وزير الداخلية: القاهرة تتوقع رحيل المزيد من قيادات «الإخوان» من الدوحة

عضو باتحاد علماء المسلمين: الجنسية القطرية تحمي القرضاوي من الترحيل

اللواء محمد إبراهيم
اللواء محمد إبراهيم
TT

وزير الداخلية: القاهرة تتوقع رحيل المزيد من قيادات «الإخوان» من الدوحة

اللواء محمد إبراهيم
اللواء محمد إبراهيم

أكد وزير الداخلية المصري، اللواء محمد إبراهيم، أن «القاهرة تتوقع رحيل المزيد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين من قطر»، لافتا إلى أن الأمر لن يتوقف على مغادرة القيادات السبعة الذين طلبت منهم قطر مغادرة أراضيها، وأن هناك عددا أكبر من 7 أشخاص على قوائم المطلوبين لدى الإنتربول الدولي من قيادات جماعة الإخوان بدولة قطر، حيث إنهم مطلوبون في قضايا جنائية داخل البلاد، موضحا أن «الوزارة خاطبت الإنتربول للقبض على قيادات (الإخوان).. وسيجري تتبع وجهاتهم بعد مغادرة قطر».
وبينما قال مصدر أمني رفيع المستوى بوزارة الداخلية لـ«الشرق الأوسط» أمس، إنه «سيجري تفعيل النشرة الحمراء لهؤلاء المطلوبين، حيث قام قطاع الأمن العام بإبلاغ الإنتربول الدولي بأسماء جميع المتهمين الهاربين الصادر ضدهم أحكام، والمتهمين على ذمة قضايا، بإعادة إدراجهم مرة أخرى بالنشرة الحمراء لتسهيل ضبطهم عند التنقل بين الدول» - أكد عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، محمد مسعد ياقوت، لـ«الشرق الأوسط»، أن «الدكتور يوسف القرضاوي، الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ليست له علاقة بقائمة المرحلين من قطر، لأنه يحمل الجنسية القطرية».
وأعلنت جماعة الإخوان المسلمين، أول من أمس، أن قطر طلبت من 7 أعضاء بارزين بالجماعة مغادرة البلاد، وذلك عقب ضغط استمر عدة أشهر من دول الخليج على الدوحة لوقف دعمها للجماعة.
وقال وزير الداخلية، في مؤتمر صحافي بمقر وزارة الداخلية وسط القاهرة أمس، إن «تلك العناصر قد تتوجه إلى تركيا أو لندن لعدم وجود اتفاقية بينهم وبين مصر لتسليم والقبض على المطلوبين قضائيا». ولمح اللواء إبراهيم إلى احتمال إغلاق قناة «الجزيرة مباشر مصر» القطرية التي تنطلق من الدوحة قريبا، نافيا اختراق جماعة الإخوان قواعد بيانات الضبط والقضاة، أثناء حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي.
وترددت شائعات أمس عن طرد سلطات الدوحة القرضاوي، الذي يعد الأب الروحي لجماعة الإخوان المسلمين في مصر.
لكن عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين محمد مسعد ياقوت قال في المقابل لـ«الشرق الأوسط»، إن «الشيخ القرضاوي، (87 سنة)، مواطن قطري وشخصية عامة محسوبة على قطر من الأساس، والذين جرى ترحليهم من (الإخوان) و(الجماعة الإسلامية) هم الأساس في القضية، وليس الشيخ القرضاوي.. ولا يصح الخلط بين الأمرين». وأضاف ياقوت أن «ما تردد عن ترحيل الشيخ القرضاوي مع المرحلين أو ترحيله خلال الفترة المقبلة، مجرد شائعات، لأنه مواطن قطري ويحمل الجنسية القطرية».
ويرفض القرضاوي قرارا مدعوما شعبيا لقادة الجيش والأزهر والكنيسة وسياسيين آخرين، بعزل مرسي المنتمي إلى جماعة الإخوان، في يوليو (تموز) من العام الماضي، ويتهم السلطات الأمنية في البلاد باستخدام العنف المفرط في مواجهة المظاهرات المؤيدة للرئيس المعزول. كما طالب القرضاوي أكثر من مرة الجنود المصريين بمخالفة أوامر قادتهم.
في غضون ذلك، كشفت وزارة الداخلية عن الخلية الإرهابية التي نفذت عددا من الحوادث في مصر خلال الفترة الماضية، وقال أمس، إن «أجهزة الأمن، تمكنت بالتنسيق مع القوات المسلحة، من مداهمة وكر لخلية تنتمي إلى جماعة أنصار بيت المقدس، اشتركت في حادث الفرافرة وتفجير مديرية أمن القاهرة وحوادث أخرى، وجرى قتلهم جميعا»، موضحا أنه عثر في مكان الحادث على قاذف «آر بي جي» و5 بنادق آلية وقنابل يدوية ومادة «تي إن تي» المتفجرة، وجرى تدمير سيارة مبلغ بسرقتها، كانوا يستخدمونها في حوادثهم، لافتا إلى أن الأجهزة الأمنية عثرت على خرائط مع المتهمين لعمليات إرهابية جرى تنفيذها، ومنها استهداف دورية تابعة لقوات حرس الحدود بمنطقة الفرارة وحادث آخر، واستهداف ضباط شرطة في أماكن متفرقة، والاشتراك في تفجير مديرية أمن القاهرة.
