الشيب المبكر... ظاهرة فسيولوجية متعددة الأسباب

اختلالات متوقعة وغير متوقعة لعمليات الصبغ الطبيعي للشعر

الشيب المبكر... ظاهرة فسيولوجية متعددة الأسباب
TT

الشيب المبكر... ظاهرة فسيولوجية متعددة الأسباب

الشيب المبكر... ظاهرة فسيولوجية متعددة الأسباب

إحدى حقائق الحياة هي أن من الطبيعي تغير لون الشعر مع تقدم العمر نحو البياض أو اللون الرمادي، أو ما يُعرف بـ«الشيب». وظهور الشعر الأبيض يمثل للكثيرين نقطة مفصلية في نظرتهم لمدى تقدمهم في العمر، لأن لون الشعر الطبيعي، إضافة إلى طوله وطريقة قوامه المتموج أو المُجعد، كلها تشكل عناصر في غاية الأهمية لشكل مظهر الإنسان ومدى ثقته بشبابه وحيويته.
ولكن البعض قد لا يُدرك أن تلك الشعرات البيضاء يمكن أن تظهر في أي وقت تقريباً من عمر الإنسان، وحتى عند المراهقين والأشخاص في العشرينات من العمر قد يلاحظون أن لديهم خيوطاً من الشعر الأبيض.
ولذا ثمة ثلاثة أسئلة: كيف تتم عملية صباغة الشعر الطبيعي، وما الذي يجعل تلك العملية تختل ويظهر الشيب في الحالات المختلفة، وما أنواع الشيب في الشعر؟

أنواع الشيب
المراجعات الطبية لحالات تغير لون الشعر نحو اللون الأبيض أو الرمادي، نظرت في الظروف المرتبطة بحصول هذه الحالة ومدى دوام ذلك التغير في اللون الطبيعي للشعر، ولاحظت أنه يُمكن تقسيم حالات الشيب إلى ثلاثة أنواع رئيسية، وهي:
• الحالة الأولى: الشيب المرافق للتقدم في العمرSenile Canitie. وهي حالة متوقعة يحصل فيها تغير دائم للون الشعر نحو اللون الطبيعي للشعر الذي تنتجه بصيلة الشعر بالأصل، أي دون إضافة الصبغة الطبيعية إليه أثناء إنتاج الشعر داخل بصيلة الشعر وقبل مغادرتها إلى ما فوق سطح الجلد. وهو ما سيأتي توضيح جوانب منه. وظهور شيب الشعر هذا يُعتبر ظاهرة فسيولوجية متوقعة مع التقدم في السن. وهناك حول هذا الأمر معادلة طبية تعتمد مبدأ ٥٠ مع ٥٠ مع ٥٠، أي أن ببلوغ المرء سن الخمسين، فإن الشيب سيغطي خمسين في المائة من الشعرات في رؤوس خمسين في المائة من الناس.
• الحالة الثانية: «الشيب المبكر للشعر» Premature Greying Of Hair. وهي حالة يتغير فيها لون الشعر نحو البياض بطريقة غير متوقعة، وفي مرحلة مبكّرة من العمر. ووفق التعريف الطبي لحالة «الشيب المبكّر للشعر»، يختلف وقت ظهور هذا النوع من البياض في الشعر باختلاف الجينات الوراثية للعرق الذي يتحدر الشخص منه.
وللتوضيح، فإن لدى ذوي البشرة البيضاء، تُصنف حالة بياض الشعر كـ «شيب مبكر» حينما يبدأ ظهور الشعر الأبيض قبل بلوغ عمر ٢٠ سنة. أما عند ظهور الشيب بعد بلوغ هذا السن، فإنه لا يُطلق على هذه الحالة بأنها «شيب مبكّر». ولدى ذوي الأصول الآسيوية، يُصنف الوضع كشيب مبكر حينما يبدأ ظهور الشعر الأبيض قبل بلوغ عمر ٢٥ سنة. أما لدى ذوي الأصول الأفريقية فإن الشيب المبكر هو ذلك البياض في الشعر الذي يظهر قبل بلوغ عمر ٣٠ سنة.
• الحالة الثالثة: «انخفاض صبغ الشعر القابل للتعديل» Reversible Hypopigmentation Of Hair. وفيها يحصل تغير في اللون الطبيعي للشعر بشكل غير طبيعي وبصفة غير دائمة في الغالب، وذلك تحت تأثير عوامل وأسباب متعددة تُؤدي إلى حصول ذلك الشيب في الشعر. ومن تلك الأسباب أو الظروف أو العوامل: التدخين، وحصول عمليات الالتهابات في الجسم، والتعرض للأشعة فوق البنفسجية، والتعرض لعدد من أنواع المواد الكيميائية وكسل الغدة الدرقية. هذا بالإضافة إلى عدد من العوامل الغذائية، مثل نقص فيتامين بي - ١٢ ونقص فيتامين «دي»، ونقص الحديد ونقص النحاس ونقص الكالسيوم في الجسم، ونقص التغذية بالبروتينات. ولكن ثمة عدم اتفاق بين الباحثين الطبيين حول دور توتر الضغوطات النفسية في ظهور بياض الشعر.

مكونات الشعرة
ولفهم كيفية حصول الشيب في الحالات المختلفة، أي في كل من حالات: الشيب المتوقع مع التقدم في العمر، والشيب المبكر، والشيب الناجم عن أسباب يُمكن التغلب عليها، فإنه يجدر فهم عدة أمور عن مراحل تكوين الشعرة الطبيعية. وبتحليل مكونات الشعرة الطبيعية، نجد أنها تحتوي على ثلاثة عناصر رئيسية، وهي: حزمات من البروتينات التي تم تشكيلها على هيئة ألياف، وخلايا جلدية ميتة، وعدد من العناصر الكيميائية.
وبالنظر إلى قوام الشعرة، نجد أنها تنقسم إلى جزأين، أحدهما جزء داخلي مغروز تحت الجلد ضمن مكونات «بصيلة الشعر»Hair Follicle، أي أنه جزء حي ينمو ويتشكل. وجزء آخر فوق سطح الجلد، يسمى «عمود الشعرة» Hair Shaft، وهو جزء ميت لا ينمو.
وبالتشريح المقطعي لعمود الشعرة، نجد أن ثمة ثلاث طبقات. الأولى طبقة تُسمى «الإهاب الخارجي»Cuticle، المكونة من طبقات لصفائح رقيقة متداخلة من الخلايا الجلدية الميتة التي لا لون لها. والطبقة الثالثة الداخلية للشعرة هي تجويف النخاع Medulla. وفيما بينهما هناك الطبقة الثانية التي هي «القشرة» Cortexالمتوسطة. وتتكون القشرة من ألياف الكيرياتين البروتينية ذات اللون الأصفر الفاتح جداً أو الأبيض، وهي بروتينات تنتجها خلايا متخصصة بهذا الأمر في بصيلة الشعر تسمىFollicular Keratinocytes. ولكل خمس خلايا منتجة لألياف بروتينات الشعر هناك خلية واحدة مرافقة متخصصة في إنتاج مواد لصبغ الشعر، وتسمىFollicular Melanocytes.
ومواد الصبغ هذه معروفة باسم «ميلانين»Melanin. وما يحصل بشكل طبيعي هو التالي: تعمل خلايا إنتاج صبغة ميلانين على إنتاج تلك الصبغات، ثم يتم نقل الصبغات تلك إلى خلايا إنتاج بروتينات الشعر. وأثناء عمل خلايا إنتاج بروتينات الشعر على تكوين ألياف الكيرياتين البروتينية تعمل أيضاً على بثّ مواد الصبغة داخل ألياف الكيرياتين البروتينية للشعرة وهي في بصيلة الشعرة، أي وهي تحت الجلد، لتعطي الشعرة أحد أنواع الألوان المختلفة للشعر الطبيعي.
وللتوضيح، ففي داخل بصيلة الشعرة يكون لون الشعر في بداية تكوينه هو اللون الأبيض أو الأصفر الباهت، لأن هذا هو اللون الطبيعي لبروتينات الكيرياتين. ثم تبدأ خلايا متخصصة في بصيلة الشعر بتكوين مجموعة من أنواع حبيبات صبغة الميلانين التي يتم توزيع نسبة زرعها في داخل الألياف البروتينية للشعر قبل ظهورها فوق سطح الجلد. ولذا فإن الأشخاص الذين يتدرج لون شعرهم من الأسود إلى البني يترسب في شعرهم بشكل رئيسي نوع إيوميلانين Eumelaninمن الميلانين. أما الأشخاص الذين يتدرج لون شعرهم من الأحمر إلى البرتقالي- البني فإن في شعرهم تترسب فيها بشكل رئيسي نوعية فايوميلانين Phaeomelaninمن الميلانين. وذوي الشعر الأشقر توجد في شعرهم كميات ضئيلة من صبغة إيوميلانين. وأما الشعر الأبيض أو الرمادي، فهو شعر خالي تماماً من أي نوع من أنواع صبغات الميلانين.
وعليه، فإن تكوين لون الشعر Melanogenesisيختلف بين الناس بناء على كيفية وجود صبغات الميلانين داخل طبقة «قشرة الشعرة»، وطريقة توزيعها، وأنواعها. وهذا الأمر تتحكم فيه بدرجة رئيسية الجينات الوراثية. وتشير المصادر الطبية إلى أن نشاط الخلايا المنتجة للصبغات يكون قوياً في مراحل السن المبكرة، ما يؤدي إلى إنتاج شعر مفعم باللون الطبيعي لأي إنسان. ثم يدب الكسل فيها، وربما يتلاشى وجود تلك الخلايا في بصيلات الشعر، لنصل مع التقدم في العمر إلى حالة يتم فيها نمو شعر خالي من اللون، أي أبيض.
والآلية المرضية السببية Etiopathogenesisلحصول الشيب المبكر لا تزال غير واضحة لدى الباحثين الطبيين، رغم كثافة البحث العلمي في هذا الجانب. ولكن تلاحظ نتائج الدراسات الطبية حول هذا الأمر أن للوراثة دور رئيسي، وأن ذلك يجري بطريقة العامل الوراثي المسيطر Autosomal Dominant. كما أن ثمة دور مهم لحالات اضطرابات مناعة الجسم Autoimmune Diseasesوالأمراض ذات الصلة بها.
- استشارية في الباطنية



تناوُل الأناناس بانتظام... ماذا يفعل بجسمك؟

(بكساباي)
(بكساباي)
TT

تناوُل الأناناس بانتظام... ماذا يفعل بجسمك؟

(بكساباي)
(بكساباي)

يمكن أن يساعد تناول الأناناس بانتظام على دعم الهضم وتخفيف الألم وتحسين صحة الأوعية الدموية، بفضل إنزيم قوي يُسمّى «البروميلين» موجود في هذه الفاكهة. ومع أن معظم البحوث أُجريت على الحيوانات، فإنها تقدِّم مؤشرات واعدة إلى الفوائد الصحية المحتملة لإدراج الأناناس في النظام الغذائي، أبرزها:

1- تحسين الهضم

في دراسة مخبرية، عزّز عصير الأناناس المستخلص من السيقان والقشور الوظيفة ما قبل الحيوية، في نموذج يحاكي الجهاز الهضمي. كما ارتبط بزيادة البروبيوتيك (البكتيريا النافعة) في الأمعاء، ما قد يحسّن الهضم وصحة الجهاز الهضمي. وكشفت دراسة على الحيوانات أيضاً وجود تأثير محتمل للأناناس في تحقيق توازن ميكروبيوم الأمعاء، ويُعزى ذلك إلى الإنزيمات الهاضمة في البروميلين.

2- المساعدة في تخفيف الألم

توجد أدلة على أن البروميلين يقلّل الالتهاب ويزيد تدفّق الدم إلى موضع الإصابة، ما يؤدي إلى تخفيف الألم، ويُعتقد أنه يؤثر في «البراديكينين»، وهو وسيط للألم.

كما تشير بحوث إضافية إلى أن البروميلين قد يساعد في إدارة الألم في حالات مثل الفُصال العظمي، وآلام الأعصاب، وإصابات الرياضة. وقد يكون مفيداً أيضاً في تخفيف الألم والتورّم بعد الجراحة، إذ تشير دراسات إلى أنه يقلّل التورّم بعد العمليات، وبالتالي الألم، ولكن ما زال هناك حاجة إلى مزيد من البحوث.

