عادل عبد المهدي في طهران بعد اتصال هاتفي مع وزيرة الدفاع البريطانية

وزير خارجية عُمان يزور إيران السبت... واليابان ستبذل ما في وسعها لتهدئة التوتر في المنطقة

روحاني مستقبلاً عبد المهدي في طهران أمس (أ.ف.ب)
روحاني مستقبلاً عبد المهدي في طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

عادل عبد المهدي في طهران بعد اتصال هاتفي مع وزيرة الدفاع البريطانية

روحاني مستقبلاً عبد المهدي في طهران أمس (أ.ف.ب)
روحاني مستقبلاً عبد المهدي في طهران أمس (أ.ف.ب)

وصل رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، إلى العاصمة الإيرانية طهران، أمس (الاثنين)، في زيارة مفاجئة تستغرق ساعات هي الثانية من نوعها إلى إيران منذ تسلمه منصبه العام الماضي، وسط تصاعد التوترات على خلفية احتجاز طهران ناقلة نفط بريطانية. وعادت اليابان وعمان، أمس، كل على حدة، للحديث عن تنشيط خط التشاور والوساطة حول الأوضاع الإقليمية وخفض التوتر بين واشنطن وطهران وسط دعوات أميركية لإنشاء تحالف دولي لحراسة المياه الاستراتيجية وردع التهديدات الإيرانية.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء في بيان مقتضب إن «عبد المهدي سيبحث مع المسؤولين الإيرانيين التوتر بين إيران وكل من الولايات المتحدة وبريطانيا». وكان عبد المهدي قد بحث قبيل توجهه إلى طهران الأزمة الراهنة بين طهران ولندن هاتفياً مع وزيرة الدفاع البريطانية بيني موردونت.
وقال المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء في بيان له، أمس، إنه جرى خلال المكالمة الهاتفية «بحث العلاقات الثنائية بين الطرفين، وسُبُل تدعيمها بما يُلبي طموح الشعبين الصديقين، كذلك تم التباحث حول الأمن الإقليمي وسبل التهدئة والعمل على تلافي عوامل التصعيد». وأضاف البيان أن الجانبين أكدا «ضرورة تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الخليج والشرق الأوسط، وأهمية حرية الملاحة لجميع الدول، واحترام القانون الدولي، واتفقا على التعاون لتحقيق ذلك».
وفي الوقت الذي تتكتم فيه المصادر المقربة من رئيس الوزراء بشأن أسباب هذه الزيارة التي لم تكن مدرجة على جدول رئيس الوزراء فإن تصاعد التوتر بين البريطانيين والإيرانيين بشأن الملاحة في مضيق هرمز يعد أحد الأسباب الرئيسة لهذه الزيارة، طبقاً لما يراه المراقبون السياسيون في العاصمة بغداد.
وفي الوقت الذي أعلنت كل من الولايات المتحدة الأميركية وإيران عدم وجود وساطة بينهما طبقاً لما كانت قد روّجت له الأوساط العراقية، فإن الزيارة المفاجئة لعبد المهدي عقب اتصال مع وزيرة الدفاع الإيرانية تشير إلى رغبة البريطانيين في قيام العراق بدور الوساطة لتهدئة التوتر بين لندن وطهران.
كانت الولايات المتحدة الأميركية قد رفضت الأسبوع الماضي عقوبات على شخصيات عراقية مقربة من طهران.
في هذا الصدد، قال رئيس مركز التفكير السياسي إحسان الشمري، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «القائمة التي صدرت متوقَّعة، حيث سبق للولايات المتحدة أن وضعت بعض الفصائل وبعض الشخصيات ضمن قوائم الإرهاب لجهات مؤيدة لإيران في محاولة منها لقطع الطريق أمام تلك الجهات والشخصيات بحيث لا تكون جزءاً من عمليات الدعم والتمويل للحرس الثوري الإيراني». وأضاف أن «ما حصل يمثل رسالة واضحة من قبل واشنطن بأن كل من يقف من الفصائل المسلحة مع إيران بهدف تمكينها على مستوى الداخل العراقي سوف تطاله مثل هذه العقوبات، وبالتالي فإن الهدف الأساس لها هو وقف عمليات التمويل والدعم لإيران».
في سياق موازٍ، أعلنت مسقط أمس، أن وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي، يتوجّه، السبت، إلى إيران لبحث التطورات في المنطقة. وقالت الوزارة في تغريدة عبر «تويتر» إن ابن علوي سيتوجه إلى «جمهورية إيران الإسلامية يوم السبت القادم، وذلك في إطار العلاقات الثنائية والتشاور المستمر بين البلدين وعلى وجه الخصوص فيما يتعلق بالتطورات الأخيرة في المنطقة».
وتأتي زيارة ابن علوي غداة طلب عماني من إيران الإفراج عن ناقلة نفط بريطانيا تحتجزها إيران منذ الجمعة، متجاهلةً الدعوات الدولية إلى الإفراج فوراً عنها. وشددت عمان على ضرورة حل الخلافات «بالطرق الدبلوماسية».
وترتبط السلطنة بعلاقات جيدة مع كلٍّ من إيران والولايات المتحدة، واضطلعت بوساطة مهمة في المناقشات التي أدت إلى الاتفاق الدولي للحد من البرنامج النووي الإيراني الذي أُبرم في فيينا في يوليو (تموز) 2015.
وقبل عشرة أيام زار ابن علوي العراق لبحث سبل نزع فتيل الأزمة الأميركية - الإيرانية.
وهذه الزيارة الثانية للوزير العماني لطهران منذ تفاقم التوتر بين واشنطن وطهران. وتوجه ابن علوي في 21 من مايو (أيار) الماضي في محاولة للوساطة بين الجانبين.
وفي اليابان، قال رئيس الوزراء شينزو آبي، أمس، إنه سيبذل كل ما في وسعه لتهدئة التوترات بين واشنطن وطهران، قبل أن ترد على طلب أميركي متوقَّع لإرسال قواتها البحرية لحراسة المياه الاستراتيجية قبالة إيران.
كانت وسائل إعلام يابانية قد قالت إن مقترحاً أميركياً بتعزيز مراقبة ممرات شحن النفط في الشرق الأوسط قبالة إيران واليمن، حيث نفّذت إيران ووكلاء لها هجمات على ناقلات نفط، على حد قول الولايات المتحدة، قد يُدرج على جدول الأعمال خلال زيارة مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، لطوكيو التي بدأها هذا الأسبوع.
وقبل أن تتخذ طوكيو قرار الانضمام إلى الولايات المتحدة، قال آبي في مؤتمر صحافي أمس إن اليابان تودّ أن تؤدي ما تعده دوراً فريداً لها لتهدئة التوتر، موضحاً أن حكومته تحتاج إلى الحصول على معلومات حول ما تفكر فيه واشنطن وما تأمل في إنجازه، مضيفاً أن الدولتين الحليفتين على اتصال وثيق. وأضاف: «قبل أن نتخذ أي قرار بشأن ما نفعله تودّ اليابان بذل كل الجهود لتهدئة التوترات بين واشنطن وطهران».
وأشار آبي في الوقت نفسه إلى «تاريخ طويل من الصداقة مع إيران»، وقال: «التقيت رئيسها مرات كثيرة وكذلك زعماء آخرين».
واجتمع بولتون الذي سيتوجه إلى كوريا الجنوبية بعد اليابان مع مستشار الأمن القومي الياباني شوتارو ياتشي، ووزير الخارجية تارو كونو، وفي وقت لاحق وصف محادثاته مع كونو بأنها «مفيدة». وقال بولتون للصحافيين: «أجرينا مناقشة مثمرة للغاية وتحدثنا عن عدد كبير من القضايا».



