بريطانيا «تعتذر» لمصر عن «عدم الإبلاغ» بتعليق رحلات بريتيش إيروايز

بريطانيا «تعتذر» لمصر عن «عدم الإبلاغ» بتعليق رحلات بريتيش إيروايز

الخطوط الألمانية تستأنف عملها... والفرنسية والإماراتية تعلن استمرار النشاط
الاثنين - 19 ذو القعدة 1440 هـ - 22 يوليو 2019 مـ رقم العدد [ 14846]
ضابط أمن أمام مكتب الخطوط الجوية البريطانية بعد إغلاقه مؤقتا في العاصمة المصرية أمس (إ.ب.أ)
القاهرة: محمد نبيل حلمي
في محاولة لاحتواء أزمة تعليق شركة، بريتيش إيروايز، البريطانية، رحلاتها الجوية إلى القاهرة، أعلنت مصر أن سفير المملكة المتحدة لديها، جيفري آدامز، تقدم بـ«اعتذار» إلى وزارة الطيران، أمس، عن «عدم إبلاغ السلطات المصرية قبل إعلان القرار».
يأتي ذلك فيما قال المدير الإقليمي لشمال أفريقيا بالخطوط البريطانية (بريتيش إيروايز)، شريف برسوم، لـ«الشرق الأوسط»، أمس، إنه «لم يطرأ تعديل على قرار إلغاء الرحلات إلى القاهرة، وإنه سيمتد حتى يوم الجمعة المقبل». وأعلنت شركة بريتيش إيروايز، مساء أول من أمس، وقف رحلاتها في إطار ما قالت إنه «مراجعة للإجراءات الأمنية»، وبعد ساعات من الإعلان البريطاني، حذت الخطوط الألمانية، لوفتهانزا، حذو نظيرتها الإنجليزية، غير أن الأخيرة عادت واستأنفت عملها دون تقديم تفسير للإجراء.
والتقى وزير الطيران المدني، يونس المصري، مع سفير المملكة المتحدة في مصر، وقال بيان رسمي مصري، أمس، إن الوزارة «أبدت استياءها من اتخاذ شركة الخطوط الجوية البريطانية قراراً انفراديا يمس أمن المطارات المصرية بدون الرجوع إلى الجهات المصرية المختصة».
ونقل البيان المصري، عن السفير البريطاني أنه «تقدم بالاعتذار إلى وزارة الطيران، عن عدم إبلاغ السلطات المصرية قبل صدور القرار»، ومؤكداً على أن قرار تعليق الرحلات الجوية للشركة البريطانية لا يتعلق بالتدابير الأمنية للمطارات المصرية وخصوصاً على ضوء تطوير المنظومة الأمنية لجميع المطارات المصرية وذلك بشهادة لجان المرور الدولية ومن بينهم لجنة المرور البريطانية.
ورأى المدير الإقليمي لشمال أفريقيا بالخطوط البريطانية أن «قرار تعليق الرحلات، يعود إلى سياسة الشركة بشأن أمن وسلامة طائراتها»، مشيراً إلى أن «6 رحلات للشركة إلى مصر تم إلغاؤها، وكان مقرراً أن تنقل 170 راكباً». وأشار برسوم إلى أن «بريتيش إيروايز حولت الركاب إلى رحلات طيران أخرى، وأتاحت التأجيل لموعد الرحلات للراغبين».
وبحسب السلطات المصرية، فإن وزير الطيران المصري والسفير البريطاني، أكدا خلال اجتماعهما، أمس، على «استمرار الجهود المشتركة والعمل سوياً لحل هذه المشكلة في أسرع وقت، معربين عن عمق العلاقات والروابط التي تجمع مصر وبريطانيا واستمرار التعاون فيما بينهما من أجل الحفاظ على أمن وسلامة الركاب كهدف استراتيجي للدولة المصرية».
بدوره وصف برسوم، تأجيل الرحلات بأنه «إجراء معتاد من الشركة في إطار سياساتها الأمنية، وسبق وأن حدث في مطارات أخرى حول العالم»، غير أنه استدرك: «لكن هذه هي المرة الأولى التي يتم اتخاذ هذا القرار في مصر».
وتحاول مصر منذ 4 سنوات، تلافي آثار حادث تفجير طائرة روسية عقب إقلاعها من مطار شرم الشيخ، ما أسفر عن مقتل 224 راكباً كانوا على متنها، وأحدث القرار ضربة قوية لقطاع السياحة، لكن القاهرة تمكنت تدريجياً من اجتذاب حركة الطيران والسياحة لمطاراتها وخصوصاً في العاصمة القاهرة، واستقبلت وفوداً من بلدان عدة راجعت إجراءات الأمن.
وفي أعقاب صدور القرار الأحدث من الخطوط البريطانية بشأن تعليق الرحلات، سارعت مصر للتقليل من أهميته، وبثت «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية بياناً، مساء أول من أمس، نقلاً عن مصدر مسؤول بوزارة «الطيران المدني» أن «توقف الرحلات من لندن ليس صادراً عن وزارتي النقل أو الخارجية البريطانية». وكذلك أعلنت شركة «مصر للطيران» أنها «زادت السعة المقعدية لطائراتها المتجهة إلى لندن، كما خصصت طائرة من طراز (بوينج 787...دريملاينر) الجديدة لتسيير رحلة جوية إضافية بدءًا من (الأحد) إلى مطار (هيثرو) في لندن؛ لتيسير نقل الركاب خلال هذه الفترة».
ودافع سامح الحفني رئيس سلطة الطيران المدني المصرية، عن سلامة الإجراءات الأمنية في البلاد، وقال في بيان صحافي في أعقاب إخطار القاهرة بتعليق رحلات بريطانية وألمانية إن «المطارات المصرية تقدم الخدمات الأمنية وفقا لقوانين الطيران المدني الدولية، بل وتطبق معايير أعلى من المنصوص عليها، وخضعت للعديد من التفتيشات التي أشادت بالمستويات المقدمة، حيث يتم تنفيذ المعايير الدولية، ولا توجد أي معلومات لدينا عن أسباب توقف الرحلات».
واستشهد الحفني باستقبال مطار القاهرة الدولي «خلال الفترات الماضية آلافا من الجماهير الأفريقية، ومن مختلف دول العالم، وكذلك رؤساء دول، حضروا للقاهرة لحضور مباريات كأس الأمم الأفريقية، ولم يحدث أي شيء يعكر الإنجاز الكبير».
وفي تصريحات تلفزيونية، قال الحفني، اعتبر «أن الموضوع (التعليق للرحلات) ليست له علاقة بالطيران، ولكنه سياسي»، متعهداً بعدم تأثر الركاب بقرار الإلغاء للرحلات.
وعلى صعيد متصل، أعلنت شركات، إير فرانس، وطيران الإمارات، والاتحاد للطيران، استمرار رحلاتها الجوية إلى القاهرة، وقال متحدث باسم إير فرانس لـ«رويترز»، أمس، إنه «بالتنسيق مع السلطات الفرنسية والسلطات المحلية في مصر، قررت إير فرانس مواصلة خدماتها إلى القاهرة»، وذكرت متحدثة باسم طيران الإمارات أن «رحلات الشركة تسير وفقا للجدول»، ومضيفة أن الشركة «تُقيم الموقف عن كثب ونحن على اتصال بسلطات الطيران المعنية فيما يتعلق بعمليات رحلاتنا الجوية إلى مصر». وأفاد متحدث باسم شركة «الاتحاد للطيران»، أنها «تراقب الوضع الأمني في القاهرة».
مصر المملكة المتحدة أخبار مصر الطيران

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة