استعدادات سودانية لإطلاق مشروع سعودي لزراعة مليون فدان

بعد تدشين سدي أعالي عطبرة وستيت قريباً

TT

استعدادات سودانية لإطلاق مشروع سعودي لزراعة مليون فدان

يدشن السودان خلال الأيام المقبلة مشروع أعالي سدي عطبرة وستيت، بشرق البلاد، الواقع على مساحة 300 كيلومتر مربع، ويحجز 3.6 مليار متر من مياه الري، مما يجعله من كبريات السدود في أفريقيا لإنتاج المياه والكهرباء. وسيضخ السد الذي يعد أهم ركائز مشروع الأمن الغذائي العربي، والذي يتبناه السودان، نحو 320 ميغاواط كهرباء للشبكة القومية، وسيدخل 30 ألف أسرة إلى دائرة الإنتاج، شيدت لهم 11 مدنية سكنية بأرض المشروع.
وسيتم زراعة أرض المشروع الذي تمتلك فيه المملكة العربية السعودية نحو مليون فدان، حصلت عليها بموجب قانون من المجلس الوطني (البرلمان) قبل 3 أعوام، بمحاصيل نقدية قابلة للتصدير، يشتهر السودان بإنتاجها في السوق العالمية، مثل الموالح والفواكه، خصوصاً الموز، والسمسم وزهرة عباد الشمس.
وقال إبراهيم يسن شقلاوي، الناطق باسم وزارة الري والموارد المائية والكهرباء، لـ«الشرق الأوسط»، أمس، إن وحدة تنفيذ السدود التي تنفذ المشروع قد أكملت جاهزيتها لتدشينه، حيث تم الاطمئنان على تشغيل مكوناته، وإطلاع المسؤولين في المجلس العسكري على الاستعدادات والجاهزية لافتتاح المشروع، حتى يحظى المشروع بافتتاح يليق به.
وأضاف شقلاوي أن المشروع بجانب إضافته 320 ميغاواط للشبكة القومية من كهرباء السدود، لترتفع بذلك الطاقة الإنتاجية الكلية للسودان إلى نحو ألف ميغاواط كهرباء، سيعمل على زيادة الثروة السمكية بمقدار 1800 طن، مشيراً إلى أن المشروع سيخلق واقعاً جديداً لمشروع حلفا الزراعي، وسيحدث تحولاً كبيراً في الحياة الاجتماعية والاقتصادية بالمنطقة، والولايات السودانية كافة. ويضم المشروع عدداً من المشروعات المصاحبة، منها مشروع إمداد مدينة القضارف بمياه الشرب، ويتوقع افتتاحه قبل نهاية العام الجاري، بعد تجاوز ظروف الخريف والتمويل.
ووفقاً لشقلاوي، تم إنجاز المشروع بواسطة شركتي CWE وCTGC الصينيتين، بعد أن نافست على العطاء ضمن مجموعة من الشركات، حيث اكتملت الأعمال الفنية والهندسية كافة بنسبة 100 في المائة.
وفيما لم يرغب شقلاوي في الحديث عن تكلفة المشروع، قال إن الممولين هم: الصندوق السعودي للتنمية، والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي، وحكومة الجزائر، والصندوق الكويتي، والبنك الإسلامي للتنمية جدة، وصندوق أبوظبي للتنمية، بجانب مساهمة السودان.
وحول المشروع السعودي لزراعة مليون فدان، الذي صادق عليه البرلمان السوداني عام 2016، لتمليك الرياض مليون فدان، قال الناطق باسم الوزارة إن السعوديين لديهم بالفعل نحو 80 ألف فدان أرض، وهو ما يطلق عليه مشروع أعالي عطبرة الزراعي، ويتوقع أن يحدث تحولاً في اقتصاديات المنطقة والسكان.
وبين شقلاوي أن المشروع السعودي سيروى من مياه بحيرة السد الذي اكتمل العمل فيه، كما سيتم تشيد جسور دائمة على نهر عطبرة ونهر ستيت، لتسهيل حركة المواطنين طول العام، بجانب عدد من الطرق الرئيسية ومطار الشوك الذي يساهم في الصادرات الزراعية والحيوانية. وأضاف أن الأرض البالغة مساحتها نحو مليون فدان، التي تملكها السعودية، يتوقع أن يتجاوز فيها حجم الاستثمار 10 مليارات دولار، وسيتم العمل فيها قريباً، مشيراً إلى أن لديهم اتصالات حالياً مع الجهات السعودية التي ستباشر المشروع بعد تدشين السد، خصوصاً أن السعوديين كانوا ينتظرون إشارة البدء، وهي توفير مياه الري.
وفي إطار زيادة طاقته الكهربائية نفسها التي يرتفع الطلب عليها سنوياً بنحو 25 في المائة، أعلنت وزارة الري والموارد الكهربائية والري السودانية، أمس، عن قرب دخول محطتي قري الحرارية للشبكة القومية، بطاقة 950 ميغاواط من الكهرباء، ليصل إنتاج البلاد إلى نحو 3 آلاف ميغاواط. وقال شقلاوي إن الوزارة أكملت استعداداتها لتشغيل المحطتين في قرى بشمال الخرطوم، وقرى أخرى في بورتسودان، متوقعاً أن يتم الافتتاح والتشغيل الرسمي مع احتفالات البلاد بتشكيل الحكومة الجديدة المرتقبة.
وأعلنت شركة «سيمي» للطاقة المحدودة التركية في وقت سابق عن بدء التشغيل التجريبي لمحطة قري للكهرباء، ودخول الشبكة القومية نهاية يوليو (تموز) الجاري، بطاقة إنتاجية كلية 935 ميغاواط، وتوفير 35 في المائة من الكهرباء في السودان.
يذكر أن المشروع الذي فازت بتنفيذه شركة «سيمنس» العالمية تبلغ تكلفته نحو 250 مليون يورو، ساهم في تمويلها البنك الدولي والبنك الأفريقي وحكومة السودان بنصف التكلفة.
وتصل الطاقة التصميمية لمحطات توليد الكهرباء في السودان، بنوعيها الحرارية والمائية، إلى نحو 3200 ميغاواط، لكن سعات التوليد الحالية لا يزيد إنتاجها على 2700 ميغاواط. وكانت إثيوبيا قد أعلنت في أبريل (نيسان) الماضي وقف تصدير الكهرباء إلى السودان، وتقليل الكمية المصدرة إلى جيبوتي، إثر أزمة انقطاعات متتالية للكهرباء في البلاد. وقلل السودان وقتها من تأثير نقص الإمداد الكهربائي على موقفه من الكهرباء.



ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.