تنظيم النسل... هل بدأ عصر الموانع الرجالية؟

وسائل متنوعة من الواقيات والأدوية والعمليات الجراحية

تنظيم النسل... هل بدأ عصر الموانع الرجالية؟
TT

تنظيم النسل... هل بدأ عصر الموانع الرجالية؟

تنظيم النسل... هل بدأ عصر الموانع الرجالية؟

منع الحمل عملية قديمة أوجدها الإنسان لمنع الإنجاب، فلجأ الأزواج إلى العزل كطريقة طبيعية آمنة، وذلك بالقذف خارج المهبل لمنع المرأة من الحمل أثناء فترة الإباضة. ثم تطورت تلك الوسيلة إلى استخدام الواقيات الذكرية وسيلة تقليديّة أخرى لمنع الحمل بواسطة الرجال، واستمرت مدّة طويلة من الزمن، أضيفت إليها بعد ذلك عملية قطع القناة المنوية الدافقة عند الرجل. وحديثاً توصلت مختبرات الأبحاث إلى وسائل رجالية متقدمة يشارك بها الرجل جنباً إلى جنب مع المرأة في تنظيم نسل الأسرة. فإلى أي حد يتقبل الرجل ذلك؟ وما الوسائل الحديثة المتطورة التي أنيط تطبيقها إلى الرجل؟ ما مزاياها؟ وما مضاعفاتها؟

واقيات رجالية
التقت «صحتك» أ. د. سعيد قطان أستاذ جراحة المسالك البولية والعقم بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض، رئيس قسم جراحة المسالك البولية والعقم بمستشفى سليمان حبيب، فأوضح أنه قد جرت العادة أن تتحمل المرأة استخدام وسائل منع الحمل، التي تتفاوت بين استخدام الحبوب المانعة الهرمونية واستخدام لولب الرحم وتنتهي بعمل الربط لقناتي فالوب. ومن ناحية أخرى، فإن الرجل الشرقي لا يرحب بفكرة أن يكون عبء منع الحمل عليه، بل هو عادة يفضل أن يكون ذلك على الزوجة. ولكن قد يضطر بعض الرجال إلى استخدام إحدى الوسائل عندما تكون حالة الزوجة لا تسمح باستخدام أي من الوسائل المتاحة لها. وقد أضحت وسائل منع الحمل للرجال من القضايا المهمة التي تشغل بال كثير من الأزواج ويسأل عنها كثير منهم، خصوصاً إذا كانت الزوجة لديها بعض الموانع التي تمنعها من استخدام وسائل منع الحمل أو خوفاً من الآثار الجانبية لهذه الوسائل على المرأة. وبالنسبة للرجال فإن الوسائل المستخدمة إما أن تكون باستخدام عقاقير طبية تؤثر على نشاط الخصية أو وسائل أخرى طبيعية من دون استخدام أي أدوية وهي الأكثر شيوعاً، وسوف نتطرق إلى أهمها.
> استخدام الواقي الذكري: يعتبر الواقي الذكري من الوسائل الممتازة في منع الحمل التي تكاد تكون من دون أضرار جانبية تُذكر إذا استخدمت بالشروط المناسبة. وتصل نسبة نجاح الواقي الذكري في تأخير الحمل إلى 85 في المائة، ولكن البعض قد يتجنب استخدامه لأنه يؤثر أحياناً على الاستمتاع الكامل أثناء اللقاء الزوجي الحميم إضافة إلى إمكانية إحداث التهابات جلدية للرجل أو المرأة نتيجة الحساسية للمواد الكيماوية المستخدمة في معالجة الواقي لقتل الحيوانات المنوية.
> العزل: يقصد بالعزل أن يتم تجنب اللقاء الزوجي أثناء فترة التبويض عند المرأة، وهي الوسيلة الأولى التي عرفها الإنسان للعزل، وتكاد تكون الوسيلة الأكثر استخداماً في جميع بلدان العالم، ولكنها غير دقيقة نظراً لصعوبة تحديد فترة التبويض بدقة، خصوصاً إذا كان التبويض غير منتظم عند المرأة، ويتم العزل بالانسحاب من المعاشرة قبل القذف مباشرة مخلفاً آثاراً نفسية على الشريكين. ويعيب هذه الطريقة أن احتمالية فشلها تصل إلى 30 في المائة.

