استمرار الخلاف داخل التحالف الشيعي حول مرشح الداخلية يحرج العبادي أمام البرلمان

قيادي في الكتلة السنية: الجابري مرشحنا لوزارة الدفاع العراقية

استمرار الخلاف داخل التحالف الشيعي حول مرشح الداخلية يحرج العبادي أمام البرلمان
TT

استمرار الخلاف داخل التحالف الشيعي حول مرشح الداخلية يحرج العبادي أمام البرلمان

استمرار الخلاف داخل التحالف الشيعي حول مرشح الداخلية يحرج العبادي أمام البرلمان

فيما حسم تحالف القوى العراقية (الكتلة السنية في البرلمان) أمره باتفاق شبه نهائي على ترشيح جابر الجابري لمنصب وزير الدفاع بدلا من خالد العبيدي الذي كان المرشح الأوفر حظا طوال الفترة الماضية، تضاربت الأنباء داخل كتلة التحالف الوطني (الكتلة الشيعية في البرلمان) بشأن المرشح لشغل منصب وزير الداخلية.
ففي وقت أكد فيه القيادي في تحالف أوفياء للوطن والنائب السابق عن التحالف الوطني عزت الشابندر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «حظوظ منظمة بدر وليس فقط زعيمها هادي العامري أصبحت معدومة لجهة نيل منصب وزارة الداخلية»، فإن القيادي في التيار الصدري أمير الكناني أكد في تصريح مماثل لـ«الشرق الأوسط» أن «حظوظ منظمة بدر لا تزال قائمة في حال تم السير طبقا لنظام النقاط داخل التحالف الوطني».
وكان رئيس الوزراء الجديد حيدر العبادي قد تعهد أمام البرلمان الاثنين الماضي بحسم ملف الداخلية والدفاع في غضون أسبوع وفي حال لم تتوصل الكتلتان المعنيتان إلى ترشيح اسمين للحقيبتين فإنه سيتولى بنفسه ترشيح شخصيتين ويطرحهما للتصويت أمام البرلمان.
وقال قيادي في كتلة تحالف القوى العراقية لـ«الشرق الأوسط»، شريطة عدم الإشارة إلى اسمه، إن «التنافس طوال الفترة الماضية كان محصورا بين خالد العبيدي وجابر الجابري وإن لكل واحد من الرجلين ميزات تجعله مقبولا لجهة نيل هذه الحقيبة لكنه طبقا لمبدأ التداول داخل مكونات التحالف فإن المرشح الذي تم التوافق عليه هو الجابري». وأضاف أن «العبيدي وبرغم مهنيته وكونه عسكريا سابقا ومؤهلا لكنه وطبقا للتصويت داخل الكتلة فإن زعيم متحدون أسامة النجيفي هو وحده من دعم ترشيح العبيدي بينما الجابري حظي بدعم كل من رئيس البرلمان سليم الجبوري وزعيم كتلة العربية صالح المطلك وزعيم كتلة الحل جمال الكربولي».
شيعيا، كشفت رسالة وجهها زعيم منظمة بدر هادي العامري إلى رئيس الوزراء حجم الخلاف الشيعي - الشيعي بشأن حقيبة الداخلية. وكان العامري نفى إصراره على تولي حقيبة الداخلية، منتقدا بشدة «التهافت المذل والمخزي» على المناصب داخل التحالف الوطني، مؤكدا أن كتلة بدر ستدرس بجد بقاءها فيه. وقال العامري إن «وزارة الداخلية اقترحت على الكتلة بعد توزيع المواقع السيادية على الكتل السياسية، ووافقت عليها برغم عدم قناعتها بها»، لافتا إلى أن «رأي العبادي تغير في الساعات الأخيرة»، عاتبا على «عدم إعلام الكتلة بذلك». وعد رئيس منظمة بدر، أن «وزارة الداخلية تشكل استحقاقا انتخابيا لكتلة بدر وليست منة من أحد»، مبينا أنه «لا يصر على أي مرشح لتلك الوزارة ويؤكد بأنه ليس مرشحا لها». كما عاتب العامري، العبادي، بشأن «عدم إعطاء أسباب مقنعة لرفض تسلم كتلة بدر وزارة الداخلية برغم كل التاريخ الجهادي المشرف في الماضي والحاضر، والقدرة على إدارتها»، عادا أن «الرفض إذا كان داخليا فهو من الدواعش، من دون شك في ذلك، لأننا قاتلناهم، وإذا كان خارجيا فنفتخر بذلك لأننا نرفض الوصاية الأجنبية على بلدنا».
من جهته، قال الشابندر إن «بدر أخرجت من معادلة الترشيح لوزارة الداخلية سواء بشخص زعيمها هادي العامري أو ككتلة ولدى اطلاعنا على الأسماء المطروحة الآن لتولي الداخلية ليس من بينها أحد من بدر أو مقرب منها»، مشيرا إلى أن «أبرز الأسماء المطروحة للداخلية هم أحمد الجلبي وقاسم داود وفالح الفياض».
غير أن القيادي في التيار الصدري أمير الكناني أكد أن الخلاف «لا يزال قائما ولا أتوقع حسمه اليوم (أمس) لأسباب منطقية، إذ أن هناك مسارين يحسمان الجدل بشأن المنصب الأول هو النقاط وهو ما يعني الذهاب إلى الكتل التي لا تزال لديها نقاط وبالتالي لديها استحقاق انتخابي وهما كتلتا الأحرار وبدر لكن هناك معيار آخر وهو الذهاب إلى الشخصيات المستقلة»، مشيرا إلى أن «هناك عملية التفاف على هذه الناحية وهي ترشيح أسماء تبدو مستقلة ولكنها في الحقيقة إما مقربة من كتل أو شخصيات». وكشف الكناني عن أن «رئيس الوزراء السابق نوري المالكي لديه مرشح ورئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي لديه مرشح والشهرستاني يدعم مرشحا معينا وهذه في الحقيقة بعيدة عن الاستقلالية بينما نحن نريد الذهاب نحو شخصيات أو ضباط مستقلين من الداخلية ولديهم خبرة مهنية». وبالإضافة إلى الأسماء التي أشار إليها الشابندر فقد أضاف الكناني اسمين آخرين لقائمة مرشحي الشيعة للداخلية وهما «عقيل الطريحي (محافظ كربلاء الحالي) ورياض غريب الأمر الذي يعني صعوبة حسم الأمر لأن الأحرار وبدر ستعترضان على هذه الصيغ الالتفافية داخل قيادات التحالف الوطني.
شيوخ عشائر يشاركون في مؤتمر حول مواجهة «داعش» في الضلوعية إلى الشمال من بغداد أمس (أ.ف.ب)



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.