واشنطن : المبادرة الأوروبية لحماية الملاحة بالخليج «مكمّلة» للجهود الأميركية

TT

واشنطن : المبادرة الأوروبية لحماية الملاحة بالخليج «مكمّلة» للجهود الأميركية

اعتبر وزير الدفاع الأميركي الجديد مارك إسبر، أمس، أنّ المبادرة الأوروبية لضمان أمن الملاحة البحرية في الخليج «مكمّلة» لمبادرة الولايات المتحدة لمنع «استفزازات» إيران. وأعلن إسبر أنّ «كل هذا يكمل بعضه»، في إجابة عن سؤال صحافي حول «مهمة متابعة ومراقبة أمن الملاحة البحرية في الخليج».
وقال: «سيكون هناك تنسيق بيننا جميعاً، وستمثّل (سنتكوم) سلطة التنسيق»، في إشارة إلى القيادة الوسطى الأميركية التي تشرف على القوات الأميركية في الخليج.
وأضاف أن إدارته مستعدة لمواكبة السفن الأميركية التجارية عسكرياً في مضيق هرمز إذا لزم الأمر. وقال: «سنواكب سفننا في ضوء المخاطر»، وفقاً لما نقلته «وکالة الصحافة الفرنسیة». وأشار إسبر خلال لقائه الأول مع الصحافة، منذ أدائه اليمين الدستورية، أول من أمس، في البيت الأبيض، وزيراً للدفاع، إلى أنّه لا فرق «سواء كان ذلك ضمن مجموعة كبيرة أو ضمن مجموعات فرعية، ما دامت الأمور تكميلية». كانت واشنطن قد اقترحت الشهر الماضي تشكيل تحالف متعدد الجنسيات يشمل جميع الحلفاء والشركاء لتعزيز الأمن البحري في منطقة الخليج وتأمين الملاحة البحرية عند مضيق هرمز بعد قيام إيران بمهاجمة ناقلات نفط عند مضيق هرمز.
قبل ذلك بساعات، صرح الجنرال الأميركي جوزيف دانفورد رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، بأن الولايات المتحدة تعتقد أن المبادرة الأوروبية المقترحة لتعزيز أمن الملاحة البحرية في منطقة الخليج ستكون «مكمّلة» للجهود الأميركية الحالية وليست جهوداً قائمة بذاتها.
وقال دانفورد رداً على سؤال حول خطة بريطانية لتشكيل قوة أمنية لضمان الملاحة بقيادة أوروبية، إن «مناقشاته في الوقت الحالي تشير إلى أن الجهد البريطاني مستقل ومنفصل عن المبادرة الأميركية». وأضاف: «أنا أعتبر ذلك بمثابة مساهمة أوروبية في الأمن البحري من شأنه أن يكون مكمّلاً إن لم يكن متكاملاً مع ما تسعى الولايات المتحدة للقيام به».
ولم يشر قائد القيادة المركزية المشتركة إلى ما إذا كانت هناك مناقشات مباشرة حول هذا الأمر مع بريطانيا، لكنه أكد في تصريحات أمس (الأربعاء)، للصحافيين المرافقين له في رحلة إلى العاصمة الأفغانية كابل، أن التحالف الذي تقترحه الولايات المتحدة يستهدف بالأساس زيادة تبادل المعلومات الاستخباراتية وتعزيز نظام المراقبة وتأكيد الوجود الدولي، لردع مزيد من الهجمات ضد الناقلات عند مضيق هرمز.
وبموجب الخطة التي قدمتها واشنطن في 9 يوليو (تموز) الجاري فإن تفصيلات الخطة تركز على تنسيق عالٍ بين السفن، وقيادة جهود مراقبة، وقيام المشاركين في التحالف بدورات للمراقبة في مياه الخليج العربي، إضافة إلى توفير الدول سفناً لمرافقة الناقلات التي تحمل أعلام بلدانها. وقال دانفورد للصحافيين إن الخطة الأميركية «ستسمح لتلك الدول بمراقبة سفنها وناقلاتها التجارية والاستفادة من تبادل المعلومات ومواجهة أي ظروف طارئة قد تطرأ كل يوم».
وأشار دانفورد إلى أن بعض أجزاء المبادرة الأميركية يجري تنفيذها بالفعل وإن كان على نطاق محدود، وقال: «تبادلنا المعلومات الاستخباراتية في العمليتين البريطانيتين اللتين حدثتا خلال الأيام العشرة الأخيرة، وبالنسبة إليّ فإن التعاون سينمو مع زيادة المساهمات ووفقاً لما تقرره الدول من توفير سفن لمرافقة الناقلات التي تحمل عَلَمها».
وأعلن دانفورد أن القيادة المركزية للجيش الأميركي ومقرها مدينة تامبا بولاية فلوريدا ستستضيف مؤتمر «الجيل الجديد للقوة» اليوم (الخميس)، والذي يعد بمثابة مبادرة أميركية تستهدف معرفة قدرات الدول الحليفة والشريكة وأصولها العسكرية التي قد تكون قادرة على المساهمة. ويسعى المسؤولون الأميركيون إلى التفرقة بين الجهود المبذولة للقيام بحماية أمن الملاحة البحرية في الخليج، وبين حملة الضغط القصوى التي تمارسها إدارة ترمب لإجبار إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات. ويؤكد القادة العسكريون أن الولايات المتحدة لا تسعى لتشكيل تحالف عسكري، وأن المبادرة الأميركية لتشكيل تحالف لحماية الأمن البحري لا تتشابه –على سبيل المثال- مع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد «داعش» في سوريا والعراق، وإنما تركز المبادرة الأميركية لتشكيل التحالف لحماية الأمن البحري على تبادل المعلومات الاستخباراتية وتعزيز أنظمة المراقبة والوجود الدولي لضمان قوة ردع ضد أي هجمات على الناقلات التي تمر في مضيق هرمز.



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).