تنظيم النسل... هل بدأ عصر الموانع الرجالية؟

وسائل متنوعة من الواقيات والأدوية والعمليات الجراحية

تنظيم النسل... هل بدأ عصر الموانع الرجالية؟
TT

تنظيم النسل... هل بدأ عصر الموانع الرجالية؟

تنظيم النسل... هل بدأ عصر الموانع الرجالية؟

منع الحمل عملية قديمة أوجدها الإنسان لمنع الإنجاب، فلجأ الأزواج إلى العزل كطريقة طبيعية آمنة، وذلك بالقذف خارج المهبل لمنع المرأة من الحمل أثناء فترة الإباضة. ثم تطورت تلك الوسيلة إلى استخدام الواقيات الذكرية وسيلة تقليديّة أخرى لمنع الحمل بواسطة الرجال، واستمرت مدّة طويلة من الزمن، أضيفت إليها بعد ذلك عملية قطع القناة المنوية الدافقة عند الرجل. وحديثاً توصلت مختبرات الأبحاث إلى وسائل رجالية متقدمة يشارك بها الرجل جنباً إلى جنب مع المرأة في تنظيم نسل الأسرة. فإلى أي حد يتقبل الرجل ذلك؟ وما الوسائل الحديثة المتطورة التي أنيط تطبيقها إلى الرجل؟ ما مزاياها؟ وما مضاعفاتها؟

واقيات رجالية
التقت «صحتك» أ. د. سعيد قطان أستاذ جراحة المسالك البولية والعقم بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض، رئيس قسم جراحة المسالك البولية والعقم بمستشفى سليمان حبيب، فأوضح أنه قد جرت العادة أن تتحمل المرأة استخدام وسائل منع الحمل، التي تتفاوت بين استخدام الحبوب المانعة الهرمونية واستخدام لولب الرحم وتنتهي بعمل الربط لقناتي فالوب. ومن ناحية أخرى، فإن الرجل الشرقي لا يرحب بفكرة أن يكون عبء منع الحمل عليه، بل هو عادة يفضل أن يكون ذلك على الزوجة. ولكن قد يضطر بعض الرجال إلى استخدام إحدى الوسائل عندما تكون حالة الزوجة لا تسمح باستخدام أي من الوسائل المتاحة لها. وقد أضحت وسائل منع الحمل للرجال من القضايا المهمة التي تشغل بال كثير من الأزواج ويسأل عنها كثير منهم، خصوصاً إذا كانت الزوجة لديها بعض الموانع التي تمنعها من استخدام وسائل منع الحمل أو خوفاً من الآثار الجانبية لهذه الوسائل على المرأة. وبالنسبة للرجال فإن الوسائل المستخدمة إما أن تكون باستخدام عقاقير طبية تؤثر على نشاط الخصية أو وسائل أخرى طبيعية من دون استخدام أي أدوية وهي الأكثر شيوعاً، وسوف نتطرق إلى أهمها.
> استخدام الواقي الذكري: يعتبر الواقي الذكري من الوسائل الممتازة في منع الحمل التي تكاد تكون من دون أضرار جانبية تُذكر إذا استخدمت بالشروط المناسبة. وتصل نسبة نجاح الواقي الذكري في تأخير الحمل إلى 85 في المائة، ولكن البعض قد يتجنب استخدامه لأنه يؤثر أحياناً على الاستمتاع الكامل أثناء اللقاء الزوجي الحميم إضافة إلى إمكانية إحداث التهابات جلدية للرجل أو المرأة نتيجة الحساسية للمواد الكيماوية المستخدمة في معالجة الواقي لقتل الحيوانات المنوية.
> العزل: يقصد بالعزل أن يتم تجنب اللقاء الزوجي أثناء فترة التبويض عند المرأة، وهي الوسيلة الأولى التي عرفها الإنسان للعزل، وتكاد تكون الوسيلة الأكثر استخداماً في جميع بلدان العالم، ولكنها غير دقيقة نظراً لصعوبة تحديد فترة التبويض بدقة، خصوصاً إذا كان التبويض غير منتظم عند المرأة، ويتم العزل بالانسحاب من المعاشرة قبل القذف مباشرة مخلفاً آثاراً نفسية على الشريكين. ويعيب هذه الطريقة أن احتمالية فشلها تصل إلى 30 في المائة.

