بريطانيا «تعتذر» لمصر عن «عدم الإبلاغ» بتعليق رحلات بريتيش إيروايز

الخطوط الألمانية تستأنف عملها... والفرنسية والإماراتية تعلن استمرار النشاط

ضابط أمن أمام مكتب الخطوط الجوية البريطانية بعد إغلاقه مؤقتا في العاصمة المصرية أمس (إ.ب.أ)
ضابط أمن أمام مكتب الخطوط الجوية البريطانية بعد إغلاقه مؤقتا في العاصمة المصرية أمس (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا «تعتذر» لمصر عن «عدم الإبلاغ» بتعليق رحلات بريتيش إيروايز

ضابط أمن أمام مكتب الخطوط الجوية البريطانية بعد إغلاقه مؤقتا في العاصمة المصرية أمس (إ.ب.أ)
ضابط أمن أمام مكتب الخطوط الجوية البريطانية بعد إغلاقه مؤقتا في العاصمة المصرية أمس (إ.ب.أ)

في محاولة لاحتواء أزمة تعليق شركة، بريتيش إيروايز، البريطانية، رحلاتها الجوية إلى القاهرة، أعلنت مصر أن سفير المملكة المتحدة لديها، جيفري آدامز، تقدم بـ«اعتذار» إلى وزارة الطيران، أمس، عن «عدم إبلاغ السلطات المصرية قبل إعلان القرار».
يأتي ذلك فيما قال المدير الإقليمي لشمال أفريقيا بالخطوط البريطانية (بريتيش إيروايز)، شريف برسوم، لـ«الشرق الأوسط»، أمس، إنه «لم يطرأ تعديل على قرار إلغاء الرحلات إلى القاهرة، وإنه سيمتد حتى يوم الجمعة المقبل». وأعلنت شركة بريتيش إيروايز، مساء أول من أمس، وقف رحلاتها في إطار ما قالت إنه «مراجعة للإجراءات الأمنية»، وبعد ساعات من الإعلان البريطاني، حذت الخطوط الألمانية، لوفتهانزا، حذو نظيرتها الإنجليزية، غير أن الأخيرة عادت واستأنفت عملها دون تقديم تفسير للإجراء.
والتقى وزير الطيران المدني، يونس المصري، مع سفير المملكة المتحدة في مصر، وقال بيان رسمي مصري، أمس، إن الوزارة «أبدت استياءها من اتخاذ شركة الخطوط الجوية البريطانية قراراً انفراديا يمس أمن المطارات المصرية بدون الرجوع إلى الجهات المصرية المختصة».
ونقل البيان المصري، عن السفير البريطاني أنه «تقدم بالاعتذار إلى وزارة الطيران، عن عدم إبلاغ السلطات المصرية قبل صدور القرار»، ومؤكداً على أن قرار تعليق الرحلات الجوية للشركة البريطانية لا يتعلق بالتدابير الأمنية للمطارات المصرية وخصوصاً على ضوء تطوير المنظومة الأمنية لجميع المطارات المصرية وذلك بشهادة لجان المرور الدولية ومن بينهم لجنة المرور البريطانية.
ورأى المدير الإقليمي لشمال أفريقيا بالخطوط البريطانية أن «قرار تعليق الرحلات، يعود إلى سياسة الشركة بشأن أمن وسلامة طائراتها»، مشيراً إلى أن «6 رحلات للشركة إلى مصر تم إلغاؤها، وكان مقرراً أن تنقل 170 راكباً». وأشار برسوم إلى أن «بريتيش إيروايز حولت الركاب إلى رحلات طيران أخرى، وأتاحت التأجيل لموعد الرحلات للراغبين».
وبحسب السلطات المصرية، فإن وزير الطيران المصري والسفير البريطاني، أكدا خلال اجتماعهما، أمس، على «استمرار الجهود المشتركة والعمل سوياً لحل هذه المشكلة في أسرع وقت، معربين عن عمق العلاقات والروابط التي تجمع مصر وبريطانيا واستمرار التعاون فيما بينهما من أجل الحفاظ على أمن وسلامة الركاب كهدف استراتيجي للدولة المصرية».
بدوره وصف برسوم، تأجيل الرحلات بأنه «إجراء معتاد من الشركة في إطار سياساتها الأمنية، وسبق وأن حدث في مطارات أخرى حول العالم»، غير أنه استدرك: «لكن هذه هي المرة الأولى التي يتم اتخاذ هذا القرار في مصر».
وتحاول مصر منذ 4 سنوات، تلافي آثار حادث تفجير طائرة روسية عقب إقلاعها من مطار شرم الشيخ، ما أسفر عن مقتل 224 راكباً كانوا على متنها، وأحدث القرار ضربة قوية لقطاع السياحة، لكن القاهرة تمكنت تدريجياً من اجتذاب حركة الطيران والسياحة لمطاراتها وخصوصاً في العاصمة القاهرة، واستقبلت وفوداً من بلدان عدة راجعت إجراءات الأمن.
وفي أعقاب صدور القرار الأحدث من الخطوط البريطانية بشأن تعليق الرحلات، سارعت مصر للتقليل من أهميته، وبثت «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية بياناً، مساء أول من أمس، نقلاً عن مصدر مسؤول بوزارة «الطيران المدني» أن «توقف الرحلات من لندن ليس صادراً عن وزارتي النقل أو الخارجية البريطانية». وكذلك أعلنت شركة «مصر للطيران» أنها «زادت السعة المقعدية لطائراتها المتجهة إلى لندن، كما خصصت طائرة من طراز (بوينج 787...دريملاينر) الجديدة لتسيير رحلة جوية إضافية بدءًا من (الأحد) إلى مطار (هيثرو) في لندن؛ لتيسير نقل الركاب خلال هذه الفترة».
ودافع سامح الحفني رئيس سلطة الطيران المدني المصرية، عن سلامة الإجراءات الأمنية في البلاد، وقال في بيان صحافي في أعقاب إخطار القاهرة بتعليق رحلات بريطانية وألمانية إن «المطارات المصرية تقدم الخدمات الأمنية وفقا لقوانين الطيران المدني الدولية، بل وتطبق معايير أعلى من المنصوص عليها، وخضعت للعديد من التفتيشات التي أشادت بالمستويات المقدمة، حيث يتم تنفيذ المعايير الدولية، ولا توجد أي معلومات لدينا عن أسباب توقف الرحلات».
واستشهد الحفني باستقبال مطار القاهرة الدولي «خلال الفترات الماضية آلافا من الجماهير الأفريقية، ومن مختلف دول العالم، وكذلك رؤساء دول، حضروا للقاهرة لحضور مباريات كأس الأمم الأفريقية، ولم يحدث أي شيء يعكر الإنجاز الكبير».
وفي تصريحات تلفزيونية، قال الحفني، اعتبر «أن الموضوع (التعليق للرحلات) ليست له علاقة بالطيران، ولكنه سياسي»، متعهداً بعدم تأثر الركاب بقرار الإلغاء للرحلات.
وعلى صعيد متصل، أعلنت شركات، إير فرانس، وطيران الإمارات، والاتحاد للطيران، استمرار رحلاتها الجوية إلى القاهرة، وقال متحدث باسم إير فرانس لـ«رويترز»، أمس، إنه «بالتنسيق مع السلطات الفرنسية والسلطات المحلية في مصر، قررت إير فرانس مواصلة خدماتها إلى القاهرة»، وذكرت متحدثة باسم طيران الإمارات أن «رحلات الشركة تسير وفقا للجدول»، ومضيفة أن الشركة «تُقيم الموقف عن كثب ونحن على اتصال بسلطات الطيران المعنية فيما يتعلق بعمليات رحلاتنا الجوية إلى مصر». وأفاد متحدث باسم شركة «الاتحاد للطيران»، أنها «تراقب الوضع الأمني في القاهرة».


مقالات ذات صلة

تحطّم طائرة عسكرية كولومبية تحمل 80 شخصاً على الأقل

أميركا اللاتينية تُظهر هذه اللقطة من فيديو جنوداً ورجال إنقاذ بالقرب من الطائرة المحطمة في كولومبيا قرب الحدود الجنوبية مع الإكوادور 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تحطّم طائرة عسكرية كولومبية تحمل 80 شخصاً على الأقل

أفاد مسؤولون كولومبيون بتحطّم طائرة نقل عسكرية أثناء إقلاعها الاثنين، وكانت تحمل 80 شخصاً على الأقل، وفق تضارب بشأن عدد القتلى والإصابات.

