تلميح إيراني لتبادل الناقلات... ولندن تنفي إرسال وسيط

روحاني: طهران مستعدة للتفاوض ما لم تكن المفاوضات تعني الاستسلام

تلميح إيراني لتبادل الناقلات... ولندن تنفي إرسال وسيط
TT

تلميح إيراني لتبادل الناقلات... ولندن تنفي إرسال وسيط

تلميح إيراني لتبادل الناقلات... ولندن تنفي إرسال وسيط

عادت طهران للتحذير من تشكيل قوة أمن أوروبية، أمس، وتعهَّد الرئيس الإيراني حسن روحاني بردّ مناسب على الدول الأوروبية «إذا أوقفت مخالفاتها في جبل طارق»، ورهن ضمناً الإفراج عن الناقلة البريطانية بالإفراج عن ناقلة «غريس 1» الإيرانية المحتجزة في جبل طارق، وتمسَّك في الوقت نفسه بالمفاوضات ما لم تكن تعني الاستسلام. وفي المقابل، دحضت بريطانيا، أمس، تصريح مسؤول إيراني عن إرسال وسيط.
ورفض روحاني ضمناً الدعوات الأميركية والأوروبية لضمان أمن الملاحة في المياه الإقليمية، وذلك بهدف رد تهديدات «الحرس الثوري»، بعد استهداف ناقلات نفط واحتجاز ناقلة نفط تحمل علم بريطانيا منذ بداية تفاقم التوتر بين إيران والولايات المتحدة، إثر تشديد العقوبات النفطية الأميركية.
وقال روحاني في هذا الصدد إن «المسؤولية الأساسية للحفاظ على أمن مضيق هرمز والخليج على عاتق إيران ودول المنطقة بشكل أساسي»، واعتبر الاهتمام الدولي بأمن الممر الاستراتيجي «ليس من شأن الآخرين»، قبل أن يخاطب الدول الأوروبية: «ستتلقى ردّاً مناسباً إذا التزمت هذه البلدان بالأطر الدولية، وتخلَّت عن إجراءاتها الخاطئة، بما فيها ما ارتكبوه في جبل طارق».
وتعليقاً على احتجاز «الحرس الثوري» ناقلة النفط البريطانية، قال روحاني إن «مضيق هرمز ليس مكاناً للمزاح ولا اللعب بالقوانين الدولية»، مضيفاً: «يجب على كل العالم أن يشكر (الحرس الثوري) على أمن الخليج».
وذهب أبعد من ذلك، عندما قال: «لن نسمح لأحد بأن يثير الفوضى في الخليج ومضيق هرمز»، لكنه، في الوقت ذاته، نوه بأنه «لسنا وراء التوتر والمواجهة العسكرية مع بعض الدول الأوروبية».
وكان وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت قد أعلن مشاورات تجريها لندن مع حلفائها الأوروبيين لتشكيل قوة أمنية بقيادة أوروبية لضمان الملاحة الآمنة، واصفاً احتجاز الناقلة البريطانية بـ«قرصنة الدولة».
وحذر من أنه «على إيران قبول أن الثمن سيكون وجوداً عسكرياً غربياً أكبر في المياه على امتداد سواحلها إذا واصلت هذا المسار الخطير». وفي المقابل، قال نظيره الإيراني محمد جواد ظريف، أول من أمس، في تحذير، إن إيران «لا تسعي للمواجهة لكنّ لدينا ساحلاً بطول 1500 ميل على الخليج، وهذه مياهنا وسنحميها».
ونسبت وكالات إيرانية لحسين دهقان مستشار المرشد في الشؤون العسكرية ووزير الدفاع السابق قوله، أمس، إن أي تغيير في أوضاع مضيق هرمز سيؤدي إلى مواجهة خطيرة. وذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية» أن روحاني كان يلمح إلى استعداد طهران لتبادل الناقلات مع بريطانيا، وإجراء محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة، بشأن برنامج بلاده النووي والعقوبات.
واقتراح روحاني لم يكن جديداً، أمس. ويوم الاثنين الماضي، رهن كمال خرازي رئيس اللجنة الاستراتيجية للعلاقات الخارجية وأحد مستشاري خامنئي في الشؤون الدولية إطلاق الناقلة الإيرانية «غريس 1» المحتجزة في جبل طارق شرطاً لبدء ما وصفه بـ«المسار القانوني للإفراج عن ناقلة النفط البريطانية (ستينا إمبيرو)».
وبذلك انحاز روحاني إلى رواية المسؤولين الحكوميين حول قانونية احتجاز الناقلة لضبط النظم في المضيق، وعلى نقيض ما تقوله حكومة روحاني هناك رواية إيرانية وردت على لسان أكثر من مسؤول إيراني، وهي أن احتجاز الناقلة البريطانية يأتي ردّاً على احتجاز ناقلة نفط إيرانية في جبل طارق قبل نحو ثلاثة أسابيع.
في هذه الأثناء، قالت وزارة الخارجية السويدية، أمس، إنها تجري محادثات مع إيران وبريطانيا وآخرين بشأن الناقلة التي تملكها شركة سويدية وترفع علم بريطانيا، التي احتجزها «الحرس الثوري» الإيراني منذ الجمعة الماضي. وذكرت في بيان: «تشعر السويد بالقلق إزاء التطورات في مضيق هرمز. من الضروري للغاية بالنسبة للسويد والاتحاد الأوروبي حماية حرية الملاحة. في ضوء الخطورة الشديدة للوضع في المنطقة، من المهم أيضاً أن تساهم الخطوات التي يتم اتخاذها في تهدئة التوتر». وأضافت: «تجري السويد حواراً على مستويات مختلفة مع المملكة المتحدة وإيران وأطراف معنية أخرى، ونأمل في التوصل إلى حل للقضايا وتهدئة الوضع المتوتر».
وقال مصدر دبلوماسي بريطاني لوكالة «رويترز»، أمس، إن بلاده لم ترسل أي ممثلين إلى إيران كوسطاء، وذلك في رد على ما تداول في الوكالات عن إرسال وسيط لبحث تحرير ناقلة ترفع علم بريطانيا تحتجزها إيران. وأضاف المصدر: «لسنا على علم بإرسال أي ممثلين كوسطاء إلى إيران».

وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لجهاز استخبارات «الحرس الثوري» عن محمدي غلبيغاني، مدير مكتب المرشد الإيراني إن «(الحرس الثوري) باحتجاز ناقلة النفط وطأ رأس البريطانيين بالأرض»، وأضاف أن «البلد الذي كان يختار الوزير ووكيله في زمن ما، وصل به الأمر إلى إرسال وسيط، ويلتمسون من أجل إطلاق الناقلة».
جاء ذلك بينما نفى المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، علي الربيعي، أن تكون قضية الثأر مطروحة في احتجاز الناقلة البريطانية.
أتى ذلك قبل ثلاثة أيام من وصول وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي إلى طهران لبحث التوتر الإقليمي. ولكن لم يتضح ما إذا كانت مسقط تنوي القيام بجهود وساطة لاحتواء التوتر بين طهران ولندن.
وقال روحاني، أمس، إن بلاده مستعدة للدخول في مفاوضات، لكنه شدد على أنها «لن تقبل الاستسلام عند طاولة المفاوضات تحت مسمى التفاوض» وتابع: «ما دمت مسؤولاً عن الواجبات التنفيذية للبلاد، فنحن مستعدون تماماً لإجراء مفاوضات عادلة وقانونية وصادقة لحل المشكلات»، غير أنه لم يحدد ما المحادثات التي يعنيها، لكن بدا أنه يشير إلى مفاوضات محتملة مع الولايات المتحدة بحسب وكالة «رويترز».
ولفت روحاني إلى أن بعض الدول «تقوم بالوساطة» في هذا الإطار، مشيراً إلى اتصالات ومراسلات تجري حالياً لبدء التفاوض مع واشنطن. وبالتزامن مع توجيه رسائل خارجية، بدت تصريحاته موجهة لانتقادات داخلية، عندما جدد دفاعه عن الاتفاق النووي، واعتبره إيجابياً لكسر المأزق السياسي لبلاده على الصعيد الدولي. وقال إن حكومته «لم ولن تهدر فرصة التفاوض».
ويتناقض موقف روحاني مع المرشد على خامنئي، وهو المسؤول الأول في البلاد الذي وصف التفاوض مع الولايات المتحدة بـ«السمّ»، معتبراً التفاوض مع ترمب بـ«السم المضاعف».
وقبل أسبوع، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن إيران مستعدة لإعادة التفاوض حول «بند الغروب» في الاتفاق النووي، وقبول تفتيش دائم لمنشآتها النووية بشرط أن ترفع الولايات المتحدة بشكل نهائي العقوبات الاقتصادية، وذلك من دون أن يتطرق لمفاوضات تطالب بها واشنطن ضمن 12 شرطاً أعلنها وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو، العام الماضي، لاحتواء تهديدات إيران الإقليمية وبرنامج الصواريخ الباليستية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب انسحب، العام الماضي، من اتفاق فيينا النووي الذي أُبرِم قبل أربع سنوات تحديداً، وأعاد العقوبات الأميركية على إيران قبل أن يشدد العقوبات في بداية مايو (أيار)، بعدما قام بخطوة رمزية في أبريل (نيسان) بتصنيف قوات «الحرس الثوري» الخاضعة لسلطة المرشد الإيراني، على قائمة المنظمات الإرهابية.



بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

أذنت الحكومة البريطانية، الجمعة، للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية في بريطانيا لشن غارات على مواقع الصواريخ الإيرانية التي تستهدف السفن في مضيق هرمز، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر بيان صادر عن داونينغ ستريت أن وزراء بريطانيين اجتمعوا اليوم لمناقشة الحرب مع إيران وإغلاق طهران مضيق هرمز.

وجاء في البيان أنهم «أكدوا أن الاتفاق الذي يسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في الدفاع الجماعي عن المنطقة يشمل العمليات الدفاعية الأميركية لتدمير المواقع الصاروخية والقدرات المستخدمة لمهاجمة السفن في مضيق هرمز».

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أعلن، هذا الأسبوع، أن لندن لن تنجر إلى حرب على إيران.

ورفض في بادئ الأمر طلباً أميركياً باستخدام قواعد بريطانية لشن ضربات على إيران، معللاً ذلك بضرورة التأكد من شرعية أي عمل عسكري.

لكن ستارمر عدّل موقفه بعد أن شنت إيران ضربات على حلفاء بريطانيا في أنحاء الشرق الأوسط، مشيراً إلى إمكان استخدام الولايات المتحدة قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني وقاعدة دييغو غارسيا، وهي قاعدة أميركية - بريطانية مشتركة في المحيط الهندي.

وشن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجمات متكررة على ستارمر منذ بدء النزاع، قائلاً إنه لا يقدم دعماً كافياً.

وقال ترمب، يوم الاثنين، إن هناك «بعض الدول التي خيبت أملي بشدة»، قبل أن يخص بريطانيا بالذكر، التي وصفها بأنها كانت تُعد في يوم من الأيام «أفضل حلفاء الولايات المتحدة».

ودعا بيان داونينغ ستريت الصادر اليوم إلى «خفض التصعيد بشكل عاجل والتوصل إلى حل سريع للحرب».

وتشير استطلاعات الرأي في بريطانيا إلى وجود شكوك واسعة النطاق حيال الحرب؛ إذ قال 59 في المائة ممن شملهم استطلاع يوجوف إنهم يعارضون الهجمات الأميركية - الإسرائيلية.


تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

أوردت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، أن الولايات المتحدة بصدد نشر قوات إضافية من مشاة البحرية (المارينز) في الشرق الأوسط، فيما قد يكون مؤشراً على عملية برية وشيكة بعد 3 أسابيع من بدء الهجمات الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

وجاءت هذه التقارير فيما ذكر موقع «أكسيوس» أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس السيطرة على جزيرة خرج الاستراتيجية الإيرانية للضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، في مهمة قد تُسند إلى «المارينز».

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن واشنطن بصدد نشر ما بين 2200 و2500 من مشاة البحرية من مجموعة «يو إس إس بوكسر البرمائية» ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة الاستكشافية المتمركزة في كاليفورنيا.

وذكرت شبكة «سي إن إن» التلفزيونية أن من المتوقع نشر آلاف من عناصر «المارينز» والبحارة في الشرق الأوسط. واستند التقريران إلى مصادر أميركية لم تُكشف.

ورداً على سؤال بشأن هذه التقارير، قال سلاح مشاة البحرية إن مجموعة «يو إس إس بوكسر البرمائية» ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة الاستكشافية «منتشرتان في البحر»، بينما قال الأسطول الثالث الأميركي إنهما «تجريان عمليات روتينية».

وقبل أسبوع، أفادت وسائل إعلام أميركية بعملية نشر منفصلة لنحو 2500 جندي من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط على متن 3 سفن على الأقل.


البيت الأبيض: الولايات المتحدة تستطيع «السيطرة» على جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت

صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)
صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: الولايات المتحدة تستطيع «السيطرة» على جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت

صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)
صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)

قال البيت الأبيض، الجمعة، إن الولايات المتحدة قادرة على «تدمير» جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت، وذلك عقب تقرير أفاد بأن إدارة دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال الجزيرة النفطية أو فرض حصار عليها.

وتعليقاً على تقرير لموقع «أكسيوس»، قالت نائبة المتحدثة الصحافية باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية: «يمكن للجيش الأميركي السيطرة على جزيرة خرج في أي وقت إذا أصدر الرئيس الأمر بذلك».

وأضافت «بفضل عملية تخطيط دقيقة، كانت الإدارة الأميركية بأكملها، وما زالت، على أهبة الاستعداد لأي إجراء قد يتخذه النظام الإيراني الإرهابي... الرئيس ترمب كان على دراية تامة بأن إيران ستسعى إلى عرقلة حرية الملاحة وإمدادات الطاقة، وقد اتخذ بالفعل إجراءات لتدمير أكثر من 40 سفينة لزرع الألغام».