الأزمة بين نتنياهو ووزير ماليته تتفاقم.. ويعالون يدخل على الخط

وزير الدفاع الإسرائيلي: ميزانيتنا تعرضت لانتكاسة.. ولا توجد حروب رخيصة

الأزمة بين نتنياهو ووزير ماليته تتفاقم.. ويعالون يدخل على الخط
TT

الأزمة بين نتنياهو ووزير ماليته تتفاقم.. ويعالون يدخل على الخط

الأزمة بين نتنياهو ووزير ماليته تتفاقم.. ويعالون يدخل على الخط

دخل وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون على خط الأزمة بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير المالية يائير لابيد بشأن الاتفاق على موازنة عام 2015، واتهم وزارة المالية باستهداف موازنة الجيش وتعريضها لانتكاسات متتالية. وجاء ذلك غداة لقاء جمع نتنياهو ولابيد بحضور حاكم البنك المركزي إلا أنه لم يسفر عن نتيجة تذكر.
وكان خلافا حادا نشب بين نتنياهو ولابيد بعد حرب غزة عقب طلب الجيش الإسرائيلي زيادة تقدر بـ20 مليار شيقل (5.5 مليارات دولار) على ميزانيته، تشمل تعويض خسائر الحرب وزيادة على الميزانية الحالية.
وقال يعالون، أمس، إن «ميزانية الدفاع تعرضت لانتكاسة خطيرة خلال العامين الماضيين لدوافع سياسية. معروف أن الأمن يكلف أي خزينة دولة، وفي النهاية لا توجد حروب رخيصة».
وهاجم يعالون وزارة المالية قائلا: «في العام الحالي قرروا تخفيض ميزانية الأمن، ليس لأسباب أمنية وإنما لدوافع سياسية، والآن تتكرر المسألة. إن المسألة ليست زيادة أو نقصان وإنما رفع الغبن».
ودافع يعالون عن طلبه رفع ميزانية الجيش بتأكيده أن ذلك يهدف إلى مواجهة الأخطار المختلفة المحيطة بأمن إسرائيل.
وأضاف يعلون: «تصورا مثلا عدم وجود القبة الحديدية، لا يمكنني تصور ذلك خلال عملية الجرف الصامد، هذا يحتاج لمليارات الشواقل، ولكن ماذا كانت نتائج سقوط 4500 صاروخ على إسرائيل في الحرب الأخيرة على قطاع غزة؟ تخيلوا التكاليف التي كنا سنتكبدها، أيضا لدينا نقص في المركبات العسكرية المحصنة، وهذا يحتاج إلى مليارات أخرى. جمع المعلومات الأمنية يحتاج لمليارات كذلك، تخيلوا إسرائيل دون قدرات استخبارية».
وتابع: «الجيش بحاجة إلى تحسين منظوماته الدفاعية الأخرى مثل حيتس 3 ومعطف الريح، وهذا يحتاج إلى مليارات الشواقل، ولا نغفل في نفس الوقت ما يدور على الحدود الشمالية من جهة لبنان وسوريا والحدود الجنوبية مع سيناء، هناك حاجة إلى قوات ومنظومات وجدران جديدة، وهذا يحتاج إلى مليارات».
ودافع نتنياهو عن هذه المطالب، وقال إن «التهديدات الأمنية الجديدة المحيطة بإسرائيل تلزم الحكومة بزيادة ميزانية وزارة الدفاع بمليارات كثيرة». وأضاف: «تحقيق الأمن كان وما زال الهدف الأعلى كونه يوفر القاعدة الأساسية لبقية الأمور». وأردف: «لا يمكن لزعيم مسؤول إلا أن يطالب بزيادة ميزانية الدفاع بشكل ملحوظ نظرا للتهديدات والتحديات الأمنية المحدقة بإسرائيل».
ولفت نتنياهو، مخاطباً مؤتمر الفضاء الإلكتروني الدولي المنعقد في جامعة تل أبيب، أمس، إلى «أن أهم التحديات التي تواجهها إسرائيل تتمثل بقدرة إيران على حيازة أسلحة نووية خلال فترة وجيزة والتهديدات الإرهابية والتهديدات الناجمة عن المحاولات لنزع شرعية إسرائيل».
غير أن وزير المالية يائير لابيد رد بقوله إن «زيادة ميزانية الدفاع يجب ألا تؤثر على ميزانيات التعليم والصحة والرفاه»، مشيراً إلى احتمال تقليص الإنفاق على بنود مختلفة من ميزانية الدفاع بعد إخضاعها للمراجعة الدقيقة.
وانضم وزراء إسرائيليون كثر إلى لابيد وعبروا عن رفضهم لطلبات وزارة الدفاع، إذ قال وزير حماية البيئة عمير بيرتس من حزب (الحركة) إنه يعارض أي تقليص لخدمات الوزارات الأخرى ضمن مشروع الميزانية الذي قدمته وزارة المالية. وأضاف: «إن التهديدات الاجتماعية المحدقة بإسرائيل لا تقل أهمية عن التهديدات الأمنية».
ورفضت وزارة المالية الإسرائيلية الأرقام التي طرحتها وزارة الدفاع بعد أن أعلنت الأخيرة أن الحرب على قطاع غزة كلفت خزينة الدولة 9 مليارات شيقل. وذكرت مصادر في وزارة المالية أنه بعد تدقيق الأمر تبين أن تكلفة الحرب بلغت 6.5 مليارات شيقل على أبعد تقدير.
وتهدد هذه الخلافات الائتلاف الحاكم في إسرائيل الذي يتألف من أحزاب «ليكود» برئاسة نتنياهو و«إسرائيل بيتنا» برئاسة وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، و«ييش عتيد» (هناك مستقبل) برئاسة لابيد، والبيت اليهودي برئاسة وزير الاقتصاد نفتالي بينت، والحركة برئاسة وزير العدل تسيفي ليفني.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.