أدوية مضادة
> الأدوية المانعة للتخصيب عند الرجل: وهي تعتمد على تناول أدوية لتقليل نشاط الخصية، لكن المشكلة فيها حتى الآن، تكمن في عدم الوصول إلى عقار فعال وبسعر مناسب ومضاعفات أقل، فضلاً عن فاعليته في تحديد القدرة الإنجابية ومنع التخصيب. وتكمن الصعوبة في ذلك بالنسبة للرجل في الاختلاف الفسيولوجي عن المرأة، ذلك أن المرأة تنتج بويضة واحدة شهرياً من أحد المبيضين ويمكن باستخدام الهرمونات إحداث تغيير للحالة الهرمونية للمرأة خلال الدورة يخدع المبيض فلا يحدث التبويض، مع إمكانية عودة الأمر كما كان عليه بعد وقف الهرمون.
أما بالنسبة للرجل فالأمر يختلف، لأن الخصية تنتج حيوانات منوية بصورة دائمة تحت تأثير هرمونات الغدة النخامية، وأهمها هرمون الـ«FSH» وهرمون الذكورة تيستوستيرون (Testosterone)، ولذا فإن إعطاء أي أدوية تؤثر على نشاط الخصية قد تؤثر من ناحية أخرى على هرمون الذكورة، وبالتالي على القدرة الجنسية للرجل، أو تؤثر على الناحية الإنجابية لعدم ضمان عودة الخصية لنشاطها الطبيعي بعد توقف الأدوية. ورغم ذلك فهناك مجموعة من هذه الأدوية يتم وصفها واستخدامها، ومن أمثلتها:
> استخدام هرمون التيستوستيرون بجرعات كبيرة لوحده أو مضافاً إليه هرمون البروجيستيرون لتثبيط نشاط الغدة النخامية، وبالتالي إيقاف إنتاج الحيوانات المنوية من الخصية، ولكن خطورته تكمن في احتمالية عدم عودة الخصية لنشاطها الطبيعي بعد توقف الدواء، فضلاً عن المضاعفات والأعراض الجانبية المترتبة على استخدام جرعات عالية من هرمون التيستوستيرون.
> استخدام عقار لا هرموني (Gossypol)، ولكنه يحمل آثاراً جانبية غير مرغوبة مثل الغثيان والتقيؤ وفقدان الشهية والإسهال وتغير الإحساس بالتذوق، كما أنه يمكن أن يؤدي إلى عقم دائم في نحو 20 في المائة من الرجال بعد تركه.
> استخدام جرعات عالية من الهرمون المنشط للغدة النخامية (GnRH)، ومن أمثلته «Decapeptyl» وهو يعمل على تثبيط نشاط الغدة النخامية بعد إثارة مبدئية، ومن ثم يوقف إنتاج هرموناتها ومن أهمها هرمون الذكورة، وبالتالي فهو يقلل إنتاج الحيامن. ويتميز هذا العقار بإمكانية استعادة نشاط الغدة النخامية بعد إيقافه، ولكن تكمن مشكلة هذا الدواء في أنه باهظ التكاليف فضلاً عن تأثيره السلبي على القوة الجنسية عند الرجل.

وسائل جراحية
> الجراحة: يقول أ. د. سعيد قطان إن من أهم طرق منع الإنجاب الخاصة بالرجال وأكثرها فاعلية على وجه الإطلاق؛ عملية ربط الوعاء الناقل للحيوانات المنوية، حيث تبلغ فاعلية هذه العملية أكثر من 99 في المائة ويمكن إجراؤها باستخدام تخدير موضعي وفي وقت لا يستغرق أكثر من نصف الساعة. ويكثر استخدام هذه الطريقة في الدول ذات الكثافة السكانية العالية مثل الصين والهند، ويمكن استعادة الخصوبة عند الرجل باستخدام عملية إعادة توصيل الحبل المنوي باستخدام الميكروسكوب وبنسبة نجاح تصل إلى 95 في المائة، إذا تمت على يد جراح خبير في العمليات المجهرية. ومن الآثار الجانبية لعملية الربط هذه أن بعض الرجال قد يعانون من ألم واحتقان بالخصيتين، ولحسن الحظ فإن هذه الأعراض تكون مؤقتة وسرعان ما تختفي عند أغلب المرضى، كما قد يعاني بعض المرضى من تكوين أجسام مضادة بسبب هذه العملية ما قد يضعف من نسبة الخصوبة عند إعادة التوصيل مستقبلاً، ولم يثبت علمياً أن مثل هذه العمليات قد تؤدي إلى اضطرابات في القلب والأوعية الدموية أو أنها تسبب الإصابة بسرطان البروستاتا.
> حقن الحبل المنوي: ويضيف البروفسور قطان أن العلماء يعكفون، حديثاً، على اختبار حقن الحبل المنوي عند الرجل في منطقة الأسهر بمادة مصنوعة من البوليمر تقوم على إقفال هذا الأنبوب دون الحاجة إلى قطعه كما في عمليات الربط التقليدية. والأسهر باللاتينية «vas deferens» وهو جزء من الجهاز التناسلي الذكري وهو مسؤول عن نقل الحيوانات المنوية من البربخ وحتى القناة الدافقة. أما عن المادة المراد حقنها فتسمى «فاسالجيل» (Vasalgel) وتتميز بأنها يمكن إذابتها عند الرغبة في الإنجاب بحقن مادة أخرى مذيبة في الأنبوب نفسه. وتشير النتائج الأولية لهذه الطريقة إلى نسبة نجاح عالية مع عدد محدود جداً وبسيط من الأعراض الجانبية.

تأثيرات وسائل الحمل
وأخيراً ولدى سؤال الأستاذ الدكتور سعيد قطان: هل تؤثر وسائل منع الحمل للرجل على قدرته الجنسية؟ أجاب بالنفي، فوسائل منع الحمل للرجال لا تؤثر على قدرتهم الجنسية بشكل عام، ولكن هناك أسباباً أخرى أكثر شيوعاً وتأثيراً في هذا الجانب المهم، نذكر منها:
> تقدم العمر: فضعف الانتصاب عند الرجل يزيد بنسبة واحد في المائة كل عام.
> الأمراض المزمنة: ومنها داء السكري وأمراض الأوعية الدموية والاضطرابات العصبية والاكتئاب وأمراض الكلى، فهي تؤدي إلى الضعف الجنسي عند شريحة كبيرة من المصابين بها.
> بعض الأدوية مثل مضادات الاكتئاب والأدوية التي تساعد على إدرار البول من شأنها هي الأخرى أن تتسبب في مشاكل الانتصاب.
> التدخين والكحول والمخدرات وعدم ممارسة الرياضة، فهي عوامل أخرى مهمة تزيد من حدة الإصابة بالضعف الجنسي.
ويؤكد البروفسور قطان أن علاج الضعف الجنسي أصبح، حالياً، سهلاً وبسيطاً، ويتم باستخدام عدد من العقاقير الدوائية التي يتم صرفها من قبل الأطباء المتخصصين، علماً أن بعض العقاقير أحدثت ثورة في علاج مرضى الضعف الجنسي، وتم التصريح باستخدامها منذ عام 1998؛ مثل فياغرا (Sildenafil) وهو أول هذه المجموعة من العقاقير المكتشفة، وسياليس (tadalafil)، وليفترا (vardenafil)، وحديثاً تم التصريح لتصنيع مادة تادالافيل تحت اسم «هيروكس herox» بجرعتين مختلفتين؛ الجرعة البسيطة 5 ملليغرامات تُعطى كعلاج يومي لمدة من شهرين إلى 3 شهور للقضاء على الضعف الجنسي عند الرجال، والجرعة العادية 20 ملليغراماً تمنح فاعلية تامة لـ3 أيام.
- استشاري طب المجتمع



