النفط يتراجع مع تلاشي المخاوف من تفاقم التوتر في الشرق الأوسط

وزير الطاقة الروسي يأمل في ارتفاع الطلب على الوقود

النفط يتراجع مع تلاشي المخاوف من تفاقم التوتر في الشرق الأوسط
TT

النفط يتراجع مع تلاشي المخاوف من تفاقم التوتر في الشرق الأوسط

النفط يتراجع مع تلاشي المخاوف من تفاقم التوتر في الشرق الأوسط

هبط النفط إلى نحو 63 دولارا للبرميل أمس الثلاثاء، مع تلاشي المخاوف في الوقت الراهن من أن تتفاقم توترات في الشرق الأوسط وتؤثر على إمدادات النفط، ليضاف إلى تأثير توقعات بضعف الطلب.
وأذكى احتجاز إيران ناقلة نفط بريطانية الأسبوع الماضي مخاوف حيال تعطيل الإمدادات في مضيق هرمز الذي يعبره نحو خمس نفط العالم، مما دفع الخام للصعود في جلسة يوم الاثنين.
لكن منذ ذلك الحين، تخلت أسعار النفط عن بعض المكاسب. وبحلول الساعة 1430 بتوقيت غرينتش، هبط خام برنت 44 سنتا إلى 62.95 دولار للبرميل. وانخفض خام غرب تكساس الوسيط 26 سنتا إلى 55.96 دولار للبرميل.
تأتي التوترات بينما تسعى الولايات المتحدة لوقف صادرات إيران النفطية وعلى خلفية خفض الإمدادات الذي تقوده منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) منذ بداية العام لدعم الأسعار.
وفي إطار المساعي الأميركية، فرضت واشنطن عقوبات على شركة تشوهاي تشنرونغ الصينية التي تديرها الدولة بدعوى انتهاكها لقيود مفروضة على قطاع النفط الإيراني. وقالت وكالة الطاقة الدولية إنه رغم تراجع الصادرات الإيرانية وقيود أوبك الطوعية على الإمدادات، يتجاوز المعروض النفطي الطلب عليه بسبب نمو قوي في الإنتاج من الولايات المتحدة ومنتجين آخرين من خارج أوبك. وخفض غولدمان ساكس توقعاته للطلب على النفط في 2019 يوم الأحد، ليلحق بركب آخرين مثل وكالة الطاقة الدولية وأوبك اللتين خفضتا توقعاتهما لاستخدام الوقود.
وأمس، نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أمس الثلاثاء، قوله إنه يأمل في ارتفاع الطلب على النفط في 2020. وقال إن روسيا وروسيا البيضاء تقتربان من الاتفاق على رسوم نقل النفط الروسي.
واقترحت روسيا البيضاء في يونيو (حزيران) زيادة رسوم تحصل عليها عن نقل النفط الروسي بنسبة 21.7 في المائة لتعويضها عن تلوث كبير وقع في وقت سابق من العام الحالي.
من ناحية أخرى، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن نوفاك قوله إن سوق النفط العالمية متوازنة بشكل معقول وإن التقلبات ليست مرتفعة.
على صعيد آخر، قال الرئيس التنفيذي لشركة مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية إن الشركة العمانية استكملت ما يزيد على 25 في المائة من مشروع بستة مليارات دولار سيكون قادرا على معالجة 230 ألف برميل يوميا من النفط الخام عند الانتهاء منه.
ويدير مصفاة الدقم مشروع مشترك بين شركة النفط العمانية وشركة البترول الكويتية العالمية، ويقع على مساحة 900 هكتار في منطقة الدقم الصناعية بسلطنة عمان. ونقلت إذاعة الوصال المحلية عن الرئيس التنفيذي سالم بن سيف الهذيلي قوله إن الشركة ستجري اختبار تشغيل بنهاية عام 2021، وأضاف أن المشروع تموله 29 مؤسسة مالية من 31 دولة. ومنطقة الدقم الصناعية أكبر مشروع اقتصادي منفرد في سلطنة عمان، وتأتي في إطار جهود البلاد لتنويع موارد اقتصادها وتقليص اعتماده على إيرادات النفط.



النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
TT

النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)

سجلت أسعار النفط العالمية قفزة دراماتيكية، اليوم الأربعاء، حيث تجاوز خام برنت حاجز 119 دولاراً للبرميل، محققاً زيادة بنسبة 7 في المائة، وذلك فور ورود تقارير إعلامية تفيد برفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقترحاً إيرانياً لإنهاء أزمة مضيق هرمز. وتزامن هذا الاشتعال مع وصول أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار «صدمة طاقة» هي الأعنف منذ عقود.

وفي تصريحات لموقع «أكسيوس»، كشف ترمب عن استراتيجيته تجاه طهران، مؤكداً أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية «على حافة الانفجار»، نظراً لعجز النظام عن تصدير الخام بسبب الحصار البحري الصارم.

ووصف ترمب الحصار البحري الحالي بأنه «أكثر فاعلية من القصف الجوي إلى حد ما»، مشيراً إلى أن الضغط الاقتصادي الخانق، والتحكم في الممرات المائية تسببا في شلل تام في الموارد المالية الإيرانية، وهو ما يعده البيت الأبيض السبيل الأسرع لإجبار طهران على الاستسلام للشروط الأميركية.

وانعكست هذه التطورات فوراً على عقود البنزين الأميركية التي ارتفعت بنسبة 5 في المائة، وسط مخاوف من امتداد أمد الحرب البحرية وفشل الجهود الدبلوماسية. ويرى محللون أن رفض ترمب للعرض الإيراني الأخير يشير إلى رغبة واشنطن في الوصول إلى «نقطة انكسار» كاملة للنظام الإيراني قبل العودة إلى طاولة المفاوضات.


مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.2 مليون برميل لتصل إلى 459.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى انخفاض قدره 231 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 796 ألف برميل خلال الأسبوع، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

وبعد الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط بنسبة 5 في المائة تقريباً. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 116.85 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 5.59 دولار عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.74 دولار للبرميل، لتصل إلى 104.67 دولار.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 84 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما زادت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع نفسه.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 222.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات أشارت إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.6 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.2 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 1.97 مليون برميل يومياً.


ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.