إسرائيل تدرس منح السلطة تسهيلات اقتصادية للالتفاف على الخصم الضريبي

إسرائيل تدرس منح السلطة تسهيلات اقتصادية للالتفاف على الخصم الضريبي

رام الله تؤكد أنها لن تتسلم أي أموال منقوصة
الاثنين - 20 ذو القعدة 1440 هـ - 22 يوليو 2019 مـ رقم العدد [ 14846]
إطلاق غاز الدموع عبر الحاجز بين إسرائيل ورفح لتفريق متظاهرين فلسطينيين الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
رام الله: «الشرق الأوسط»
قالت صحيفة «يسرائيل هيوم» (إسرائيل اليوم) العبرية، أمس، إن إسرائيل تدرس إمكانية منح السلطة الفلسطينية تسهيلات ضريبية، بهدف منع انهيارها اقتصادياً.
ومن المتوقع أن يناقش مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية «الكابنيت» تقديم تسهيلات اقتصادية للسلطة الفلسطينية، من أجل الالتفاف على قانون خصم «رواتب عائلات الشهداء والأسرى» من أموال المقاصة المستحقة للسلطة.
وتعاني السلطة من عجز مالي كبير بعد رفضها تسلم أموال العوائد الضريبية من إسرائيل، بسبب اقتطاع السلطات في تل أبيب أموالاً منها. وأكدت «يسرائيل هيوم» أن محادثات جرت بين الجانبين خلال الأسابيع الأخيرة، لإيجاد وسيلة لتخفيف الضغط الاقتصادي عن السلطة الفلسطينية. وجاء أن المحادثات بين الطرفين جرت بموافقة المستوى السياسي في إسرائيل، بسبب قلق أجهزة الأمن الإسرائيلية، من أن السلطة الفلسطينية مهددة بخطر الانهيار الاقتصادي.
ويدور الحديث مجدداً عن تخلي وزارة المالية الإسرائيلية عن فرض رسوم على الفلسطينيين مقابل الوقود الذي يشترونه من إسرائيل. ومن شأن ذلك توفير نحو 200 مليون شيقل سنوياً، وهو ما سيخفف الضغط الاقتصادي على السلطة الفلسطينية. لكن مصادر في السلطة قالت إن أي خصم لبدل رواتب الشهداء والأسرى أمر مرفوض، مهما كانت البدائل. وأكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، السبت، أنه لن يقبل تلقي أموال منقوصة تحت أي ظرف.
لكن في إسرائيل يخشون من انهيار محتمل للسلطة قد يؤدي إلى فوضى. ومنذ دخول قانون خصم «رواتب عائلات الشهداء والأسرى» الإسرائيلي حيز التنفيذ، يسعى المستوى السياسي والجهاز الأمني في إسرائيل إلى إيجاد طرق لتجاوز تحويل الأموال إلى الفلسطينيين دون انتهاك القانون، وبطريقة لا تثير انتقادات الرأي العام.
وكانت إسرائيل قد بدأت في فبراير (شباط) الماضي، في خصم مبلغ 42 مليون شيقل (نحو 11.5 مليون دولار) شهرياً من أموال العوائد الضريبية التي تحولها إسرائيل إلى السلطة الفلسطينية، وقررت ذلك بشكل مستمر خلال عام 2019، بإجمالي 504 ملايين شيقل (نحو 138 مليون دولار)، وهو مبلغ يوازي ما دفعته السلطة لعائلات شهداء وأسرى في عام 2018.
وأوردت الصحيفة عن ديوان نتنياهو، أن وزير المالية الإسرائيلي موشيه كحلون، هو المسؤول عن سلطة الضريبة، بينما قالوا في مكتب كحلون إن المسألة سياسية، وإن الوزير الإسرائيلي سيتصرف وفقاً لقرارات مجلس الوزراء. ورفض مكتب منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية التعقيب للصحيفة على هذا النبأ.
ورفض رئيس لجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست آفي ديختر، التوقعات بأن السلطة الفلسطينية ستنهار، وقال: «الجهاز الأمني عارض منذ البداية قانون تقليص الضرائب خشية انهيار السلطة الفلسطينية؛ لكن لا يمكننا قبول موقف تتعاون فيه السلطة الفلسطينية مع إسرائيل من ناحية، وتدفع رواتب للمخربين من ناحية أخرى. لا يمكن أن يحولوا المخربين إلى أبطال. أنا لا أخشى انهيار السلطة الفلسطينية».
اسرائيل فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة