وزير الأوقاف المصري يحذر من «إرهاب الإخوان»

استئناف محاكمة المتهمين بـ«محاولة اغتيال النائب العام المساعد» 29 يوليو

TT

وزير الأوقاف المصري يحذر من «إرهاب الإخوان»

حذر وزير الأوقاف المصري الدكتور محمد مختار جمعة، من خطر تنظيم «الإخوان»، المصنف رسمياً «جماعة إرهابية» منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2014.
وتتهم مصر الجماعة بالمسؤولية عن أعمال العنف التي شهدتها البلاد عقب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، المنتمي للجماعة، في يوليو (تموز) 2013؛ لكن الجماعة عادة ما تنفي ذلك.
وجدد جمعة رفضه للجماعة ومنهجها الفكري، مشيراً في بيان له، أمس، إلى أن شعارها الوحيد هو «نحكم أو نقتل ونخرب وندمر، ونهلك الحرث والنسل ونحرق الأخضر واليابس»، مضيفاً: «الدنيا إما أن تكون لهم أو لا تكون لغيرهم».
وحكم مرسي البلاد لمدة عام واحد فقط، وتوفي خلال جلسة لمحاكمته، في يونيو (حزيران) الماضي. وقال الوزير المصري: «إن (الإخوان) يزعمون أنهم جماعة الله المختارة، وأن ما سواهم طبقة أخرى دون طبقتهم؛ حيث إن هذه الجماعة الإرهابية لم تكف منذ نشأتها ولن تكف عن إلحاق الأذى بأوطانها... لأمرين: الأول عمالتها وخيانتها وكونها أداة طيعة في يد أعداء أمتنا العربية، والثاني إيمانها بأن سلطانها لا يبنى إلا على أنقاض دولها، فهي لا تتورع عن إلحاق الأذى بها، ولا تكف عن الكيد لها والعمل على إسقاطها».
وأضاف جمعة: «من يدعمون هذه الجماعة الإرهابية قد غاب عنهم أنه من لا خير فيه لوطنه فلا خير فيه أصلاً، فمن باع وطنه باع دينه وقيمه وأهله وعرضه وشرفه، وصار على استعداد للتحالف حتى مع الشيطان، وربما غاب عنهم أيضاً أن الإرهاب الأسود يأكل من يصنعه ومن يدعمه ومن يحتضنه ومن يأويه، وأن حصاد الشر لا يكون إلا شراً».
وطالب وزير الأوقاف بـ«اليقظة التامة، والعمل الجاد على اقتلاع التطرّف من جذوره، وعدم السماح بتمدده»، باعتباره «كالمرض الخبيث الذي لا يصلح معه سوى الاستئصال».
ويحاكم المئات من قادة وأنصار جماعة «الإخوان» في قضايا مرتبط معظمها بالعنف. وقررت محكمة عسكرية مصرية، أمس، تأجيل محاكمة 304 متهمين في قضية حركة «حسم»، وعلى رأسهم الوزير الأسبق وعضو مكتب إرشاد الجماعة محمد علي بشر، وقيادات أخرى بالتنظيم، في القضية المعروفة إعلامياً بـ«محاولة اغتيال النائب العام المساعد»، إلى جلسة 29 يوليو المقبل، لاستكمال مرافعة الدفاع.
وكانت تحقيقات النيابة قد ذكرت أن المتهمين تلقوا دعماً استخباراتياً من عناصر بدولتي قطر وتركيا، بالاتفاق مع قيادات الجماعة الهاربة خارج مصر، بغرض تعطيل أحكام الدستور ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على أفراد الشرطة والقوات المسلحة.
وفي قضية أخرى، قررت محكمة جنايات القاهرة، تأجيل محاكمة 11 متهماً (من بينهم بعض قيادات «الإخوان» الهاربة في تركيا) في القضية المعروفة إعلامياً بـ«محاولة اغتيال مدير أمن الإسكندرية» إلى جلسة 4 أغسطس (آب) المقبل.
وأسندت النيابة للمتهمين، وبينهم اثنان محبوسان، الانضمام لحركة «حسم» المسلحة التابعة لـ«الإخوان»، وإمداد عناصرها بالأموال والمهمات والأسلحة وغيرها من وسائل الدعم اللوجستي، والشروع في قتل مدير أمن الإسكندرية السابق وأفراد حراسته (قتلوا اثنين منهم).
وفي السياق ذاته، قررت محكمة جنايات القاهرة، تأجيل محاكمة 12 متهماً بالانضمام إلى تنظيم «داعش» الإرهابي، والتخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية، أبرزها استهداف مقر نيابة أمن الدولة العليا، إلى جلسة 5 أغسطس المقبل.


