كوريا الشمالية تعبر عن غضبها من المناورات الأميركية بصواريخ قصيرة المدى

مسافرون في محطة القطارات بسيول يتابعون تقرايراً إخبارياً عن إطلا كوريا الشمالية لصاروخين يوم أمس (ا.ف.ب)
مسافرون في محطة القطارات بسيول يتابعون تقرايراً إخبارياً عن إطلا كوريا الشمالية لصاروخين يوم أمس (ا.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تعبر عن غضبها من المناورات الأميركية بصواريخ قصيرة المدى

مسافرون في محطة القطارات بسيول يتابعون تقرايراً إخبارياً عن إطلا كوريا الشمالية لصاروخين يوم أمس (ا.ف.ب)
مسافرون في محطة القطارات بسيول يتابعون تقرايراً إخبارياً عن إطلا كوريا الشمالية لصاروخين يوم أمس (ا.ف.ب)

أطلقت كوريا الشمالية صاروخين قصيري المدى في البحر، أمس، فيما اعتبر احتجاجا على تدريبات عسكرية مشتركة بين سيول وواشنطن، ما يعقد جهود إعادة إطلاق المفاوضات النووية.
وجاءت هذه الخطوة التصعيدية بعد أقلّ من شهر من اللقاء التاريخي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون عند المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين، الذي اتفق كيم وترمب خلاله على استئناف المفاوضات. إلا أن بيونغ يانغ حذرت مؤخرا من أن العملية يمكن أن تفشل إذا جرت المناورات في أغسطس (آب)، كما هو مقرر. وأعلنت هيئة الأركان المشتركة في الجيش الكوري الجنوبي أن «صاروخين قصيري المدى» أطلقا باتجاه البحر بعد فجر أمس من وونسان على الساحل الشرقي لكوريا الشمالية، قبل أن تسقط قطع أحدهما على بعد 430 كيلومترا والثاني «الذي يبدو أنه نوع جديد من الصواريخ» على بعد 690 كيلومترا.
وقال شوي هيون شو الناطق باسم وزارة الدفاع الكورية الجنوبية «ندعو كوريا الشمالية إلى الكف عن العمليات التي لا تساهم في تهدئة التوتر العسكري»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية. من جهته، دان وزير الدفاع الياباني إطلاق الصاروخين «المؤسف إلى أبعد حد»، مشيرا إلى أن الصاروخين لم يسقطا في المنطقة الاقتصادية الحصرية لليابان. وكانت بيونغ يانغ أطلقت في مايو (أيار) صواريخ مماثلة في أول اختبارات منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2017. لكن ترمب قلل من أهمية الحدث آنذاك.
وجاءت اختبارات كوريا الشمالية في أعقاب زيارة مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون إلى كوريا الجنوبية، ولقائه بمسؤولين كوريين جنوبيين في سيول لمناقشة تعزيز التحالف بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.
ويُنظر إلى خطوة بينوغ يانغ على أنها استراتيجية ضغط على الولايات المتحدة، وهي تحاول إعادة المفاوضات النووية مع كوريا الشمالية إلى مسارها، لكنها لا ترقى إلى مستوى الاستفزاز بتجارب صواريخ طويلة المدى القادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة.
وأشار المسؤولون إلى أن كوريا الشمالية تختبر تكنولوجيا جديدة، وذلك بعد يومين من نشر وسائل إعلام كورية شمالية صورا لنوع جديد من الغواصات قالت إنها ستبدأ نشرها قريبا، وإنها قادرة على حمل وإطلاق صواريخ نووية.
وكانت كوريا الشمالية قد أبدت غضبها وتحفظها على خطط الولايات المتحدة إجراء مناورات عسكرية مشتركة مع كوريا الجنوبية، وقالت بأن هذا المناورات العسكرية تعد انتهاكا لما تعهد بها الرئيس الأميركي في قمة سنغافورة العام الماضي.
في غضون ذلك، ذكرت تقارير صحافية أن وزير خارجية كوريا الشمالية ري يونغ هو قد يلغي مشاركته في منتدى جنوب شرقي آسيا في مدينة بانكوك الأسبوع المقبل، حيث كان من المقرر أن يلتقي مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو.
وأشار محللون إلى أن الاختبارات التي تجريها كوريا الشمالية ستكون ضربة قوية لإدارة الرئيس ترمب وهو يتطلع لإعادة انتخابه 2020. خاصة أنه تباهى في السابق بأهمية وقف تجارب الأسلحة الكورية الشمالية واعتبرها انتصار لسياساته الخارجية.
وقلل الكولونيل العسكري المتقاعد دانيال ديفيد من أهمية التجارب الصاروخية لكوريا الشمالية، معتبرا أنها لا تهدد الأمن القومي الأميركي. وشدّد على أنه «لا أحد ينكر صعوبة المحادثات التي تجريها الولايات المتحدة مع كوريا الشمالية، لكن من المهم الاستمرار فيها حتى الوصول إلى الهدف النهائي وهو نزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية».
من جهته، ذكر كون غدان أوه، كبير الباحثين بمعهد الدراسات الدفاعية، أن كوريا الشمالية واصلت تقدمها العسكري رغم العقوبات الدولية بسبب وجود الصين كحليف رئيسي لبيونغ يانغ. وقال إنه «نادرا ما تعمل العقوبات ما لم يكن هناك تعاون وتنسيق بين جميع الدول المحيطة. وستقلل إدارة ترمب من أهمية اختبارات الصواريخ قصيرة المدى التي بلغ مداها إلى 690 كيلومترا، لكن هذا سيقلق كلا من كوريا الجنوبية واليابان». وأضاف أن «كوريا الشمالية تعتبر أن بإمكانها التصعيد دون أن تواجه رد فعل أميركيا أو دوليا».



كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.

 

 

 


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.