تحدى المدرب الهولندي الفذ لويس فان غال لاعبي فريقه الجديد في مانشستر يونايتد بأن يجعلوا منه الفريق صاحب أفضل هجوم في الدوري الإنجليزي الممتاز وذلك بعد أن حقق «الشياطين الحمر» فوزهم الرسمي الأول بقيادته وجاء بنتيجة كاسحة على كوينز بارك رينجرز (4 - صفر) أول من أمس في المرحلة الرابعة.
ومع إجماع الصحف الإنجليزية أمس على أن موسم يونايتد الحقيقي مع فان غال بدأ من مواجهة كوينز بارك رينجرز، وأن الفريق عازم على العودة للمنافسة بقوة على القمة بفضل صفقاته القياسية في سوق الانتقالات.
وقال فان غال بعد المباراة التي دخل إليها يونايتد وهو لم يحقق مع المدرب الهولندي أي فوز في ثلاث مباريات في الدوري (تعادل مرتين وخسر مرة) إضافة إلى سقوطه الكبير والمحرج أمام «إم كي دونز» من الدرجة الثالثة 4 - صفر في كأس الرابطة: «قلت للاعبين إنه علينا تحقيق بداية جديدة لأننا نخوض مباراتنا الأولى في سبتمبر (أيلول) بعد إقفال باب الانتقالات».
لكن فريق «الشياطين الحمر» تمكن أخيرا من تحقيق فوزه الرسمي الأول بقيادة المدرب الهولندي، خليفة الاسكوتلندي ديفيد مويز، ليتجنب بالتالي الفشل بتحقيق الفوز في أي من مبارياته الأربع الأولى من الدوري للمرة الأولى منذ موسم 1986 - 1987 حين كان بقيادة رون أتكينسون الذي أقيل من منصبه بعد البداية الكارثية لذلك الموسم لتبدأ حقبة الاسكوتلندي الأسطورة أليكس فيرغسون.
وحسم يونايتد اللقاء في الشوط الأول بعدما أنهاه متقدما 3 - صفر بفضل الوافدين الجديدين من الدوري الإسباني الدولي الأرجنتيني أنخيل دي ماريا والإسباني أندر هيريرا والقائد واين روني الذين سجلوا الأهداف الثلاثة في الدقائق الـ45 الأولى قبل أن يضيف الإسباني الآخر خوان ماتا الرابع في الشوط الثاني.
وبعد الفوز الساحق الذي حققه يونايتد على كوينز بارك رينجرز أصبح فان غال متفائلا بالقدرات الهجومية لفريقه الذي شهد هذا الصيف رحيل 19 لاعبا وانضمام 6 من الطراز الرفيع هم دي ماريا وهيريرا والكولومبي راداميل فالكاو الذي سجل بدايته مع الفريق في الشوط الثاني، والهولندي دالي بليند والأرجنتيني ماركوس روخو ولوك شو.
ووضع فان غال نصب عينيه تحسين السجل التهديفي لفريقه الذي سجل 64 هدفا فقط الموسم الماضي، أي بفارق 38 هدفا عن جاره اللدود مانشستر سيتي، قائلا: «لطالما لعبت بطريقة هجومية وفرقي كانت دائما الأفضل تسجيلا في الدوري وبالتالي آمل أن نتمكن أيضا بأن نكون أصحاب أفضل سجل تهديفي في الدوري في نهاية الموسم».
وتحدث فان غال عن أهدافه في موسمه الأول مع يونايتد، قائلا: «هدفنا أن نكون بين أفضل 3 فرق، يجب أن نتأهل إلى دوري أبطال أوروبا لكن هذا الأمر ليس الأهم، ما يهمنا أكثر من غيره هو المسار (التصاعدي). نحن في طور عملية بناء ويجب أن نلعب بأسلوب معين. وفي نهاية المطاف أتمنى أن أكون مدرب بطل الدوري الإنجليزي الممتاز. إذا لم يحصل هذا الأمر في الموسم الحالي، فسيتحقق في عامي الثاني أو الثالث، ما أريده هو أن أمنح البطولة للمشجعين».
وبعد أكثر فترات الانتقالات تكلفة في تاريخ كرة القدم الإنجليزية - إذ أنفقت 55 مليون جنيه إسترليني (5.89 مليون دولار) في اليوم الأخير فقط للانتقالات ليبلغ إجمالي الصفقات 835 مليون إسترليني، أظهرت التعاقدات الجديدة أثرها الواضح في استاد أولد ترافورد.
وحين نزل فالكاو بديلا في الدقيقة 67 وسط فرحة آلاف من مشجعي مانشستر يونايتد الذي قاده بالفعل الثنائي الجديد الأخر أنخيل دي ماريا وصفقة اليوم الأخير من فترة الانتقالات دالي بليند للتقدم 4 - صفر على كوينز بارك رينجرز بدا وكأن يونايتد في طريقه لتحقيق الحلم في مسرح الأحلام.
فاللاعبون الجدد ساهموا كل بدوره في استعادة يونايتد لبريقه بتألق الهولندي بليند كلاعب وسط مدافع وظهور جيد للمدافع الأرجنتيني ماركوس روخو ومن أمامه مواطنه دي ماريا الذي لعب للمرة الأولى في معقل أولد ترافورد.
ولو أن التجربة الرائعة اكتملت لجمهور يونايتد الذي تسلل إليه القلق من البداية السيئة تحت قيادة فان غال لنجح فالكاو في هز الشباك أيضا من متابعة لتسديدة بليند المرتدة.
وسبق لفان غال مدرب أياكس الهولندي وبرشلونة الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني سابقا أن شدد على أن عملية بناء الفريق مهمة طويلة الأمد، متحدثا عن الانتقادات التي وجهت إليه بعد الخسارة أمام سوانزي في معقل «الشياطين الحمر» خلال مباراته الأولى في الدوري الممتاز، قائلا: «الأمر دائما كذلك. قبل أسبوعين كنت ملك مانشستر (بعد الفوز بكأس الأبطال الودية في الولايات المتحدة) ثم أصبحت شرير مانشستر».
وتابع: «هذه هو عالم كرة القدم وخصوصا وسائل الإعلام في هذا العالم الكروي. أعتقد أن جمهور مانشستر ذكي. سبق وقلت إن الأشهر الثلاثة الأولى ستكون صعبة على اللاعبين والمشجعين. قلت لودوورد (المدير التنفيذي) وعائلة غلايزر (مالكي النادي) إن الوضع سيكون كذلك. لقد تعاقدوا معي من أجل فلسفتي، ليس لأني شخص لطيف. أنا شخص لطيف لكنهم لم يأتوا بي إلى هنا من أجل هذا السبب. لم يتعاقدوا معي من أجل إقالتي. لقد تعاقدوا معي من أجل بناء فريق. هذه العملية بحاجة إلى الوقت. جئت بفلسفة مختلفة إلى هذا النادي».
وواصل: «يجب أن تؤمنوا بفلسفة أنه باستطاعتنا أن نصبح مجددا فريقا كبيرا لكن هذا الأمر يحتاج إلى الوقت. ليست مسألة تتحقق بين ليلة وضحاها...».
وتعاقد يونايتد مع فان غال لكي ينتشله من الخيبة التي اختبرها الموسم الماضي بقيادة الاسكوتلندي ديفيد مويز الذي فشل في قيادة الفريق إلى أكثر من المركز السابع في أول موسم بعد اعتزال مواطنه فيرغسون، مما تسبب بغيابه عن المشاركة القارية هذا الموسم.
على جانب آخر أصبح ريو فرديناند مدافع مانشستر يونايتد السابق أول لاعب كبير ينتقد بشكل علني ديفيد مويز الذي تولى قيادة الفريق لمدة 10 أشهر خلال الموسم الماضي.
وتعرض يونايتد تحت قيادة مويز مدرب إيفرتون السابق للخسارة في 3 مباريات بأول 6 جولات، واحتل الفريق في النهاية المركز السابع في أسوأ مركز له منذ 1990.
واتهم فرديناند في سيرته الذاتية التي تنشرها صحيفة «الصن» على حلقات مويز بأنه يملك «عقلية تناسب فريقا أصغر» وأنه لم يتمكن من استيعاب التقاليد الهجومية للنادي مثل يونايتد. وكتب قائد يونايتد السابق: «تدخلات مويز أسفرت في معظم الأحيان عن السلبية والارتباك.. مويز كان يحاول إعداد الفريق على ألا يخسر بينما اعتدنا نحن على اللعب من أجل الفوز. نحن لسنا إيفرتون بل مانشستر يونايتد».
ورحل فرديناند عن يونايتد وانتقل إلى كوينز بارك رينجرز في يوليو (تموز) الماضي وكان ضمن التشكيلة التي خسرت (4 – صفر) في أولد ترافورد أمام يونايتد أول من أمس وقد كرمه فريقه السابق بشكل لائق قبل المباراة.
وقال مدافع منتخب إنجلترا السابق: «بالعودة إلى الوراء يمكنني القول إن ديفيد مويز غير محظوظ.. أفكاره لم تكن سيئة في ذاتها لكنها لم تكن مناسبة للاعبين وللتاريخ الحديث للنادي».
فان غال: يونايتد انطلق.. ومهاجمو الفريق في تحد لتحقيق رقم قياسي
فيرديناند ينتقد أساليب مويز الخططية.. ويرى أن قدراته لم تكن تناسب فريقا كبيرا مثل مانشستر
فان غال - (من اليمين) دي ماريا وروني وهيريرا ثلاثي سجل ليونايتد في مواجهة كوينز بارك (أ.ب)
فان غال: يونايتد انطلق.. ومهاجمو الفريق في تحد لتحقيق رقم قياسي
فان غال - (من اليمين) دي ماريا وروني وهيريرا ثلاثي سجل ليونايتد في مواجهة كوينز بارك (أ.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




