الجيش اليمني يتلف ألغاماً حوثية جنوب الحديدة

TT

الجيش اليمني يتلف ألغاماً حوثية جنوب الحديدة

أتلفت الفرق الهندسية التابعة للقوات المشتركة في محافظة الحديدة، غربا، كميات من الألغام والقذائف الصاروخية التي زرعتها ميليشيات الحوثي الإرهابية بعد تفكيكها ونزعها من منطقة المسناء بمدينة الحديدة، وفقا لما أكده مصدر في الفرق الهندسية، نقل عنه مركز إعلام قوات العمالقة، إذ قال إن «الفرق تمكنت من تفكيك ونزع كمية الألغام والمتفجرات من منطقة المسناء ليتم تفجيرها في منطقة غليفقة التابعة لمديرية الدريهمي ومن بينها قذائف صاروخية حولها الحوثيون إلى ألغام وقاموا بزرعها في المنطقة وكانت تهدد حياة المواطنين، فيما لايزال العمل جارياً لاستكمال نزع الألغام المتبقية في المنطقة».
وكانت الفرق الهندسية أتلفت في وقت سابق كميات كبيرة من الألغام والعبوات الناسفة والمتفجرات التي تم نزعها من مختلف مناطق محافظة الحديدة، في الوقت الذي تسببت الألغام بسقوط المئات من المدنيين ضحايا بسبب الألغام مختلفة الأحجام والأنواع التي زرعتها الميليشيات في كثير من الأحياء السكنية والقرى والمزارع وحتى داخل منازل المواطنين في شتى مناطق ومديريات محافظة الحديدة.
يأتي ذلك في الوقت الذي تواصل ميليشيات الحوثي، المدعومة من إيران، انتهاكاتها وجرائمها بحق السكان المدنيين العُزل في مختلف مناطق ومديريات محافظة الحديدة من خلال القصف المكثف واستهداف منازل المواطنين حيث تركز القصف خلال اليومين الماضيين على الجبلية بمديرية التحيتا، وشمال مديرية حيس وعدد من المناطق في الدريهمي، جنوب الحديدة.
وأفشلت القوات المشتركة من الجيش الوطني في الحديدة، حيث ثاني أكبر ميناء في اليمن بعد ميناء عدن، محاولة مجاميع حوثية من اختراق دفاعات القوات المشتركة في خطوط التماس بشارع الخمسين بمدينة الحديدة وتحت غطاء ناري مكثف، وذلك عقب وصول تعزيزات للميليشيات الحوثية، مقاتلين وآليات عسكرية، مما أسفر عن اندلاع مواجهات وسقوط عشرات القتلى والجرحى من الحوثيين.
إلى ذلك، أفاد مصدر عسكري بشن قوات الجيش الوطني هجوما على مواقع وتجمعات ميليشيات الانقلاب في كتاف، شرق محافظة صعدة شمال غربي صنعاء، مما أسفر عن سقوط عدد من الميليشيات بين قتيل وجريح. وقال إن «مدخل وادي الحلوين في كنتاف شهد مواجهات بين الجيش والانقلابيين في ظل قصف مدفعي متبادل واشتباكات بالأسلحة الرشاشة، وذلك في ظل استماتة الجيش الوطني حتى اقتحام الوادي والسيطرة عليه، ما يسهل من اقتحام مركز المديرية وتحريرها من قبضة الميليشيات الحوثية الانقلابية».
وذكر أن «الجيش دمر عربة عسكرية للانقلابيين فوق سلسلة جبال سحامية الواقعة في محيط مركز مديرية كتاف، ما أسفر عن مقتل جميع من كان على متنها».
وعلى وقع استمرار المعارك في مختلف جبهات تعز في إطار العملية العسكرية لاستكمال تحرير المحافظة من ميليشيات الحوثي الانقلابية، شدد اللواء الركن سمير الصبري، قائد محور تعز، على «ضرورة المضي والعمل قدما نحو معركة التحرير، وخدمات المحافظة، بما يعزز حضور مؤسسات الدولة ومعالجة الإشكاليات والأخطاء ومنع أي تكتلات أو عصابات أو تشكيلات خارجة عن القانون». وأكد «أهمية تعز لدى القيادة السياسية والعسكرية، لكونها نواة اليمن الاتحادي».
جاء ذلك خلال لقاء عقده، الخميس، قائد محور تعز ومعه مدير الاستخبارات العسكرية العميد عبده البحيري، مع تحالف الأحزاب السياسية بالمحافظة، حيث ناقش معهم مجمل الأوضاع والتطورات بالمدينة.
وثمن الصبري دور الأحزاب السياسية في عملية رفد الجيش وتعزيز حضور الدولة في المحافظة.
من جهته، ثمن تحالف الأحزاب السياسية الدور الذي يقوم به الجيش الوطني ممثلا بقيادة المحور وألويته العسكرية في الدفاع عن المدينة.
وطالبت قيادة الأحزاب بضرورة معالجة أي اختلالات أو إشكاليات واستمرار العمل في ملاحقة ما تبقى من العناصر المطلوبة.
وكان نائب الرئيس اليمني علي محسن الأحمر، أكد أن «ممارسات الميليشيات الحوثية الانقلابية بحق اليمنيين من قتل وقهر واعتداء واستهداف لمقدرات البلاد وجيلها القادم وتنفيذ الميليشيات للأجندة الإيرانية التخريبية تتطلب تضافرا وإخلاصاً وانضباطاً عالي المستوى يحقق النصر ويبني دولة مستقرة ينعم بها كل اليمنيين».
جاء ذلك خلال زيارته، الخميس، لأحد معسكرات التدريب للقوات المسلحة في مأرب، حيث اطلع على مستوى الدريب لمنتسبي الجيش والجهود المبذولة في هذا الإطار، مشيدا في الوقت ذاته بالجهود المبذولة في التدريب والتأهيل بما يمكنهم من تأدية مهامهم على الوجه المطلوب.
واستمع خلال الزيارة من قيادة المعسكر والمدربين والمتدربين إلى عدد من القضايا وسير عملية التدريب.
ووفقا لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ»، حث الأحمر الضباط على المزيد من العمل الميداني والتدريب والتأهيل ورفع مستوى القدرات. مشددا على تأكيد أن «الوطن يعول على أبنائه وفي المقدمة منهم أبناء القوات المسلحة الذين يحملون على عاتقهم أمن واستقرار الوطن ويقدمون أرواحهم الطاهرة في سبيل ذلك».
وأشاد بما يسطره اليمنيون مع أشقائهم في دول التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة من بطولات لاستعادة الشرعية وإفشال مخططات إيران والحفاظ على اليمن ضمن محيطه العربي والإقليمي.


