أجواء ساخنة في قمة وزراء مالية مجموعة السبع

خلافات حادة على الضريبة الرقمية... وتقارب في مواجهة «ليبرا»

جانب من اجتماعات وزراء المالية وحكام البنوك المركزية في مجموعة السبع في شانتيي الفرنسية أمس (رويترز)
جانب من اجتماعات وزراء المالية وحكام البنوك المركزية في مجموعة السبع في شانتيي الفرنسية أمس (رويترز)
TT

أجواء ساخنة في قمة وزراء مالية مجموعة السبع

جانب من اجتماعات وزراء المالية وحكام البنوك المركزية في مجموعة السبع في شانتيي الفرنسية أمس (رويترز)
جانب من اجتماعات وزراء المالية وحكام البنوك المركزية في مجموعة السبع في شانتيي الفرنسية أمس (رويترز)

أكد وزير المالية الفرنسي برونو لومير أن بلاده لن تتنازل عن فرض ضرائب على شركات الإنترنت العملاقة، متوقعاً في الوقت نفسه محادثات «صعبة» مع الولايات المتحدة، خلال قمة وزراء مالية دول مجموعة السبع التي بدأت الأربعاء في شانتيي في فرنسا.
ووسط أجواء ساخنة، ليس فقط بسبب الطقس الذي يدور حول 30 درجة مئوية، ولكن بسبب حساسية الملفات المطروحة، أعلن الوزير الفرنسي عند افتتاح الاجتماع السنوي لوزراء مالية القوى الاقتصادية السبع الأكثر تقدماً، أن «الأمر سيكون صعباً، أدرك ذلك. الموقف الأميركي ازداد تشدداً»، مع فتح واشنطن تحقيقاً بشأن الضرائب التي اعتمدتها فرنسا مؤخراً، قد يؤدي إلى فرض عقوبات ضد باريس.
وأكد مقربون من الوزير الفرنسي أن لقاءه مع وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين الذي كان مقرراً عند الساعة 08:30 بتوقيت غرينتش، ويهدف إلى بحث وجهات النظر المختلفة بين البلدين حول الضريبة الرقمية، أرجئ إلى فترة بعد الظهر. ووصل منوتشين إلى شانتيي بعد الموعد الذي كان متوقعاً لوصوله، بسبب مشكلة في طائرته التابعة لـ«إير فرنس» في واشنطن، كما أكد صحافي في وكالة الصحافة الفرنسية كان على متن الطائرة.
وأوضح الوزير الفرنسي: «سأكرر لمنوتشين القول إن فرنسا ستلتزم بالضريبة الرقمية، كما وافق عليها الشعب الفرنسي من خلال الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ». وقبل أن ينضم لزملائه، كرر لومير الدعوة إلى العمل على «توافق» في شانتيي «يفتح الطريق» أمام التوصل إلى اتفاق دولي في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بحلول عام 2020.
وأضاف أن «التوصل لاتفاق في مجموعة السبع أمر حاسم». وأوضح: «إذا لم نتوصل إلى اتفاق على مستوى مجموعة السبع حول المبادئ الأساسية للضريبة الرقمية، اليوم أو غداً، فبصراحة سيكون من الصعب أن نجد اتفاقاً بين 129 دولة في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية».
وقال إن فرنسا قامت أيضاً بمبادرة منفتحة شديدة الأهمية تجاه «الحلفاء الأميركيين»، مع قبولها العمل داخل منظمة التعاون والتنمية «على المبدأ الأميركي المتعلق بفرض ضريبة أوسع تطال كل الأنشطة الرقمية لكل الشركات».
وسبق أن أبلغ الوزير الفرنسي، الذي صنف بريطانيا بـ«الحليف المندفع جداً» لأنها «تدرس آلية مماثلة» للآلية الأميركية، مرات عدة نظيره الأميركي بأن فرنسا ستسحب مشروعها الضريبي هذا على الشركات الرقمية، فور التوصل إلى اتفاق دولي في إطار منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.
وبمواجهة خطر زيادة مشروعات فرض ضرائب على عمالقة الإنترنت - من قبل فرنسا وأيضاً من قبل دول أخرى مثل المملكة المتحدة أو حتى إسبانيا - أزالت الولايات المتحدة في مطلع العام الحواجز التي كانت تعرقل المفاوضات داخل منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، التي لم تحرز أي تقدم منذ سنوات عدة.
وأملت بريطانيا أيضاً في التوصل إلى تسوية دولية. وقال متحدث باسم وزارة الخزانة البريطانية: «نفضّل بوضوح حلاً دولياً عبر منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، ولذلك سنتحدث عن ذلك خلال قمة مجموعة الدول السبع».
وكانت الخزانة البريطانية قد نشرت في 11 يوليو (تموز) مشروع قانون لفرض ضرائب على الشركات الرقمية في المملكة المتحدة؛ لكن وزارة المالية أشارت هي أيضاً إلى أن هذا القانون البريطاني سيُلغَى ما إن يتمّ التوصل إلى توافق دولي بهذا الشأن.
ويتضمن جدول أعمال وزراء مالية القوى الاقتصادية الكبرى ملفاً شائكاً آخر، هو مشروع مجموعة «فيسبوك» لإطلاق عملتها الافتراضية «ليبرا»، وهو مشروع يثير مخاوف كبيرة بين الوزراء وحكام المصارف المركزية.
والتفاهم بين فرنسا والولايات المتحدة قد يكون أسهل بهذا الشأن، بحسب لومير الذي رحب بتصريحات حديثة لمنوتشين فيها تحذير لـ«فيسبوك» حول «ليبرا». وتخشى واشنطن أن تستخدم تلك العملة في تبييض الأموال أو التهرب من الضرائب.
وأكد الوزير الفرنسي أن «الشروط لم تكتمل بعد لإطلاق العملة الافتراضية (ليبرا)»، متوقعاً «حواراً معمقاً حول المسألة» خلال قمة وزراء مالية مجموعة السبع، وبحثاً بشأن «إطار أو تنظيم» لهذه العملة. وأضاف: «اليوم، لا يمكننا أن نقبل بآلية تبادل مالية لا تحترم القواعد الاحترازية المفروضة على كل العملات السيادية».
ولدى الرئاسة الفرنسية لمجموعة الدول السبع أيضاً طموح «وضع حدّ للتهرّب الضريبي» الذي «يسمح لشركات متعددة الجنسيات بتحقيق أرباح في مكان ما ونقلها إلى مكان آخر، حيث معدلات الضرائب أقلّ».
وفي مقابلة مع صحيفة «لو فيغارو»، اعتبر لومير أنه «يمكن التوصل إلى اتفاق بشأن مبدأ فرض حدّ أدنى من الضريبة على الشركات على المستوى العالمي، وبشأن هامش لنسبة الضريبة هذه، ما سيشكل إذا تحقق تقدماً كبيراً».
ومن المتوقع أن يناقش الاجتماع، على نحو غير رسمي، مسألة إيجاد خليفة لكريستين لاغارد في رئاسة صندوق النقد الدولي؛ حيث إن المسألة ليست على جدول الأعمال الرسمي. وأعلنت لاغارد الثلاثاء استقالتها من منصب المدير العام لصندوق النقد بعد أن رشحها زعماء لمنصب محافظ البنك المركزي الأوروبي.



ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الذي يحظى بمتابعة واسعة من السوق، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 16 مليون برميل لتصل إلى 435.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 فبراير (شباط)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.5 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع في كوشينغ، أوكلاهوما، ارتفعت بمقدار 881 ألف برميل.

وانخفضت عمليات تكرير النفط الخام في المصافي بمقدار 416 ألف برميل يومياً.

وانخفضت معدلات تشغيل المصافي بمقدار 2.4 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 88.6 في المائة.

وأعلنت الإدارة، انخفاض مخزونات البنزين في الولايات المتحدة بمقدار مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 254.8 مليون برميل، مقارنة بالتوقعات بانخفاض قدره 560 ألف برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة، ارتفاع مخزونات نواتج التقطير (المشتقات النفطية)، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 252 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 120.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.6 مليون برميل.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة، أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 412 ألف برميل يومياً، ليصل إلى 2.35 مليون برميل يومياً.


صندوق النقد الدولي: سنواصل دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد

بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: سنواصل دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد

بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)

أعلن صندوق النقد الدولي التزامه بمواصلة دعم السلطات السورية في جهودها الرامية لإعادة تأهيل الاقتصاد الوطني وتحسين أداء المؤسسات الاقتصادية الرئيسية، مؤكداً أن الاقتصاد السوري بدأ يدخل مرحلة التعافي المتسارع.

وجاء ذلك في ختام زيارة بعثة الصندوق إلى دمشق بقيادة رون فان رودن في الفترة من 15 إلى 19 فبراير (شباط) 2026، حيث كشف البيان عن تحولات هيكلية إيجابية شملت تحقيق فائض مالي، وانخفاضاً حاداً في معدلات التضخم، مدعوماً برفع العقوبات الدولية وعودة اندماج سوريا في المنظومة الاقتصادية العالمية.

وفي تفاصيل الأداء المالي الذي رصده الصندوق، أشاد الخبراء بالسياسة المالية الحذرة التي اتبعتها وزارة المالية، حيث كشفت البيانات الأولية عن نجاح الحكومة المركزية في إنهاء موازنة عام 2025 بـ«فائض طفيف»، وهو منجز يعكس الانضباط الصارم في احتواء الإنفاق ضمن الموارد المتاحة.

