بن علوي يبحث في طهران أمن الخليج ومضيق هرمز والملاحة

أجرى مباحثات منفصلة مع شمخاني وظريف

شمخاني وبن علوي قبل مباحثاتهما في طهران أمس (تسنيم)
شمخاني وبن علوي قبل مباحثاتهما في طهران أمس (تسنيم)
TT

بن علوي يبحث في طهران أمن الخليج ومضيق هرمز والملاحة

شمخاني وبن علوي قبل مباحثاتهما في طهران أمس (تسنيم)
شمخاني وبن علوي قبل مباحثاتهما في طهران أمس (تسنيم)

أجرى وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي مع كبار المسؤولين الإيرانيين مباحثات منفصلة في طهران حول أمن الملاحة والتهديدات التي تواجه مضيق هرمز من دون أن تؤدي محادثاته إلى نتائج ملموسة حول أزمة ناقلة النفط البريطانية المحتجزة في إيران، وذلك وسط تسارع الخطوات الأميركية والأوروبية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز.
وعاد بن علوي أمس مرة أخرى إلى طهران بعد زيارة قام بها مايو (أيار) الماضي بهدف احتواء التوتر الإيراني - الأميركي، عقب استهداف ناقلتي نفط قبالة الفجيرة، وتبين لاحقا أنه نفذ بألغام لاصقة، وتتهم الولايات المتحدة إيران بالوقوف وراءه.
وناقش بن علوي التوتر في مضيق هرمز بشكل مفصل مع علي شمخاني سكرتير المجلس الأمن القومي وممثل المرشد الإيراني بعدما أجرى مباحثات مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في مقر الخارجية الإيرانية، عقب وصوله صباح أمس إلى طهران.
ونسب بيان مجلس الأمن القومي الإيراني إلى بن علوي قوله إنه «شدد على ضرورة استخدام التجارب الماضية لمنع زيادة التوتر في المنطقة وتجنب أي خطوات تؤدي إلى زعزعة الاستقرار والأمن»، لافتا إلى «نهاية استخدام الحلول العسكرية لرفع الخلافات السياسية». وقال أيضا «على جميع الدول مراعاة قواعد السلامة، لا سيما في منطقة هرمز وتجنب خطوات تنتج عنها الأزمة وانتشارها أو تؤدي إلى تكاليف على تجارتها والآخرين»، بحسب ما نقلت وكالات إيرانية. وأفادت وكالة «إيسنا» الحكومية أن شمخاني أبلغ بن علوي تمسك بلاده بـ«النهج الثابت في متابعة العلاقات القائمة على ضبط النفس والتفاهم مع الجيران».
وكان لافتا أن شمخاني تجاهل التعليق على الدعوات الدولية التي تطالب إيران بخفض التوترات الإقليمية؛ مما أدى إلى تحرك عسكري أميركي وآخر أوروبي لردع التهديدات الموجهة إلى ممرات الطاقة ودفع بوصلة انتقاداته إلى بعض دول المنطقة بـ«إثارتها تحديات»، لما سماه إدارة الأزمات الإقليمية عبر «خطوات وسلوك متسرع».
وفي إشارة إلى الخطة الأميركية والأخرى التي اقترحتها بريطانيا على الدول الأوروبية لضمان الملاحة في مضيق هرمز، قال شمخاني إن «الترتيبات الأمنية يجب أن تستخدم القدرات المحلية والتعاون بين دول المنطقة»، وحذر من أنه «لن يكون للتدخل الأجنبي أي تأثير غير زيادة المشكلات».
ومع ذلك، قال شمخاني تعليقا على احتجاز ناقلة نفط بريطانيا في مضيق هرمز: «نعتقد أنه على كل الدول مراعاة قوانين الملاحة الدولية لحفظ الأمن». مشددا على أن بلاده «لن تفرق بين أي بلد في هذا المجال».