ما أفضل مصادر البروتين لمن لا يتناول اللحوم؟

يحتوي البيض على نسبة منخفضة من الدهون المشبعة (بكسلز)
يحتوي البيض على نسبة منخفضة من الدهون المشبعة (بكسلز)
TT

ما أفضل مصادر البروتين لمن لا يتناول اللحوم؟

يحتوي البيض على نسبة منخفضة من الدهون المشبعة (بكسلز)
يحتوي البيض على نسبة منخفضة من الدهون المشبعة (بكسلز)

لا يعني تناول البروتين بالضرورة تناول اللحوم، إذ تتزايد الأدلة على أن تناول بعض البروتينات النباتية بدلاً من الحيوانية قد يعود بفوائد صحية. وتتميز هذه الأطعمة النباتية بغناها بالبروتين، فضلاً عن فوائدها لصحة القلب، إليكم أبرزها:

1- البقوليات

تُعد البقوليات خياراً اقتصادياً للحصول على البروتين، كما أنها غنية بالألياف، ومصدر للحديد. وتنتمي إلى عائلة البقول، وتشمل الفاصوليا والبازلاء والعدس بأنواعها.

ويساعد تناول حصة يومية منها على خفض مستوى الكوليسترول، كما تُحتسب ضمن الحصص اليومية الموصى بها من الخضراوات، والفاكهة.

وعند شراء البقوليات المعلبة، يُنصح بقراءة الملصق الغذائي، واختيار الأنواع التي لا تحتوي على ملح، أو سكر مضاف. ويمكن إضافتها بسهولة إلى الصلصات، والحساء، واليخنات، حتى إذا لم تكن مدرجة في الوصفة الأصلية.

2- فول الصويا

على خلاف معظم البقوليات الأخرى، يُعدّ فول الصويا بروتيناً كاملاً، إذ يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، وتُعدّ جودة بروتينه قريبة من البروتين الحيواني. كما أنه منخفض بالدهون المشبعة، ويحتوي على الألياف، والحديد.

وتشير الدراسات إلى أن تناول نحو 25 غراماً من بروتين الصويا يومياً قد يساهم في خفض الكوليسترول الضار (LDL) بنسبة متواضعة، خصوصاً عندما يحلّ محل اللحوم، والأطعمة الغنية بالدهون المشبعة.

ومن مصادر الصويا: التوفو، والإدامامي، وحليب الصويا، ولبن الصويا. ويحتوي 100 غرام من التوفو على نحو 8 غرامات من البروتين، فيما يوفر 200 ملم من حليب الصويا نحو 6–8 غرامات.

3- الكينوا

تُطهى الكينوا، وتؤكل مثل الحبوب، لكنها في الحقيقة بذور. وما يميزها ليس كمية البروتين فقط، بل نوعيته، إذ تُعد من المصادر النباتية القليلة للبروتين الكامل، لاحتوائها على الأحماض الأمينية الأساسية التسعة التي يحتاج إليها الجسم.

ويحتوي كوب واحد من الكينوا المطبوخة على نحو 8 غرامات من البروتين، و5 غرامات من الألياف، إضافة إلى معادن مثل المغنيسيوم، والفوسفور، والمنغنيز. كما أنها خالية من الغلوتين بشكل طبيعي.

4- المكسرات

توفر حفنة من المكسرات كمية جيدة من البروتين، كما أنها غنية بالألياف. وعلى الرغم من احتوائها على نسبة مرتفعة من الدهون، وبالتالي السعرات الحرارية، فإن معظم هذه الدهون من الدهون غير المشبعة، والمفيدة لصحة القلب. لكن يُنصح بالاكتفاء بحفنة واحدة يومياً، أي نحو 30 غراماً.

5- البذور

مثل المكسرات، تحتوي البذور على الدهون غير المشبعة الصحية، والبروتين. ويمكن إضافتها بسهولة إلى السلطات، أو المعكرونة، أو وجبات الإفطار، كما يمكن تناولها بمفردها كوجبة خفيفة، وبسيطة.

6- الحبوب ومنتجاتها

يحتوي خبز الحبوب الكاملة والأرز والمعكرونة المصنوعة من الحبوب الكاملة على نسب أعلى من البروتين، والألياف، والحديد، مقارنة بنظيراتها المصنوعة من الحبوب المكررة. ويمكن لتناول الأرز البني مع الفاصوليا، أو الخبز مع الحمص أو زبدة المكسرات، أن يوفر كمية من البروتين تعادل ما توفره قطعة من اللحم.

7- منتجات الألبان

يُعدّ الحليب والزبادي والجبن مصادر جيدة للبروتين، كما تحتوي على الكالسيوم الضروري للحفاظ على صحة العظام. ويساعد اختيار منتجات الألبان قليلة الدسم على خفض كمية الدهون المشبعة التي نتناولها، من دون التأثير في كمية البروتين، أو الكالسيوم.

8- البيض

من الخرافات الشائعة أن البيض مضر بصحة القلب. صحيح أنه يحتوي على الكوليسترول، لكن الدهون المشبعة هي التي ينبغي الانتباه إليها بصورة أكبر عندما يتعلق الأمر بمستويات الكوليسترول في الدم.

ويحتوي البيض على نسبة منخفضة من الدهون المشبعة، كما يُعدّ مصدراً جيداً لفيتامين B12، وفيتامين D. ولا يوجد حدّ محدد لعدد البيض الذي يمكن تناوله، لكن إذا كنت تعاني من فرط كوليسترول الدم العائلي، فمن الأفضل استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية بشأن الكمية المناسبة.


كم بيضة يمكن تناولها يومياً بأمان حسب العمر؟

كم بيضة يمكن تناولها يومياً بأمان حسب العمر؟
TT

كم بيضة يمكن تناولها يومياً بأمان حسب العمر؟

كم بيضة يمكن تناولها يومياً بأمان حسب العمر؟

لا شك أن البيض يحتوي على نسبة كوليسترول أعلى من العديد من الأطعمة الأخرى، إلا أنه غني أيضاً بالمركبات النشطة بيولوجياً المفيدة، وغيرها من العناصر الغذائية المقاومة للأمراض، ويستطيع الكثيرون تناول بيضتين يومياً، لكن الكمية قد تختلف بين الفئات.

تشير الأبحاث الحديثة إلى أن العلاقة بين تناول البيض وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب قد لا تكون قوية كما كان يُعتقد سابقاً، على الرغم من استمرار الجدل حول هذا الموضوع، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

خففت العديد من الإرشادات والتوصيات الصحية القيود التي كانت تفرضها سابقاً على استهلاك البيض، ومع ذلك لا يزال الكثيرون قلقين من أن يكون للبيض تأثير سلبي على صحة القلب.

كم عدد البيض الآمن تناوله يومياً وأسبوعياً؟

تختلف المخاطر المرتبطة بتناول كميات كبيرة من البيض من شخص لآخر، وتشمل العوامل التي قد تؤثر على عدد البيض الذي يمكنك تناوله يومياً بأمان ما يلي: الوراثة، وطريقة تحضير البيض، والأطعمة الأخرى التي تتناولها، وصحتك العامة.

وكانت الإرشادات السابقة توصي بعدم تجاوز 300 مليغرام من الكوليسترول يومياً، وذلك بناءً على عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب. تناول بيضتين أو ثلاث على الإفطار قد يتجاوز هذا الحد بسهولة، حيث تحتوي كل بيضة على نحو 200 مليغرام.

لكن هذه التوصية عُدّلت لاحقاً. الآن لا تضع الإرشادات نفسها حداً محدداً لكمية الكوليسترول اليومية في نظامك الغذائي.

بدلاً من ذلك تركز الإرشادات الحالية على الحفاظ على مستويات صحية من الكوليسترول في الدم، بدلاً من تحديد حد معين لتناول الكوليسترول الغذائي، نظراً لاختلاف استجابة الأفراد.

بالنسبة لمعظم الأشخاص الأصحاء، لا يوجد حدٌّ مُحدد لتناول البيض، وتشير الأبحاث إلى أن تناول بيضة واحدة يومياً (أو 7 بيضات أسبوعياً) لا يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

أما بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار (LDL)، أو ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، فينبغي تحديد الكمية المُتناولة بشكل فردي. فالنظام الغذائي العام أهم من البيض وحده، وخاصة الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة، مثل اللحوم المُصنّعة، والزبدة، ومنتجات الألبان كاملة الدسم.

وبغض النظر عن كمية البيض المُتناولة، يزداد خطر الإصابة بأمراض القلب مع التقدم في السن نتيجة لتغيرات مثل تراكم الدهون، وتصلب الشرايين. لذلك من المهم مراعاة الحالة الصحية العامة عند تحديد الكمية الآمنة من البيض.

قد يكون التشاور المباشر مع أخصائي تغذية مُعتمد هو أفضل طريقة لتحديد الكمية الآمنة من البيض يومياً، أو أسبوعياً، بناءً على الظروف الفردية.

هل من الأفضل تناول بياض البيض فقط؟

في المتوسط، تحتوي بيضة كبيرة واحدة على نحو 200 مليغرام من الكوليسترول. يتركز الكوليسترول في صفار البيض. لذا يلجأ بعض الأشخاص إلى تناول بياض البيض فقط، لتقليل استهلاكهم للكوليسترول، مع الحصول على مصدر جيد للبروتين الخالي من الدهون.

مع ذلك يُعدّ صفار البيض مصدراً غنياً بالحديد، وفيتامين د، والكاروتينات، وغيرها.

في الوقت الحالي، لا توجد أدلة كافية تدعم تناول بياض البيض فقط للأفراد الأصحاء. في الواقع قد يؤدي تجنب الصفار إلى تفويت العديد من الفوائد الصحية التي يقدمها البيض.

من ناحية أخرى، إذا كنتَ مُعرّضاً لخطر الإصابة بأمراض القلب، أو تعاني بالفعل من ارتفاع الكوليسترول، فإنّ التركيز على تناول بياض البيض والاعتدال في كمية صفار البيض التي تتناولها خلال الأسبوع قد يُساعدان في منع ارتفاع الكوليسترول لديك.

استهلاك البيض حسب الفئة العمرية:

الأطفال (من سنتين إلى 12 سنة)

يُعد البروتين ضرورياً لنمو الأطفال، وتطورهم. يُعد البيض مصدراً رائعاً للأحماض الأمينية، وهي اللبنات الأساسية للبروتين. بالنسبة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين و12 سنة، عادةً ما تكون بيضة واحدة يومياً نقطة انطلاق جيدة، حيث تزودهم بفيتامين د الضروري، وأحماض أوميغا 3 الدهنية، ومجموعة كبيرة من العناصر الغذائية الأخرى. خلال فترات النمو السريع، قد يستفيد الأطفال من تناول بيضة كاملة واحدة يومياً، خاصة في فصل الشتاء عندما يكون فيتامين د ضرورياً لنمو العظام.

كثيراً ما يسأل الآباء: «كم عدد البيض الذي يجب أن يتناوله الأطفال يومياً؟» عادةً ما تكفي بيضة مسلوقة واحدة، ولكن إذا كان طفلك نشيطاً، أو يمارس الرياضة، فقد يكون تناول بيضة أو بيضتين يومياً مفيداً، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

المراهقون (13-19 عاماً)

تساعد الهرمونات، مثل الإنسولين، على تنظيم وظائف الجسم، مثل التمثيل الغذائي، وسكر الدم. يدعم البيض -الغني بالبروتين، والدهون الصحية- إنتاج الهرمونات، ويلبي الاحتياجات الغذائية اليومية. يمر المراهقون بتغيرات في أجسامهم، مما يزيد من احتياجاتهم الغذائية. بالنسبة لمعظمهم، توفر بيضة مسلوقة واحدة إلى ثلاث بيضات يومياً البروتين، والفيتامينات، وأحماض أوميغا 3 الأساسية. غالباً ما يحتاج الأولاد إلى المزيد من البروتين، لذا قد يستفيدون من تناول ما يصل إلى ثلاث بيضات يومياً، بينما تكفي بيضة أو بيضتان للفتيات، خاصةً إذا كنّ أقل نشاطاً.

البالغون (20-50 عاماً)

بالنسبة للبالغين في مقتبل العمر، يمكن أن توفر بيضة أو بيضتان كاملتان يومياً مصدراً غنياً بالبروتين، والأحماض الأمينية، وفيتامين د، وأحماض أوميغا 3 الدهنية. القاعدة العامة هي أن معظم البالغين الأصحاء يمكنهم تناول بيضة أو بيضتين يومياً دون آثار سلبية على صحة القلب، ولكن هذا العدد قد يتغير باختلاف الوزن، ومستويات النشاط البدني، والعادات الغذائية.

في المقابل، قد يفضل البالغون تقليل تناولهم للبيض قليلاً خلال فصل الصيف، خاصةً إذا كانوا يتعرضون لأشعة الشمس بكثرة، مما يساعد أجسامهم على إنتاج فيتامين د بشكل طبيعي.

كبار السن (50 عاماً فأكثر)

مع تقدمنا ​​في العمر تحتاج أجسامنا إلى المزيد من البروتين للحفاظ على كتلة العضلات، وتزداد أهمية فيتامين د لصحة العظام. ومع ذلك يجب على كبار السن الانتباه لمستويات الكوليسترول. فبينما يُعد صفار البيض مغذياً، قد يستفيد كبار السن الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول أو عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب من تناول المزيد من بياض البيض بدلاً من البيض الكامل.

بالنسبة لهذه الفئة العمرية، يُعد الاعتدال أمراً أساسياً. قد يكفي تناول 4-5 بيضات أسبوعياً لمعظم الأفراد، ولكن استشارة مقدم الرعاية الصحية للحصول على نصائح شخصية ضرورية.


الشخير المتواصل... متى يكون علامة على انقطاع النفس أثناء النوم؟

انقطاع النفس النومي قد يُشعرك بالإرهاق خلال النهار ويُؤثر على صحتك العامة (بيكسباي)
انقطاع النفس النومي قد يُشعرك بالإرهاق خلال النهار ويُؤثر على صحتك العامة (بيكسباي)
TT

الشخير المتواصل... متى يكون علامة على انقطاع النفس أثناء النوم؟

انقطاع النفس النومي قد يُشعرك بالإرهاق خلال النهار ويُؤثر على صحتك العامة (بيكسباي)
انقطاع النفس النومي قد يُشعرك بالإرهاق خلال النهار ويُؤثر على صحتك العامة (بيكسباي)

قد يبدو الشخير غير ضار (وإن كان مزعجاً بعض الشيء)، لكنه في الواقع علامة على انقطاع النفس النومي لدى ملايين الأشخاص. انقطاع النفس النومي حالة شائعة، لكنها غالباً ما تُهمل، وتتسبب في توقف التنفس ثم استئنافه أثناء النوم. قد تستمر هذه التوقفات لبضع ثوانٍ أو أكثر، وتتكرر عدة مرات في الليلة، مما يُؤثر سلباً على النوم ويُقلل من مستويات الأكسجين في الجسم.

قد يُشعرك هذا بالإرهاق خلال النهار، ويُؤثر على صحتك العامة. الخبر السار هو أن انقطاع النفس النومي قابل للعلاج. معرفة العلامات هي الخطوة الأولى للحصول على المساعدة، والتمتع بنوم أفضل، وفقاً لما ذكره تقرير لـ«مؤسسة تافتس للطب» الأميركية.

وتُشارك الدكتورة مينا ميهتا، خبيرة طب النوم في جامعة تافتس الأميركية، أعراض هذا الاضطراب الشائع في النوم، ولكنه قد يكون خطيراً، ومخاطره الصحية، وخيارات علاجه.

ما هي أنواع انقطاع النفس النومي؟

هناك 3 أنواع رئيسية لانقطاع النفس النومي:

انقطاع النفس النومي الانسدادي (OSA): وهو النوع الأكثر شيوعاً. يحدث عندما تسترخي الأنسجة الرخوة في الجزء الخلفي من الحلق بشكل مفرط أثناء النوم، مما يؤدي إلى انسداد مجرى الهواء. يستيقظ الشخص لفترة وجيزة - غالباً دون أن يشعر - لإعادة فتح مجرى الهواء.

انقطاع النفس النومي المركزي (CSA): وهو أقل شيوعاً. يحدث عندما لا يرسل الدماغ الإشارات الصحيحة إلى العضلات التي تتحكم في التنفس، مما يؤدي إلى توقف التنفس لفترات قصيرة.

انقطاع النفس النومي المختلط (المركب): وهو مزيج من انقطاع النفس النومي الانسدادي وانقطاع النفس النومي المركزي.

ما هي أعراض انقطاع النفس النومي؟

قد تشمل أعراض انقطاع النفس النومي ما يلي: شخير عالٍ أو متكرر، وأصوات اختناق أو لهث أثناء النوم، وتوقفات في التنفس أثناء النوم، وكذلك الاستيقاظ متعباً أو خاملاً، والنعاس أو التعب أثناء النهار، وصداع الصباح، وتشوش ذهني أو صعوبة في التركيز، والتهيج أو تقلبات المزاج، والاستيقاظ مع جفاف الفم أو التهاب الحلق.

هل يُعد انقطاع النفس النومي خطيراً إذا لم يُعالج؟

نعم. إذا لم يُعالج، فقد يزيد انقطاع النفس النومي من خطر الإصابة بما يلي: ارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، والسكتة الدماغية، وداء السكري من النوع الثاني، والاكتئاب أو اضطرابات المزاج، ومشاكل في الذاكرة وتشوش ذهني، وضعف جهاز المناعة، والنعاس أثناء النهار والحوادث.

هل الشخير دائماً علامة على انقطاع النفس النومي؟

ليس دائماً. الشخير شائع، ولكن ليس كل من يشخر مصاباً بانقطاع النفس النومي. مع ذلك، يجب فحص الشخير العالي أو المتكرر، خاصةً المصحوب بأصوات اختناق أو لهث.

ما هي أسباب انقطاع النفس النومي؟

يختلف ذلك باختلاف النوع:

أسباب انقطاع النفس النومي الانسدادي: زيادة الوزن، وتضخم اللوزتين، وسماكة الرقبة، والتقدم في السن، وتناول الكحول أو المهدئات، والتدخين، واحتقان الأنف، أو وجود تاريخ عائلي للمرض.

أسباب انقطاع النفس النومي المركزي: أمراض القلب، والسكتة الدماغية، وبعض الأدوية (خاصةً المخدرات)، والتقدم في السن.

كيف يتم تشخيصه؟

يُستخدم فحص النوم لتشخيص انقطاع النفس النومي. يمكن إجراؤه في مختبر متخصص أو في المنزل باستخدام جهاز مراقبة.

كيف يُعالج انقطاع النفس النومي؟

يعتمد العلاج على نوع وشدة انقطاع النفس النومي، وقد يشمل ما يلي: تغييرات في نمط الحياة، مثل إنقاص الوزن أو تجنب الكحول والمهدئات، والنوم على الجانب بدلاً من الظهر، والعلاج بجهاز ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر (CPAP) للحفاظ على مجرى الهواء مفتوحاً أثناء النوم، واستخدام أجهزة فموية تساعد على إبقاء مجرى الهواء مفتوحاً. فإذا كنت تعاني من الشخير بكثرة، أو تشعر بالتعب خلال النهار، أو لاحظت توقفات في تنفسك (أو تنفس شريكك) ليلاً، فاستشر طبيبك. انقطاع النفس النومي شائع، ويمكن علاجه بسهولة. كلما أسرعت في طلب المساعدة، تحسنت جودة نومك وشعورك.