عمرو سعد: تمردت على الأدوار الاجتماعية في «حملة فرعون»

قال لـ «الشرق الأوسط» إن الإيرادات ليست مقياساً لنجاح الأفلام

الفنان المصري عمرو سعد
الفنان المصري عمرو سعد
TT

عمرو سعد: تمردت على الأدوار الاجتماعية في «حملة فرعون»

الفنان المصري عمرو سعد
الفنان المصري عمرو سعد

استطاع الفنان المصري عمرو سعد، حجز مكان بارز لنفسه بالدراما والسينما في مصر على مدار السنوات الماضية، بسبب تريثه في اختيار الأعمال التي تعرض عليه، لكنه كشف عن عزمه تغيير هذه الطريقة لتحقيق مزيد من الانتشار الفني.
وقال سعد في حواره مع «الشرق الأوسط» إنه راضٍ عن مسيرته الفنية حتى الآن، وإنه غير نادم على أي دور قدمه بالتلفزيون والسينما، مشيراً إلى أنه نجح في تقديم أفلام الأكشن عبر فيلم «حملة فرعون». وقال إن فيلم «مولانا» أقرب الأفلام إلى قلبه؛ بسبب طبيعة وسمات دوره بالفيلم. ونفى سعد اتهامه بالغرور، وقال إن حلمه في الفترة المقبلة يكمن في تمثيل فيلم عربي مع نجوم عرب يصل للعالمية ليتعرف الأجانب من خلاله على الطبيعة والشخصية العربية.
> فيلم «حملة فرعون» حظي بنصيب وافر من التعليقات والانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي... لماذا؟
- كل الأعمال العظيمة في تاريخ السينما المصرية، لها ملابسات وكواليس غير معلنة، فالأزمات فقط هي التي تثار، وبخاصة في عصر السوشيال ميديا الذي يهتم بالفضائح والأخبار المثيرة، فنحن نستخدم السوشيال ميديا أكثر من الأوروبيين، كما أن البعض يسعى لبناء نجوميته على إثارة الجدل والشغب، لكني أرى أن الأهم هو الاهتمام بالمحتوى وأن أقيّم الفيلم الذي أقوم بتقديمه من خلال صلاحيته للاستمرار، حتى تتابعه الأجيال المقبلة. أما بالنسبة لـ«حملة فرعون» فإن إيراداته جيدة، لكن قضية الصراع على المركز الأول، هي التي تشغل الكثيرين حتى بين طلاب المدارس.
> هل هذا يعني أنك غير منزعج من ترتيب فيلمك بموسم عيد الفطر السينمائي؟
- لم أنزعج على الإطلاق، أنا تعلمت من ابنتي التي تدرس في مدرسة ألمانية بمصر درساً جيداً؛ فقد سألتها ذات مرة، ما هو ترتيبك في الفصل؟ أجابتني لماذا أنت مشغول بترتيبي، فالأهم هو أن أكون اليوم أفضل من ذي قبل، وهذا هو ما تعلمته من الألمان، ولو طبق كل أفراد المجتمع هذا المبدأ سنكون أفضل بكثير.
> وما هو تقييمك لأفلام موسم عيد الفطر هذا العام؟
- جميع الأفلام جيدة، وحققت إيرادات عالية، مع أن الإيرادات ليست المقياس الوحيد لجودة الفيلم، فالأهم أن يلقى الفيلم إعجاب الجمهور، وأن يستمر لفترات طويلة، فمثلاً فيلم «باب الحديد»، لم يحقق إيرادات، لكنه ناجح حتى الآن.
> ولماذا وافقت على بطولة «حملة فرعون»؟
- حاولت تغيير نوعية الأفلام التي اعتدت تقديمها في السنوات الماضية، وكان أغلبها أفلاماً اجتماعية على غرار «دكان شحاتة»، و«كارما»، و«ريجاتا» و«حين ميسرة»، واخترت تقديم شخصية البطل الخارق، وخصوصاً بعد عرض شركة الإنتاج القصة عليّ، قبل أن يتم اختيار باقي أبطال الفيلم بعد موافقتي عليه.
> البعض انتقد دخولك هذه النوعية من الأفلام، وخصوصاً بعد تميزك في الدراما الاجتماعية... ما تعليقك؟
- أحترم كل الآراء، لكني ضد تصنيف الفنان بشكل عام وحصره في أدوار محددة، وضد تصنيفي بشكل خاص بأنني فنان يقدم أعمالاً اجتماعية أو سياسية، فأنا قدمت 8 أفلام في السينما المصرية، وفيلم «حين ميسرة»، كان دوري فيه عبارة عن بطل شعبي، ونجح نجاحاً كبيراً وحقق إيرادات بلغت حينذاك نحو 21 مليون جنيه، عندما كانت قيمة تذكرة السينما 20 جنيهاً، وهذا يعني أن الفيلم نجح نجاحاً كبيراً، وكذلك فيلم «دكان شحاتة». ثم اتجهت إلى نوع آخر من الأفلام مِلت لها نفسياً، ثم توقفت عن تقديم الأفلام أثناء الثورة لمدة 3 سنوات؛ نظراً لضعف الميزانيات ثم قدمت «مولانا» و«كارما» وهي أفلام ذات أفكار قيّمة، فالشخصيات التي أقدمها مختلفة في كل فيلم عن الآخر.
