تنظيم النسل... هل بدأ عصر الموانع الرجالية؟

وسائل متنوعة من الواقيات والأدوية والعمليات الجراحية

تنظيم النسل... هل بدأ عصر الموانع الرجالية؟
TT

تنظيم النسل... هل بدأ عصر الموانع الرجالية؟

تنظيم النسل... هل بدأ عصر الموانع الرجالية؟

منع الحمل عملية قديمة أوجدها الإنسان لمنع الإنجاب، فلجأ الأزواج إلى العزل كطريقة طبيعية آمنة، وذلك بالقذف خارج المهبل لمنع المرأة من الحمل أثناء فترة الإباضة. ثم تطورت تلك الوسيلة إلى استخدام الواقيات الذكرية وسيلة تقليديّة أخرى لمنع الحمل بواسطة الرجال، واستمرت مدّة طويلة من الزمن، أضيفت إليها بعد ذلك عملية قطع القناة المنوية الدافقة عند الرجل. وحديثاً توصلت مختبرات الأبحاث إلى وسائل رجالية متقدمة يشارك بها الرجل جنباً إلى جنب مع المرأة في تنظيم نسل الأسرة. فإلى أي حد يتقبل الرجل ذلك؟ وما الوسائل الحديثة المتطورة التي أنيط تطبيقها إلى الرجل؟ ما مزاياها؟ وما مضاعفاتها؟

واقيات رجالية
التقت «صحتك» أ. د. سعيد قطان أستاذ جراحة المسالك البولية والعقم بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض، رئيس قسم جراحة المسالك البولية والعقم بمستشفى سليمان حبيب، فأوضح أنه قد جرت العادة أن تتحمل المرأة استخدام وسائل منع الحمل، التي تتفاوت بين استخدام الحبوب المانعة الهرمونية واستخدام لولب الرحم وتنتهي بعمل الربط لقناتي فالوب. ومن ناحية أخرى، فإن الرجل الشرقي لا يرحب بفكرة أن يكون عبء منع الحمل عليه، بل هو عادة يفضل أن يكون ذلك على الزوجة. ولكن قد يضطر بعض الرجال إلى استخدام إحدى الوسائل عندما تكون حالة الزوجة لا تسمح باستخدام أي من الوسائل المتاحة لها. وقد أضحت وسائل منع الحمل للرجال من القضايا المهمة التي تشغل بال كثير من الأزواج ويسأل عنها كثير منهم، خصوصاً إذا كانت الزوجة لديها بعض الموانع التي تمنعها من استخدام وسائل منع الحمل أو خوفاً من الآثار الجانبية لهذه الوسائل على المرأة. وبالنسبة للرجال فإن الوسائل المستخدمة إما أن تكون باستخدام عقاقير طبية تؤثر على نشاط الخصية أو وسائل أخرى طبيعية من دون استخدام أي أدوية وهي الأكثر شيوعاً، وسوف نتطرق إلى أهمها.
> استخدام الواقي الذكري: يعتبر الواقي الذكري من الوسائل الممتازة في منع الحمل التي تكاد تكون من دون أضرار جانبية تُذكر إذا استخدمت بالشروط المناسبة. وتصل نسبة نجاح الواقي الذكري في تأخير الحمل إلى 85 في المائة، ولكن البعض قد يتجنب استخدامه لأنه يؤثر أحياناً على الاستمتاع الكامل أثناء اللقاء الزوجي الحميم إضافة إلى إمكانية إحداث التهابات جلدية للرجل أو المرأة نتيجة الحساسية للمواد الكيماوية المستخدمة في معالجة الواقي لقتل الحيوانات المنوية.
> العزل: يقصد بالعزل أن يتم تجنب اللقاء الزوجي أثناء فترة التبويض عند المرأة، وهي الوسيلة الأولى التي عرفها الإنسان للعزل، وتكاد تكون الوسيلة الأكثر استخداماً في جميع بلدان العالم، ولكنها غير دقيقة نظراً لصعوبة تحديد فترة التبويض بدقة، خصوصاً إذا كان التبويض غير منتظم عند المرأة، ويتم العزل بالانسحاب من المعاشرة قبل القذف مباشرة مخلفاً آثاراً نفسية على الشريكين. ويعيب هذه الطريقة أن احتمالية فشلها تصل إلى 30 في المائة.

أدوية مضادة
> الأدوية المانعة للتخصيب عند الرجل: وهي تعتمد على تناول أدوية لتقليل نشاط الخصية، لكن المشكلة فيها حتى الآن، تكمن في عدم الوصول إلى عقار فعال وبسعر مناسب ومضاعفات أقل، فضلاً عن فاعليته في تحديد القدرة الإنجابية ومنع التخصيب. وتكمن الصعوبة في ذلك بالنسبة للرجل في الاختلاف الفسيولوجي عن المرأة، ذلك أن المرأة تنتج بويضة واحدة شهرياً من أحد المبيضين ويمكن باستخدام الهرمونات إحداث تغيير للحالة الهرمونية للمرأة خلال الدورة يخدع المبيض فلا يحدث التبويض، مع إمكانية عودة الأمر كما كان عليه بعد وقف الهرمون.
أما بالنسبة للرجل فالأمر يختلف، لأن الخصية تنتج حيوانات منوية بصورة دائمة تحت تأثير هرمونات الغدة النخامية، وأهمها هرمون الـ«FSH» وهرمون الذكورة تيستوستيرون (Testosterone)، ولذا فإن إعطاء أي أدوية تؤثر على نشاط الخصية قد تؤثر من ناحية أخرى على هرمون الذكورة، وبالتالي على القدرة الجنسية للرجل، أو تؤثر على الناحية الإنجابية لعدم ضمان عودة الخصية لنشاطها الطبيعي بعد توقف الأدوية. ورغم ذلك فهناك مجموعة من هذه الأدوية يتم وصفها واستخدامها، ومن أمثلتها:
> استخدام هرمون التيستوستيرون بجرعات كبيرة لوحده أو مضافاً إليه هرمون البروجيستيرون لتثبيط نشاط الغدة النخامية، وبالتالي إيقاف إنتاج الحيوانات المنوية من الخصية، ولكن خطورته تكمن في احتمالية عدم عودة الخصية لنشاطها الطبيعي بعد توقف الدواء، فضلاً عن المضاعفات والأعراض الجانبية المترتبة على استخدام جرعات عالية من هرمون التيستوستيرون.
> استخدام عقار لا هرموني (Gossypol)، ولكنه يحمل آثاراً جانبية غير مرغوبة مثل الغثيان والتقيؤ وفقدان الشهية والإسهال وتغير الإحساس بالتذوق، كما أنه يمكن أن يؤدي إلى عقم دائم في نحو 20 في المائة من الرجال بعد تركه.
> استخدام جرعات عالية من الهرمون المنشط للغدة النخامية (GnRH)، ومن أمثلته «Decapeptyl» وهو يعمل على تثبيط نشاط الغدة النخامية بعد إثارة مبدئية، ومن ثم يوقف إنتاج هرموناتها ومن أهمها هرمون الذكورة، وبالتالي فهو يقلل إنتاج الحيامن. ويتميز هذا العقار بإمكانية استعادة نشاط الغدة النخامية بعد إيقافه، ولكن تكمن مشكلة هذا الدواء في أنه باهظ التكاليف فضلاً عن تأثيره السلبي على القوة الجنسية عند الرجل.

