اليمن... نموذج تعاون للرياض وواشنطن في تأمين الملاحة

اليمن... نموذج تعاون للرياض وواشنطن في تأمين الملاحة

الاثنين - 19 ذو القعدة 1440 هـ - 22 يوليو 2019 مـ رقم العدد [ 14846]
جدة: سعيد الأبيض
مع رفع مستوى التعاون العسكري بين الرياض وواشنطن، المتمثل في قبول السعودية استضافة قوات أميركية لرفع مستوى العمل المشترك في الدفاع عن أمن المنطقة واستقراراها، تظهر الحالة اليمنية في خضم هذا التعاون والتنسيق.

ومع التنسيق وتبادل المعلومات بين أميركا وتحالف دعم الشرعية في اليمن، خلال الفترة الماضية من عمر الأزمة اليمنية، وعمل التحالف، تشير التوقعات إلى تنامي العمل من أجل تعزيز أمن المنطقة وإزالة المهددات.

واعتبر نجيب غلاب، المحلل السياسي اليمني، أن هذا الوجود العسكري سيدعم تحالف دعم الشرعية في اليمن لمواجهة وكلاء إيران، ومن الواضح أن وجود قوة عسكرية أميركية نقلة جديدة سيكون لها تأثيرها على الملف اليمني، وحتى بعض المعارضات الموجودة في أميركا ستخفى كثيرا كلما زادت هذه المخاطر الإيرانية ووكلائها في كافة المواقع.

وتواجه المنطقة تهديدات كبيرة بحسب غلاب، الذي أشار إلى التهديدات المباشرة التي فرضتها إيران على المنطقة والعالم، وعبثت بالأمن والسلم الدوليين إضافة إلى تهديدات الإرهاب، وهي مخاطر تفرض بناء تحالفات على المستوى العربي ومن ثم المستوى الدولي لمواجهة هذه التهديدات.

وتعد إيران مع وكلائها والإرهاب، جماعات مغامرة كما وصف غلاب، واتضح ذلك من خلال عملها في عدد من الدول التي أوجدت بها خرابا شاملا وفوضى مستدامة، لذلك لا بد من عملية ردع تقوم على التحالفات، ووجود القوات العسكرية الأميركية يعكس الإرادة الحازمة لقيادة السعودية لمواجهة هذه المخاطر، كما يعطي رسالة واضحة أن هذه التحالفات تحالفات حقيقية وأي محاولة لإخراجها من هذا السياق ليست إلا أعمالا دعائية لخدمة هذه التهديدات.

يرى نايف الرقاع، المحلل السياسي، أن السعودية ملتزمة بأمن المنطقة وحماية الممرات المائية وخاصة مضيق هرمز وباب المندب، كما يؤكد من وجهة النظر الأميركية أنه لا غنى عن السعودية كونها دولة ذات عمق استراتيجي وذات قدرات لوجيستية ضخمة وبنية تحتية.

وأضاف الرقاع، أن السعودية لا تغير مواقفها من حيث المبدأ فهي ضد الإرهاب بكافة أشكاله وصوره كما أنها شخصت مشاكل المنطقة عندما لم يجرؤ العالم على مواجهة الجماعات الإرهابية، وهذا التعاون الجديد بين البلدين من منطلق حرصهما على أمن العالم واستقراره والعزم على إيقاف العبث في المنطقة لأكثر من 40 عاما، كما يؤكد على أن السعودية دائما تفي بالتزاماتها على مستوى المنطقة والعالم، لافتا أن ذلك سينعكس بشكل إيجابي على اقتلاع جذور وكلاء إيران خاصة في اليمن من خلال التنسيق والتعاون مع تحالف دعم الشرعية.
اليمن صراع اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة