دراسة لـ{بلومبرغ} ترصد زيادة المخاوف من حرب سيبرانية عالمية

TT

دراسة لـ{بلومبرغ} ترصد زيادة المخاوف من حرب سيبرانية عالمية

أظهرت دراسة اقتصادية، زيادة توقعات خبراء أعمال في الدول الناشئة (السعودية، والإمارات، ومصر) بنشوب حرب سيبرانية عالمية، في ضوء الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا في معظم المجالات.
وقالت الدراسة التي أجرتها «بلومبرغ» حول الاقتصاد الجديد، وتنشر نتائجها المتعلقة بالمنطقة اليوم، حصرياً مع «الشرق الأوسط»، إن 68% من المشاركين، الذين شملتهم الدراسة من منطقة الشرق الأوسط، وهي نسبة مساوية للمعدل العالمي، «يوافقون بشدة» أو «يوافقون» على فرضية أن «الحرب المقبلة هي حرب سيبرانية، حيث تتزايد أهمية التطور والتقدم في تقنيات الذكاء الاصطناعي والجيل الجديد من شبكات الهواتف النقالة من الجيل الخامس والحوسبة الكمية، في التأثير على الأمن القومي».
غير أن المعدل في السعودية تخطى ذلك، إذ ذكرت الدراسة أن «72% من المشاركين الذين شملتهم الدراسة من المملكة العربية السعودية، أي أعلى من المعدل العالمي البالغ 68%، «يوافقون بشدة» أو «يوافقون» على فرضية أن «الحرب المقبلة هي حرب سيبرانية».
والدراسة التي أجراها منتدى «بلومبرغ» للاقتصاد الجديد، شملت ألفي شخص من خبراء الأعمال في 20 سوقاً، وكشفت عن تفاؤل المشاركين حول الدور الذي ستلعبه التكنولوجيا في الاقتصاد، حيث يوافق 39% من المشاركين الذين شملتهم الدراسة حول العالم، على أن بكين ستكون أفضل مدينة تكنولوجية في العالم بحلول عام 2035.
وأفادت الدراسة بأن 65%، من المشاركين الذين شملتهم الدراسة من منطقة الشرق الأوسط، «يوافقون بشدة» أو «يوافقون» على فرضية أن «الصين والهند قد تفوقتا على الولايات المتحدة كمركز عالمي للابتكار التكنولوجي». أي أعلى من المعدل العالمي البالغ 54%، وأقل من السعودية (67%).
يقول توم أورليك، كبير الخبراء الاقتصاديين في «بلومبرغ» في هذا الصدد: «تعبّر نتائج هذه الدراسة عن رأي الشارع في بكين ونيودلهي - حيث يدرك الخبراء في الاقتصادات الجديدة التحول في مركز الثقل الاقتصادي العالمي. ومع سعيهم لاغتنام الفرص التي توفرها الأسواق والتكنولوجيات الجديدة، سوف يسهم تدفق المواهب ورؤوس الأموال في تسريع نمو الاقتصادات الجديدة».

مستقبل السيولة النقدية
وعن مستقبل السيولة النقدية، فقد توقع 50% من المشاركين من منطقة الشرق الأوسط، أي أدنى من المعدل العالمي البالغ 52%، أن «اقتصادات مجموعة العشر حول العالم لن تعتمد على استخدام السيولة النقدية كأداة للتداول والتبادل التجاري».
وأوضحت الدراسة أن خبراء الأعمال في الدول الناشئة، أكثر تفاؤلاً من نظرائهم في الأسواق المتقدمة حول تغيير الاقتصادات، وأن لديهم توقعات أعلى حول الدور المستقبلي للتكنولوجيا في الاقتصاد والأعمال اليومية خلال العقود المقبلة.
وقال آندرو براون، مدير تحرير منتدى «بلومبرغ» للاقتصاد الجديد: «من اللافت أن الاقتصادات الناشئة أكثر تفاؤلاً من الأسواق المتقدمة بشأن قدرة التكنولوجيا على خلق عالم أفضل بحلول عام 2035 وترى الدول النامية عموماً أن التكنولوجيا فرصة للتغيير في حين ترى الدول المتقدمة أن التكنولوجيا تشكّل تهديداً».
وفي حين يعتقد 54% من المشاركين من المملكة العربية السعودية، أن «بكين هي أفضل مدينة تكنولوجية في العالم»، أي أعلى من المعدل العالمي البالغ 39%، وتعد هذه النسبة ثالث أعلى نسبة من الموافقة على مستوى جميع الأسواق التي شملتها الدراسة، فإن 48% من منطقة الشرق الأوسط «يوافقون» على ذلك.

مستقبل السيارات
يعتقد 61% من المشاركين في الدراسة من المملكة العربية السعودية، أي أعلى من المعدل العالمي البالغ 50%، أن «أسهم السيارات ذاتية القيادة ستكون أكثر شيوعاً من المركبات المملوكة للأفراد في عام 2035».
وأبدى المشاركون الذين شملتهم الدراسة من الصين (7%) وفيتنام (69%) والهند (65%) «موافقة شديدة» أو «موافقة» على أن السيارات ذاتية القيادة سوف تهيمن على سوق السيارات، لكنّ هناك معارضة لهذه الفرضية في دول الغرب حيث تنشط صناعة السيارات، بما في ذلك المملكة المتحدة (38% «يعارضون بشدة» أو «يعارضون»)، والولايات المتحدة (36% «يعارضون بشدة» أو «يعارضون») وألمانيا (35% «يعارضون بشدة» أو «يعارضون»).
ووفقاً للدراسة، يتفق معظم خبراء الأعمال حول العالم على أنه بحلول عام 2035 سوف يصل العالم إلى نقطة اللاعودة فيما يخص تغير المناخ (58% على مستوى العالم «يوافقون بشدة» أو «يوافقون»)، مع تفاؤل أكبر في الاقتصادات المتقدمة مثل المملكة المتحدة (64%)، وفرنسا (63%)، وألمانيا (59%). وأبدى 52% من خبراء الأعمال حول العالم «موافقة شديدة» أو «موافقة» على فرضية أن الدولة الأكثر انخفاضاً قد يتم محوها من الخريطة بسبب ارتفاع منسوب سطح البحر بحلول عام 2035.
يقام منتدى «بلومبرغ» للاقتصاد الجديد 2019 في بكين، في الفترة من 20 - 22 نوفمبر (تشرين الثاني) على ضفاف بحيرة يانكي. ويجمع المنتدى نحو 500 مشارك من قادة الأعمال المؤثرين، والمبتكرين في عالم التكنولوجيا، والمسؤولين الحكوميين، والخبراء والأكاديميين من أكثر من 60 دولة ومنطقة، بغية إيجاد حلول لموجة التحول الإحلالي التي يشهدها العالم نتيجة التحول نحو الاقتصاد الجديد.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.