وسائل جراحية
> الجراحة: يقول أ. د. سعيد قطان إن من أهم طرق منع الإنجاب الخاصة بالرجال وأكثرها فاعلية على وجه الإطلاق؛ عملية ربط الوعاء الناقل للحيوانات المنوية، حيث تبلغ فاعلية هذه العملية أكثر من 99 في المائة ويمكن إجراؤها باستخدام تخدير موضعي وفي وقت لا يستغرق أكثر من نصف الساعة. ويكثر استخدام هذه الطريقة في الدول ذات الكثافة السكانية العالية مثل الصين والهند، ويمكن استعادة الخصوبة عند الرجل باستخدام عملية إعادة توصيل الحبل المنوي باستخدام الميكروسكوب وبنسبة نجاح تصل إلى 95 في المائة، إذا تمت على يد جراح خبير في العمليات المجهرية. ومن الآثار الجانبية لعملية الربط هذه أن بعض الرجال قد يعانون من ألم واحتقان بالخصيتين، ولحسن الحظ فإن هذه الأعراض تكون مؤقتة وسرعان ما تختفي عند أغلب المرضى، كما قد يعاني بعض المرضى من تكوين أجسام مضادة بسبب هذه العملية ما قد يضعف من نسبة الخصوبة عند إعادة التوصيل مستقبلاً، ولم يثبت علمياً أن مثل هذه العمليات قد تؤدي إلى اضطرابات في القلب والأوعية الدموية أو أنها تسبب الإصابة بسرطان البروستاتا.
> حقن الحبل المنوي: ويضيف البروفسور قطان أن العلماء يعكفون، حديثاً، على اختبار حقن الحبل المنوي عند الرجل في منطقة الأسهر بمادة مصنوعة من البوليمر تقوم على إقفال هذا الأنبوب دون الحاجة إلى قطعه كما في عمليات الربط التقليدية. والأسهر باللاتينية «vas deferens» وهو جزء من الجهاز التناسلي الذكري وهو مسؤول عن نقل الحيوانات المنوية من البربخ وحتى القناة الدافقة. أما عن المادة المراد حقنها فتسمى «فاسالجيل» (Vasalgel) وتتميز بأنها يمكن إذابتها عند الرغبة في الإنجاب بحقن مادة أخرى مذيبة في الأنبوب نفسه. وتشير النتائج الأولية لهذه الطريقة إلى نسبة نجاح عالية مع عدد محدود جداً وبسيط من الأعراض الجانبية.

تأثيرات وسائل الحمل
وأخيراً ولدى سؤال الأستاذ الدكتور سعيد قطان: هل تؤثر وسائل منع الحمل للرجل على قدرته الجنسية؟ أجاب بالنفي، فوسائل منع الحمل للرجال لا تؤثر على قدرتهم الجنسية بشكل عام، ولكن هناك أسباباً أخرى أكثر شيوعاً وتأثيراً في هذا الجانب المهم، نذكر منها:
> تقدم العمر: فضعف الانتصاب عند الرجل يزيد بنسبة واحد في المائة كل عام.
> الأمراض المزمنة: ومنها داء السكري وأمراض الأوعية الدموية والاضطرابات العصبية والاكتئاب وأمراض الكلى، فهي تؤدي إلى الضعف الجنسي عند شريحة كبيرة من المصابين بها.
> بعض الأدوية مثل مضادات الاكتئاب والأدوية التي تساعد على إدرار البول من شأنها هي الأخرى أن تتسبب في مشاكل الانتصاب.
> التدخين والكحول والمخدرات وعدم ممارسة الرياضة، فهي عوامل أخرى مهمة تزيد من حدة الإصابة بالضعف الجنسي.
ويؤكد البروفسور قطان أن علاج الضعف الجنسي أصبح، حالياً، سهلاً وبسيطاً، ويتم باستخدام عدد من العقاقير الدوائية التي يتم صرفها من قبل الأطباء المتخصصين، علماً أن بعض العقاقير أحدثت ثورة في علاج مرضى الضعف الجنسي، وتم التصريح باستخدامها منذ عام 1998؛ مثل فياغرا (Sildenafil) وهو أول هذه المجموعة من العقاقير المكتشفة، وسياليس (tadalafil)، وليفترا (vardenafil)، وحديثاً تم التصريح لتصنيع مادة تادالافيل تحت اسم «هيروكس herox» بجرعتين مختلفتين؛ الجرعة البسيطة 5 ملليغرامات تُعطى كعلاج يومي لمدة من شهرين إلى 3 شهور للقضاء على الضعف الجنسي عند الرجال، والجرعة العادية 20 ملليغراماً تمنح فاعلية تامة لـ3 أيام.
- استشاري طب المجتمع