مقالات ذات صلة

تركيا متمسكة بالتحرك ضد «قسد»... ومحاولات أميركية لمنعها

المشرق العربي عناصر من الفصائل الموالية لتركية تشارك في الاشتباكات مع «قسد» بشرق حلب (أ.ف.ب)

تركيا متمسكة بالتحرك ضد «قسد»... ومحاولات أميركية لمنعها

اتهمت تركيا «قسد» باستخدام المدنيين دروعاً بشرية في «قسد» وأكدت تمسكها بعملية عسكرية في شمال سوريا وسط مساعٍ أميركية لمنعها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية إردوغان ملوحاً بالتحية لمواطنين في أثناء استقبال بهشلي له أمام منزله في أنقرة الخميس (الرئاسة التركية)

تركيا: لقاء بين إردوغان وبهشلي وسط جدل حول الحوار مع أوجلان

تشهد تركيا حراكاً مكثفاً حول عملية لحل المشكلة الكردية عبر الحوار مع زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان، وانقساماً حول مسألة العفو عنه.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا محمد ديبي ورث حكم تشاد من والده وتمت ترقيته مؤخراً إلى رتبة ماريشال (صحافة محلية)

تحت تأثير الكحول والمخدرات... 24 شخصاً هاجموا القصر الرئاسي في تشاد

استبعدت تشاد أن يكون الهجوم على القصر الرئاسي ليل الأربعاء/الخميس، له أي طابع «إرهابي»، مشيرة إلى أن من نفذوه كانوا مجموعة من الأشخاص في حالة سكر ومسلحين.

الشيخ محمد (نواكشوط )
أوروبا جنود بريطانيون عائدون من أفغانستان خلال احتفال في اسكوتلندا عام 2013 (غيتي)

تحقيقات: القوات الخاصة البريطانية سُمح لها بـ«التملص من القتل» في أفغانستان

الأدلة التي نشرتها لجنة تحقيق رسمية في جرائم الحرب المزعومة ترسم صورة مزعجة لقوة قتالية نخبوية اعتادت ثقافة الإفلات من العقاب في أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن ) «الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن )
آسيا أفراد من الجيش الباكستاني (أرشيفية)

مقتل 3 جنود و19 إرهابياً بعملية أمنية شمال غربي باكستان

قُتل 3 جنود من رجال الأمن الباكستاني، كما قُضي على 19 مسلحاً من العناصر الإرهابية خلال عمليات أمنية واشتباكات وقعت في المناطق الشمالية من باكستان.

«الشرق الأوسط» ( إسلام آباد)

تهمة التخابر مع الغرب وإسرائيل وسيلة الحوثيين لإرهاب السكان

وقفة للجماعة الحوثية في وسط العاصمة صنعاء ضد الضربات الأميركية البريطانية على مواقعها (أ.ب)
وقفة للجماعة الحوثية في وسط العاصمة صنعاء ضد الضربات الأميركية البريطانية على مواقعها (أ.ب)
TT

تهمة التخابر مع الغرب وإسرائيل وسيلة الحوثيين لإرهاب السكان

وقفة للجماعة الحوثية في وسط العاصمة صنعاء ضد الضربات الأميركية البريطانية على مواقعها (أ.ب)
وقفة للجماعة الحوثية في وسط العاصمة صنعاء ضد الضربات الأميركية البريطانية على مواقعها (أ.ب)

أفرجت الجماعة الحوثية عن عدد ممن اختطفتهم، على خلفية احتفالاتهم بعيد الثورة اليمنية في سبتمبر (أيلول) الماضي، لكنها اختطفت خلال الأيام الماضية المئات من سكان معقلها الرئيسي في صعدة، ووجَّهت اتهامات لهم بالتجسس، بالتزامن مع بث اعترافات خلية مزعومة، واختطاف موظف سابق في السفارة الأميركية.

وذكرت مصادر محلية في محافظة صعدة (242 كيلومتراً شمال صنعاء)، أن الجماعة الحوثية تنفِّذ منذ عدة أيام حملة اختطافات واسعة طالت مئات المدنيين من منازلهم أو مقار أعمالهم وأنشطتهم التجارية، وتقتادهم إلى جهات مجهولة، بتهمة التخابر مع الغرب وإسرائيل، مع إلزام أقاربهم بالصمت، وعدم التحدُّث عن تلك الإجراءات إلى وسائل الإعلام، أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وقدرت المصادر عدد المختطَفين بأكثر من 300 شخص من مديريات مختلفة في المحافظة التي تُعدّ معقل الجماعة، بينهم عشرات النساء، وشملت حملة المداهمات منازل عائلات أقارب وأصدقاء عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، عثمان مجلي، الذي ينتمي إلى صعدة.

فعالية حوثية في صعدة التي تشهد حملة اختطافات واسعة لسكان تتهمم الجماعة بالتجسس (إعلام حوثي)

ورجحت المصادر أن اختطاف النساء يأتي بغرض استخدامهن رهائن لابتزاز أقاربهن الذين لم تتمكن الجماعة من الوصول إليهم، أو لإقامتهم خارج مناطق سيطرتها، ولإجبار من اختُطفنَ من أقاربهم على الاعتراف بما يُطلب منهن. وسبق للجماعة الحوثية اتهام حميد مجلي، شقيق عضو مجلس القيادة الرئاسي، أواخر الشهر الماضي، بتنفيذ أنشطة تجسسية ضدها، منذ نحو عقدين لصالح دول عربية وغربية.