مقالات ذات صلة

«التعاون الإسلامي» تدين الاعتداءات «الآثمة» للحوثيين على مكة المكرمة

الخليج شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)

«التعاون الإسلامي» تدين الاعتداءات «الآثمة» للحوثيين على مكة المكرمة

دانت منظمة التعاون الإسلامي، اليوم (الأربعاء)، ما وصفته بـ»الاعتداءات الآثمة» التي نفّذتها ميليشيا الحوثي على مكة المكرمة. الأمانة العامة لمنظمة التعاون…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)

تقرير: الحوثيون يحفرون خنادق قرب باب المندب ويلغمون البحر

كشف مصدر عسكري يمني، اليوم الثلاثاء، أن جماعة الحوثي حفرت خنادق في جبال مطلة وقريبة من مضيق باب المندب، وقامت بتلغيم الممر البحري الدولي الحيوي.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني مستقبلاً محافظ الحديدة الحسن طاهر في عدن (سبأ نت)

رئيس الوزراء اليمني: معركة استعادة الدولة لا تنتهي بتغير خطوط التماس

أكد رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني أن معركة استعادة الدولة لا تنتهي بتغير خطوط التماس، مشدداً على توثيق جرائم الحوثيين في الساحل الغربي لمحاسبة مرتكبيها.

«الشرق الأوسط» (عدن)
تحليل إخباري سيطرة الحوثيين على باب المندب تزيد المخاوف من زيادة علميات تهريب الأسلحة وتهديد الملاحة وتوسيع التعاون مع جماعات مسلحة في القرن الأفريقي (القوات المسلحة اليمنية)

تحليل إخباري المخا وباب المندب... مخاوف من توسيع التهريب وتهديد الملاحة

حذّر مسؤول يمني وخبيران في الشؤون الأمنية والعسكرية من أن التوسع الحوثي في الساحل الغربي والجزر المحيطة بباب المندب قد يتجاوز تغيير موازين المعركة

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج جانب من الأضرار التي لحقت بمسجد وأعيان مدنية في جازان _واس_ p-circle 00:39

الحوثي ينتهك القانون الدولي باستهداف دور العبادة

شكّل الاستهداف الحوثي السبت لأعيان مدنية داخل السعودية من ضمنها استهداف أحد المساجد بمحافظة الطوال في منطقة جازان انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي

غازي الحارثي (الرياض)

تحذير أميركي للحوثيين عبر قنوات أمنية: لا نتفاوض معكم

جندي في القوات المسلحة اليمنية في محافظة تعز (أ.ف.ب)
جندي في القوات المسلحة اليمنية في محافظة تعز (أ.ف.ب)
TT

تحذير أميركي للحوثيين عبر قنوات أمنية: لا نتفاوض معكم

جندي في القوات المسلحة اليمنية في محافظة تعز (أ.ف.ب)
جندي في القوات المسلحة اليمنية في محافظة تعز (أ.ف.ب)

كشفت مراسلات أميركية اطلعت عليها «الشرق الأوسط» تحذيراً وجهته واشنطن للحوثيين عبر «قنوات أمنية».

فحوى التحذير لم تكن ظاهرة في الرسائل ولكنه كان متبوعاً بتأكيد أميركي بأن واشنطن لا تتفاوض مع الجماعة.

وتشي محاولة الجماعة بأنها تريد ترتيب أوراقها، في أعقاب تقدمها بعمليات عسكرية استمرت أسابيع وانتهت بتقدمها في الساحل الغربي المطل على «باب المندب» في تهديد جديد للملاحة الدولية التي تمر عبر المضيق المهم الذي يعبره 12 في المائة من التجارة العالمية.

التوضيح الأميركي في المراسلات الدبلوماسية جاء غداة تصريحات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس عن وجود تواصل مع الجماعة لم يوضح أي منهما ماهيته.

في الأثناء، أكدت واشنطن خلال جلسة لمجلس الأمن حول باب المندب يوم الثلاثاء: «تدعم الولايات المتحدة الحكومة الشرعية في اليمن في تصديها لميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، ونطالب الحوثيين بوقف تقدمهم والانسحاب من الأراضي التي استولوا عليها والكف عن شن الهجمات».

ميدانياً، تستعد الحكومة اليمنية بالدفع بدرجة الجاهزية لاستعادة زمام المبادرة بعد التراجع الأخير الذي شهدته جبهات تعز والساحل الغربي، في حين سجلت القوات الحكومية تقدماً بطيئاً لكنه بدا أكثر تماسكاً في جبهات أخرى مثل الجوف والبيضاء، كما تصد باستمرار هجمات حوثية وتجمعات عسكرية للميليشيات قرب مأرب.

وتخوض القوات الحكومية معارك شرسة مع الميليشيات الحوثية التي بدأت بالتصعيد خلال شهر أغسطس (آب) 2026، ويتهمها مناهضوها بأنها خرقت خفض التصعيد بناء على توجيهات للتخفيف على إيران، ولكي تستخدمها قوات الحرس الإيراني للضغط على الولايات المتحدة في الحرب التي شنتها واشنطن منذ فبراير (شباط) 2026 وتصاعدت إثر تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز.

لماذا القنوات الأمنية؟

يعتبر مراقبون لـ«الشرق الأوسط» أن مجرد استخدام القنوات الأمنية لا يعني أن هناك مفاوضات أو صفقة أو حتى قبول بتلك التطمينات الحوثية.

ولقراءة التحرك الحوثي وردة الفعل الأميركية يعتقد البراء شيبان، الزميل في معهد الدفاع والأمن البريطاني «روسي»، أن الجماعة الحوثية تحاول تعويض الاعتراف الإقليمي والدولي بهذه المبالغات عن فتح خطوط تواصل مع الإدارة الأميركية.

وعند سؤاله عن «القنوات الأمنية» يقول شيبان إن هذا النوع من التواصل الأمني تفتحه كل الإدارات الغربية مع الميليشيات والجماعات الإرهابية، لكنه يظل محدوداً وخارج الأطر الدبلوماسية أو السياسية ويتوقف فقط عند الجوانب الحساسة أو الطارئة الأمنية.

تكتيكات إيرانية

لم يكن تلقي النبأ حول تواصل الحوثيين مع الولايات مجرد جملة تقال في الأخبار من دون توقف. حيث انشغل يمنيون في محاولة رصد التحرك الحوثي المفاجئ، خاصة أن شعار الجماعة يتمنى الموت لأميركا... فكيف تتواصل معها؟

محمود شحرة الزميل في معهد العلاقات الدولية الملكي البريطاني «شاتام هاوس» يرى خلال اتصال مع «الشرق الأوسط» أن ما يحصل الآن «هو جزء من استراتيجية الحوثيين التي تعد امتداداً لسلوك وتكتيكات إيران والحرس الثوري في عمل التفاوض».

يشرح شحرة، وهو دبلوماسي يمني سابق، أن «سلوكيات الحوثيين قائمة على التدرج في التصعيد، ثم معركة خاطفة، وإذا حقق خلالها مكسباً يبدأ بالتطمينات لكيلا ينخرط في حرب شاملة».

هذا ما حدث فعلاً في باب المندب، الآن الحوثيون التهموا لقمة كبيرة، وتحاول الجماعة أن تهضمها، لهذا هي الآن في مرحلة تثبيت هذه المكاسب، وريثما يتم ذلك، تحتاج إلى تطمينات لكيلا يصبح هناك رد سريع ضدها، فقامت بمحاولة تطمين الأميركيين والمجتمع الدولي.

بالإضافة إلى ذلك، تحاول الجماعة دائماً أن تعزل خصومها، وهي إحدى الخصال التي تكررت في السابق.

يستحضر شحرة ما فعلته الميليشيات الحوثية عندما دخلت صنعاء؛ بدأت بتطمين كل القوى السياسية، وفور ما ثبتت وجودها كانت تجلس بانفراد مع كل طرف وتقول إن عدوي هو الآخر، حتى تخلصت منهم جميعاً، والآن تريد الجماعة استخدام الأسلوب نفسه على المستوى الدولي، بغض النظر عن مدى قدرتها على النجاح في ذلك.


محللون مصريون يقرأون علاقات الرياض والقاهرة بين التفاهم والتضامن

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)
TT

محللون مصريون يقرأون علاقات الرياض والقاهرة بين التفاهم والتضامن

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

قال محللون مصريون إن زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي إلى القاهرة تمثل انعكاساً لعمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية ومصر، وتكتسب أهمية مضاعفة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتهديدات التي تواجه أمن الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، إلى جانب استمرار الاعتداءات الحوثية على السعودية.

ورأى الخبراء في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن التوافق الذي أظهرته المحادثات يؤكد أن أمن البلدين بات أكثر ارتباطاً بالتطورات المتسارعة في المنطقة، خصوصاً مع مخاطر توسع دائرة المواجهة وتأثيرها على الملاحة والتجارة وإمدادات الطاقة.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

ويعتقد رئيس تحرير بوابة «الأهرام» محمد إبراهيم الدسوقي، أن العلاقات بين القاهرة والرياض «ليست ظرفية مرهونة بأزمة أو مشكلة عابرة»، موضحاً أنها تستند إلى التاريخ والجغرافيا والروابط الشعبية والمصالح العليا المشتركة ووحدة المصير.

ووصف الدسوقي العلاقة بأنها «شراكة استراتيجية طويلة المدى»، وليست تحالفاً مؤقتاً ينتهي بانتهاء الأزمات، مشيراً إلى أن الدور السعودي - المصري يظل مطلوباً للحفاظ على الأمن والاستقرار العربي.

مواجهة التحديات

قال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير محمد حجازي، إن الزيارة أظهرت تكاملاً وتوافقاً في الرؤى بشأن مواجهة التحديات الراهنة والحد من التهديدات الإقليمية التي تمس أمن السعودية ومصالحها.

وأكد حجازي أن موقف القاهرة ثابت تجاه أمن دول الخليج، وأن مصر تعتبر «أي تهديد لأمنها هو تهديد للأمن القومي المصري»، مشيراً إلى أن ما جرى التأكيد عليه خلال الزيارة يعكس ثوابت العلاقات التاريخية بين البلدين.

ووصف حجازي اللقاء بأنه تلاقٍ بين «جناحي الأمة» في مواجهة الأزمات، لافتاً إلى أهمية توقيت المحادثات.

وتزامنت الزيارة مع تأكيد القاهرة دعمها للسعودية في مواجهة الاعتداءات الحوثية، وإدانتها للهجمات التي تستهدف المملكة، باعتبارها تهديداً لاستقرار المنطقة والأمن الإقليمي.

أمن المضائق والبحر الأحمر

أكد عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير أشرف حربي، أن التوترات في مضيقي باب المندب وهرمز كانت في صدارة الملفات التي تناولتها المحادثات، بالنظر إلى انعكاساتها الأمنية والاقتصادية على دول المنطقة.

وأشار إلى أن اضطراب الملاحة ينعكس مباشرة على حركة السفن المتجهة إلى قناة السويس، وكذلك ناقلات النفط الخليجي، ما يجعل أمن البحر الأحمر والممرات البحرية مصلحة مشتركة للسعودية ومصر.

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أثناء زيارته إلى القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

ولفت حربي إلى بُعد آخر يتعلق بالعلاقات العربية مع إيران، خصوصاً في ظل التصعيد الذي تقوم به أذرعها في المنطقة، مؤكداً أن انعكاسات ذلك لا تتوقف عند الأمن السعودي، بل تمتد إلى الأمن والاقتصاد المصريين.

وشدد على أهمية التنسيق السعودي - المصري لمنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة، معتبراً أن تكثيف التنسيق بين البلدين يمكن أن يشكل مقدمة لتحرك عربي أوسع.

إلى جانب الملفات الأمنية، أكدت المحادثات ضرورة تطوير التعاون التجاري والاستثماري، وتطابق المواقف تجاه القضية الفلسطينية وحل الدولتين، فضلاً عن دعم أمن السودان ووحدته ورفض أي كيانات موازية لمؤسساته الوطنية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


تقرير: الحوثيون يحفرون خنادق قرب باب المندب ويلغمون البحر

سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)
سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الحوثيون يحفرون خنادق قرب باب المندب ويلغمون البحر

سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)
سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)

كشف مصدر عسكري يمني، اليوم الثلاثاء، أن جماعة الحوثي حفرت خنادق في جبال مطلة وقريبة من مضيق باب المندب، وقامت بتلغيم الممر البحري الدولي الحيوي.

وأوضح المصدر في تصريح لـ«وكالة الأنباء الألمانية» أن «جماعة الحوثي حفرت خنادق متعددة في جبال مطلة وقريبة من مضيق باب المندب أحد أهم الممرات البحرية الدولية».

وأضاف المصدر العسكري، مفضلاً عدم ذكر هويته، أن الجماعة قامت أيضاً بنشر العديد من الألغام في الممر الدولي البحري الحيوي.

واعتبر المصدر أن هذه الإجراءات «تأتي في محاولة من الحوثيين لمنع القوات الحكومية أو إعاقتها عن استعادة المناطق التي سيطروا عليها مؤخراً».

يشار إلى أنه منذ مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي، شهدت عدة جبهات يمنية تصعيداً عسكرياً واسعاً بين القوات الحكومية والحوثيين، خلف العديد من القتلى والجرحى من الطرفين، إضافة إلى سقوط ضحايا مدنيين، فضلاً عن نزوح عشرات الآلاف.

وأدى هذا التصعيد إلى سيطرة الحوثيين على عدة مديريات حيوية ومراكز مهمة في محافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولاً إلى بسط نفوذ الجماعة على الممر البحري الدولي باب المندب.