تضخم منطقة اليورو أعلى من التقديرات... وبعيد عن المستهدف

لا يزال التضخم في منطقة اليورو بعيدا عن مستهدفات البنك المركزي الأوروبي رغم ارتفاعه (رويترز)
لا يزال التضخم في منطقة اليورو بعيدا عن مستهدفات البنك المركزي الأوروبي رغم ارتفاعه (رويترز)
TT

تضخم منطقة اليورو أعلى من التقديرات... وبعيد عن المستهدف

لا يزال التضخم في منطقة اليورو بعيدا عن مستهدفات البنك المركزي الأوروبي رغم ارتفاعه (رويترز)
لا يزال التضخم في منطقة اليورو بعيدا عن مستهدفات البنك المركزي الأوروبي رغم ارتفاعه (رويترز)

أظهرت بيانات الأربعاء ارتفاع أسعار المستهلكين بمنطقة اليورو في يونيو (حزيران) بوتيرة أعلى قليلا من التقديرات الأولية، على الرغم من أن معدلي التضخم الكلي والأساسي ما زالا دون المستوى الذي يسعى إليه صانعو السياسات.
وقال مكتب الإحصاءات التابع للاتحاد الأوروبي (يوروستات) إن الأسعار في دول منطقة اليورو البالغ عددها 19 دولة ارتفعت 1.3 في المائة على أساس سنوي في يونيو، مقارنة مع تقدير أولي نسبته 1.2 في المائة. وبلغ التضخم في مايو (أيار) 1.2 في المائة، وهو أدنى مستوى منذ أبريل (نيسان) 2018.
وعلى أساس شهري، زادت الأسعار 0.2 في المائة، لترتفع قليلا عن توقعات السوق التي أشارت إلى 0.1 في المائة، وفقا لبيانات يوروستات المنشورة أمس.
ويستهدف البنك المركزي الأوروبي، المقرر أن تجتمع لجنة سياسته النقدية الأسبوع القادم، معدلا للتضخم عند ما يقل قليلا عن اثنين في المائة.
وقال يوروستات إن مقياس التضخم الأساسي الذي يأخذه المركزي الأوروبي في الاعتبار عند اتخاذ قراراته المتعلقة بالسياسة النقدية، والذي يستثني المكونات المتقلبة من الأغذية والطاقة، بلغ 1.3 في المائة في يونيو على أساس سنوي بعد أن سجل واحدا في المائة في مايو. وكانت تقديرات يوروستات الأولية تشير إلى معدل قدره 1.2 في المائة في يونيو.
وزاد مؤشر أضيق نطاقا، يستثني أيضا أسعار المشروبات الكحولية والتبغ، إلى 1.1 في المائة في يونيو من 0.8 في المائة في مايو، مؤكدا التقديرات السابقة.
وتأتي التعديلات بعد تسارع طفيف في زيادة أسعار الطاقة إلى 1.7 في المائة من 1.6 في المائة، وفي السلع الصناعية غير المرتبطة بالطاقة إلى 0.3 في المائة من 0.2 في المائة. وتراجع تضخم أسعار السلع غير المصنعة إلى 0.7 في المائة من التقدير الأولي البالغ 0.8 في المائة.
وكان المركزي الأوروبي أنهى في أواخر عام 2018 خطة تحفيز طارئة كان تبناها في 2015 لتحفيز النمو الاقتصادي وتعزيز التضخم في أعقاب الأزمة المالية التي شهدتها أوروبا. وخلال الأشهر الماضية تجددت المخاوف في ظل تباطؤ النمو وتراجع التضخم إلى ما دون المستهدف.
وفتح رئيس المركزي الأوروبي ماريو دراغي الشهر الماضي الباب أمام إمكانية تبني المزيد من التدابير التحفيزية إذا ما لم تتحسن التوقعات الاقتصادية ويرتفع التضخم في منطقة اليورو.
وفي سوق العملات، تراجع اليورو لأدنى مستوى في أسبوع مقابل الدولار أمس الأربعاء متجها صوب الحد الأدنى لنطاقه هذا العام، متأثرا سلبا بتوقعات بتيسير السياسة النقدية وتفضيل المستثمرين للدولار.
ويقول محللون إن من المستبعد أن تتعافى العملة الموحدة في الأمد القصير قبل اجتماع البنك المركزي الأوروبي الأسبوع القادم؛ حيث من المحتمل أن يكشف صانعو السياسات عن خطط بشأن تحفيز نقدي جديد.
واستقر اليورو عند 1.1212 دولار، لكنه تراجع في وقت سابق إلى 1.1200 دولار، وهو أدنى مستوياته منذ التاسع من يوليو (تموز). وهبط اليورو 2.2 في المائة منذ بداية العام الجاري مقابل الدولار، إذ يجري تداوله بين 1.15 و1.11 دولار.
وتراجع الجنيه الإسترليني لأدنى مستوى في 27 شهرا عند 1.2382 دولار بفعل مزيج من المخاوف بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بلا اتفاق وارتفاع الدولار بصفة عامة. وبلغت العملة البريطانية أدنى مستوياتها في ستة أشهر مقابل اليورو عند 90.51 بنسا.
وصعد الدولار أول من أمس الثلاثاء بعد بيانات قوية لمبيعات التجزئة الأميركية فاقت التوقعات في يونيو، ما تسبب في انحسار التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) قد يخفض أسعار الفائدة بواقع 50 نقطة أساس بدلا من 25 نقطة أساس في مراجعته للسياسة النقدية بنهاية الشهر.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يتتبع أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات منافسة، لأعلى مستوى في أسبوع عند 97.44 في وقت سابق، لكن المؤشر تراجع قليلا واستقر في أحدث تعاملات عند 97.37.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.