هل المُحلِّيات الصناعية آمنة لمرضى السكري؟

الامتناع التام عن السكر والمُحلِّيات قد يكون صعباً بالنسبة إلى كثيرين (بكسلز)
الامتناع التام عن السكر والمُحلِّيات قد يكون صعباً بالنسبة إلى كثيرين (بكسلز)
TT

هل المُحلِّيات الصناعية آمنة لمرضى السكري؟

الامتناع التام عن السكر والمُحلِّيات قد يكون صعباً بالنسبة إلى كثيرين (بكسلز)
الامتناع التام عن السكر والمُحلِّيات قد يكون صعباً بالنسبة إلى كثيرين (بكسلز)

يعد الحد من تناول السكر جزءاً أساسياً من النظام الغذائي لمرضى السكري، ما يدفع كثيرين إلى اللجوء إلى المُحلِّيات الصناعية بديلاً من السكريات المضافة. فهي تمنح الأطعمة والمشروبات مذاقاً حلواً، مع سعرات حرارية قليلة أو معدومة، ومن دون التأثير في سكر الدم بالطريقة نفسها التي يفعلها السكر العادي.

وتقول اختصاصية التثقيف بمرض السكري، سو كوتي، من «كليفلاند كلينك»، إن المُحلِّيات الصناعية، عند استخدامها باعتدال، يمكن أن تكون آمنة لمرضى السكري، كما قد تساعد في تقليل استهلاك السعرات الحرارية والكربوهيدرات، والحد من الرغبة في تناول الحلوى.

لكن ذلك لا يعني أن الأطعمة المصنوعة باستخدام المُحلِّيات الصناعية صحية بالضرورة؛ خصوصاً أن بعض البحوث ربطت أنواعاً معينة منها بمخاطر صحية محتملة.

أين توجد المُحلِّيات الصناعية؟

تدخل المُحلِّيات الصناعية في مجموعة واسعة من المنتجات، بينها المشروبات الخاصة بالحمية، والمخبوزات والحلوى الخالية من السكر أو منخفضة السكر، والعصائر والمشروبات الرياضية والزبادي الخفيف والعلكة.

كما تباع منفردة لإضافتها إلى القهوة والشاي، ويمكن استخدام بعض أنواعها في الطهي والخبز.

وتوضح اختصاصية التثقيف بمرض السكري، أندريا هاريس، أن المُحلِّيات الصناعية تخضع لاختبارات للتأكد من سلامتها. وقد وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على 6 أنواع منها، أو أدرجتها ضمن قائمة المواد «المعترف عموماً بأنها آمنة».

لكن بحوثاً خلال السنوات الأخيرة أثارت تساؤلات بشأن المخاطر المحتملة لبعض الأنواع. فماذا يعني ذلك بالنسبة إلى مرضى السكري؟ وما أبرز أنواع المُحلِّيات الصناعية وأكثرها شيوعاً؟

الأسبارتام

يُباع الأسبارتام تحت أسماء تجارية عدة، بينها «Equal»، ويُعرف أحيانا بأنه المُحلِّي الموجود في «العبوة الزرقاء».

وتدعم أكثر من مائتي دراسة سلامة الأسبارتام، إلا أن نتائج بعض البحوث الحديثة كانت متباينة. وفي عام 2023، صنفت الوكالة الدولية لبحوث السرطان، التابعة لمنظمة الصحة العالمية، الأسبارتام على أنه «مادة يُحتمل أن تكون مسرطنة للبشر»، وهو تصنيف يعني وجود أدلة محدودة، وليس إثباتاً أن استهلاكه بالكميات المعتادة يسبب السرطان.