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
الاقتصاد طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)

«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

قالت شركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية للطيران، إنها تستعد لوصول سعر النفط إلى 175 دولاراً للبرميل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب حرب إيران

خلصت مذكرة بحثية إلى أن ما يقرب من 28 مليون رحلة جوية مغادرة من الشرق الأوسط معرضة للخطر هذا العام نتيجة حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد طائرات في مطار هونغ كونغ الدولي (أ.ف.ب)

مدير «الاتحاد الدولي للنقل الجوي»: «لا رابحين» في أزمة الشرق الأوسط

قال المدير العام لـ«الاتحاد الدولي للنقل الجوي» إن اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط سيؤدي إلى ارتفاع أسعار تذاكر الطيران، وإنه «لن يثمر رابحين»...

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الخليج واصلت مطارات السعودية استقبال رحلات ناقلات دول الجوار بانتظام وبجاهزية تشغيلية عالية (واس)

السعودية تدعم استمرارية الحركة الجوية في المنطقة عبر مطاراتها

سخَّرت «هيئة الطيران المدني» السعودية إمكاناتها كافة لدعم استمرارية الحركة الجوية في المنطقة عبر مطارات البلاد، وضمان كفاءة الخدمات المقدمة للمسافرين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

آيرلندا تخفض ضريبة الوقود حتى مايو لامتصاص صدمة الأسعار التاريخية

وسط مدينة دبلن عاصمة آيرلندا (أرشيفية - رويترز)
وسط مدينة دبلن عاصمة آيرلندا (أرشيفية - رويترز)
TT

آيرلندا تخفض ضريبة الوقود حتى مايو لامتصاص صدمة الأسعار التاريخية

وسط مدينة دبلن عاصمة آيرلندا (أرشيفية - رويترز)
وسط مدينة دبلن عاصمة آيرلندا (أرشيفية - رويترز)

أعلنت آيرلندا، يوم الثلاثاء، خفض ضريبة الإنتاج على الوقود حتى نهاية مايو (أيار)، ضمن حزمة بقيمة 250 مليون يورو (290 مليون دولار)؛ بهدف التخفيف من الأثر الاقتصادي الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وجاء القرار بعد موافقة مجلس الوزراء، في ظلِّ ارتفاع حاد بأسعار النفط الخام، الذي دفع أسعار البنزين الخالي من الرصاص في بعض محطات الوقود الآيرلندية لتجاوز 2 يورو للتر الواحد، وهو مستوى لم يُسجَّل منذ عام 2022 مع بداية الأزمة في أوكرانيا، وفق «رويترز».

وأوضحت الحكومة أنَّ خفض ضريبة الإنتاج سيبلغ 15 سنتاً للتر الواحد من البنزين و20 سنتاً للتر من الديزل، ويُطبق اعتباراً من منتصف ليل الثلاثاء.

وقال رئيس الوزراء، مايكل مارتن، في مؤتمر صحافي إن هذه الإجراءات «محددة الأهداف ومؤقتة»، مشيراً إلى أنها ستخضع للمراجعة وفقاً لتطورات السوق.

وأعلنت الحكومة تعليق ضريبة وكالة احتياطات النفط الوطنية (NORA) لمدة شهرين، ما سيخفِّض سعر وقود السيارات وزيت التدفئة المنزلية بمقدار سنتين إضافيَّين للتر الواحد، إلا أنَّ ذلك يتطلب إقرار تشريع إضافي. وتتولى الوكالة مسؤولية صيانة الإمدادات الاستراتيجية من النفط في آيرلندا، ويتم تمويلها من خلال هذه الضريبة.

وستُمدِّد الحكومة أيضاً مدفوعات التدفئة لمستفيدي الضمان الاجتماعي لمدة 4 أسابيع، مع تحسين برنامج الخصومات المُخصَّص لشركات النقل.

وأشار وزير المالية، سيمون هاريس، يوم الأحد إلى أن الحكومة ستحدِّد الحزمة الأولية لتوفير المجال لمزيد من الدعم إذا استمرَّ ارتفاع أسعار الطاقة.

وكانت المفوضية الأوروبية قد أوصت بتخفيض الضرائب الوطنية على الوقود بوصفه إحدى الوسائل التي يمكن للدول الأعضاء من خلالها كبح جماح ارتفاع أسعار الطاقة. وفي هذا الإطار، خفَّضت إيطاليا مؤقتاً الرسوم الجمركية، بينما اقترحت إسبانيا، يوم الجمعة، إجراءات أوسع بقيمة 5 مليارات يورو تشمل تخفيضات في أسعار الوقود وفواتير الكهرباء.


ارتباك وحذر في الأسواق العالمية بعد «مناورة» ترمب ونفي طهران

زيت ونماذج مصغرة لبراميل زيت ومضخة زيت وورقة نقدية من فئة الدولار (رويترز)
زيت ونماذج مصغرة لبراميل زيت ومضخة زيت وورقة نقدية من فئة الدولار (رويترز)
TT

ارتباك وحذر في الأسواق العالمية بعد «مناورة» ترمب ونفي طهران

زيت ونماذج مصغرة لبراميل زيت ومضخة زيت وورقة نقدية من فئة الدولار (رويترز)
زيت ونماذج مصغرة لبراميل زيت ومضخة زيت وورقة نقدية من فئة الدولار (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية، يوم الثلاثاء، حالة من الارتباك والحذر، عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأجيل قصف شبكة الكهرباء الإيرانية. وبينما حاول الإعلان عن تقدم في المحادثات مع طهران تهدئة الأسواق، سارعت إيران إلى نفي أي مفاوضات مباشرة، مما أضاف مزيداً من الغموض والتقلب للمستثمرين.

في هذه الأجواء، حققت الأسهم العالمية مكاسب محدودة، فيما حافظت أسعار النفط على تداولاتها فوق مستوى 100 دولار للبرميل، بينما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية واستعاد الدولار جزءاً من قوته، مع تزايد الشكوك بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية سريعة للحرب في الشرق الأوسط.

وقال استراتيجي العملات في بنك أستراليا الوطني، رودريغو كاتريل، إن هذه التصريحات «تساهم في تهدئة التقلبات إلى حدّ ما، لكنها لا تكفي للإشارة إلى تحول واضح نحو المخاطرة». وأضاف أن سجل ترمب الحافل بالسياسات غير المتوقعة أبقى الأسواق في حالة ترقب؛ إذ لا يزال المتعاملون غير متأكدين مما إذا كانت هناك مفاوضات فعلية أم مجرد تراجع تكتيكي عن تهديدات سابقة أثارت تقلبات حادة في الأسواق.

متداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

الدولار: تعافٍ جزئي

ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 99.293 نقطة، بعد أن تراجع بنسبة 0.4 في المائة يوم الاثنين، مسجلاً أدنى مستوى له منذ نحو أسبوعين.

وتراجع اليورو بنسبة 0.2 في المائة إلى 1.1593 دولار، بعد أن سجل مكاسب في الجلسة السابقة، فيما انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.4 في المائة إلى 1.3406 دولار بعد قفزة قوية بلغت 0.9 في المائة، يوم الاثنين.

ورأى تومي فون برومسن، استراتيجي العملات في «بنك هاندلسبانكن»، أن تصريحات ترمب تعكس رغبة في إنهاء النزاع، مضيفاً: «في حال انتهاء الحرب، من المرجح أن نشهد انعكاساً في اتجاهات سوق الصرف، ما يعني ضعف الدولار».

النفط يستأنف ارتفاعه

عاودت أسعار النفط الارتفاع، حيث صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 2.20 دولار ليصل إلى 90.33 دولاراً للبرميل، بينما ارتفع خام برنت بمقدار 1.47 دولار ليبلغ 101.41 دولاراً للبرميل، بعد أن كان قد تراجع بنسبة تصل إلى 15 في المائة في جلسة الاثنين.

وقال بوب سافاج، رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي في «بنك نيويورك»: «تتأرجح الأسواق بين تفاؤل هش بإمكانية التوصل إلى هدنة، وبين واقع استمرار الصراع وتزايد الضغوط المالية».

ويستفيد الدولار من هذا الوضع؛ إذ تُعد الولايات المتحدة مُصدّراً صافياً للطاقة، ما يدعم العملة الأميركية في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز.

الأسواق العالمية: ارتياح حذر

شهدت الأسواق حالة من الارتياح الحذر، حيث ارتفع مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 0.4 في المائة إلى 7759.97 نقطة، وصعد مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.2 في المائة إلى 22695.54 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بشكل طفيف.

وفي آسيا، تعافت الأسواق من خسائرها السابقة؛ إذ ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1.4 في المائة ليغلق عند 52252.28 نقطة، مدعوماً بآمال التهدئة رغم استمرار المخاطر. كما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.2 في المائة، وصعد مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 2.7 في المائة، فيما قفز مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 2.8 في المائة، وارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 1.8 في المائة.

وسجل مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسهم ارتفاعاً بنسبة 0.3 في المائة، لكنه لا يزال أقل بنحو 7 في المائة من ذروته القياسية المسجلة في فبراير (شباط)، وسط استمرار الحرب وتعطّل شحن نحو خُمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، ما يبقي أسعار الطاقة مرتفعة لفترة ممتدة.

السندات: ارتفاع العوائد

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بعد تراجع حاد في ظل غموض مسار النزاع وتزايد رهانات الأسواق على توجه أكثر تشدداً في السياسات النقدية العالمية.

وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين، الأكثر ارتباطاً بتوقعات السياسة النقدية، بمقدار 5 نقاط أساس ليصل إلى 3.878 في المائة، بعد انخفاضه بأكثر من 6 نقاط أساس في الجلسة السابقة، فيما ارتفع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة بزيادة 3 نقاط أساس.

وقد أدى تسارع التضخم المدفوع بارتفاع أسعار الطاقة إلى تراجع توقعات التيسير النقدي عالمياً، مع تحول الأسواق نحو توقع رفع أسعار الفائدة في معظم الاقتصادات المتقدمة.

ويتوقع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير هذا العام مع احتمال ضعيف للرفع، بينما تشير التوقعات إلى إمكانية رفع الفائدة من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي.

وقال كيت جوكس، رئيس استراتيجية العملات الأجنبية في «سوسيتيه جنرال»: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز سريعاً، فمن المرجح أن نشهد ارتفاعاً في أسعار الفائدة وزيادة ملموسة في تكاليف مستوردي النفط خلال الأسابيع المقبلة».

المعادن النفيسة

واستقر الذهب الفوري عند نحو 4400 دولار للأونصة، بعد أن سجل أدنى مستوياته في أربعة أشهر دون 4100 دولار قبل إعلان ترمب يوم الاثنين، وسط توقعات باستمرار ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية لفترة أطول.

كما ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.9 في المائة ليصل إلى 69.77 دولاراً للأونصة، بينما صعد البلاتين الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 1906.80 دولار، فيما انخفض البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1419.25 دولار.


«قطر للطاقة» تعلن القوة القاهرة في بعض عقود توريد الغاز المسال

منشأة لإنتاج الغاز المسال في مدينة رأس لفان الصناعية بقطر (رويترز)
منشأة لإنتاج الغاز المسال في مدينة رأس لفان الصناعية بقطر (رويترز)
TT

«قطر للطاقة» تعلن القوة القاهرة في بعض عقود توريد الغاز المسال

منشأة لإنتاج الغاز المسال في مدينة رأس لفان الصناعية بقطر (رويترز)
منشأة لإنتاج الغاز المسال في مدينة رأس لفان الصناعية بقطر (رويترز)

أعلنت شركة «قطر للطاقة»، الثلاثاء، حالة القوة القاهرة في بعض عقود توريد الغاز الطبيعي المسال طويلة الأجل المتضررة، التي تشمل عملاء في إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين.

وأوضحت «قطر للطاقة»: «تضرر وحدتين لمعالجة الغاز الطبيعي المسال وأخرى لتحويل الغاز إلى سوائل في رأس لفان».

وقالت إن السبب هي «هجمات صاروخية على مركز رأس لفان الإنتاجي التابع للشركة يومي 18 و19 مارس (آذار) تتسبب في أضرار جسيمة».

وأكدت أنها تواصل تقييم الأثر الكامل للأحداث الأخيرة على العمليات، موضحة: «نقيّم الأثر والجدول الزمني لإصلاح المنشآت المتضررة».