الرئيس السوري أحمد الشرع مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا في واشنطن نوفمبر الماضي (إكس)

والأهم من ذلك، أشار البيان إلى توقف الوزارة التام عن اللجوء إلى «التمويل النقدي» عبر البنك المركزي، ما أوقف استنزاف الكتلة النقدية وأسس لمرحلة جديدة من الاستقلال المالي؛ وهو ما مهّد الطريق لإعداد موازنة طموح لعام 2026 تهدف إلى زيادة الإنفاق بشكل كبير على الرعاية الصحية، والتعليم، وتحسين الأجور، وإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية، مع وضع ضمانات وقائية لحماية الفئات الأكثر هشاشة وتطوير شبكات الأمان الاجتماعي.

وعلى صعيد السياسة النقدية، سجل الصندوق نجاحاً استثنائياً للمصرف المركزي السوري في الحفاظ على موقف نقدي متشدد رغم التحديات، ما أسفر عن تباطؤ مذهل في معدلات التضخم التي هبطت إلى «خانة العشرات المزدوجة المنخفضة» بنهاية عام 2025، بالتوازي مع تسجيل الليرة السورية ارتفاعاً ملحوظاً في قيمتها مقارنة بمستويات عام 2024. وأكد الصندوق في هذا السياق أن دعمه سيتركز في المرحلة المقبلة على تمكين البنك المركزي وضمان استقلاليته، وتطوير إطار حديث للسياسة النقدية، بالإضافة إلى إجراء تقييم شامل للصحة المالية للبنوك وإعادة هيكلة النظام المصرفي لضمان استعادة ثقة الجمهور وتفعيل دوره في التمويل والتجارة الدولية.

وفي إطار التزام الصندوق بدعم المؤسسات، تم الاتفاق على برنامج تعاون فني مكثف يدعم «خطة التحول الاستراتيجي لوزارة المالية 2026–2030» واستراتيجية المصرف المركزي، ليشمل تطوير إدارة الدين العام، وتحديث التشريعات المالية، وتحسين جودة الإحصاءات الوطنية وفق المعايير الدولية. وأوضحت البعثة أن هذا الدعم التقني يهدف بالدرجة الأولى إلى تمهيد الطريق لاستئناف «مشاورات المادة الرابعة»، وهو ما يضع سوريا مجدداً على خريطة التقييم الدوري والاعتراف المالي الدولي الكامل.

واختتم الصندوق بيانه بالتأكيد على أن استدامة هذا التعافي تتطلب دعماً دولياً مستمراً لتخفيف وطأة الفقر، مشيراً إلى أن قدرة سوريا على حشد التمويل الخارجي المستدام ستظل مرتبطة بالتقدم المحرز في معالجة ملف «الديون الموروثة».

وقد أعربت البعثة عن تقديرها العالي للشفافية والحوار البنّاء الذي ساد الاجتماعات مع وزير المالية محمد يسر برنية، وحاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية، ما يعزز الثقة الدولية في قدرة السلطات السورية على قيادة مرحلة تاريخية من إعادة الإعمار والنمو المستدام.


ميرتس: الصين تعتزم شراء 120 طائرة إضافية من «إيرباص»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
TT

ميرتس: الصين تعتزم شراء 120 طائرة إضافية من «إيرباص»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)

خلال زيارته الرسمية الأولى للصين، كشف المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن بكين تعتزم تقديم طلبية كبيرة لشراء طائرات من شركة «إيرباص» الأوروبية.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، عقب لقائه بالرئيس الصيني وزعيم الحزب الشيوعي شي جينبينغ، قال ميرتس في بكين اليوم الأربعاء: «تلقينا للتو أنباء تفيد بأن القيادة الصينية ستطلب عدداً أكبر من الطائرات الإضافية من شركة (إيرباص)»، مضيفاً: «سيصل إجمالي الطلبية إلى 120 طائرة إضافية من (إيرباص)».

ولم يذكر ميرتس تفاصيل أخرى تتعلق بقيمة الصفقة أو الجدول الزمني لإتمامها.

كانت شركة "إيرباص" أعلنت قبل ثلاثة أسابيع أنها أبرمت صفقات لبيع أكثر من 40 طائرة من فئة "إيه 320" إلى شركتي طيران جديدتين في الصين.

وفيما يخص العلاقات الاقتصادية بين بلاده والصين، صرح المستشار بأن التبادل التجاري بين اثنين من أكبر ثلاثة اقتصادات في العالم يولد قوة هائلة، وقال إن مثال "إيرباص" يبرهن على أن القيام بمثل هذه الزيارات له جدواه.

وأشار ميرتس إلى وجود مجموعة من الملفات الأخرى التي تخص «بعض الشركات»، لكنها لم تُحسم بشكل نهائي بعد، وتابع: «لدينا عقود أخرى قيد الإعداد سيتم إبرامها».

وخلال الزيارة، التقى رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني بكل من رئيس الوزراء لي تشيانج والرئيس الصيني شي جينبينغ، ووقَّعت ألمانيا والصين خمس اتفاقيات حكومية، شملت جوانب اقتصادية.