ويحتوي الأسبارتام على الفينيل ألانين، ولذلك ينبغي للمصابين بمرض بيلة الفينيل كيتون (PKU) تجنبه. كما أنه غير مستقر عند درجات الحرارة المرتفعة، وبالتالي لا يُعد الخيار الأفضل للطهي أو الخَبز.

السكرالوز

يُعرف السكرالوز خصوصاً بالاسم التجاري «Splenda» أو «العبوة الصفراء». وهو مستقر عند تعرضه للحرارة، ولذلك يمكن استخدامه في الطهي والخبز. ويتوفر بأشكال مختلفة، بينها الأقراص والحبيبات وخلطات مخصصة للمخبوزات.

الستيفيا

على خلاف معظم المُحلِّيات الصناعية المصنَّعة كيميائياً، يُستخلص الستيفيا من نبات. ولا تتمتع منتجات الستيفيا جميعها بالتصنيف نفسه. فالمنتجات المصنوعة من أوراق الستيفيا الكاملة لم تحصل على تصنيف «المعترف بها عموماً بأنها آمنة» من إدارة الغذاء والدواء الأميركية، وتباع كمكملات غذائية.

أما بعض مشتقات الستيفيا عالية النقاء المستخدمة كمُحلِّيات في الأطعمة والمشروبات، فتحظى بهذا التصنيف.

وتحتوي بعض منتجات الستيفيا على كحول سكري يسمى الإريثريتول، الذي ربطته دراسات بزيادة محتملة في خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية، ولكن البحوث بشأن هذه العلاقة لا تزال مستمرة.

هل يجب على مرضى السكري تجنبها؟

من الناحية الغذائية، لا يحتاج الجسم إلى السكر المضاف ولا المُحلِّيات الصناعية للحفاظ على صحته، كما أنها لا تقدم فوائد صحية بحد ذاتها.

لكن الامتناع التام عن السكر والمُحلِّيات قد يكون صعباً بالنسبة إلى كثيرين؛ خصوصاً أن التعايش مع السكري يتطلب بالفعل تغييرات كبيرة في العادات الغذائية.

وتشير كوتي إلى أن معظم المخاوف المرتبطة بالمُحلِّيات الصناعية ترتبط باستهلاك كميات كبيرة منها على مدى فترات طويلة. ولذلك تنصح -إلى جانب هاريس- بالاعتدال وتقليل الكمية، بدلاً من فرض حظر كامل على الأطعمة المحلاة.

ويبقى الأهم بالنسبة إلى مرضى السكري التركيز على وجبات متوازنة وبكميات مناسبة، تحتوي على البروتينات قليلة الدهون والخضراوات غير النشوية والدهون الصحية والكربوهيدرات المعقدة.

وتقول هاريس إن تناول قطعة من فطيرة خالية من السكر في مناسبة عائلية -على سبيل المثال- ليس أمراً يستدعي القلق، شرط الانتباه إلى الكمية، وعدم تحويل المنتجات المحلاة صناعياً إلى جزء مفرط من النظام الغذائي اليومي.


10 بدائل للملح قد تساعد في خفض ضغط الدم

هناك مجموعة من البدائل الطبيعية للملح التي يمكن أن تضيف نكهة قوية ومميزة للأطعمة وتساعد في خفض ضغط الدم (بيكساباي)
هناك مجموعة من البدائل الطبيعية للملح التي يمكن أن تضيف نكهة قوية ومميزة للأطعمة وتساعد في خفض ضغط الدم (بيكساباي)
TT

10 بدائل للملح قد تساعد في خفض ضغط الدم

هناك مجموعة من البدائل الطبيعية للملح التي يمكن أن تضيف نكهة قوية ومميزة للأطعمة وتساعد في خفض ضغط الدم (بيكساباي)
هناك مجموعة من البدائل الطبيعية للملح التي يمكن أن تضيف نكهة قوية ومميزة للأطعمة وتساعد في خفض ضغط الدم (بيكساباي)