فالفنان المميز يستطيع أن يقدم كل الأدوار الفنية، الفنان عادل إمام على سبيل المثال قدم في بداية حياته الفنية أفلاماً كوميدية ناجحة، ثم قدم «اللعب مع الكبار»، و«المنسي»، و«طيور الظلام»، وهي أفلام سياسية واجتماعية ناجحة حتى الآن، وليس لها علاقة بالكوميديا، على الرغم من تصنيفه فناناً كوميدياً، وهذا يعني أن الفنان يجب أن يختار الدور الذي يشعر فيه بالراحة.
> البعض يقول إن فيلم «حملة فرعون» بمثابة جزء ثانٍ من فيلم «شمس الزناتي»... ما رأيك؟
- بالطبع لا، فالفيلم مبني على قصة العظماء السبعة، وهي قصة تم تنفيذها بأشكال متنوعة في العالم كله.
> تقارير إعلامية عدة تحدثت عن عدم رضائك عن دورك بفيلم «كارما»... ما صحة ذلك؟
- لم أذكر أبداً أنني لا أحب فيلم «كارما»، بل بالعكس فأنا أحب هذا الفيلم، وقرأت السيناريو جيداً، وأحببت دوري فيه بشكل كبير، لكن حدثت مشكلة متعلقة بتسويق الفيلم، فخلافاتي متعلقة بأسباب عملية، تتعلق بجودة الأفيش، والنرجسية في الإعلانات. الفيلم لم ينجح لأن صانعه ظلمه، وقد صرحت بهذه التصريحات دون خوف أو خجل، والإعلام حرّف هذه المشكلة وأخذ بعض التصريحات وترك الأخرى، لكني أرى أن فيلم «كارما» من الأفلام التي ستستمر خلال السنوات المقبلة؛ لأنه فيلم جيد، وبشكل عام كان لا يجب إخفاء صورة البطل أو البطلة، فكلما صدرت البطل خدم الفيلم وخدم إيراداته.
> كيف ترى صناعة السينما في الأيام المقبلة؟
- صناعة السينما في العالم كله مهددة؛ لأنها تتنافس مع «البلاي ستيشن» والسوشيال ميديا، ووسائل ترفيه أخرى، فالمشاهد يبحث عن الترفيه بشكل عام، وإذا وجد مصدراً آخر أكثر ترفيهاً من السينما، سيذهب إليه، وقديماً كانت السينما فقط هي مصدر الترفيه، أما الآن فالمنافسة قوية، فالسينما في أميركا تحقق مليارات الدولارات لأنهم مدركون أن أخطر صناعة على الأرض هي صناعة السينما، ويليهم الهنود؛ فهي تعد من مصادر الدخل القومي، فالأميركان احتلوا العالم بالفن والسينما وليس بالسلاح، حتى التعليم الأميركي توغل في كل بلاد العالم وفرض نفسه، فالعرب يعلّمون أولادهم تعليماً أميركياً بسبب السينما، والسينما أهم من الإعلام كصناعة، فالإعلام مهما كانت قوته لا يقارن بقوة فيلم سينمائي، فنحن لا نهتم بالإعلام إلا عند حدوث حدث ما، والإعلام ليس عابراً للقارات، أما الفيلم فيعبر القارات بسهولة بالغة، وعلى سبيل المثال حقق فيلم لبناني 30 مليون دولار عند عرضه في الصين، وعند عرض فيلمي «مولانا» في أميركا، دفع البعض إلى التفكير في الإسلام؛ لأن الفكرة توجهت إليهم عبر فيلم، فالأفلام تؤثر في الجميع تأثيراً كبيراً سواء من جانب الثقافة أو الترفيه، فالسينما مصدر ثروات لبلادها، فهناك دول فقيرة تحتاج إلى مليار دولار لكي تنهض وهو الدخل الذي يتحقق من إيراد فيلم، قديماً كان الفنان المصري يشارك في رئاسة لجان تحكيم مهرجان «كان»، أما الآن لا يحدث ذلك، لأننا كنا ننتج في العام الواحد 200 فيلم، أما الآن فلا نتجاوز الـ40 فيلماً؛ وذلك لأن التعامل مع السينما حالياً من منطق إنقاذ السينما والحفاظ على البقاء وليس كصناعة لها قواعد.
> هل أنت راضٍ عن مشوارك الفني حتى الآن؟
- الأمر الوحيد غير المرضي بالنسبة لي، هو أن عدد الأفلام التي قدمتها ليس كبيراً، مقارنة بعدد الأفلام التي اعتذرت عنها، ولن أعتذر في الفترة المقبلة عن أي أفلام، وسأسعى لقبول كل العروض، التي تعرض عليّ بمعدل فيلمين في العام، أما الأفلام التي قدمتها فلم أندم عليها، وبخاصة أن ردود أفعال الجماهير كانت مرضية.
> مع انتشار هذا المصطلح أخيراً بالوسط الفني... من هو «نمبر ون» في مصر حالياً؟
أنا أعترض على هذا المسمى، فلا يوجد «نمبر ون»، فحب فنان معين لا يتعارض مع حب آخر، وتعلمت التركيز على تحقيق هدفي، ولا أقيس النجاح بالمسميات؛ فالحب هو المؤشر الوحيد لنجاح الفنان، مثل التقييم، فلا يوجد معيار محدد له، لكني أفضّل أن أحظى بحب الجماهير وأن ينل أدائي إعجابهم؛ فالهدف الأهم بالنسبة لي هو أن أنل احترام الجمهور وإسعاده؛ لأن الفن ينتصر للعمل الذي يحبه الجمهور، فقد قدمت مسلسل «شارع عبد العزيز» منذ 2011، وحتى الآن باقٍ في أذهان الجماهير لأنهم أحبوه، وكذلك في بعض الدول العربية مثل السعودية والمغرب، يتعرف عليّ الناس بأعمال معينة، وهذا مؤشر على نجاحها.
> البعض يتهمك بالغرور... ما تعليقك؟
- أنا بريء من هذا الاتهام، وتعليقي هو أنني «أغلب إنسان من الممكن أن تقابله».
> لكن، ما تفسيرك لهذا الادعاء؟
- لأنني خجول بطبعي، ولا أجيد التعامل مع الإعلام، وكنت أخجل من قول ذلك في السابق، وبالتالي يتهمني بعض الإعلاميين بالغرور، لكن كل ما يشغلني حالياً هو التفكير في ماذا أستطيع أن أقدمه للناس، فأنا أفضّل الذهاب إلى منطقة «السيدة زينب» أو «السيدة نفيسة» عن الذهاب إلى فندق فخم بالقاهرة، كذلك الاندماج في الوسط الفني، لا أحققه بنجاح، فأنا أعترف أن صدقاتي قليلة، وعلاقاتي محدودة، وقليل الظهور في المناسبات العامة.
> قدمت أدواراً كثيرة على مدار السنوات الماضية... ما هو العمل المقرب إلى قلبك؟
- فيلم «مولانا».
> لماذا؟
- لأنني كسبت رهانه 100 في المائة... في البداية اعتذرت عن تقديمه خوفاً من طبيعة الدور، وهو شخصية الداعية الديني، لكني وافقت لكي أستخدم منبري الفني في توصيل رسالة هادفة، بمساعدة أصحاب الفكر مثل إبراهيم عيسى، ومجدي أحمد علي، ثم وجدت رد فعل إيجابياً عنه من الجماهير سواء داخل مصر أو خارجها؛ لأننا نعيش في عصر الحرب على الفكر السيئ الذي يسيء للدين.
> ما هو حلمك الذي تسعى إلى تحقيقه في الفترة المقبلة؟
- حلمي هو تقديم فيلم عربي بأبطال عرب، يكون الأوسع انتشاراً على مستوى العالم، وأن يرانا كل شعوب العالم؛ لأن العالم لم يرنا كما يتصور البعض حتى الآن، رغم أننا نمتلك الكثير من الأعمال الجيدة، لكن لا يوجد من يسوّقه، فالمنتج الوحيد القوي الذي نستطيع تقديمه للغرب حتى يعرفونا من خلاله هو السينما.
> وما هو رأيك في تناول مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي للأحداث الفنية في مصر؟
نسبة استخدام مواقع التواصل مرتفعة في مصر والوطن العربي بسبب ارتفاع نسب البطالة، على عكس الدول الأوروبية؛ لأنهم منهمكون في أعمالهم، لكن مع الوقت ستتغير الأمور للأفضل؛ لأن كل تكنولوجيا جديدة تظهر تأخذ وقتها ثم تبعد عن الأنظار، وهذا لا ينفي مميزات هذا المواقع التي تجعلك تنفتح على العالم وتكتسب مهارات جديدة كاللغات والطبخ وتعليم المهارات. وهناك مقولة لفنان هندي سُئل عن سبب نجاح الأكشن في الأفلام الهندية، وأجاب لأننا شعب فقير، يرى أحلامه فيما يشاهده، فوقود السينما هم الفقراء، إذ يجد المواطن الهندي نفسه وذاته في الأفلام التي يراها من خلال أبطالها، كذلك السوشيال ميديا التي وجد الشباب أنفسهم فيها.



مارشيلو روتا: «روائع الأوركسترا السعودية» في روما تجربة فريدة

قدمت روائع الأوركسترا السعودية حفلات في الرياض على مسرح مركز الملك فهد الثقافي ({الشرق الأوسط})
قدمت روائع الأوركسترا السعودية حفلات في الرياض على مسرح مركز الملك فهد الثقافي ({الشرق الأوسط})
TT

مارشيلو روتا: «روائع الأوركسترا السعودية» في روما تجربة فريدة

قدمت روائع الأوركسترا السعودية حفلات في الرياض على مسرح مركز الملك فهد الثقافي ({الشرق الأوسط})
قدمت روائع الأوركسترا السعودية حفلات في الرياض على مسرح مركز الملك فهد الثقافي ({الشرق الأوسط})

قال المايسترو الإيطالي مارشيلو روتا إن حفل «روائع الأوركسترا السعودية» في روما لا يمكن النظر إليه بوصفه مجرد عرض موسيقي عابر، بل «لحظة إنسانية وفنية نادرة تحمل معنى اللقاء الحقيقي بين ثقافتين كبيرتين»، مؤكداً أن هذه التجربة تمثل بالنسبة له «شرفاً ومسؤولية في آنٍ واحد»؛ لما تنطوي عليه من أبعاد تتجاوز حدود الأداء إلى فضاء أوسع من الحوار والتفاعل الحضاري.

وأضاف روتا لـ«الشرق الأوسط» أن هذا المشروع يأتي ضمن مسار طويل من العمل مع أبرز الأوركسترات العالمية، إلا أنه يحمل خصوصية مختلفة، ليس فقط بسبب طبيعته المشتركة، بل لأنه يعكس تحولاً في شكل التعاون الموسيقي الدولي، قائلاً: «نحن لا نقدم حفلاً تقليدياً، بل نؤسس لتجربة تقوم على التلاقي الحقيقي بين موسيقيين من خلفيات وثقافات مختلفة، وهو ما يمنح العمل عمقه وقيمته».

أكد روتا أن الموسيقيين السعوديين أظهروا مستوى عالياً من الاحتراف والانضباط ({الشرق الأوسط})

ويعد حفل روما هو المحطة الحادية عشرة من جولات «روائع الأوركسترا السعودية» التي تأتي ضمن مبادرة وطنية تهدف إلى إبراز الموسيقى والفنون الأدائية العريقة في الثقافة السعودية على المستوى العالمي؛ إذ حملت ألحان التراث السعودي إلى أعرق المسارح الدولية، بدءاً من باريس، مروراً بمكسيكو، ثم نيويورك ولندن وطوكيو، لتقدّم حفلات في الرياض على مسرح مركز الملك فهد الثقافي، ثم تستكمل جولتها في دار أوبرا سيدني، وقصر فرساي في باريس، ومسرح «مرايا» بالعلا.

وأوضح المايسترو الإيطالي أن وجود نحو 30 موسيقياً من السعودية ومثلهم من إيطاليا يخلق توازناً دقيقاً داخل الأوركسترا، لا يقوم فقط على العدد، بل على تبادل الخبرات والرؤى الفنية، لافتاً إلى أن التحضيرات لم تكن مجرد استعدادات تقنية، بل عملية بناء تدريجية لروح جماعية ستظهر على المسرح في الحفل.

المايسترو الإيطالي مارشيلو روتا ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أنه بدأ بدراسة النوت الموسيقية بشكل دقيق، لكن اللحظة الحاسمة تأتي مع البروفات، حيث يبدأ الموسيقيون في الاستماع إلى بعضهم، وفهم الإيقاعات المختلفة، وبناء لغة مشتركة تتجاوز الاختلافات، مؤكداً أن هذا التفاعل هو ما يصنع الفارق الحقيقي في مثل هذه المشاريع، حين تتحول الأوركسترا من مجموعة أفراد إلى كيان فني واحد.

وأكد أن البرنامج الموسيقي صُمم بعناية ليعكس هذا التلاقي، قائلاً: «لدينا ريبيرتوار متنوع للغاية، يجمع بين الموسيقى الكلاسيكية والأعمال الشعبية، بين الطابع السعودي والإيطالي والعالمي».

وأشار إلى أن الهدف لم يكن مجرد الجمع بين أنماط مختلفة، بل خلق تجربة متكاملة يشعر بها الجمهور، فـ«نحن لا نقدم مقطوعات منفصلة، بل نبني رحلة موسيقية متواصلة، تتصاعد فيها الحالة الشعورية من البداية حتى النهاية».

وتوقف روتا عند مشاركة النجم العالمي أندريا بوتشيلي، مؤكداً أنها تضيف بُعداً استثنائياً للحفل، قائلاً: «علاقتي ببوتشيلي تمتد لما يقارب 30 عاماً، وقد عملنا معاً في العديد من الحفلات حول العالم، وهذا يمنحنا انسجاماً خاصاً على المسرح».

الملصق الترويجي للحفل (هيئة الموسيقي)

وأضاف أن بوتشيلي لا يكتفي بتقديم مقطوعاته الأوبرالية المعروفة، بل يدخل هذه التجربة بروح منفتحة، فـ«هو فنان لديه فضول دائم لاكتشاف موسيقى جديدة وآلات مختلفة، وهذا ما يجعله متحمساً لهذا المشروع».

وعن التحدي الفني في المزج بين الموسيقى السعودية والإيطالية، قال روتا إن «التنوع لا يمثل عائقاً، بل هو جوهر الإبداع»، موضحاً أن «خبرته في التعامل مع أنماط موسيقية متعددة ساعدته على إيجاد نقاط الالتقاء»، مستشهداً بتجارب سابقة، من بينها قيادته لموسيقى تركية مع الأوركسترا الفيلهارمونية الملكية في لندن، مما منحه فهماً أعمق لكيفية بناء جسور بين مدارس موسيقية مختلفة.

ولفت إلى أن خبرته في العمل منحته رؤية واسعة لتنوع الجمهور، لكنه أكد أن هذه التجربة مختلفة؛ لكونه يقدم للمرة الأولى برنامجاً يضم هذا القدر من الموسيقى العربية داخل إيطاليا، وهو أمر غير معتاد، معتبراً أن ذلك يمثل إضافة نوعية للمشهد الموسيقي في روما.

التفاعل بين الآلات الغربية والشرقية يفتح آفاقاً مختلفة في التعبير... ويمنح الجمهور تجربة غير مألوفة

المايسترو الإيطالي مارشيلو روتا

وأضاف أن البرنامج لا يقتصر على الأوبرا الكلاسيكية، بل يمتد إلى الأغاني الشعبية والميدلي، قائلاً: «لدينا (ميدلي) سعودي وآخر إيطالي، إلى جانب مقطوعات أوبرالية، وهذا يخلق حواراً موسيقياً حقيقياً بين الثقافتين».

وأكد أن إدخال الآلات الشرقية والعناصر التراثية السعودية يمنح الصوت الأوركسترالي بُعداً جديداً؛ لأن هذا التفاعل بين الآلات الغربية والشرقية يفتح آفاقاً مختلفة في التعبير، ويمنح الجمهور تجربة غير مألوفة.

وأوضح أن اختيار البرنامج اعتمد على تحقيق توازن دقيق بين المدارس الموسيقية، من خلال أعمال لكبار المؤلفين الإيطاليين مثل جياكومو بوتشيني وجوزيبي فيردي وغايتانو دونيزيتي وجواكينو روسيني، إلى جانب مقطوعات عربية، وهو ما يعكس روح المشروع القائمة على الحوار لا التنافس.

وأشار إلى أن ردود فعل الموسيقيين الإيطاليين كانت لافتة، لوجود فضول كبير لديهم لاكتشاف هذا النوع من الموسيقى، لافتاً إلى أن الموسيقيين السعوديين أظهروا مستوى عالياً من الاحتراف والانضباط، مما ساهم في خلق بيئة عمل إيجابية؛ لكون الاحترام المتبادل يجعل العمل أكثر سلاسة وإبداعاً.

وأكد روتا أن الموسيقى تظل أكثر الوسائل قدرة على تجاوز الحواجز؛ لكونها «سفير السلام» الحقيقي، مشدداً على أهمية مثل هذه المبادرات في ظل عالم يشهد كثيراً من التوترات؛ إذ يمكن للفن أن يلعب دوراً في التقريب بين الشعوب.


لين أديب لـ«الشرق الأوسط»: بات الفن يُستهلك بشكل مبالغ فيه

تحضر أديب لألبوم جديد يضم أغنيات مستوحاة من بلدها سوريا (حسابها على {إنستغرام})
تحضر أديب لألبوم جديد يضم أغنيات مستوحاة من بلدها سوريا (حسابها على {إنستغرام})
TT

لين أديب لـ«الشرق الأوسط»: بات الفن يُستهلك بشكل مبالغ فيه

تحضر أديب لألبوم جديد يضم أغنيات مستوحاة من بلدها سوريا (حسابها على {إنستغرام})
تحضر أديب لألبوم جديد يضم أغنيات مستوحاة من بلدها سوريا (حسابها على {إنستغرام})

تغرّد الفنانة السورية لين أديب خارج السرب، مقدّمة أعمالاً فنية بعيدة عن الاستهلاك السريع والنفحة التجارية. تكتب وتلحّن وتغنّي، موظفةً مواهبها في مشروع فني يقوم على العمق والأصالة، بعيداً عن الرائج والسائد. وعندما تغنّي، تأخذ مستمعها إلى مساحة مشبعة بالمشاعر، تعكس من خلالها أحاسيسها المتوغلة في عالم الأداء.

تقول لـ«الشرق الأوسط»: «شكّل الغناء بالنسبة إليّ لغة للتواصل مع الآخر منذ طفولتي، وربما لأن بداياتي كانت ذات طابع روحاني، حين كنت أنشد التراتيل الدينية في الكنائس، تكوّن لديّ أسلوب فني خاص. كان الغناء متنفساً أُخرج من خلاله جروحي الداخلية، وأتنفس عبره الأكسجين لأداوي جروحاً غير مرئية. فعندما يبدأ الفنان مساره بخط معين، تتكوّن ملامح شخصيته الفنية تدريجياً. وتبقى ترافقه ولو اتجه لاحقاً نحو أنماط غنائية مختلفة».

لين أديب في إحدى حفلاتها الغنائية (حسابها على {إنستغرام})

وتشير إلى أن انطلاقتها من سوريا ضمن مشاريع محلية كانت ضرورة لنشأة فنية متنوعة، لا سيما أنها استهلتها مع فريق موسيقي للروك والجاز.

أخيراً، جمعها أكثر من تعاون مع الموسيقي اللبناني خالد مزنر، كان أحدثها أغنية «مرايتي يا مرايتي» من فيلم «كراميل» للمخرجة نادين لبكي، التي أدّتها بتوزيعه إلى جانب الفنان ماتيو شديد. وتعلّق: «تربطني بخالد صداقة قديمة تعود إلى سنوات، وقد تعرّفت إليه عن طريق زيد حمدان، كما أشاركه حفلاته في مهرجان (سمار جبيل). وحتى اليوم لم نجتمع في مشروع فني متكامل، وأتمنى أن يتحقق ذلك قريباً».

اشتهرت لين أديب بعدد من الثنائيات الفنية مع موسيقيين عدة، غالبيتهم من لبنان، من بينهم علي شحرور وزيد حمدان. كما اعتلت المسرح أكثر من مرة مع الموسيقي الفرنسي عازف الكونترباص مارك بيرونفوس. وأثمر هذا التعاون ألبوم «القرب». كذلك خاضت تجربة مختلفة مع الفنان التشكيلي طارق عطوي عبر مشاريع فنية تركيبية ارتكزت على الصوت. وتعلّق: «إنه من الفنانين الذين استمتعت بالتعاون معهم كون أعماله تتمحور حول عروض الأداء النابعة من أبحاثه العميقة في تاريخ الموسيقى».

حالياً، قررت التفرغ لمشروعها الشخصي، إذ تحضّر لألبوم جديد من كتابتها وألحانها بعنوان «ملكوت». وتوضح: «سأقدّمه بدايةً بصوتي فقط ومن دون أي مشاركات، على أن تصدر لاحقاً نسخة ثانية بالتعاون مع فنانين عرب وفرنسيين وبرازيليين وإيطاليين، معظمهم زملاء دراسة، بينهم اللبناني الأصل روبنسون خوري المتخصص في موسيقى الجاز الحديثة، إضافة إلى عازف صربي معروف في هذا المجال».

تشتهر لين أديب بثنائياتها مع فنانين أجانب وعرب (حسابها على {إنستغرام})

وتعود فكرة الألبوم إلى عام 2020، يضم أغنيات مستوحاة من سوريا، إلى جانب أعمال رومانسية وأخرى ترتبط بتجاربها الشخصية وبأحداث عالمية. وتقول: «هذا الألبوم يروي عطشي لتقديم فن يشبهني، وأنا متحمسة جداً لإطلاقه نهاية العام».

يتألف الألبوم من 15 أغنية تتناول موضوعات اجتماعية ووجدانية وقصص حب. وتضيف: «عشت تجارب حب قليلة، لكنني أمتلك قدرة كبيرة على العطاء، وأعتقد أن الرومانسية تنبع من هذا المنظور، إذ علينا أن نتعلّم كيف نحب».

وتحتل الكلمة حيّزاً أساسياً في خيارات لين الفنية. وعن مصدر إلهامها، تقول: «اكتشفت أخيراً شغفي بكتابة الشعر، رغم أن بداياتي كانت خجولة عبر كتابة المذكرات. وعندما بدأت أكتب الأغاني، أدركت أن لدي موهبة في هذا المجال. كتاباتي تنبع من الصمت والتأمل بعيداً عن الضجيج، لذلك غالباً ما أغني نصوصي الخاصة لأنها تشبهني. وأحياناً أتخلى عن الكلمات تماماً، وأدع صوتي يتحوّل إلى آلة موسيقية للتعبير».

تسعدها ردود الفعل التي تصف أغانيها بأنها تدفع المستمع إلى التأمل، وتقول: «هذا يعني أن الأغنية وصلت بالشكل الذي أريده».

هاجرت لين سوريا عام 2009 عندما كانت في الثالثة والعشرين من عمرها، لتبدأ رحلة البحث عن هويتها الفنية الخاصة. وتقول: «لا أزال حتى اليوم أصقل موهبتي، لأن الإبداع رحلة بحث دائمة عن الذات».

