عن الهجوم على موقع «تويتر». ومن المقرر أن تنسحب كل القوات القتالية في إيساف التي تعد اليوم 41 ألف جندي بينهم 29 ألف أميركي و300 بولندي، من هذا البلد بحلول نهاية العام، بعد انتشار دام 13 سنة، لكنه لم يتمكن من القضاء على حركة التمرد بقيادة طالبان.
9:41 دقيقه
مرشحا الرئاسة يقتربان من اتفاق لتقاسم السلطة في أفغانستان
https://aawsat.com/home/article/183336
مرشحا الرئاسة يقتربان من اتفاق لتقاسم السلطة في أفغانستان
مقتل 3 جنود من «الأطلسي» في هجوم انتحاري بكابل تبنته طالبان
قوات أمنية أفغانية وأخرى تابعة لحلف الأطلسي تعاين مكان وقوع الهجوم الانتحاري في كابل أمس (أ.ب)
مرشحا الرئاسة يقتربان من اتفاق لتقاسم السلطة في أفغانستان
قوات أمنية أفغانية وأخرى تابعة لحلف الأطلسي تعاين مكان وقوع الهجوم الانتحاري في كابل أمس (أ.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