إذا كنت تحاول تقليل الملح في طعامك، فهناك مجموعة من البدائل الطبيعية التي يمكن أن تضيف نكهة قوية ومميزة إلى الأطعمة، وتساعد في خفض ضغط الدم وتقليل المخاطر المرتبطة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

وبحسب موقع «فيري ويل هيلث»، تشير مراجعات ودراسات إلى أن بعض هذه البدائل قد يكون لها تأثير مفيد على ضغط الدم، بينما قد توفر بدائل أخرى طريقة للحفاظ على المذاق المالح مع تقليل كمية الصوديوم.

وفيما يلي أبرز بدائل الملح:

بدائل الملح التجارية

تُصنع كثير من بدائل الملح التجارية من كلوريد البوتاسيوم، الذي يشبه مذاق ملح الطعام التقليدي، المصنوع من كلوريد الصوديوم. وقد يلاحظ بعض الأشخاص مذاقاً مراً أو معدنياً عند استخدام هذه البدائل بكميات كبيرة.

أما الأنواع التي تحمل وصف «منخفض الصوديوم» أو «خفيف الملح»، فعادة ما تجمع بين كلوريد البوتاسيوم وكلوريد الصوديوم، لتقديم مذاق أقرب إلى ملح الطعام المعتاد.

وأظهرت دراسة نُشرت عام 2022 أن بدائل الملح التي تعتمد على البوتاسيوم يمكن أن تخفض ضغط الدم الانقباضي بما يصل إلى 6 ملليمترات زئبق، وضغط الدم الانبساطي بما يصل إلى ملليمترين زئبق.

لكن هذه البدائل لا تناسب الجميع، إذ يمكن أن ترفع مستوى البوتاسيوم في الدم إلى مستويات خطيرة لدى المصابين بأمراض الكلى المتقدمة أو أمراض الكبد أو مرض السكري، لذلك ينبغي استشارة الطبيب قبل استخدامها في هذه الحالات.

الخل

يمكن للخل أن يضيف مذاقاً حامضاً ومنعشاً إلى الطعام، كما أن بعض أنواعه، مثل الخل البلسمي، تضيف مذاقاً غنياً يساعد على تعزيز نكهة الأطعمة دون الحاجة إلى إضافة كميات إضافية من الملح.

ويُعتقد أن حمض الخليك الموجود في الخل قد يساعد على خفض ضغط الدم.

وأشارت مراجعة نُشرت عام 2022 إلى أن تناول نحو ملعقتين كبيرتين، أي ما يعادل 30 ملليلتراً من الخل يومياً، قد يخفض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي بنحو 3 ملليمترات زئبق.

الحمضيات

يمكن استخدام الليمون والبرتقال، سواء في صورة عصير أو قشور مبشورة، لإضفاء نكهة قوية على الأطعمة بدلاً من الاعتماد على الملح.

وتحتوي الحمضيات على مركبات نباتية، من بينها الإريوسيترين والهسبيريدين، يُعتقد أنها تساعد على توسيع الأوعية الدموية، وهو ما قد يسهم في خفض ضغط الدم.

الأعشاب الطازجة أو المجففة

تساعد الأعشاب على إضافة نكهات مميزة إلى الطعام دون الحاجة إلى كميات كبيرة من الملح. ومن الخيارات المناسبة: الكزبرة، والزعتر، وإكليل الجبل، والمريمية، والريحان، والبقدونس، والنعناع، والشبت.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الكزبرة والمريمية والريحان قد تمتلك خصائص تساعد على خفض ضغط الدم.

التوابل

يمكن للتوابل أن تمنح الطعام مذاقاً غنياً، ما يقلل الحاجة إلى إضافة الملح.

ومن التوابل التي يُعتقد أن لها تأثيرات مفيدة على ضغط الدم: الهيل، والقرفة، والزنجبيل، والزعفران، وبذور السمسم، والكركم.

الثوم

يُعد الثوم من المكونات الأساسية التي تمنح الأطعمة نكهة قوية، وقد يساعد استخدامه في تقليل كمية الملح المضافة إلى الطعام.

وتشير دراسات عديدة إلى ارتباط الثوم بتأثيرات مفيدة على ضغط الدم، إذ يمكن أن يساعد على زيادة إنتاج أكسيد النيتريك، كما يؤثر في الإنزيمات المرتبطة بتنظيم ضغط الدم، وهي الإنزيمات نفسها التي تستهدفها بعض أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم.

البصل

عند طهي البصل حتى يتحول إلى اللون الذهبي، تطلق السكريات الموجودة فيه نكهات قوية تضيف مذاقاً مميزاً إلى الطعام.

ويمتلك البصل خصائص قد تساعد على خفض ضغط الدم، من خلال التأثير في حركة الكالسيوم داخل العضلات الملساء للقلب والأوعية الدموية. كما يحتوي على مضاد أكسدة يُعرف باسم الكيرسيتين، وقد أشارت بعض الدراسات إلى إمكانية مساهمته في خفض ضغط الدم الانقباضي بما يصل إلى 5 ملليمترات زئبق.

الفلفل

يمكن للفلفل الأسود والفلفل الحلو والفلفل الحار أن يضيف درجات مختلفة من الحرارة والنكهة إلى الطعام، وهو ما قد يقلل الحاجة إلى إضافة الملح.

ويحتوي الفلفل الأسود على مركب يُسمى البيبيرين، وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد على توسيع الأوعية الدموية من خلال التأثير في حركة الكالسيوم داخلها.

كما أشارت دراسة صينية نُشرت عام 2023 إلى أن مادة الكابسيسين، المسؤولة عن الإحساس بحرارة الفلفل الحار، قد تساعد بدرجة محدودة على خفض ضغط الدم الانقباضي عند تناولها بانتظام.

الأعشاب البحرية

تحتوي الأعشاب البحرية على نسبة مرتفعة من كلوريد البوتاسيوم ونسبة منخفضة من كلوريد الصوديوم، ولذلك يمكن أن تضيف مذاقاً مالحاً إلى الطعام مع تقليل الاعتماد على ملح الطعام.

كما تحتوي على سكريات متعددة نباتية يمكنها الارتباط بالصوديوم والمساعدة على التخلص منه عبر البول، وهو ما قد يقلل احتباس السوائل الذي يمكن أن يسهم في ارتفاع ضغط الدم.

الخميرة الغذائية

الخميرة الغذائية هي نوع من الخميرة غير النشطة، وتضيف مذاقاً غنياً إلى الأطعمة. ويمكن استخدامها لتتبيل الفشار والمكرونة والسلطات، أو إضافتها إلى الحساء والصلصات.

ولا تمتلك الخميرة الغذائية في حد ذاتها خصائص محددة لخفض ضغط الدم، لكنها مصدر غني بحمض الفوليك وفيتامين «ب12»، وهما عنصران يرتبطان بزيادة مستويات أكسيد النيتريك في الدم، الذي يساعد على تنظيم ضغط الدم.


الاضطرابات النفسية الشديدة قد تزيد خطر الوفاة بأمراض جسدية خطيرة

المصابون باضطرابات نفسية شديدة أكثر عرضة للوفاة بأمراض جسدية خطيرة (رويترز)
المصابون باضطرابات نفسية شديدة أكثر عرضة للوفاة بأمراض جسدية خطيرة (رويترز)
TT

الاضطرابات النفسية الشديدة قد تزيد خطر الوفاة بأمراض جسدية خطيرة

المصابون باضطرابات نفسية شديدة أكثر عرضة للوفاة بأمراض جسدية خطيرة (رويترز)
المصابون باضطرابات نفسية شديدة أكثر عرضة للوفاة بأمراض جسدية خطيرة (رويترز)

كشفت دراسة جديدة أن البالغين الذين يعانون من مشاكل صحية عقلية واضطرابات نفسية حادة، أكثر عرضة بشكل كبير للوفاة بأمراض جسدية خطيرة قبل سن 75 مقارنة بأقرانهم.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد استندت الدراسة التي أجرتها مؤسسة «ريثينك للصحة النفسية»، إلى بيانات من هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS)، وأظهرت أن الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية عقلية حادة يموتون في سن مبكرة (بفارق 15- 20 عاماً) مقارنة بأقرانهم.

وحسب الباحثين، يعزى ذلك لحد بعيد إلى حالات صحية جسدية يمكن الوقاية منها.

وتشير البيانات إلى أن الأشخاص دون سن 75 عاماً المصابين باضطرابات نفسية شديدة، أكثر عرضة للوفاة بسبب أمراض الكبد بنحو 6.3 مرة، وبسبب أمراض الجهاز التنفسي بنحو 6 مرات، وبسبب أمراض القلب والأوعية الدموية بنحو 3.8 مرة، وبسبب السرطان بنحو 2.3 مرة.

كما أنهم أكثر عرضة للوفاة نتيجة الانتحار بمقدار 14.6 ضعف.

وبشكل عام، فإن احتمالية وفاتهم قبل سن 75 تزيد بمقدار 4.8 ضعف عن احتمالية وفاة عامة السكان.

وتكشف الأرقام كذلك أن أمراض السرطان والقلب والأوعية الدموية والكبد والجهاز التنفسي، شكَّلت مجتمعة 56.5 في المائة من وفيات الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و74 عاماً، ممن يعانون اضطرابات نفسية شديدة في إنجلترا خلال الفترة من عام 2022 إلى عام 2024.

وشكَّل كل من السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية نحو 19 في المائة من إجمالي الوفيات، بينما بلغت نسبة أمراض الجهاز التنفسي 11 في المائة، وأمراض الكبد 8 في المائة، في حين شكَّل الانتحار 7 في المائة من هذه الوفيات المبكرة.

ويعزو التقرير ارتفاع معدلات الوفاة إلى مجموعة من العوامل، من بينها الفقر، والسكن غير الملائم، وارتفاع معدلات التدخين، وزيادة الوزن المرتبطة ببعض الأدوية، وقلة النشاط البدني.

كما يشير التقرير إلى ظاهرة «طغيان التشخيص النفسي»؛ حيث قد تُنسب الأعراض الجسدية أحياناً بصورة خاطئة إلى الاضطراب النفسي، ما يؤدي إلى عدم إجراء الفحوص اللازمة، أو تأخر تشخيص الأمراض الجسدية وعلاجها.

وقال مارك وينستانلي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «ريثينك للصحة النفسية»: «إنه لأمر مشين أن يكون الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية نفسية حادة أكثر عرضة بكثير للوفاة، جرَّاء حالات صحية جسدية يمكن غالباً الوقاية منها».

وتابع قائلاً: «إن حالات الوفاة المبكرة هذه ليست حتمية، لذا يجب على الحكومات والمؤسسات الصحية أن تحسِّن فرص الحصول على تدخلات تراعي الجوانب النفسية، إذا أرادت الحد من هذه التفاوتات الصحية المروعة».

من جانبه، قال البروفسور سوبود ديف، رئيس الكلية الملكية للأطباء النفسيين: «لا ينبغي أن تكون الإصابة باضطراب نفسي شديد حكماً بالموت المبكر. هذا التفاوت الصارخ غير مقبول. ويستحق الأشخاص المصابون باضطرابات نفسية شديدة الفرصة نفسها، للعيش حياة طويلة وصحية مثل أي شخص آخر».

وأضاف: «نعلم أن هناك حلولاً لسد هذه الفجوة، بدءاً من المساعدة على الإقلاع عن التدخين، وصولاً إلى الفحوص الصحية الجسدية المنتظمة. ولكن ما ينقص هو التحرك المنسق لمنع هذه الوفيات المبكرة».