3- خفض خطر الكبد الدهني

قد يساعد الأناناس على تقليل ارتفاع الكوليسترول، وهو عامل خطر للإصابة بالكبد الدهني. ففي دراسة على الحيوانات، أدى تناول الأناناس لمدة 8 أسابيع إلى خفض الكوليسترول والدهون الثلاثية في الكبد والدم، وارتبط بتراجع مؤشرات الكبد الدهني؛ لكن لا تزال الدراسات البشرية في هذا المجال محدودة.

4- تحسين الدورة الدموية وتدفّق الدم

قد يعزّز الأناناس صحة الأوعية الدموية عبر خفض الكوليسترول وتراكم الدهون داخل الأوعية. وفي إحدى الدراسات، قلّل الأناناس من التغيّرات البنيوية في الشريان الأبهر لدى جرذان تناولت نظاماً غذائياً مرتفع الكوليسترول لمدة 8 أسابيع، كما تحسّنت وظائف الأوعية بسبب انخفاض التوتر داخلها. وأشارت بحوث أخرى إلى أن الأناناس يمتلك خصائص مضادة للأكسدة وخافضة للدهون مفيدة لصحة الأوعية، ولكن يلزم مزيد من الدراسات البشرية.

5- تقليل الالتهاب

رغم الحاجة إلى مزيد من البحوث البشرية، قد يساهم البروميلين في الأناناس في تقليل الالتهاب. فقد أظهرت دراسة على الحيوانات أن جرذاناً تناولت الأناناس مع نظام غذائي مرتفع الكوليسترول لمدة 8 أسابيع، انخفضت لديها مؤشرات الالتهاب المرتبطة بهذا النظام، ما يشير إلى احتمال امتلاك الأناناس أثراً وقائياً للقلب.

العناصر الغذائية في الأناناس

يمكن تناول الأناناس ضمن نظام غذائي متوازن بطرق متعددة؛ إذ يمكن أكله طازجاً أو مشوياً أو محمّصاً، وغالباً ما يُستخدم في العصائر المخفوقة والمثلجات والمخبوزات والصلصات والمشروبات وغيرها.

ويُعدّ الأناناس مصدراً للعناصر الغذائية الكبرى، والعناصر الدقيقة (الفيتامينات والمعادن)، إضافة إلى الألياف. كما يحتوي على مركّبات نشِطة بيولوجياً، مثل البروميلين.

المخاطر المحتملة لتناول الأناناس

يُعدّ الأناناس آمناً عموماً، ولكن قد تحتاج إلى الحدّ منه أو تجنّبه تماماً، إذا كنت:

- تعاني حساسية من البروميلين: ينبغي تجنّب الأناناس إذا كنت مصاباً بحساسية تجاه البروميلين. واطلب عناية طبية فورية إذا ظهرت علامات تفاعل تحسّسي شديد، مثل الحكة أو الشرى أو ضيق التنفّس.

- حاملاً أو مرضعاً: ينبغي الحذر عند تناول البروميلين بانتظام في أثناء الحمل أو الرضاعة؛ إذ لا يُعرف مدى أمانه في هذه الحالات.

- تتناول أدوية معيّنة: قد يتفاعل البروميلين مع المضاد الحيوي «أموكسيسيلين»، كما توجد مخاوف من تفاعله مع مميّعات الدم، ولكن ما زال الأمر يحتاج إلى مزيد من البحث.

- تتبع نظاماً غذائياً خاصاً: قد يحتاج بعض الأشخاص إلى تقليل الأناناس أو تجنّبه. فمع أنه يمكن أن يكون جزءاً من نظام صحي لمرضى السكري، فإن من يتبعون الحمية الكيتونية قد يحتاجون إلى تجنّبه.


تأثير السمبوسك على مرضى القولون العصبي

ينصح الأطباء بتجنب الأطعمة المقلية لمرضى القولون العصبي( بيكساباي)
ينصح الأطباء بتجنب الأطعمة المقلية لمرضى القولون العصبي( بيكساباي)
TT

تأثير السمبوسك على مرضى القولون العصبي

ينصح الأطباء بتجنب الأطعمة المقلية لمرضى القولون العصبي( بيكساباي)
ينصح الأطباء بتجنب الأطعمة المقلية لمرضى القولون العصبي( بيكساباي)

تُعدّ متلازمة القولون العصبي أمراً مؤلماً وصعباً، والأصعب أن كثيرين منا يجدون أنفسهم مصابين بها فجأة دون تعمد أو قصد، وخاصة في رمضان؛ حيث يختلف نظام وجبات البعض وتميل أكثر إلى الأطعمة الدسمة، ويشتهر الشهر الفضيل بطبق السمبوسك الذي يستحوذ على مكانة في المائدة الرمضانية في مختلف بلدان العالم العربي والإسلامي. ومع اختلاف الحشوات وطريقة الطهي والتقديم يتأثر القولون بشكل مباشر.