وشن مسلحون مجهولون في 20 يوليو الماضي، هجوما بالأسلحة الثقيلة على كمين للجيش على طريق الفرافرة بين محافظة الوادي الجديد ومحافظة الجيزة (غرب القاهرة)، وأسفر الهجوم عن مقتل ضابطين، وصف ضابط، و20 جنديا من عناصر حرس الحدود. كما استهدفوا مديرية أمن القاهرة (بوسط العاصمة) في يناير (كانون الثاني) الماضي، أسفر عن مقتل 4 وإصابة أكثر من 100 آخرين.
وتابع وزير الداخلية أن «جهود الوزارة في ملاحقة العناصر المتورطة في الكثير من الحوادث الإرهابية توصلت إلى اتخاذ مجموعة من الكوادر الإرهابية الأساسية بتنظيم أنصار بيت المقدس (جماعة إرهابية) من منطقة جبلية وعرة بمنطقة أم جراف بصحراء جبل الجلالة بالسويس ملاذا للاختباء، والانطلاق منها لتنفيذ مخططاتهم العدائية وارتكاب الحوادث الإرهابية».
وأعلنت الحكومة المصرية رسميا الإخوان المسلمين «جماعة إرهابية» بعد أن اتهمتها بتنفيذ تفجيرات وأعمال عنف مسلحة، قتل خلالها المئات من الأشخاص، بينهم عناصر تابعة للجيش والشرطة. وأبطل رجال المفرقعات بالإسكندرية مفعول قنبلة وضعت في ميدان الشهداء بمنطقة محطة مصر وسط الإسكندرية قبل انفجارها أمس، وقال اللواء محمد إبراهيم، إن «الأجهزة الأمنية قادرة بعون الله على التصدي لعناصر الشر والإرهاب والخارجين عن القانون بكل حزم وقوة ووفق أحكام القانون، وملاحقة كل من تورط في أعمال إرهابية تهدد أمن الوطن وأمان المواطنين»، لافتا إلى أن «الأجهزة الأمنية ستظل على عهدها في ملاحقة العناصر الإرهابية كافة المتخذة من الدين ستارا لأعمالهم الإجرامية».
وحول تأمين القوات الأمنية بالطرق والمحاور التي شهدت عددا من الأعمال الإرهابية ضد الضباط والجنود المنوط بهم عمليات التأمين خلال الفترة الماضية، قال اللواء إبراهيم إنه «جرى توفير السلاح اللازم والملابس الواقية للرصاص لأفراد عمليات التأمين كافة على مستوى محافظات مصر، بهدف تأمينهم ومنع حدوثها». موضحا خلال المؤتمر الصحافي أمس، أنه جرى الانتهاء من وضع خطة تأمين الطلاب قبل استقبال العام الدراسي الجديد (المقرر له مطلع الأسبوع المقبل)، موضحا أن «هدف رجال الشرطة هو تأمين الطلاب والمنشآت، وأتمنى أن يعي الطلاب دور الشرطة جيدا، كما جرى التواصل مع رؤساء الجامعات للتنسيق الأمني في حالة حدوث أي تجاوزات من طلاب (الإخوان)»، مشيرا إلى أن «هناك معلومات بمحاولة طلاب (الإخوان) إحداث فوضى في الجامعات».
ورفض الوزير توجيه أي اتهامات لرجال الشرطة بالتجاوز في حق المواطنين، موضحا أن «أي أعمال تجاوز ليست ظاهرة وإنما حالات فردية، وما حدث عقب ثورة 30 يونيو (حزيران) بين المواطنين وجهاز الشرطة من ترابط يمنع حدوث أي تجاوزات، كما شرعت وزارة الداخلية في إصدار عدة قرارات من شأنها تحسين أداء الوزارة والضباط، وتغير صورة الشرطة التي ترسخت لدى المواطن قبل ثورة 25 يناير (كانون الثاني)»، مؤكدا تشديده وعدم تهاونه ضد أي تجاوز من رجال الشرطة ضد المواطنين.
وقال وزير الداخلية المصري: «إننا وزارة تنفيذية، أي نعمل على تنفيذ أحكام القضاء، وليس لدينا أي معتقلين داخل السجون»، نافيا وجود أي عمليات تعذيب، مشيرا إلى زيارة عدد كبير من الجمعيات الحقوقية للسجون المصرية وقامت بزيارة النزلاء في قضايا سياسية وجنائية، وجاءت كل تقاريرهم بعدم وجود أي عمليات تعذيب أو معتقلين. وأوضح وزير الداخلية أن الموقف الأوروبي وموقف الولايات المتحدة الأميركية تغير حول الدعم العسكري لمصر، مضيفا: «بدأنا ننوع في مصادرنا لكي لا نقع في المأزق نفسه الذي وقعنا فيه بعد 30 يونيو»، لافتا إلى أن «مصر اتجهت للشرق، والدعم اللوجيستي لمصر أفضل بكثير عما كنا عليه قبل 30 يونيو».
في سياق آخر، قال اللواء إبراهيم إنه «لا وجود لعناصر (داعش) في مصر»، مضيفا: «البعض ينتهج فكرهم؛ ولكن لا يوجد أفراد من التنظيم هنا».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.