زيلينسكي يراهن على الانتخابات التشريعية لتثبيت سلطته في أوكرانيا

الرئيس الأوكراني لدى وصوله إلى مكتب اقتراع بكييف أمس(أ.ب)
الرئيس الأوكراني لدى وصوله إلى مكتب اقتراع بكييف أمس(أ.ب)
TT

زيلينسكي يراهن على الانتخابات التشريعية لتثبيت سلطته في أوكرانيا

الرئيس الأوكراني لدى وصوله إلى مكتب اقتراع بكييف أمس(أ.ب)
الرئيس الأوكراني لدى وصوله إلى مكتب اقتراع بكييف أمس(أ.ب)

انتخب الأوكرانيون، أمس، برلماناً جديداً في اقتراع يبدو الأوفر حظاً للفوز به حزب الرئيس فولوديمير زيلينسكي الذي يأمل بأن يحقق غالبية مطلقة تمنحه الحرية لتنفيذ وعوده بالتجديد.
وقام زيلينسكي، الممثل السابق والخبير بوسائل التواصل الاجتماعي وصاحب التصريحات غير المألوفة، بحلّ البرلمان العدائي جداً تجاهه بعد انتخابه في أبريل (نيسان)، وأمر بإجراء انتخابات مبكرة أملاً بأن ينتج عنها برلمان وحكومة مواليان له.
ويحظى حزب «خادم الشعب» الذي لم يكن معروفاً كثيراً في عام 2018 والذي سُمّي تيمناً بمسلسل تلفزيوني أدّى فيه زيلينسكي دور رئيس للجمهورية، بأكثر من نصف نوايا التصويت لنصف مقاعد البرلمان التي يجري اختيارها بالاقتراع النسبي. ويريد هذا الحزب الذي يضم في قوائمه مرشحين مثل الملاكم زهان بلنيوك «تحدي النظام» لإحداث «تغييرات»، مغرياً بذلك ناخبي هذا البلد الذي يعدّ من بين الأكثر فقراً في أوروبا، ويعيش حرباً مع الانفصاليين الموالين لروسيا في شرقه أدت حتى الآن إلى مقتل 13 ألف شخص، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأكد زيلينسكي بعد إدلائه بصوته أمس: «لا نرى ائتلافاً مع (الحزب) الحاكم السابق»، معلناً أن «الاستشارات» بدأت من أجل تسمية رئيس الوزراء الجديد. وأضاف: «على هذا الرجل (رئيس الوزراء الجديد) أن يكون اقتصاديا شديد الاحتراف، لا ماضي سياسيا له».
وفي مركز اقتراع قريب من وسط كييف، صوّت المتقاعد فيتالي للحزب الرئاسي «لمساعدة» رئيس الجمهورية الذي «لا يستطيع أن يفعل شيئا من دون دعم برلماني». ولامست المشاركة صباح أمس 20 في المائة، ما يوازي تقريباً النسبة المسجلة في الوقت نفسه خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة.
وقد تشكل هذه الانتخابات منعطفاً سياسياً في هذه الجمهورية السوفياتية السابقة حيث يتوقع أن يشكل عدد الوافدين الجدد على السياسة، كثر منهم شباب لا خبرة سياسية لهم، نسبة 50 إلى 70 في المائة من إجمالي مقاعد البرلمان، بحسب خبراء.
بدوره، أعلن أمس نجم الروك الأوكراني سفياتسولاف فاكارتشوك الذي أسّس حديثاً حزب «غولوس» أو «صوت» ولديه حظوظ بدخول المؤسسة التشريعية: «في البرلمان، سيتمكّن شباب مهنيون ونزيهون، من فعل ما ينتظره» الأوكرانيون «الذين خذلتهم» النخب القديمة.
وكان لفالنتينا موروز (65 عاماً) الرأي نفسه، وصوّتت في مدينة لفيف لصالح «غولوس»، وقالت: «يجب إعطاء فرصة للشباب. لم أعد أؤمن برجال السياسة السابقين». وبين أول خمسة أحزاب رئيسية في استطلاعات الرأي، يمثّل حزبا «غولوس» و«خادم الشعب» الجيل الجديد، ويقدمان مرشحين جدداً على السياسة. ويبلغ معدّل سنّ مرشحي الحزبين 37 عاماً.
وفي استطلاعات الرأي، يلي الحزب الرئاسي تحالف أحزاب المعارضة الموالية لروسيا (10 إلى 13 في المائة). ويعدّ فيكتور ميدفيدتشوك، الرجل الثالث في هذا التحالف، شخصية مثيرة جداً للجدل ومقربا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عراب ابنته. ومن المتوقع كذلك أن يتمكن الحزبان المواليان للغرب، حزب الرئيس السابق بترو بوروشنكو «التضامن الأوروبي» (8 في المائة) وحزب رئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشنكو (6 إلى 9 في المائة) من تخطي عتبة الخمسة في المائة الضرورية للدخول إلى البرلمان، يليهما «غولوس» (4 إلى 7 في المائة).
وفي كييف، أعلن بوروشنكو أنّه صوّت لـ«الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي»، وهو يتمنى انضمام أوكرانيا إليهما. ومن أصل 450 مقعداً في البرلمان، لا تغطي هذه التوقعات سوى 225 مقعداً يُنتخبون بالاقتراع النسبي، بينما ينتخب الـ199 الآخرون بالاقتراع الأكثري بدورة واحدة.
ويبقى 26 مقعداً فارغاً، عن القرم، شبه الجزيرة التي ضمتها روسيا عام 2014 وعن الأراضي التي يسيطر عليها الانفصاليون.
وعلى خط الجبهة، قتل أربعة عسكريين ومدني في الأيام الأخيرة، غير أنّ بنود الهدنة لفترة غير محددة والتي دخلت حيز التنفيذ أمس كانت محترمة خلال النهار، وفق زيلينسكي. وقال لوكسي كراينكو لوكالة الصحافة الفرنسية: «أريد أن تنتهي الحرب، من أجل ذلك أشارك في التصويت». واختار لوكسي، العامل في ميناء ماريوبول، على بعد نحو 20 كيلومتراً من الجبهة، الموالين لروسيا.



كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.