السمبوسك والقولون العصبي

الأطعمة المقلية

ولأن طريقة تحضير السمبوسك تعتمد غالباً على القلي الذي يحتوي على نسبة عالية من الدهون، مما قد يُرهق الجهاز الهضمي لدى الأشخاص المصابين بمتلازمة القولون العصبي.

يُمكن أن يُغيّر قلي الطعام تركيبه الكيميائي، مما يُصعّب هضمه. وقد يُؤدي تناول الأطعمة المقلية إلى أعراض هضمية مزعجة، بل قد يُسبب مشاكل صحية.

جرّب الشواء أو الخبز أو القلي الهوائي للسمبوسك ولأطعمتك المفضلة كخيار صحي أكثر، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

تبطئ عملية الهضم

تؤدي الدهون الزائدة الناتجة عن عملية قلي السمبوسك أو الحشوات الدسمة من الأجبان واللحوم والدجاج بداخلها إلى إبطاء تفريغ المعدة، مما يؤدي إلى الانتفاخ، والشعور بالثقل، والإمساك، أو الإسهال.

محتويات العجين

ولأن من مكونات عجين رقائق السمبوسك الدقيق الأبيض الذي يحتوي على الغلوتين، وهو من أكثر الأطعمة التي على مريض القولون العصبي أن يتجنبها. ويعاني بعض الأشخاص من رد فعل مناعي شديد تجاه الغلوتين، يُعرف بمرض السيلياك. وقد يعاني آخرون من عدم تحمل الغلوتين. تتشابه أعراض هاتين الحالتين مع أعراض متلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإسهال.

تشير دراسة صغيرة من عام 2022 إلى أن اتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين قد يُحسّن أعراض متلازمة القولون العصبي لدى عدد كبير من الأشخاص الذين شملتهم الدراسة، على الرغم من أن الآلية غير واضحة. ووجدت دراسة صغيرة أخرى من عام 2022 أن اتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين يُحسّن من وتيرة وشدة الألم.

ينصح بعض الأطباء مرضى متلازمة القولون العصبي بتجنب الغلوتين لمعرفة ما إذا كانت أعراضهم ستتحسن. إذا كان الغلوتين يُفاقم أعراضك، فقد ترغب في تجربة نظام غذائي خالٍ منه.

البصل والثوم

تحتوي أغلب حشوات السمبوسك على البصل الذي يُعدّ من أهمّ المحفزات الغذائية لأعراض متلازمة القولون العصبي وكذلك الثوم، ويسببان الانتفاخ، وآلام البطن، والغازات، والإسهال، وذلك لاحتوائهما على نسبة عالية من الفركتان، وهو نوع من الكربوهيدرات القابلة للتخمر (FODMAP). وعادةً ما يُستبعدان من النظام الغذائي خلال المرحلة الصارمة من اتباع حمية منخفضة الفودماب (كربوهيدرات قابلة للتخمر) لتحسين راحة الجهاز الهضمي.

نصائح لتناول السمبوسك بشكل آمن

استخدام القلاية الهوائية أو الفرن الساخن بدلاً من القلي الغزير بالزيت عند إعداد السمبوسك.

استخدم الحشوات الخفيفة واستبدل باللحم المفروم الدهني حشواتٍ خفيفةً مثل الخضراوات المسموحة (مثل الجزر أو البطاطس المسلوقة) أو الجبن قليل الدسم مع المطيبات المريحة لجهازك الهضمي.

الاعتدال دائماً هو الحل، فعليك بعدم الإفراط في تناولها لتجنب تهيج القولون.


