اقتصاد جنوب أفريقيا تحت الضغوط

«المركزي» يدعو الحكومة لإزالة عوائق النمو

اقتصاد جنوب أفريقيا تحت الضغوط
TT

اقتصاد جنوب أفريقيا تحت الضغوط

اقتصاد جنوب أفريقيا تحت الضغوط

طالب محافظ البنك المركزي في جنوب أفريقيا، ليسيتغا كجانياغو، حكومة بلاده بمزيد من العمل لإزالة العوائق أمام النمو الاقتصادي.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن كجانياغو القول في محاضرة عامة بالعاصمة بريتوريا الأربعاء، بعد أسبوع من الإعلان عن أول خفض في معدل الفائدة منذ أكثر من عام، أن معدلات الفائدة لها تأثير محدود على النمو. ويشار إلى أن الاقتصاد لم ينم بنسبة أكثر من 2 في المائة منذ العام 2013.
وأوضح كجانياغو أن خفض معدل الفائدة بواقع 25 نقطة أساسية، مثلما تم الإعلان عنه في 18 يوليو (تموز) الجاري، سيعزز النمو بواقع 0.1 نقطة مئوية فقط، في ظل غياب الإصلاحات الهيكلية الأخرى. وأضاف: «لا يمكن تحقيق الرفاهية من خلال تحديد لجنة السياسة النقدية لمعدلات الفائدة... نحن جزء من أوركسترا، لسنا منفردين، ولكن يمكننا القيام بواجبنا».
وتعرض كجانياغو والبنك المركزي لضغوط متزايدة من أجل خفض معدل الفائدة بغرض تعزيز الاقتصاد الذي انكمش بأكبر نسبة منذ عقد خلال الربع الأول. وتقول النقابات العمالية ومعارضون إن معدلات الفائدة مرتفعة للغاية، وإنه يجب توسيع صلاحيات البنك المركزي لتشمل مزيدا من التركيز على النمو وخلق وظائف.
وكان البنك المركزي خفض الأسبوع الماضي توقعاته بالنسبة لنمو الاقتصاد خلال العام الجاري من 1 في المائة إلى 0.6 في المائة. والشهر الماضي، أظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الجنوب أفريقي أن اقتصاد البلاد سجل أكبر نسبة انكماش منذ 10 أعوام خلال الربع الأول، وذلك بعدما شهدت البلاد أكبر أزمة طاقة منذ عام 2008 وتراجعا للعملة المحلية.
وقال المكتب إن نسبة التراجع السنوية في إجمالي الناتج المحلي بلغت 3.2 في المائة خلال الربع الأول، مقارنة بنمو الاقتصاد بنسبة 1.4 في المائة خلال الربع الرابع من العام الماضي. وسجلت قطاعات الصناعة والتعدين والزراعة أكبر نسب انكماش، حيث انكمش قطاع الصناعة بنسبة 8.8 في المائة، والتعدين بنسبة 11 في المائة، والزراعة بنسبة 13 في المائة.
وفي تقريره حول آفاق الاقتصاد العالمي الصادر يوم الثلاثاء، توقع صندوق النقد الدولي تباطؤ وتيرة النمو في جنوب أفريقيا في 2019 بدرجة أكبر مما كان متوقعا في عدد أبريل (نيسان) من تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي»، بعد ضعفه الشديد في الربع الأول، انعكاسا للتأثير الأكبر من المتوقع للإضرابات وقضايا إمدادات الطاقة في قطاع التعدين وضعف الإنتاج الزراعي.
وفي غضون ذلك، أعلن مكتب الإحصاءات في جنوب أفريقيا الأربعاء ثبات معدل التضخم عند مستوى 4.5 في المائة في شهر يونيو (حزيران) الماضي. وكان معدل التضخم سجل نفس النسبة في شهر مايو (أيار) السابق، ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن المكتب أن الأسعار ارتفعت بنسبة 0.4 في المائة خلال الشهر الماضي. وتوقع 16 خبيرا اقتصاديا شاركوا في استطلاع لـ«بلومبرغ» معدل تضخم عند مستوى 4.4 في المائة.
وكان البنك المركزي في جنوب أفريقيا خفض توقعاته بالنسبة لمعدل التضخم من 4.5 في المائة إلى 4.4 في المائة لهذا العام، وذلك خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك الأسبوع الماضي. وأعلن البنك المركزي في اجتماعه الأسبوع الماضي خفض معدل الفائدة بواقع 25 نقطة أساسية، ليصل إلى 6.5 في المائة.
وأفاد مكتب الإحصاءات في بيانه بأن معدل التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الأغذية والمشروبات غير الكحولية والوقود والكهرباء، ارتفع إلى مستوى 4.3 في المائة في يونيو الماضي، مقارنة بـ4.1 في المائة في مايو الماضي.



ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه وقع أمرا تنفيذيا لفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة «سارية بشكل فوري تقريبا» بعد هزيمته في المحكمة العليا.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «إنه لشرف عظيم بالنسبة لي أن وقعت، من المكتب البيضاوي، على رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة على كل الدول، والتي

ستكون «سارية بشكل فوري تقريبا».

وكان ترمب قد حذر في وقت سابق من الخطوة، قائلا إن الرسوم الجمركية الجديدة بنسبة 10 في المائة سوف «تضاف إلى رسومنا الجمركية العادية التي يتم

بالفعل فرضها».

وقال ترمب إنه سيتم فرض الضريبة بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، والذي يمنح الرئيس السلطة لفرض إجراءات تجارية مؤقتة لعلاج

مشكلات ميزان المدفوعات.

وجاء الإعلان بعدما وجهت المحكمة العليا الأميركية ضربة كبيرة لأجندة ترمب الخاصة بالرسوم الجمركية، حيث ألغت الرسوم التبادلية التي فرضها

على دول العالم في أبريل (نيسان) الماضي.


ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي، ويزيد التوقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يؤجل أي خفض لأسعار الفائدة حتى يونيو (حزيران).

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي في وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع 0.4 في المائة في ديسمبر بعد زيادة 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى 0.3 في المائة. وعلى أساس سنوي، قفز التضخم الأساسي بنسبة 3 في المائة مقابل 2.8 في المائة في نوفمبر، وهو أحد المقاييس الرئيسية التي يتابعها البنك المركزي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهر التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُشكِّل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في ديسمبر، بوتيرة نوفمبر نفسها، وعند تعديله وفقاً للتضخم، سجَّل زيادةً بنسبة 0.1 في المائة، ما يشير إلى نمو اقتصادي بطيء مع بداية الرُّبع الأول من 2026.

وأكد الخبراء أن بعض فئات الخدمات، مثل الخدمات القانونية، سجَّلت زيادات كبيرة في يناير، مما قد يضيف نقاطاً إضافية إلى التضخم الأساسي، رغم تقلب هذه الفئات وصعوبة التنبؤ باتجاهاتها المستقبلية.

وسيصدر تقرير التضخم لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير في 13 مارس (آذار)، بعد تأخير بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي، في حين قد تؤثر بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير على تقديرات التضخم لاحقاً.


نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

أظهر التقرير الأولي للناتج المحلي الإجمالي أن النمو الاقتصادي الأميركي تباطأ في الرُّبع الأخير من العام بأكثر من المتوقع، متأثراً بإغلاق الحكومة العام الماضي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، رغم توقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي خلال 2026.

وأورد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي 1.4 في المائة في الرُّبع الأخير، مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد التي أشارت إلى 3 في المائة. وكان الاقتصاد قد سجَّل نمواً بنسبة 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث. وأشار مكتب الموازنة في الكونغرس إلى أنَّ الإغلاق الحكومي أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5 نقطة مئوية، نتيجة انخفاض الخدمات الفيدرالية وتراجع الإنفاق الحكومي وإيقاف مؤقت لإعانات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، مع توقُّع تعويض معظم هذا الناتج المفقود لاحقاً، وفق «رويترز».

وأبرز التقرير تباطؤاً في خلق الوظائف، إذ أضيفت 181 ألف وظيفة فقط خلال العام، وهو أدنى مستوى منذ الركود الكبير عام 2009 خارج نطاق الجائحة، وانخفاضاً عن التوقعات السابقة البالغة 1.459 مليون وظيفة لعام 2024. كما تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي عن وتيرة الرُّبع الثالث البالغة 3.5 في المائة، مع استمرار استفادة الأسر ذات الدخل المرتفع على حساب الادخار، في ظل تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم المرتفع والرسوم الجمركية على الواردات.

ويتوقَّع خبراء الاقتصاد أن يسهم الإنفاق الاستهلاكي في التعافي بفضل زيادات محتملة في المبالغ المستردة من الضرائب نتيجة التخفيضات الضريبية. كما لعب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وأشباه الموصلات والبرمجيات والبحث والتطوير، دوراً مهماً في دعم الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2025، مما حدَّ من أثر الرسوم الجمركية وتراجع الهجرة.