أدوية مضادة
> الأدوية المانعة للتخصيب عند الرجل: وهي تعتمد على تناول أدوية لتقليل نشاط الخصية، لكن المشكلة فيها حتى الآن، تكمن في عدم الوصول إلى عقار فعال وبسعر مناسب ومضاعفات أقل، فضلاً عن فاعليته في تحديد القدرة الإنجابية ومنع التخصيب. وتكمن الصعوبة في ذلك بالنسبة للرجل في الاختلاف الفسيولوجي عن المرأة، ذلك أن المرأة تنتج بويضة واحدة شهرياً من أحد المبيضين ويمكن باستخدام الهرمونات إحداث تغيير للحالة الهرمونية للمرأة خلال الدورة يخدع المبيض فلا يحدث التبويض، مع إمكانية عودة الأمر كما كان عليه بعد وقف الهرمون.
أما بالنسبة للرجل فالأمر يختلف، لأن الخصية تنتج حيوانات منوية بصورة دائمة تحت تأثير هرمونات الغدة النخامية، وأهمها هرمون الـ«FSH» وهرمون الذكورة تيستوستيرون (Testosterone)، ولذا فإن إعطاء أي أدوية تؤثر على نشاط الخصية قد تؤثر من ناحية أخرى على هرمون الذكورة، وبالتالي على القدرة الجنسية للرجل، أو تؤثر على الناحية الإنجابية لعدم ضمان عودة الخصية لنشاطها الطبيعي بعد توقف الأدوية. ورغم ذلك فهناك مجموعة من هذه الأدوية يتم وصفها واستخدامها، ومن أمثلتها:
> استخدام هرمون التيستوستيرون بجرعات كبيرة لوحده أو مضافاً إليه هرمون البروجيستيرون لتثبيط نشاط الغدة النخامية، وبالتالي إيقاف إنتاج الحيوانات المنوية من الخصية، ولكن خطورته تكمن في احتمالية عدم عودة الخصية لنشاطها الطبيعي بعد توقف الدواء، فضلاً عن المضاعفات والأعراض الجانبية المترتبة على استخدام جرعات عالية من هرمون التيستوستيرون.
> استخدام عقار لا هرموني (Gossypol)، ولكنه يحمل آثاراً جانبية غير مرغوبة مثل الغثيان والتقيؤ وفقدان الشهية والإسهال وتغير الإحساس بالتذوق، كما أنه يمكن أن يؤدي إلى عقم دائم في نحو 20 في المائة من الرجال بعد تركه.
> استخدام جرعات عالية من الهرمون المنشط للغدة النخامية (GnRH)، ومن أمثلته «Decapeptyl» وهو يعمل على تثبيط نشاط الغدة النخامية بعد إثارة مبدئية، ومن ثم يوقف إنتاج هرموناتها ومن أهمها هرمون الذكورة، وبالتالي فهو يقلل إنتاج الحيامن. ويتميز هذا العقار بإمكانية استعادة نشاط الغدة النخامية بعد إيقافه، ولكن تكمن مشكلة هذا الدواء في أنه باهظ التكاليف فضلاً عن تأثيره السلبي على القوة الجنسية عند الرجل.