وعن الساحة الفنية الحالية، ترى أنها تشهد انفتاحاً كبيراً على الموسيقى العربية البديلة، وهو أمر إيجابي برأيها، لكنها في المقابل تنتقد سرعة الإنتاج الفني اليوم، وتقول: «نعيش حقبة استهلاك مبالغ فيه للفن. هناك ضجيج كبير وإنتاجات متلاحقة في وقت قصير، ما ولّد لدي نفوراً من هذه السرعة. كلما أبطأت في إنتاج أعمالي، استمتعت بها أكثر. في الماضي، كان الفن الجميل يحترم الصمت والوقت. وبعض الأغاني كانت تستغرق نحو ساعة كاملة للاستماع إليها».

وعن خروجها عن المألوف، تقول إنها لا تنتمي إلى بيئة الغناء الشرقي الكلاسيكي، وهو ما ساعدها على رسم أهدافها بوضوح. لكنها تستدرك: «لقد اكتشفت أن التعمق بالموسيقى الشرقية يشكل حجر الأساس للفنان. لذلك أجتهد اليوم لتعلّم المقامات العربية ومفاهيم أخرى بالموسيقى الشرقية. واكتشافها يسهم في فهمي لها بشكل أفضل».

وتختم: «اعتمادي على موسيقى الجاز في بداياتي منحني مساحة من التمرّد والحرية الفنية، ثم بدأت أتساءل: لماذا لا أترجم هذه الخلفية الفنية إلى لغتي العربية؟ فحاولت إيجاد لغة تجمع بين الاثنين وولدت على أثرها لغة ثالثة أعتبرها لغتي الموسيقية الخاصة».

وترى لين أديب حياتها اليوم في مساحة رمادية بين غربتها ووطنها الأم سوريا، تشبهها بمشهد ثلاثي الأبعاد. وتقول: «لم أعد أعرف إن كنت أوروبية أم عربية، لكن ذلك لا يزعجني».


الشامي لـ«الشرق الأوسط»: القدر أعادني إلى «ذا فويس كيدز» مُدرباً

يخطط الشامي لتخفيف وتيرة الحفلات الفنية للتحضير لمشاريع موسيقية جديدة (حسابه على {فيسبوك})
يخطط الشامي لتخفيف وتيرة الحفلات الفنية للتحضير لمشاريع موسيقية جديدة (حسابه على {فيسبوك})
TT

الشامي لـ«الشرق الأوسط»: القدر أعادني إلى «ذا فويس كيدز» مُدرباً

يخطط الشامي لتخفيف وتيرة الحفلات الفنية للتحضير لمشاريع موسيقية جديدة (حسابه على {فيسبوك})
يخطط الشامي لتخفيف وتيرة الحفلات الفنية للتحضير لمشاريع موسيقية جديدة (حسابه على {فيسبوك})

قال المطرب السوري الشامي إن مشاركته في لجنة تحكيم برنامج «ذا فويس كيدز» تشكل بالنسبة له محطة فارقة، موضحاً أنه لم يتردد في قبولها رغم ما صاحبها من رهبة في البداية.

وأضاف عبد الرحمن الشامي المعروف بـ«الشامي» لـ«الشرق الأوسط» أن وجوده على مقعد المدربين إلى جانب أسماء بارزة مسؤولية مضاعفة، خصوصاً أنه الأصغر سناً في تاريخ مدربي البرنامج، وهو ما يجعله أكثر حرصاً على أن يقدم صورة تليق باسمه وبالجيل الجديد من الفنانين.

وأوضح أن الفكرة نفسها عندما عُرضت عليه أعادته بالذاكرة إلى سنوات مضت حين كان مجرد طفل يتقدم إلى البرنامج نفسه، مشيراً إلى أنه بالفعل تمّت الموافقة على مشاركته في الموسم الثاني، لكنه لم يتمكن من الحضور بسبب ظروف اللجوء التي كان يعيشها.

الملصق الترويجي لبرنامج {ذا فويس كيدز} (إم بي سي)

واعتبر أن القدر رتّب الأمور ليعود إلى البرنامج بعد أعوام، ولكن من موقع المدرب لا المتسابق، موجهاً الأطفال ومساعداً إياهم على تحقيق ما كان هو يحلم به يوماً، مؤكداً أنها مفارقة ملهمة تحمل رسالة بأن الأحلام لا تضيع مهما طال الزمن.

ولفت إلى أنه شعر بأحاسيس مختلفة عند دخوله للمسرح وجلوسه على كرسي لجنة التحكيم، وبعد فترة قصيرة شعر بأن عليه أن يتحرر من التردد ويخوض التجربة بكل ما يملك من خبرة فنية وشخصية، مؤكداً أنه إنسان جريء بطبيعته في اختياراته الموسيقية، ولذلك اختار أن يواجه التحدي دون تراجع.

وأوضح أنه خلال التجربة بدأ يراجع نظرته للموسيقى والتعليم، واكتشف أن تدريب الأطفال على الغناء ليس مجرد مسألة تقنية، بل يحتاج إلى تواصل عاطفي وإنساني كبير، مشيراً إلى أنه تعلّم الموسيقى بنفسه طوال سنوات، لكنه لم يختبر من قبل كيف يكون في موقع المدرّب والموجّه.

وأشار إلى أن التعامل مع الأطفال يفرض عليه أسلوباً خاصاً يجمع بين الصبر والمرونة والحماس ساعدته فيها خبرته بالكتابة والتلحين على تقديم أداء يشعر بالرضا عنه، مما جعله قادراً على فهم طبيعة الأصوات واحتياجات كل صوت على حدة، ويشعر بثقة أكبر في توجيه المواهب الصغيرة واكتشاف قدراتهم الفعلية.

يشعر الشامي بثقة أكبر في توجيه المواهب واكتشاف قدراتهم الفعلية (إم بي سي)

وأكد الشامي أن الأطفال يمتلكون طاقة صادقة لا يمكن تكرارها، وأن مهمة المدرب تكمن في الحفاظ على تلك العفوية وعدم فرض شكل جاهز عليهم، مشيراً إلى أن ما يسعى إليه هو أن يغنّي الطفل من قلبه قبل أن يلتزم بالقواعد التقنية.

يرى الشامي أن موسيقاه لم تكن في يوم من الأيام موجهة إلى الأطفال بشكل مباشر، لكنه شعر بأن جمهوره الصغير ازداد بمرور الوقت، مؤكداً أن ذلك يعود إلى الطريقة التي يتعامل بها مع جمهوره وليس إلى طبيعة أغانيه. معتبراً أن الأطفال أحبوه كما هو، بشخصيته وطريقته في الكلام وأسلوبه القريب منهم، وأن هذا القرب الإنساني هو ما جعلهم يتابعون أعماله ويشعرون بالانتماء إليه رغم أن موسيقاه ليست «أغاني أطفال».

ووفق المطرب السوري فإن تجربته في البرنامج قد جعلته أكثر وعياً بالمسؤولية الملقاة على عاتقه تجاه الجيل الجديد من الفنانين، موضحاً أنه يسعى لأن يكون قدوة في العمل والانضباط، لا مجرد مدرب يوجّه الأصوات.

وأضاف أن تفاعله مع الأطفال داخل «ذا فويس كيدز» أعاد إليه شغفه الأول بالموسيقى، لأنه يرى في كل موهبة صغيرة انعكاساً لبداياته الخاصة، مؤكداً أن أجمل ما في التجربة هو ذلك الشعور الإنساني الذي يجمع بين الفن والطفولة والبراءة.

العمل على الألبوم الجديد يسير بهدوء وبخطوات مدروسة ولا أريد الاستعجال

الشامي

وانتقل الشامي للحديث عن مشاريعه الفنية الجديدة، موضحاً أنه في الوقت الحالي يركز على التحضير لعدد من الأغاني المنفردة التي ينوي إطلاقها قريباً، حيث يعمل على أغنيتين أو ثلاث ضمن خطة موسيقية مدروسة تسبق التحضير لألبوم كامل.

ويفضّل الشامي في هذه المرحلة التريّث في إصدار أعمال كثيرة متتابعة، لأن هدفه الأساسي هو تقديم موسيقى تعبّر بصدق عن هويته الفنية وتجسّد التطوّر الذي وصل إليه في السنوات الأخيرة، لافتاً إلى أنه قرر الحصول على فترة راحة قصيرة بعد نشاط مكثّف في الحفلات خلال العام الماضي، حيث قدّم ما بين أربعين وخمسين حفلاً في عدد كبير من الدول العربية، معرباً عن امتنانه لجمهوره الذي سانده في كل محطة من محطات مسيرته.

وأضاف أن هذه الكثافة في الحفلات جعلته بحاجة إلى بعض الهدوء، مشيراً إلى أنه يخطط لتخفيف وتيرة الحفلات خلال الفترة المقبلة من أجل التفرغ أكثر للتحضير لمشاريعه الموسيقية الجديدة.

وقال إن هذه المرحلة من التوقف المؤقت لا تعني الغياب الفني، بل هي بمثابة إعادة ترتيب للأولويات من أجل تحضير أعمال أقوى وأكثر عمقاً، في ظل سعيه لتقديم ألبوم متكامل يعبر عن رحلته الشخصية والفنية.

وأضاف أن العمل على الألبوم الجديد يسير بهدوء وبخطوات مدروسة، وأنه لا يريد الاستعجال في طرحه، لأن ما يهمّه هو أن تكون الأغاني ناضجة تعبّر عن هويته الفنية الجديدة بعد كل ما مرّ به من تجارب.