هاميلتون يتألق ونكسة لفيراري في جائزة ألمانيا الكبرى

بطل العالم البريطاني أثار إعجاب منافسيه خلال انطلاقته

جانب من السباق في ألمانيا أمس (رويترز)
جانب من السباق في ألمانيا أمس (رويترز)
TT

هاميلتون يتألق ونكسة لفيراري في جائزة ألمانيا الكبرى

جانب من السباق في ألمانيا أمس (رويترز)
جانب من السباق في ألمانيا أمس (رويترز)

حسم بطل العالم البريطاني لويس هاميلتون (مرسيدس) التجارب الرسمية لجائزة ألمانيا الكبرى، المرحلة الحادية عشرة من بطولة العالم في الفورمولا واحد، أمس السبت على حلبة هوكنهايم التي شهدت مشكلات ميكانيكية عسيرة لفريق فيراري. وهذه المرة الـ87 التي ينطلق فيها هاميلتون، بطل العالم خمس مرات ومتصدر الترتيب العام للسائقين، من المركز الأول في مسيرته، ليعزز حظوظه في إحراز فوزه الثامن هذا الموسم.
وقال توتو وولف مدير فرق مرسيدس لسائقه البريطاني البالغ 34 عاما: «تهانينا لويس، لا تتوقف عن إدهاشنا»، فأجابه البريطاني الذي عانى من ارتفاع حرارته: «شكرا، توتو. عمل رائع أيها الشبان. لا أعرف كيف قمنا بذلك». وبعد هاميلتون الذي سجل 1:11.767 دقيقة، سينطلق الهولندي الشاب ماكس فيرشتابن (ريد بول) من المركز الثاني (1:12.113)، أمام الفنلندي فالتيري بوتاس (مرسيدس) والفرنسي بيار غاسلي (ريد بول).
وحقق هاميلتون رقما قياسيا جديدا في مسيرته الرياضية قبل نحو أسبوعين، حيث توج بلقب السباق البريطاني للمرة السادسة.
وأحرز هاميلتون لقب السباق للمرة السادسة متفوقا بهذا على شريكيه السابقين في صدارة أكثر السائقين فوزا بهذا السباق وهما مواطنه جيم كلارك والفرنسي ألان بروست.
ورفع هاميلتون رصيده من الانتصارات في سباقات الموسم الحالي إلى سبعة انتصارات كما رفع رصيده بشكل عام إلى 80 لقبا في السباقات التي خاضها على مدار مسيرته الرياضية حتى الآن، ليقلص الفارق مع الرقم القياسي الذي يحمله الأسطورة الألماني مايكل شوماخر (91 انتصارا).
ووسع هاميلتون الفارق الذي يفصله في صدارة الترتيب العام للبطولة هذا الموسم إلى 39 نقطة عن زميله بوتاس.
واقترب هاميلتون خطوة جديدة من التتويج باللقب السادس له في بطولات العالم، حيث رفع رصيده إلى 223 نقطة في صدارة الترتيب العام بفارق 39 نقطة أمام بوتاس و87 نقطة أمام فيرستابن و100 نقطة أمام فيتل.
واكتفى سائق فيراري شارل لوكلير (موناكو) بمركز عاشر بعد مشكلات في التزود بالوقود، فيما سينطلق زميله الألماني سيباستيان فيتل، بطل العالم أربع مرات، من المركز الأخير لعدم مشاركته في التجارب بسبب مشكلات في شاحن الهواء (توربو).
وكان لوكلير الأسرع في التجارب الحرة الجمعة وأمس السبت وبدا في طريقه لمركز أول المنطلقين وسط معاناة مرسيدس في الفترة الأولى من التجارب التأهيلية قبل أن تنهار أحلام الفريق الإيطالي.
وقال السائق القادم من موناكو «هذا يوم صعب للفريق وأتمنى أن تكون الأمور إيجابية اليوم. شعرت بحالة رائعة في السيارة. السيارة كانت رائعة اليوم وطيلة نهاية الأسبوع لذا من المؤلم أن تنتهي الأمور بهذا الشكل».
وتأهل بيير جاسلي سائق رد بول في المركز الرابع أمام كيمي رايكونن ورومان جروجان سائقي ألفا روميو وهاس على الترتيب.
وجاء كارلوس ساينز سائق مكلارين سابعا، وسينطلق سيرجيو بيريز سائق ريسنج بوينت من المركز الثامن.
وتأتي مشكلات فيراري بعد سيطرتها على تجارب يومي الجمعة والسبت على الحلبة البالغ طولها 4.574 كلم.
وهذه المرة الثانية التي يعاني فيها فيتل مشكلات في محركه خلال التصفيات، بعد جائزة النمسا في يونيو (حزيران) عندما عجز عن الانطلاق في الفترة الثالثة الحاسمة من تجارب السبت.
ويمر فيتل حاليا بأسوأ فترة في مسيرته في الفئة الأولى، إذ لم يحقق أي فوز في 18 سباقا على التوالي، كما يحتل المركز الرابع في ترتيب السائقين (123 نقطة) بفارق 100 نقطة عن هاميلتون المتصدر (223)، فيما يحتل بوتاس المركز الثاني (184) وفيرشتابن الثالث (136).
أما لوكلير، فعانى مشكلات كهربائية في وحدة تحكم نظام حقن الوقود والتي حرمته الفوز في جائزة البحرين الكبرى في نهاية آذار-مارس الماضي.
وقال فيراري إن فيتل بطل العالم أربع مرات عانى من مشكلة في تدفق الهواء إلى الشاحن التوربيني.
ولم يحقق فيتل، الذي انطلق الموسم الماضي على أرضه من الصدارة لكنه تعرض لحادث أثناء وجوده في المركز الأول، أي فوز منذ سباق جائزة بلجيكا الكبرى في أغسطس (آب) الماضي.
وأبلغ السائق الألماني، عبر دائرة الاتصال مع فريقه، عن وجود مشكلة في المحرك خلال الفترة الأولى من التجارب التأهيلية.
وأبلغ فيتل شبكة سكاي سبورتس التلفزيونية: «لا أعلم ماذا حدث. حدثت مشكلة في الشاحن التوربيني وانتهى الأمر عند ذلك. بالتأكيد أشعر بمرارة. أعتقد أن السيارة كانت رائعة وفرطنا في فرصة كبيرة لكن أتمنى أن نحظى بأخرى اليوم».
وأضاف: «أتطلع للسباق لكن بالتأكيد كان من الأفضل كثيرا لو انطلقنا من الأمام وليس من الخلف لكننا سنرى ماذا سيحدث». ويحتل فيتل المركز الرابع في بطولة السائقين متأخرا بفارق 100 نقطة عن غريمه لويس هاميلتون سائق مرسيدس بعد عشرة من 21 سباقا.
وحل بيير جاسلي سائق ريد بول في المركز الرابع، يليه كيمي رايكونن سائق ألفا روميو في المركز الخامس، يليه رومان جروجان في المركز السادس، ثم كارلوس ساينز في المركز السابع، وسيرخيو بيريز في المركز الثامن، ونيكو هلكنبرج في المركز التاسع.



تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».