«المركزي الأوروبي» يفتح الباب أمام خفض الفائدة

دراغي قال إن التوقعات الاقتصادية تزداد سوءاً

«المركزي الأوروبي» يفتح الباب أمام خفض الفائدة
TT

«المركزي الأوروبي» يفتح الباب أمام خفض الفائدة

«المركزي الأوروبي» يفتح الباب أمام خفض الفائدة

عدّل البنك المركزي الأوروبي توقعاته لأسعار الفائدة أمس الخميس، وطلب من موظفيه إعداد خيارات لمزيد من التيسير في السياسة النقدية، ليفتح الباب صراحة أمام خفض الفائدة ومزيد من شراء السندات في سبتمبر (أيلول) المقبل. وقال «المركزي الأوروبي» إنه يتوقع الآن أن تبقى أسعار فائدته الرئيسية عند مستوياتها الحالية أو دونها حتى النصف الأول من 2020 على الأقل، متخلياً عن تعهده السابق بالإبقاء على أسعار الفائدة عند مستواها الحالي حتى منتصف 2020.
يذكر أن سعر الفائدة في منطقة اليورو التي تضم 19 دولة ثابت منذ مارس (آذار) 2016، عندما قرر البنك الكائن مقره في فرنكفورت خفض الفائدة إلى مستوى تاريخي عند صفر تقريباً، بهدف تحفيز اقتصادات اليورو وقطع الطريق على دخول الاقتصاد مرحلة الكساد. وتصل الفائدة على ودائع «المركزي الأوروبي» حالياً إلى «سالب 0.4» في المائة. وأضاف البنك أنه «عازم على التحرك» لمواجهة التهديد بتراجع كبير في معدل التضخم في منطقة العملة الأوروبية الموحدة (اليورو).
وأوضح «المركزي الأوروبي»، في بيان، أن مجلس محافظي البنك المؤلف من 25 دولة، أدرك «الحاجة لموقف تيسيري بصورة كبيرة للسياسة النقدية لفترة طويلة» نتيجة لاستمرار انخفاض معدل التضخم لأقل من الهدف الذي حدده البنك، موضحاً أن «مجلس محافظي البنك عازم على التحرك، بالتوافق مع التزامه بتعديل معدل التضخم». وقال: «لذلك، فالبنك مستعد لتعديل جميع أدواته بصورة ملائمة لضمان تحرك معدل التضخم نحو هدفه بأسلوب ثابت». وقال رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي إن التوقعات الاقتصادية «تزداد سوءاً». وأوضح أن التوقعات تزداد سوءاً بالنسبة لقطاع الصناعة بصورة خاصة. كما حذر من أنه أصبح من غير المحتمل حدوث انتعاش اقتصادي خلال النصف الثاني من العام. وأعلن الإيطالي ماريو دراغي أنه لا يطمح إلى شغل منصب رئيس صندوق النقد الدولي.
وفي رده على سؤال حول هذا الموضوع، قال دراغي في فرنكفورت أمس إنه ليس «متاحاً» لهذا الأمر. وتنتهي فترة ولاية دراغي (8 أعوام) في البنك المركزي الأوروبي بحلول نهاية أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وستخلفه في المنصب الفرنسية كريستين لاغارد الرئيسة السابقة لصندوق النقد الدولي. وقال دراغي (71 عاماً) إن لاغارد ستكون «رئيسة بارزة للبنك المركزي الأوروبي».
وهوى اليورو أمس إلى مستوى جديد هو الأدنى في شهرين مقابل الدولار، قبل إعلان دراغي اتجاهاً لخفض الفائدة ومزيد من التيسير الكمي.
وهبط اليورو إلى 1.1126 دولار. وارتفع الفرنك السويسري، مدعوماً بتوقعات خفض أسعار الفائدة في منطقة اليورو، ليصل إلى أعلى مستوى في عامين عند 1.0965 مقابل العملة الموحدة. ويجري تداول العملة السويسرية عند 1.0969 فرنك لليورو. وتسببت توقعات خفض أسعار الفائدة في دفع الدولار الأسترالي لأدنى مستوى في أسبوعين عند 0.6964 دولار أميركي. وتحولت أسواق الأسهم الأوروبية إلى التراجع بشدة أمس، بعد أن لمح البنك المركزي الأوروبي إلى تيسير السياسة النقدية مستقبلاً، لكنه خيب آمال المستثمرين الذين رغبوا في وضوح أكثر بشأن إجراءاته لتحفيز الاقتصادي المتباطئ.
ورحب المستثمرون بادئ الأمر ببيان «المركزي الأوروبي»، ليرتفع المؤشر «ستوكس »600 الأوروبي إلى أعلى مستوياته في أكثر من عام. لكن سرعان ما تبخرت المكاسب ليهوي المؤشر أكثر من 0.5 في المائة بعد أن قال ماريو دراغي رئيس البنك المركزي إن خطر الركود في منطقة اليورو «منخفض للغاية» وإن «صناع السياسات لم يناقشوا خفض أسعار الفائدة خلال اجتماع (اليوم)» وإنهم «سينتظرون مزيداً من البيانات قبل (أخذ إجراء)».



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.