وجدد شمخاني اتهامه لبريطانيا بـ«القرصنة البحرية» في جبل طارق، معتبرا اعتراض شحنة نفط إيرانية «غير قانوني». وفي المقابل وصف خطوة إيران باحتجاز ناقلة بريطانية بـ«الخطوة الحقوقية وفي سياق تنفيذ القوانين الملاحية وحفظ الأمن البحري».
وربطت وكالات إيرانية أول من أمس بين زيارة بن علوي والأزمة بين طهران ولندن، وأفادت تقارير إيرانية بأن عمان تضطلع بدور الوساطة في النزاع بين بريطانيا وإيران بشأن ناقلتي نفط، تحتجزهما طهران، واحدة ترفع علم بنما ولا يعرف مكانها بعد، والأخرى احتجزت الأسبوع الماضي في مضيق هرمز وهي سويدية ترفع علم بريطانيا.
وكانت مسقط قد حثت الأسبوع الماضي على إطلاق الناقلة التي ترفع علم بريطانيا واحتجزها «الحرس الثوري» في مضيق هرمز، وقالت بريطانيا إنها احتجزت في المياه العمانية.
وتباينت الرواية الإيرانية حول الأسباب التي دفعت إلى احتجاز السفينة. وسعى الجهاز الدبلوماسي والناطق باسم الحكومة إلى أن يتمسك بـ«قانونية» احتجاز السفينة تحت ذريعة اختراقها القوانين الدولية.
فيما اعتبرت أطراف إيرانية متنفذة ومقربة من المرشد الإيراني و«الحرس الثوري»، الخطوة الإيرانية، ردا على احتجاز ناقلة (غريس 1) الإيرانية المحتجزة في جبل طارق منذ ثلاثة أسابيع للاشتباه في انتهاكها عقوبات الاتحاد الأوروبي على سوريا.
وقبل التوجه إلى مقر المجلس الأعلى للأمن القومي، توقف بن علوي على بعد أمتار قليلة من مقر الخارجية الإيرانية، وأجرى هناك مباحثات مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف.
وساد التكتم على مباحثات الوزيرين ولم يخرج من خلف أبواب صالة المباحثات إلا بيان مقتضب إيراني وآخر عماني، من على منصات وزارتي الخارجية الإيرانية والعمانية فضلا عن بعض الصور الرسمية.
وقالت الخارجية العمانية أمس في تغريدة على شبكة «تويتر» إن بن علوي بحث مع نظيره الإيراني ظريف «كثيرا من المواضيع ذات الاهتمام المشترك والمستجدات في منطقة الخليج والعمل على إيجاد حلول مناسبة تسهم في حفظ السلام والاستقرار في المنطقة وسلامة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز».
ولم تنشر الحكومة الإيرانية أي تفاصيل من مباحثات الجانبين، رغم أنها سبقت الزيارة بتغطية واسعة حول تحليل أسباب وأهمية الزيارة.
وعقب اللقاء، قال ظریف في تغريدة بالإنجليزية: «سعيد للغاية لاستضافتي صديقي اللامع يوسف بن علوي اليوم في طهران». وأضاف: «لقد تحدثنا عن آثار (الإرهاب) الاقتصادي للولايات المتحدة ضد إيران والعلاقات الثنائية وتطورات المنطق وأمن الخليج ومضيق هرمز وخليج عمان».
وقالت الحكومة عبر حسابها على شبكة «تويتر» إن بن علوي أجرى المباحثات في مقر الخارجية الإيرانية، مشيرة إلى أن زيارته جاءت في سياق العلاقات الثنائية والمشاورات المستمرة بين البلدين بهدف الحوار وتبادل وجهات النظر حول التطورات الإقليمية والقضايا الدولية. وقبل ذلك، نشرت الخارجية العمانية تغريدة أولى أكدت فيها وصول بن علوي إلى طهران «حيث يتم بحث آخر التطورات الإقليمية الجارية في المنطقة حاليا».



إيران تسلّمت من باكستان المقترح الأميركي للتهدئة

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تسلّمت من باكستان المقترح الأميركي للتهدئة

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

قال مصدر إيراني كبير لوكالة «رويترز»، الأربعاء، إن باكستان سلّمت طهران مقترحاً أميركياً للتهدئة وما زال مكان إجراء المحادثات قيد المناقشة.

ولم ⁠يكشف المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه نظرا لحساسية المسألة، تفاصيل ⁠المقترح ولم يوضح ‌أيضاً ‌ما ​إذا ‌كان هو المقترح ‌الأميركي المؤلف من 15 بنداً لإنهاء الحرب الذي ورد في ‌تقارير وسائل إعلام.

وأضاف المصدر أيضا ⁠أن ⁠تركيا تساعد في البحث عن سبل لإنهاء الحرب، وأن «تركيا أو باكستان قيد النظر لاستضافة مثل هذه المحادثات».

وأفاد مسؤولان باكستانيان في وقت سابق، بأن إيران تلقت مقترحاً من 15 بنداً، من جانب الولايات المتحدة، يهدف إلى وقف إطلاق النار في الحرب القائمة.

ووصف المسؤولان المقترح بشكل عام، بأنه يتعلق بتخفيف العقوبات، والتعاون النووي المدني، وتقليص البرنامج النووي الإيراني، والخضوع لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ووضع قيود على الصواريخ ومرور السفن عبر مضيق هرمز الحيوي.

وتحدث المسؤولان لوكالة «أسوشييتد برس»، شرط عدم الكشف عن هويتهما، بسبب عدم التصريح لهما بنشر تفاصيل.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أمس الثلاثاء، إن إسلام آباد مستعدة لاستضافة أي محادثات.

إلى ذلك، نقلت وسائل إعلام رسمية عن سفير إيران لدى باكستان رضا أميري مقدم قوله، اليوم (الأربعاء)، إن بلاده لم تجرِ أي محادثات مباشرة أو غير مباشرة مع واشنطن، في تناقض مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول سعي إيران للتوصل إلى اتفاق.

وأضاف: «بناء على معلوماتي وخلافاً لما زعمه ترمب، لا توجد أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بين البلدَين حتى الآن... الدول الصديقة تسعى إلى تمهيد الطريق للحوار بين طهران وواشنطن، الذي نأمل أن يثمر إنهاء هذه الحرب المفروضة علينا».

Your Premium trial has ended


إسرائيل تعلن مهاجمة موقعين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران

سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
TT

إسرائيل تعلن مهاجمة موقعين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران

سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، استهداف موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران كانا يعملان بتوجيه من وزارة الدفاع الإيرانية.

وقال الجيش، في بيان: «هاجم سلاح الجو، بتوجيه من هيئة الاستخبارات العسكرية، خلال الأيام الأخيرة، موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ كروز بحرية في طهران».

مقاتِلة إسرائيلية من طراز «إف 15» (أ.ف.ب)

ووفق بيان الجيش، فإن هذين الموقعين يعملان «تحت قيادة وزارة الدفاع الإيرانية، واستخدمهما النظام لتطوير وإنتاج صواريخ كروز بحرية بعيدة المدى تتيح تدمير أهداف بحرية وبرية بشكل سريع».

وأضاف البيان أن هذه الضربات التي «ألحقت أضراراً واسعة خطوة إضافية نحو تعميق الضربة الموجَّهة إلى البنية التحتية العسكرية الإنتاجية التابعة للنظام الإيراني».


مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية إن الممثلين الإيرانيين أبلغوا إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن لديهم شروطاً صارمة لاستئناف مفاوضات وقف إطلاق النار.

وأضافت أن «الحرس الثوري» الإيراني لديه مطالب مثل إغلاق جميع القواعد الأميركية في الخليج ودفع تعويضات عن الهجمات على إيران، وفقاً لمصادر.

وشملت المطالب الأخرى، مثل السماح لإيران بتحصيل رسوم من السفن العابرة لمضيق هرمز، على غرار ما تفعله مصر في قناة السويس، وتوفير ضمانات بعدم تجدّد الحرب ووقف الضربات الإسرائيلية على «حزب الله» اللبناني، ورفع جميع العقوبات المفروضة على إيران، والسماح بالاحتفاظ ببرنامجها الصاروخي دون أي مفاوضات لتقييده.

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

وفي المقابل، وصف مسؤول أميركي هذه المطالب بأنها «سخيفة وغير واقعية».

وقال مسؤولون عرب وأميركيون، وفق الصحيفة، إن هذه المواقف ستجعل التوصل إلى اتفاق مع طهران أصعب مما كان عليه قبل بدء ترمب الحرب.

وذكر المسؤولون أن الرسائل الأولى للجولة الدبلوماسية الجديدة جاءت من وسطاء من الشرق الأوسط في أواخر الأسبوع الماضي، وأن الولايات المتحدة وإيران ليستا على اتصال مباشر.