إلى ذلك، اختطفت الجماعة الحوثية، الاثنين الماضي، موظفاً سابقاً في سفارة الولايات المتحدة في صنعاء، من منزله دون إبداء الأسباب.

وبحسب مصادر محلية في صنعاء؛ فإن عدداً من العربات العسكرية التابعة للجماعة الحوثية، وعليها عشرات المسلحين، حاصرت مقر إقامة رياض السعيدي، الموظف الأمني السابق لدى السفارة الأميركية في صنعاء، واقتحمت مجموعة كبيرة منهم، بينها عناصر من الشرطة النسائية للجماعة، المعروفة بـ«الزينبيات»، منزله واقتادته إلى جهة غير معلومة.

مسلحون حوثيون يحاصرون منزل موظف أمني في السفارة الأميركية في صنعاء قبل اختطافه (إكس)

وعبث المسلحون و«الزينبيات» بمحتويات منزل السعيدي خلال تفتيش دقيق له، وتعمدوا تحطيم أثاثه ومقتنياته، وتسببوا بالهلع لعائلته وجيرانه.

إفراج عن مختطَفين

أفرجت الجماعة الحوثية عن الشيخ القبلي (أمين راجح)، من أبناء محافظة إب، بعد 4 أشهر من اختطافه، كما أفرجت عن عدد آخر من المختطفين الذين لم توجه لهم أي اتهامات خلال فترة احتجازهم.

وراجح هو أحد قياديي حزب «المؤتمر الشعبي» الذين اختطفتهم الجماعة الحوثية إلى جانب عدد كبير من الناشطين السياسيين وطلاب وشباب وعمال وموظفين عمومين، خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، على خلفية احتفالهم بثورة «26 سبتمبر» 1962.

مخاوف متزايدة لدى اليمنيين من توسيع حملات الترهيب الحوثية بحجة مواجهة إسرائيل (أ.ب)

ومن بين المفرَج عنهم صاحب محل تجاري أكَّد لـ«الشرق الأوسط» أنه لم يعلم التهمة التي اختُطِف بسببها؛ كونه تعرض للاختطاف في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أي بعد شهرين من حملة الاختطافات التي طالت المحتفلين بذكرى الثورة اليمنية.

وذكر أن الوسطاء الذين سعوا لمحاولة الإفراج عنه لم يعرفوا بدورهم سبب اختطافه؛ حيث كان قادة أجهزة أمن الجماعة يخبرونهم في كل مرة بتهمة غير واضحة أو مبرَّرة، حتى جرى الإفراج عنه بعد إلزامه بكتابة تعهُّد بعدم مزاولة أي أنشطة تخدم أجندة خارجية.

خلية تجسس مزعومة

بثَّت الجماعة الحوثية، عبر وسائل إعلامها، اعترافات لما زعمت أنها خلية تجسسية جديدة، وربطت تلك الخلية المزعومة بما سمته «معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس»، في مواجهة الغرب وإسرائيل.

وطبقاً لأجهزة أمن الجماعة، فإن الخلية المزعومة كانت تسعى لإنشاء بنك أهداف، ورصد ومراقبة المواقع والمنشآت التابعة للقوة الصاروخية، والطيران المسيَّر، وبعض المواقع العسكرية والأمنية، بالإضافة إلى رصد ومراقبة أماكن ومنازل وتحركات بعض القيادات.

خلال الأشهر الماضية زعمت الجماعة الحوثية ضبط عدد كبير من خلايا التجسس (إعلام حوثي)

ودأبت الجماعة، خلال الفترة الماضية، على الإعلان عن ضبط خلايا تجسسية لصالح الغرب وإسرائيل، كما بثَّت اعترافات لموظفين محليين في المنظمات الأممية والدولية والسفارات بممارسة أنشطة تجسسية، وهي الاعترافات التي أثارت التهكُّم، لكون ما أُجبر المختطفون على الاعتراف به يندرج ضمن مهامهم الوظيفية المتعارف عليها ضمن أنشطة المنظمات والسفارات.

وسبق للجماعة أن أطلقت تحذيرات خلال الأيام الماضية للسكان من الحديث أو نشر معلومات عن مواقعها والمنشآت التي تسيطر عليها، وعن منازل ومقار سكن ووجود قادتها.

تأتي هذه الإجراءات في ظل مخاوف الجماعة من استهداف كبار قياداتها على غرار ما جرى لقادة «حزب الله» اللبناني، في سبتمبر (أيلول) الماضي، وفي إطار المواجهة المستمرة بينها وإسرائيل والولايات المتحدة وبريطانيا، بعد هجماتها على طرق الملاحة الدولية في البحر الأحمر، والهجمات الصاروخية باتجاه إسرائيل.