السعودية تضخ 800 مليون دولار في مشروعات مائية لخدمة الحجاج

توفر نحو 400 ألف متر مكعب إضافية للاستهلاك الموسمي

الأمير خالد الفيصل خلال تدشين عدد من المشروعات المائية في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أمس (واس)
الأمير خالد الفيصل خلال تدشين عدد من المشروعات المائية في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أمس (واس)
TT

السعودية تضخ 800 مليون دولار في مشروعات مائية لخدمة الحجاج

الأمير خالد الفيصل خلال تدشين عدد من المشروعات المائية في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أمس (واس)
الأمير خالد الفيصل خلال تدشين عدد من المشروعات المائية في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أمس (واس)

دشن الأمير خالد الفيصل، مستشار خادم الحرمين الشريفين، أمير منطقة مكة المكرمة، ورئيس لجنة الحج المركزية، أمس، عدداً من المشروعات المائية في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، بقيمة تجاوزت 3.1 مليار ريال (800 مليون دولار).
وتأتي المشروعات بالتزامن مع موسع الحج للعام الحالي، 1440 هجرية، وستضخ هذه المشروعات كميات إضافية للاستهلاك الموسمي بنحو 400 ألف متر مكعب، يستفيد منها الحجاج خلال وجودهم في مكة المكرمة و«المشاعر المقدسة» لأداء مناسك الحج.
وقال المهندس عبد الرحمن الفضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة، إنّ تدشين المشروعات المائية الستة الكبرى التي نفذتها المؤسسة العامة لتحلية المياه، وشركة المياه الوطنية، تأكيد على استمرار الرعاية والاهتمام، الذي توليه القيادة لقطاع المياه وخدماته في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة.
وأضاف الفضلي خلال كلمته في حفل التدشين، أن إجمالي قيمة المشروعات المنفذة تجاوزت 3.1 مليار ريال، وتصب في خدمة قاصدي مكة المكرمة والمشاعر المقدسة؛ حيث تخطط لاستقبال 15 مليون حاج ومعتمر وزائر بحلول عام 2020، ونحو 30 مليوناً بحلول عام 2030 ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030»، موضحاً أن وزارته حرصت على أن ترتكز جميع المشروعات والخطط المائية على أهداف الاستراتيجية الوطنية للمياه، والخطة الشاملة للمياه في المملكة، سعياً للوصول إلى قطاع مياه مستدام ينمي الموارد المائية ويحافظ عليها.
وتشمل هذه المشروعات بحسب الوزير مشروع خط نقل المياه المحلاة، من محطة التحلية بالشعيبة إلى مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، بتكلفة إجمالية تجاوزت 875 مليون ريال (233 مليون دولار)، كذلك مشروع محطة التحلية في الشعيبة، المرحلة الثانية، بسعة تصميمية بلغت نحو 250 ألف متر مكعب في اليوم، بتكلفة تجاوزت 1.175 مليار (313 مليون دولار)، ومشروعات خدمات المياه، وشملت شبكات المياه والتوصيلات المنزلية، وخزانات استراتيجية، وربط شبكات الصرف الصحي وتوصيلاتها، بتكلفة تجاوزات 600 مليون ريال (160 مليون دولار) في عدد من أحياء مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، إضافة إلى مشروع وحدة التحلية في الشعيبة، بنظام التبخير متعدد التأثير، بتكلفة إجمالية بلغت 465 مليون ريال (124 مليون دولار).
وشدد الوزير، في تصريحات صحافية، على أن هذه المشروعات تهدف دائماً إلى رفع الجاهزية لزيادة السعة المتاحة لقطاع المياه، وتوفير الخدمات الحجاج والزوار في موسم الحج، وهذه المشروعات غالبيتها صممت ونفذت بكفاءات سعودية، وأحد هذه المشروعات نفذ مع القطاع الخاص، وفقاً لتوجهات الحكومة بالتعامل مع القطاع الخاص وإعطائه الأولوية.
وعن الاستثمارات الأجنبية في قطاع المياه، قال الفضلي: «هناك محطة جديدة قيد الإنشاء في رابغ، وأخرى في الشقيق، وقريباً في رأس الخير والجبيل، إضافة إلى محطة المعالجة في الطائف وجدة. كل هذه المشروعات ستكون بالتعاون مع القطاع الخاص».
ويعد مشروع «شركة الشعيبة الثانية لتنمية المياه»، بالتعاون مع القطاع الخاص «الشركة السعودية لشراكات المياه» باكورة المشروعات، إذ يقع على ساحل البحر الأحمر بمنطقة الشعيبة، ويعمل بتقنية التناضح العكسي بطاقة إنتاجية تبلغ 250 ألف متر مكعب في اليوم، تسهم في تعزيز المياه بمنطقة مكة المكرمة، كما يعد أحد أسرع المشروعات تنفيذاً في العالم، وبواقع 21 شهراً. وقد بدء تشغيله بالكامل بأيدٍ سعودية 100 في المائة.
ونفذت المؤسسة العامة لتحلية المياه مشروع خط لنقل المياه المحلاة، بسعة 577.3 ألف متر مكعب يومياً، من محطة الشعيبة إلى مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، مع ترقية نظام النقل إلى خزانات قويزة بجدة، ومضاعفة السعة إلى 620 ألف متر مكعب يومياً، ومشروع وحدة تحلية بالشعيبة بتقنية التبخير بسعة 91.2 ألف متر مكعب يومياً.
وقامت شركة المياه الوطنية بتنفيذ مشروع الخزانات الاستراتيجية، والمقدرة بنحو 4 خزانات بسعة إجمالية 560 ألف متر مكعب، بتكلفة مالية تجاوزت 182 مليون ريال (48.5 مليون دولار). ويأتي مشروع الخزن بالشهداء بمكة لهدف مواكبة زيادة الطلب على المياه في المسجد الحرام، بينما تضمنت المشروعات شبكات المياه في العاصمة المقدسة، التي يستفيد منها أكثر من 87.4 ألف نسمة بتكلفة تتجاوز 126 مليون ريال (33.63 مليون دولار)، ونفذت بأطوال شبكات بلغت 150 كيلومتراً، إضافة إلى مشروعات شبكات الصرف الصحي في العاصمة المقدسة، التي يستفيد منها أكثر من 267 ألف نسمة.


مقالات ذات صلة

الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

رغم التوترات الإقليمية المستمرة، تثبت منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرونة استثنائية وقدرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.