بريطانيا تكذّب إيران: لم نرسل أي وسطاء إلى طهران

الناقلة «ستينا إمبيرو» في ميناء بندر عباس الإيراني (أ.ف.ب)
الناقلة «ستينا إمبيرو» في ميناء بندر عباس الإيراني (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تكذّب إيران: لم نرسل أي وسطاء إلى طهران

الناقلة «ستينا إمبيرو» في ميناء بندر عباس الإيراني (أ.ف.ب)
الناقلة «ستينا إمبيرو» في ميناء بندر عباس الإيراني (أ.ف.ب)

قال مصدر بريطاني لوكالة «رويترز» للأنباء إن بريطانيا لم ترسل أي وسطاء إلى إيران، وذلك بعد حديث مسؤول إيراني بارز إن لندن أرسلت وسيطا إلى طهران لبحث تحرير الناقلة التي ترفع علم بريطانيا واحتجزتها طهران في الأسبوع الماضي.
وأضاف المصدر: «لسنا على علم بإرسال أي ممثلين كوسطاء إلى إيران».
وكان محمد محمد جلبايجاني رئيس مكتب المرشد الإيراني علي خامنئي، قد أشار بنبرة «ساخرة» لتدخل بريطانيا أثناء الحقبة الاستعمارية في الشؤون الإيرانية.
ونقلت وكالة «تسنيم» شبه الرسمية، عن جلبايجاني قوله: «البلد الذي كان يعيّن يوما وزراء ومحامين في إيران وصل به الحال إلى أن يرسل وسيطا يتشفع لتحرير سفينته»، حسب قوله.
وتصاعد التوتر بين إيران وبريطانيا منذ احتجزت طهران الناقلة «ستينا إمبيرو» يوم الجمعة الماضي، وتقول طهران إنها اصطدمت بقارب بصيد.
وفي سياق متصل، صرح الرئيس الإيراني حسن روحاني أن «احتجاز (الحرس الثوري) للناقلة التي ترفع علم بريطانيا كان عملا قويا ودقيقا واحترافيا»، مضيفا: «ينبغي أن يكون العالم ممتنا أن الحرس الثوري يحفظ أمن مضيق هرمز، فطهران كانت وما زالت حامية مضيق باب المندب».
ولمح روحاني إلى إمكانية الإفراج عن الناقلة البريطانية مقابل إفراج بريطانيا عن ناقلة تحتجزها قبالة جبل طارق منذ نحو أسبوعين بتهمة خرق العقوبات المفروضة على سوريا، وقال: «إذا تراجعت بريطانيا عن (الأفعال الخاطئة) في جبل طارق فستتلقى ردا ملائما من إيران».
وأضاف الرئيس الإيراني في تصريحات نقلتها وكالة «رويترز» للأنباء: «إذا انتهك الأميركيون مجالنا الجوي بطائرة مسيرة مرة أخرى فسيلقون نفس الرد»، في إشارة إلى إسقاط الطائرة الأميركية المسيرة الشهر الماضي، ما زاد من حدة التوترات مع واشنطن.
من جهتها، قالت شركة ستينا بالك السويدية، التي تشغل الناقلة «ستينا إمبيرو»، إن جميع أفراد طاقم الناقلة المؤلف من 23 فردا بخير، وذلك بعدما اتصلت بهم الشركة.
وقالت الشركة إنها لم تتلق دليلا يؤكد حدوث تصادم بين الناقلة وقارب صيد، حسبما زعمت طهران.
وقال المتحدث باسم الشركة بات أدامسون «أجرينا اتصالا مباشرا مع الطاقم على متن السفينة الليلة الماضية عبر الهاتف وكلهم بخير وبصحة جيدة ويجدون تعاونا طيبا من الإيرانيين على متن السفينة».
وعبّر المدير التنفيذي للشركة إريك هانل عن أمله في أن يكون الاتصال «مؤشرا أوليا على أننا سنرى مزيدا من التقدم الإيجابي قريبا من السلطات الإيرانية».
ووصفت بريطانيا احتجاز الناقلة بأنه قرصنة، ودعت يوم الاثنين إلى مهمة بحرية بقيادة أوروبية لضمان أمن عمليات الشحن عبر المضيق الاستراتيجي بالنسبة لشحنات النفط.
وذكر أدامسون أن الخطوة المقبلة ستكون محاولة إرسال أحد إلى الناقلة للاطمئنان على الطاقم، لكنه أضاف أنه ليس لديه إطار زمني لموعد ترحيل الطاقم. وأضاف: «لم نتلق حتى الآن أي رد مباشر من السلطات الإيرانية بشأن زيارة السفينة لكننا نأمل في تلقيه قريبا». وتابع قائلا: «جميع الحكومات والسفارات المعنية تدعمنا وتساعدنا».



مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
TT

مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)

قال مسؤول إيراني ​كبير لوكالة «رويترز»، اليوم (الخميس)، إن بلاده والولايات المتحدة أحرزتا بعض التقدم في مساعي التوصل ‌إلى اتفاق ‌ينهي ​الحرب ‌لكن ⁠بعد ​مرور أكثر ⁠من نصف مدة الهدنة الممتدة لأسبوعين، لا تزال هناك ⁠خلافات كبيرة لا ‌سيما ‌حول طموحات ​طهران ‌النووية.

وأضاف المسؤول ‌أن زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، ‌أمس، أسهمت في تقليص ⁠الخلافات ⁠في بعض المسائل مما عزز الآمال في تمديد وقف إطلاق النار واستئناف المحادثات بين طهران وواشنطن.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الوفد الباكستاني، برئاسة منير، حسب صور وزّعتها «الخارجية» الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضم وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.


باكستان: لم يتحدد موعد بعد للجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

باكستان: لم يتحدد موعد بعد للجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال متحدث ‌باسم وزارة ‌الخارجية ​الباكستانية، ‌اليوم ⁠(الخميس)، ​إنه لم ⁠يتحدد بعد ⁠موعد للجولة ‌الثانية ‌من ​المحادثات ‌بين ‌الولايات المتحدة ‌وإيران، مضيفاً أن المسألة النووية ⁠من ⁠بين القضايا التي يناقشها البلدان.

ووصل قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران، أمس، في وقت اقترب فيه الوسطاء من تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات لإنقاذ الهدنة الهشة قبل انتهاء صلاحيتها، الأسبوع المقبل.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الوفد الباكستاني، برئاسة عاصم منير، حسب صور وزّعتها الخارجية الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضمّ وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وقال مصدر إيراني كبير لـ«رويترز» إن زيارة الوفد الباكستاني تهدف إلى «تضييق الفجوة» بين إيران والولايات المتحدة للحيلولة دون استئناف الحرب.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة، إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.


هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)

تسعى طهران لإحكام قبضتها ‌على مضيق «هرمز» من خلال فرض رسوم على السفن؛ لضمان عبوره بأمان، وذلك بالتنسيق مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يلي استعراض للقانون الذي يحكم تحصيل الرسوم، والإجراءات التي يمكن ​أن تتخذها الدول المعارضة لمثل هذه الرسوم.

ما هو مضيق «هرمز»؟

مضيق «هرمز» هو ممر مائي يربط الخليج بخليج عمان، ويقع بين المياه الإقليمية لكل من إيران وعمان. ويمكن وصفه ربما بأنَّه أهم ممر لشحن الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من نفط العالم.

ويبلغ طول الممر المائي نحو 104 أميال (167 كيلومتراً). ويتفاوت عرضه، ويتضمَّن في أضيق نقطة فيه مسارين بعرض ميلين لحركة عبور السفن الداخلة والخارجة، تفصلهما منطقة عازلة بعرض ميلين أيضاً.

وأغلقت إيران المضيق ‌بحكم الأمر الواقع ‌في أعقاب الضربات التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ​على ‌البلاد، ⁠وتطالب ​بالحق في تحصيل ⁠رسوم عبور شرطاً مسبقاً لإنهاء الحرب. ولم يتم التأكد من تحصيل مثل هذه الرسوم حتى الآن.

ما القانون الذي يحكم المرور في المضيق؟

جرت المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار في عام 1982 ويتم العمل بها منذ عام 1994.

تنصُّ المادة 38 منها على حقِّ السفن في المرور دون عوائق عبر أكثر من 100 مضيق حول العالم، من بينها مضيق «هرمز».

وتسمح الاتفاقية لأي دولة تطلُّ ⁠على مضيق بتنظيم المرور داخل «مياهها الإقليمية»، لما يصل إلى ‌مسافة 12 ميلاً بحرياً من حدودها، مع ‌السماح «بالمرور البريء».

ويكون المرور بريئا إذا لم يُشكِّل خطراً ​على سلامة الدولة ونظامها وأمنها. ولا يتم ‌السماح بأنشطة الأعمال العسكرية أو التلويث الخطير أو التجسُّس أو الصيد. وكان ‌مفهوم المرور البريء جوهرياً في حكم صدر عن محكمة العدل الدولية عام 1949 يتعلق بقناة «كورفو» على سواحل ألبانيا واليونان.

وصادقت نحو 170 دولة والاتحاد الأوروبي على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. أما إيران والولايات المتحدة فلم تصادقا عليها. وهذا يثير تساؤلاً حول ما ‌إذا كانت قواعد الاتفاقية التي تتيح حرية الملاحة البحرية أصبحت جزءاً من القانون الدولي العرفي، أم أنها ملزمة فقط للدول ⁠المصادقة عليها.

ويقول ⁠الخبراء إنَّ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار أصبحت، أو يُنظَر إليها عموماً، على أنَّها قانون دولي عرفي. ويمكن أن تقول بعض الدول غير المصادقة عليها إنَّها غير ملزمة باتباعها.

كيف يمكن الوقوف في وجه فرض رسوم العبور؟

لا توجد آلية رسمية لإنفاذ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. ويمكن للمحكمة الدولية لقانون البحار في هامبورغ بألمانيا، التي أنشأتها الاتفاقية، ومحكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا إصدار أحكام، لكن لا يمكنهما إنفاذها.

ولدى الدول والشركات آليات أخرى محتملة للتصدي للرسوم.

وبإمكان أي دولة أو تحالف من الدول العمل على إنفاذ الاتفاقية. ويمكن لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إصدار قرار يعارض فرض الرسوم.

وبإمكان الشركات تحويل مسار شحناتها بعيداً ​عن مضيق «هرمز»، وقد بدأت بالفعل ​في ذلك. ويمكن للدول توسيع نطاق العقوبات التي تستهدف المعاملات المالية التي يعتقد أنها تعود بالفائدة على الحكومة الإيرانية، وذلك بفرض عقوبات على الشركات المستعدة لدفع رسوم العبور.