وسائل جراحية
> الجراحة: يقول أ. د. سعيد قطان إن من أهم طرق منع الإنجاب الخاصة بالرجال وأكثرها فاعلية على وجه الإطلاق؛ عملية ربط الوعاء الناقل للحيوانات المنوية، حيث تبلغ فاعلية هذه العملية أكثر من 99 في المائة ويمكن إجراؤها باستخدام تخدير موضعي وفي وقت لا يستغرق أكثر من نصف الساعة. ويكثر استخدام هذه الطريقة في الدول ذات الكثافة السكانية العالية مثل الصين والهند، ويمكن استعادة الخصوبة عند الرجل باستخدام عملية إعادة توصيل الحبل المنوي باستخدام الميكروسكوب وبنسبة نجاح تصل إلى 95 في المائة، إذا تمت على يد جراح خبير في العمليات المجهرية. ومن الآثار الجانبية لعملية الربط هذه أن بعض الرجال قد يعانون من ألم واحتقان بالخصيتين، ولحسن الحظ فإن هذه الأعراض تكون مؤقتة وسرعان ما تختفي عند أغلب المرضى، كما قد يعاني بعض المرضى من تكوين أجسام مضادة بسبب هذه العملية ما قد يضعف من نسبة الخصوبة عند إعادة التوصيل مستقبلاً، ولم يثبت علمياً أن مثل هذه العمليات قد تؤدي إلى اضطرابات في القلب والأوعية الدموية أو أنها تسبب الإصابة بسرطان البروستاتا.
> حقن الحبل المنوي: ويضيف البروفسور قطان أن العلماء يعكفون، حديثاً، على اختبار حقن الحبل المنوي عند الرجل في منطقة الأسهر بمادة مصنوعة من البوليمر تقوم على إقفال هذا الأنبوب دون الحاجة إلى قطعه كما في عمليات الربط التقليدية. والأسهر باللاتينية «vas deferens» وهو جزء من الجهاز التناسلي الذكري وهو مسؤول عن نقل الحيوانات المنوية من البربخ وحتى القناة الدافقة. أما عن المادة المراد حقنها فتسمى «فاسالجيل» (Vasalgel) وتتميز بأنها يمكن إذابتها عند الرغبة في الإنجاب بحقن مادة أخرى مذيبة في الأنبوب نفسه. وتشير النتائج الأولية لهذه الطريقة إلى نسبة نجاح عالية مع عدد محدود جداً وبسيط من الأعراض الجانبية.

تأثيرات وسائل الحمل
وأخيراً ولدى سؤال الأستاذ الدكتور سعيد قطان: هل تؤثر وسائل منع الحمل للرجل على قدرته الجنسية؟ أجاب بالنفي، فوسائل منع الحمل للرجال لا تؤثر على قدرتهم الجنسية بشكل عام، ولكن هناك أسباباً أخرى أكثر شيوعاً وتأثيراً في هذا الجانب المهم، نذكر منها:
> تقدم العمر: فضعف الانتصاب عند الرجل يزيد بنسبة واحد في المائة كل عام.
> الأمراض المزمنة: ومنها داء السكري وأمراض الأوعية الدموية والاضطرابات العصبية والاكتئاب وأمراض الكلى، فهي تؤدي إلى الضعف الجنسي عند شريحة كبيرة من المصابين بها.
> بعض الأدوية مثل مضادات الاكتئاب والأدوية التي تساعد على إدرار البول من شأنها هي الأخرى أن تتسبب في مشاكل الانتصاب.
> التدخين والكحول والمخدرات وعدم ممارسة الرياضة، فهي عوامل أخرى مهمة تزيد من حدة الإصابة بالضعف الجنسي.
ويؤكد البروفسور قطان أن علاج الضعف الجنسي أصبح، حالياً، سهلاً وبسيطاً، ويتم باستخدام عدد من العقاقير الدوائية التي يتم صرفها من قبل الأطباء المتخصصين، علماً أن بعض العقاقير أحدثت ثورة في علاج مرضى الضعف الجنسي، وتم التصريح باستخدامها منذ عام 1998؛ مثل فياغرا (Sildenafil) وهو أول هذه المجموعة من العقاقير المكتشفة، وسياليس (tadalafil)، وليفترا (vardenafil)، وحديثاً تم التصريح لتصنيع مادة تادالافيل تحت اسم «هيروكس herox» بجرعتين مختلفتين؛ الجرعة البسيطة 5 ملليغرامات تُعطى كعلاج يومي لمدة من شهرين إلى 3 شهور للقضاء على الضعف الجنسي عند الرجال، والجرعة العادية 20 ملليغراماً تمنح فاعلية تامة لـ3 أيام.
- استشاري طب المجتمع



نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.


فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)

تشير فوائد الشمندر (البنجر) لمرضى القلب إلى دوره في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، حيث يساعد محتواه من النترات الطبيعية على تحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم، من خلال توسيع الأوعية الدموية، كما يمدّ الجسم بمضادات الأكسدة التي تسهم في تعزيز صحة القلب، عند إدراجه ضِمن نظام غذائي متوازن.

ومِن أبرز الأسباب التي تجعل الشمندر مميزاً في دعم القلب هو تكوينه الغني بالمُغذيات الدقيقة، حيث يحتوي البنجر على البوتاسيوم، الذي يساعد على توازن السوائل في الجسم، ويقلل ضغط الدم، كما يحتوي على الفولات الضرورية لإنتاج خلايا الدم السليمة.

أظهرت نتائج بحث، عُرض في «مؤتمر جمعية القلب والأوعية الدموية البريطانية»، في يونيو (حزيران) 2023، أن شرب عصير الشمندر يومياً لمدة ستة أشهر بعد تركيب دعامة قلبية قد يقلل خطر التعرض لنوبة قلبية أو الحاجة إلى تدخل علاجي جديد لدى مرضى الذبحة الصدرية.

الدراسة، التي دعّمها «المعهد الوطني لأبحاث الصحة والعناية» ومؤسسة القلب البريطانية، وشارك فيها باحثون من مستشفى «سانت بارثولوميو» وجامعة «كوين ماري» في لندن، وجدت أن 16 في المائة من المرضى تعرضوا لمضاعفات خطيرة، خلال عامين من تركيب الدعامة، مقابل 7.5 في المائة فقط بين من تناولوا عصير الشمندر يومياً. ويُعد تركيب الدعامة، أو ما يُعرَف بـ«التدخل التاجي عن طريق الجلد (PCI)»، إجراء شائعاً لتوسيع الشرايين التاجية وتخفيف أعراض الذبحة الصدرية.

وأظهرت دراسة، نُشرت في مجلة «Circulation»، أن اتباع نظام غذائي غني بالنترات، المتوافرة بكثرة في عصير الشمندر، قد يحسّن القوة العضلية لدى مرضى قصور القلب. وتتحول النترات في الجسم إلى أكسيد النيتريك، الذي يسهم في تحسين وظيفة الأوعية الدموية وضبط ضغط الدم.

الدراسة، التي شملت تسعة مرضى، قارنت بين تأثير عصير الشمندر العادي وآخَر منزوع النترات. وبعد ساعتين من تناول العصير الكامل، سُجّلت زيادة بنسبة 13 في المائة في قوة العضلات، ما يشير إلى دور محتمل للنترات في دعم الأداء البدني لدى مرضى فشل القلب.

إلى جانب تأثيره المحتمل في ضغط الدم والقوة العضلية، يتمتع الشمندر بفوائد أخرى داعمة لصحة القلب؛ أبرزها:

- تحسين مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة، ما يساعد على تعزيز كفاءة تدفق الدم.

- تقليل الإجهاد التأكسدي الذي يسهم في تطور أمراض الشرايين.

- دعم صحة بطانة الأوعية الدموية (الأندوثيليوم)، وهي طبقة أساسية في تنظيم توسّع وانقباض الشرايين.

- المساهمة في ضبط مستويات الالتهاب المزمن المرتبط بأمراض القلب.

- توفير البوتاسيوم الذي يساعد في الحفاظ على توازن السوائل ودعم انتظام ضربات القلب.

ويبقى تأثير الشمندر أكثر فاعلية عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي.