«النواب» الأميركي يوافق على رفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 107 %

«النواب» الأميركي يوافق على رفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 107 %

الأحد - 18 ذو القعدة 1440 هـ - 21 يوليو 2019 مـ رقم العدد [ 14845]
واشنطن: عاطف عبد اللطيف
وافق مجلس النواب الأميركي على مشروع قانون لرفع الحد الأدنى للأجور إلى 15 دولاراً في الساعة، بحلول عام 2025. وجاءت نتيجة التصويت بنسبة 231 إلى 199. وتُعدّ هذه المرة الأولى التي يتحرك فيها مجلس النواب لرفع الحد الأدنى للأجور منذ عام 2007. عندما رفع إلى 7.25 دولار في الساعة، وهو المعدل المعمول به حالياً. لكن تمرير مجلس النواب لمشروع القانون، لا يعني موافقة الكونغرس عليه. فمن المرجح أن يرفض مجلس الشيوخ، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، تمرير مشروع القانون بنسبة كبيرة، وذلك لأسباب سياسية واقتصادية. إلا أن تمرير مجلس النواب للتشريع، سيعطي فرصة للديمقراطيين لتسليط الضوء على التناقض بين الأولويات الاقتصادية والسياسية داخل الحزب الجمهوري.
جدير بالذكر، أن رفع الحد الأدنى للأجور كان من بين الوعود الأساسية للمرشحين الديمقراطيين في الانتخابات التشريعية 2018، التي استعاد بعدها الحزب الديمقراطي الأغلبية في مجلس النواب.
كما أنه إحدى القضايا السياسية التي يريد الديمقراطيون إبرازها قبل انتخابات 2020، لتعزيز فرص مرشحهم أمام ترمب. ومن المتوقَّع أن يحصل 27.3 مليون عامل على زيادة في الأجور، منهم 17 مليون شخص سترتفع أجورهم بشكل مباشر عقب تطبيق القانون، وفقاً لما ذكره تقرير مكتب الموازنة بالكونغرس.
ويمثل التشريع حلاً وسطاً بين الديمقراطيين الليبراليين، الذين نادوا برفع الأجور، والديمقراطيين الوسطيين، الذين يتشككون في تأثير هذه الخطوة على الاقتصاد الأميركي. وكاد الانقسام الديمقراطي يعرقل تمرير القانون، إلا أن موافقة الليبراليين على إدخال بعض التعديلات التي أصرّ عليها الوسطيون أدت في النهاية إلى تمرير القانون. ويتركز الخلاف بين الجانبين، حول ثلاثة محاور: نسبة ارتفاع الأجور، والحيز الجغرافي لتطبيقها، بمعنى: هل سيتم فرضه على جميع الولايات أم في ولايات بعينها، وثالثاً: المدى الزمني المطلوب لتحقيق ذلك.
ويدعم الليبراليون رفع الأجور إلى 15 دولاراً في جميع أنحاء البلاد، وهو ما وافق عليه المجلس، أول من أمس. إلا أن الديمقراطيين الوسطيين تمكنوا من تمديد فترة تطبيق القانون لتصبح ست سنوات بدلاً من خمس، كما كان يطالب به الليبراليون. وكان مكتب الموازنة بالكونغرس، قد أصدر تقريراً مفصلاً حول الآثار السبية التي قد تنتج بسبب رفع الحد الأدنى للأجور. وجاء بالتقرير، الذي صدر، مطلع الأسبوع الماضي، أن رفع الحد الأدنى إلى 15 دولاراً في الساعة، سوف يؤدي إلى فقدان 1.3 مليون وظيفة، وقد يصل إلى 3.7 مليون وظيفة في قطاعات الاقتصاد المختلفة. كما سيؤدي ذلك إلى انخفاض الدخل الحقيقي الأميركي بشكل عام بمقدار 9 مليارات دولار في عام 2025، بسبب انخفاض دخل الشركات الذي سيكون مرتبطاً بزيادة تكاليف العمالة.
وبينما أيد مشروع القانون ثلاثة من الجمهوريين، صوت ستة أعضاء ديمقراطيين بالرفض. وبصرف النظر عن الأسباب السياسية للرفض الجمهوري، فقد أبدى العديد من الأعضاء الجمهوريين تخوفاً من تأثير رفع الأجور على تنافسية الشركات الأميركية، وعدد الوظائف التي يمكن أن تضيع من جراء ذلك.
ويقول النائب الجمهوري مايكل بورغيس (عن تكساس)، إن زيادة الأجور بهذا الحجم، 107 في المائة، سيلحق الضرر بالأعمال التجارية الأميركية، فضلاً عن تأثيره على المستهلكين والعمال الأميركيين، مشيراً إلى أن التشريع لم يأخذ سوق العمل في الاعتبار «فهو يثبط نمو الوظائف، ويمكن أن يترك نحو 4 ملايين عامل عاطلين».
أميركا الولايات المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة