مقتل 18 جندياً أفغانياً خلال محاولة اعتقال قيادي في «طالبان»

TT

مقتل 18 جندياً أفغانياً خلال محاولة اعتقال قيادي في «طالبان»

شهدت الولايات الأفغانية تصعيداً غير مسبوق في القتال بين القوات الحكومية ومقاتلي حركة «طالبان». وفيما أقرت حكومة كابل بخسارة عدد من المواقع والمديريات في أنحاء البلاد، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين أفغان تأكيدهم أن عناصر «طالبان» قتلوا ما لا يقل عن 18 جندياً في اشتباكات اندلعت ليلة أول من أمس عندما حاولت القوات الحكومية إلقاء القبض على قيادي كبير في الحركة.
وبدأت الاشتباكات بعدما تم نقل جنود جواً إلى منطقة آبكمري التابعة لإقليم بادغيس لتنفيذ مداهمة ليلية على مخابئ لحركة «طالبان» وإلقاء القبض على شخص عيّنته الحركة حاكماً للمنطقة. وقال عضو بالمجلس الإقليمي في بادغيس إن «طالبان» طوّقت الجنود وقتلت 18 منهم وأسرت 11 آخرين. وأضاف أن 10 جنود آخرين في عداد المفقودين، بحسب «رويترز».
وقال حاكم منطقة آبكمري إن السبب فيما جرى هو غياب التنسيق. وأضاف: «نُفذت العملية لمداهمة مخبأ يستخدمه كثير من قادة (طالبان)، لكن المسلحين كانوا قد أخلوا المنطقة قبل يومين».
وأكدت حركة «طالبان»، في بيان، أنها تلقت معلومات عن المداهمة. وقالت إن مقاتليها قتلوا 39 جندياً أفغانياً وأسروا 16 آخرين.
في غضون ذلك، أكد تقرير نشره موقع أميركي مقرب من «البنتاغون» سيطرة مقاتلي «طالبان» على مديرية ديلا وخوشمند في ولاية باكتيكا شرق أفغانستان، وذلك بعد أيام من إعلان الحركة عن اقتحام قواتها المديرية ونشرها صور فيديو تؤكد ذلك. وقال قائد الشرطة في المديرية العميد أمل نيازي إن قوات «طالبان» دخلت المديرية بعد انسحاب قوات الأمن الأفغانية منها، بحسب ما نقلت وكالة «باجهواك» الأفغانية. وتسيطر حركة «طالبان» حالياً بشكل كامل على 7 مديريات من أصل 20 في ولاية باكتيكا، كما تسيطر على أجزاء كبيرة من بقية المديريات.
وذكرت وكالات أنباء محلية في كابل أمس أن «طالبان» سيطرت على مناجم اللازورد والأحجار الكريمة في ولاية بدخشان. وقال مسؤول في المنطقة إن أحد قادة المجموعات المسلحة في المنطقة سلم المناجم لـ«طالبان» وإن القوات الحكومية تحاصر المنطقة تمهيداً لبدء هجوم بهدف استعادتها.
وتزامن ذلك مع تأكيد «طالبان» أن قواتها اجتاحت 28 نقطة أمنية في مدينة قلات مركز ولاية زابل جنوب شرقي أفغانستان، وإعلانها تدمير ناقلتين مدرعتين في منطقة كوندالان مانو بمديرية شاوليكوت في قندهار. وشهدت منطقة فاسك الجديدة بولاية فراه (غرب أفغانستان) اشتباكات عنيفة بين الشرطة و«طالبان» التي قالت في بيان إنها قتلت 11 شرطياً.
في غضون ذلك، نشرت صحيفة «كابل تايمز» الموالية للحكومة الأفغانية خبر إطلاق الولايات المتحدة الأميركية سراح حاجي بشير نور زاي؛ أحد قادة «طالبان»، من سجن غوانتانامو على أن يُسلّم للمكتب السياسي للحركة في الدوحة. وكان حاجي بشير أحد المقربين من الملا محمد عمر مؤسس «طالبان»، كما كان في سنوات الجهاد ضد الاتحاد السوفياتي مقرباً من الشيخ يونس خالص زعيم أحد جناحي «الحزب الإسلامي» بأفغانستان. وقال سيد أكبر أغا، أحد المقربين من قيادة «طالبان»، إن إطلاق حاجي بشير نور زاي سيسهل المفاوضات بين الحركة والولايات المتحدة حيث كان وفد «طالبان» ينادي بالإفراج عن معتقليها كافة بوصفه بادرة حسن نية في المفاوضات.
إلى ذلك، نشرت وكالات أنباء محلية في كابل أن قوات «طالبان» أغلقت 42 مركزاً صحياً لـ«الجنة السويدية لإغاثة أفغانستان» في ولايات شرق ووسط أفغانستان. وقالت هذه الوكالات إن المراكز الصحية التي تم إغلاقها كانت تقدم الدعم الصحي للنساء والأطفال في هذه المناطق. ونشرت «اللجنة السويدية لإغاثة أفغانستان» بياناً قالت فيه إن قرار «طالبان» جاء بعد عملية دهم قامت بها قوات حكومية أفغانية لمركز صحي تابع لـ«اللجنة السويدية» في ولاية وردك غرب العاصمة كابل ومقتل 4 من المدنيين داخل المركز؛ بمن فيهم أطباء محليون، وخطف أحد العاملين في المركز الصحي.
وقال البيان إن «طالبان» أجبرت «اللجنة السويدية» على إغلاق 42 مركزاً من أصل 77 في 6 مديريات من أصل 9 مديريات في ولاية وردك. وأدى الإغلاق إلى حرمان 5700 مريض من العلاج اليومي في هذه المراكز.
وقال الناطق باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد: «طلبنا من (اللجنة السويدية) إغلاق مراكزها حفاظاً على أرواح العاملين فيها».



أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)

حظرت أستراليا دخول الزوار من إيران، الخميس، قائلة إن الحرب في الشرق الأوسط تزيد من خطر رفضهم العودة إلى ديارهم بمجرد انتهاء صلاحية تأشيراتهم القصيرة الأجل.

وذكرت وزارة الشؤون الداخلية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الأشخاص الذين يحملون جوازات سفر إيرانية سيمنعون من زيارة أستراليا للسياحة أو العمل خلال الأشهر الستة المقبلة.

وأضافت: «لقد زادت الحرب في إيران خطر عدم قدرة بعض حاملي التأشيرات المؤقتة على مغادرة أستراليا عند انتهاء صلاحية التأشيرات أو عدم إرادتهم ذلك».

لكنها أوضحت أنه سيكون هناك بعض الاستثناءات على أساس كل حالة على حدة، مثل أهالي المواطنين الأستراليين.

وقال وزير الشؤون الداخلية توني بورك: «يجب أن تكون القرارات المتعلقة بالإقامات الدائمة في أستراليا قرارات مدروسة من جانب الحكومة، وليست نتيجة عشوائية لمن حجز عطلة».

وتفيد الأرقام الحكومية بأن أكثر من 85 ألف مقيم أسترالي ولدوا في إيران، مع وجود عدد كبير من المغتربين في مدن رئيسية مثل سيدني وملبورن.


غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.