إردوغان: تركيا تعمل على استمرار مفاوضات أميركا وإيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان التركي يوم 15 أبريل (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان التركي يوم 15 أبريل (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان: تركيا تعمل على استمرار مفاوضات أميركا وإيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان التركي يوم 15 أبريل (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان التركي يوم 15 أبريل (الرئاسة التركية)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إن بلاده تعمل على تمديد وقف إطلاق النار المؤقت بين إيران والولايات المتحدة، ومواصلة المحادثات بينهما.

وعبَّر إردوغان عن شعور تركيا بالأمل تجاه مفاوضات إيران وأميركا، التي عقدت أولى جولاتها في إسلام آباد، رغم وجود خلافات. وأضاف: «نقوم بالتوصيات والمبادرات اللازمة في سبيل خفض التصعيد، وتمديد وقف النار واستمرار المفاوضات».

وشدد إردوغان -خلال كلمة أمام اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا، الأربعاء- على أنه «لا يمكن إجراء المفاوضات تحت التهديد باللجوء للقوة، ومن الضروري عدم السماح بأن يتحدث السلاح مجدداً بدلاً من الحوار». ولفت إلى أن استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان يضر بآمال السلام الإقليمي، مؤكداً ضرورة عدم السماح للحكومة الإسرائيلية «المعروفة بمعارضتها المطلقة لوقف إطلاق النار» بتقويض العملية.

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف خلال استقباله الوفد الإيراني في المفاوضات مع أميركا برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف يوم 11 أبريل (إ.ب.أ)

وعقدت إيران والولايات المتحدة أول جولة مفاوضات مباشرة بينهما منذ عقود، في إسلام آباد، يوم السبت الماضي، بعد إعلان وقف إطلاق نار مؤقت لمدة 15 يوماً، في ظل استمرار المساعي للتوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار لوضع نهاية لحرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، عندما هاجمتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وسيزور رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، تركيا، للمشاركة في منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي يُعقد يومي 17 و18 أبريل الحالي؛ حيث سيلتقي إردوغان وعدد من القادة الآخرين المشاركين في المنتدى. وتأتي مشاركة شهباز في المنتدى الذي يعقد سنوياً في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، في إطار جولة بدأها، الأربعاء، بزيارة للسعودية وقطر، تسبق جولة ثانية محتملة من المفاوضات الأميركية الإيرانية.

ويرافق شريف في جولته وزير الخارجية محمد إسحاق دار، أحد الوسطاء في المفاوضات الأميركية الإيرانية، إلى جانب عدد آخر من كبار المسؤولين، حسبما أفاد مكتبه.

وانتهت محادثات إسلام آباد السبت الماضي، دون إعلان التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، ولكن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت صامد، رغم إعلان أميركا فرض حصار بحري على مضيق هرمز والموانئ الإيرانية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن المفاوضات يمكن أن تُستأنف هذا الأسبوع في إسلام آباد.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

وأجرى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الثلاثاء، اتصالين هاتفيين منفصلين مع نظيريه: الباكستاني محمد إسحاق دار، والإيراني عباس عراقجي، تناول خلالهما ملف المفاوضات الإيرانية- الأميركية، والخطوات المزمع اتخاذها في الأيام المقبلة، حسبما ذكرت وزارة الخارجية التركية.


تركيا: 4 قتلى في ثاني إطلاق نار بمدرسة خلال يومين

قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)
قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)
TT

تركيا: 4 قتلى في ثاني إطلاق نار بمدرسة خلال يومين

قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)
قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)

كشف مسؤول محلي في تركيا، اليوم الأربعاء، عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 20 آخرين في حادث إطلاق نار داخل مدرسة جنوب البلاد، مشيرًا إلى أن مطلق النار طالب في المرحلة الإعدادية.

وكانت ​قناة تلفزيونية تركية قد نقلت عن حاكم إقليم كهرمان مرعش بجنوب ‌تركيا قوله إن ‌شخصا ​واحدا ‌على ⁠الأقل ​قتل وأصيب ⁠ستة آخرون في واقعة إطلاق نار في ⁠مدرسة إعدادية ‌بالإقليم ‌اليوم ​الأربعاء، ‌في ‌ثاني هجوم من نوعه خلال يومين، وفقاً لوكالة «رويترز».

محققو الشرطة التركية يعملون في موقع إطلاق نار في مدرسة بمنطقة سيفريك في شانلي أورفا (إ.ب.أ)

وأظهر مقطع فيديو من موقع الحادث نقل شخصين على الأقل إلى داخل سيارات الاسعاف خارج المدرسة في محافظة كهرمان مرعش.

وكان 16 شخصا، معظمهم من الطلاب، قد أصيبوا أمس الثلاثاء بعدما فتح طالب سابق النيران في مدرسة ثانوية في محافظة أورفا.

وتعد ⁠حوادث ⁠إطلاق النار في المدارس نادرة في تركيا.


إردوغان: نعمل على تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران

​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)
​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)
TT

إردوغان: نعمل على تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران

​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)
​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الأربعاء، إن أنقرة تعمل على تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وتخفيف التوتر وضمان استمرار المحادثات، مضيفاً أن تركيا لديها آمال حيال المفاوضات رغم وجود خلافات.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أوضح إردوغان، في كلمته أمام البرلمان، أن الهجمات الإسرائيلية على لبنان تُقوض آمال السلام، وأشار إلى أنه يجب اغتنام فرصة وقف إطلاق النار.

وأكد أن القضايا الصعبة في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران يمكن حلها إذا ركزا على فوائد السلام.