ما فوائد الجينسنغ لمرضى السكري؟

جذور الجينسنغ بعد حصادها (بكساباي)
جذور الجينسنغ بعد حصادها (بكساباي)
TT

ما فوائد الجينسنغ لمرضى السكري؟

جذور الجينسنغ بعد حصادها (بكساباي)
جذور الجينسنغ بعد حصادها (بكساباي)

الجينسنغ الأميركي (Panax quinquefolius) هو نوع من نبات الجينسنغ موطنه أميركا الشمالية. استُخدم في الطب الصيني التقليدي منذ آلاف السنين، وازداد الاهتمام به في الطب الغربي في السنوات الأخيرة، بسبب فوائده الصحية المحتملة. ويحتوي الجينسنغ الأميركي على مركّبات فعّالة متنوعة، من بينها الجينسينوسيدات التي يُعتقد أنها مسؤولة عن كثير من خصائصه الطبية.

الجينسنغ والسكري

السكري مرض مزمن يتميز بارتفاع مستويات السكر في الدم، ويصيب ملايين الأشخاص حول العالم، وقد يؤدي إلى مشكلات صحية متعددة إذا لم يُضبط. وهناك اهتمام متزايد بإمكان استخدام الجينسنغ للمساعدة في إدارة السكري.

وقد بحثت عدة دراسات تأثير الجينسنغ الأميركي في مستويات السكر لدى مرضى السكري. فقد وجدت دراسة نُشرت في مجلة «Diabetes Care» أن تناول الجينسنغ قبل الوجبات خفّض مستوى سكر الدم بعد الأكل لدى مرضى السكري من النوع الثاني. كما أظهرت دراسة أخرى في المجلة نفسها أن تناوله لمدة ثمانية أسابيع حسّن مستويات سكر الدم الصائم لدى المصابين بالنوع الثاني من السكري.

إضافة إلى تأثيره في سكر الدم، قد يساعد الجينسنغ الأميركي أيضاً على تحسين حساسية الإنسولين، وهي عامل مهم في ضبط السكري. فقد أظهرت دراسة نُشرت في «Journal of Ethnopharmacology» أن تناوله لمدة 12 أسبوعاً حسّن حساسية الإنسولين لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

كما خلصت مراجعة منهجية وتحليل تلوي نُشرا في مجلة «PLOS One» إلى أن الجينسنغ، مقارنةً بالعلاج الوهمي، خفّض بشكل ملحوظ سكر الدم الصائم.

ومع ذلك، كان التأثير السريري الإجمالي محدوداً؛ إذ انخفضت مستويات الغلوكوز بنحو 5 ملغم/ ديسيلتر فقط، وكان معظم المشاركين أصلاً يملكون مستويات سكر مضبوطة جيداً. وتبرز أهمية ذلك في أن التغير البسيط قد يكون ذا دلالة إحصائية، لكن دلالته السريرية الفعلية تبقى محل تساؤل.

ويُعدّ الوصول إلى أدلة حاسمة من التحليلات التلوية أمراً صعباً، لأن تصاميم الدراسات تختلف كثيراً، بما يشمل أنواع الجينسنغ، أو أشكاله المختلفة، والجرعات، ومدد الدراسة. لذلك هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات جيدة التصميم قبل التوصية باستخدام الجينسنغ لضبط مستويات سكر الدم.

ومع ذلك، من المهم الإشارة إلى ضرورة استخدامه بحذر، وتحت إشراف طبي، لأنه قد يؤثر على مستوى السكر، ويتفاعل مع أدوية السكري.

فوائد أخرى

إضافةً إلى فوائده المحتملة لمرضى السكري، قد يقدّم الجينسنغ الأميركي مجموعة من المنافع الصحية الأخرى. إذ تشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد على تعزيز وظيفة الجهاز المناعي، وتقليل الالتهاب، وتحسين الأداء الذهني.

فقد وجدت دراسة نُشرت في مجلة «Journal of Translational Medicine» أن تناول الجينسنغ الأميركي لمدة أربعة أسابيع حسّن وظائف المناعة لدى بالغين أصحاء. كما أظهرت دراسة أخرى في المجلة نفسها أن تناوله لمدة ثمانية أسابيع خفّض مؤشرات الالتهاب لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني.

وهناك أيضاً بعض الأدلة التي تشير إلى أنه قد يساعد في تحسين الوظائف الإدراكية. فقد أظهرت دراسة نُشرت في «Journal of Psychopharmacology» أن تناول الجينسنغ الأميركي لمدة ستة أسابيع حسّن الذاكرة العاملة، والمزاج لدى شباب بالغين.

اقرأ أيضاً