ابن كيران: «العدالة والتنمية» في وضع سيئ ولا ضرورة لوجوده في الحكومة

ابن كيران: «العدالة والتنمية» في وضع سيئ ولا ضرورة لوجوده في الحكومة

الاثنين - 20 ذو القعدة 1440 هـ - 22 يوليو 2019 مـ رقم العدد [ 14846]
الرباط: «الشرق الأوسط»
في مؤشر جديد على حالة الأزمة التي يعيشها حزب العدالة والتنمية المغربي، بسبب موقف هذا الأخير من القانون الإطار رقم 17.51 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، شن عبد الإله ابن كيران، رئيس الحكومة السابق والأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية هجوماً قوياً على أمانة الحزب التي دعت نواب الحزب للتصويت بالموافقة على القانون، والامتناع عن التصويت على المادتين المثيرتين للجدل (2 و31).
وقال ابن كيران إنه بعد قرار أمانة حزبه بقيادة سعد الدين العثماني التصويت لصالح القانون الإطار لإصلاح التعليم «بعد تمرير هذا القانون، لم يعد لكم مبرر للوجود في هذه الحكومة لأن المشروعية التي وصلتم بها للحكومة انتهت عند الشعب»، وذلك في دعوة ضمنية من ابن كيران لمغادرة الحزب للحكومة التي يقودها.
وأضاف ابن كيران، في فيديو بثه في وسائل التواصل الاجتماعي ليلة السبت، أن القانون الإطار لإصلاح التعليم «ضد مصلحة الشعب المغربي وهو مجرد هدية لأتباع النفوذ الاستعماري بالمغرب»، معتبراً أن قرار الأمانة العامة للحزب أعطى فرصة لأعداء الحزب للنيل منه، وقال «سمحنا لأعدائنا لكي يشمتوا فينا ولأحبائنا كي يقسوا علينا».
واعتبر ابن كيران أن حزب العدالة والتنمية يوجد في «وضعية سيئة جدا»، لأن «مبادئ حزبنا مست في جوهرها، والزمن سيكون له جواب، وسوف نرى بأعيننا ذلك»، مذكراً بمقولة للقيادي الراحل عبد الله بها جاء فيها: «أصعب شيء يمكن أن يقع للإنسان هو أن تشتعل النار في ملابسه، فإذا نزعها يصبح عاريا وإذا تركها يحترق. فنحن الآن نحترق»، في إشارة إلى الموقف الحرج الذي يوجد فيه الحزب. وأفاد ابن كيران بأن قرار الأمانة العامة بشأن القانون الإطار لإصلاح التعليم «أول خطأ جسيم منذ تولينا رئاسة الحكومة في 2011»، مؤكداً أن نضال أجيال متعاقبة في المغرب مثل علال الفاسي وعلماء وزعماء وطنيين «سيضيع الآن»، مستدركاً أن المغرب والشعب المغربي «لن يتخلى على اللغة العربية»، وفق تعبيره.
وسجل رئيس الحكومة السابق بأن خسارة الانتخابات المقبلة لا تهمه، حيث قال «ليس مهما بالنسبة لي أن نخسر الانتخابات المقبلة أو نكسبها، ولكن المهم هو ألا نمرر هذا القانون»، مبرزاً أنه منذ إعفائه من رئاسة الحكومة و«أنا أحاول أن أتجنب التدخل... ولكن عندما تكون هناك مسألة صعبة لا أستطيع الصمت لأن هذه مسؤولية أمام الله وأمام الشعب»، معلناً رفضه القاطع للتصويت لفائدة القانون الإطار. وأكد أن فكرة الاستقالة من الحزب راودته مرة أخرى، حيث أوضح «عندما جاءني هذا الخبر وأنا في حالة لا يعلمها إلا الله. فكرت كثيراً في أن أغادر الحزب حيث إنني لم أعد أشعر بأنه يشرفني أن أنتمي إلى حزب أمانته العامة تتخذ هذا القرار مهما كانت الدوافع»، واستدرك قائلاً: «ولكن وجدت نفسي بأنني سأظلم الإخوان لأن الأمانة العامة هي التي اتخذت هذا القرار وبطريقة أعتبرها خاطئة. فليسامحني سي سعد (العثماني)».
المغرب أخبار المغرب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة