توجه الناخبون في السويد صباح أمس إلى صناديق الاقتراع في انتخابات عامة أشارت استطلاعات للرأي إلى أن المعارضة التي تمثل يسار الوسط ستفوز فيها بفارق بسيط بناء على برنامج لزيادة الإنفاق على برامج التوظيف والرعاية الصحية والمدارس، حسب ما ذكرت «رويترز».
ويأمل الحزب الاشتراكي الديمقراطي في حكم البلاد مع حزب الخضر. ولكن حتى إذا عززت استطلاعات الرأي هذا الاتجاه فمن المرجح أن يعتمدوا على كسب تأييد حزب اليسار وربما أحزاب أصغر في الحكومة الحالية التي تمثل يمين الوسط لتشكيل حكومة.
ومفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة قد تكون صعبة وطويلة. ويشعر سويديون كثيرون بقلق من أن الإصلاحات التي جرت في ظل حكومة «التحالف من أجل السويد» التي تمثل يمين الوسط قد ذهبت لمدى أبعد مما يجب، وأضعفت الرعاية الصحية، وسمحت للمصالح التجارية بتحقيق أرباح من المدارس على حساب النتائج وقسمت الشعب السويدي.
ولكن المعارضة المشرذمة أخفقت في الاستفادة من استياء الناخبين، ومن غير المحتمل أن تفوز بأغلبية قاطعة في البرلمان. وقد يمسك الحزب الديمقراطي السويدي المعارض للهجرة بميزان القوى ولكن الأحزاب الأخرى ترفض العمل معه.
وقال مايكل سندستروم أستاذ العلوم السياسية في جامعة لوند إن «كل العلامات تشير إلى حقيقة أن يسار الوسط سيكون أكبر من التحالف ولكنه لن يحصل على أغلبية». «سيكون وضعا صعبا جدا بالنسبة له».
وأشارت استطلاعات الرأي إلى أن أحزاب الديمقراطي الاشتراكي والخضر واليسار سيحصلون على 46 في المائة من الأصوات مقابل 41 في المائة لائتلاف التحالف من أجل السويد الحاكم. وفتحت مكاتب الاقتراع أبوابها أمس لانتخاب 349 نائبا بعد ثمانية أعوام من ولاية فريدريك رينفلت، 49 عاما، كرئيس حكومة مكونة من تحالف أحزاب اليمين الوسط.
وأظهرت مؤسسات استطلاع الرأي أن الاشتراكي الديمقراطي ستيفن لوفن سيسقط حكومة ينتقدها لفشلها في تضييق الفجوة بين الأغنياء والفقراء في بلد يتمسك بالعدالة الاجتماعية.
وقال للصحافيين بعد الإدلاء بصوته في استوكهولم «جيد أن ندلي بصوتنا من أجل التغيير في الحياة السياسية السويدية». ويريد العامل السابق والنقابي، 57 عاما، تجسيد السويد عبر البسطاء الذين لا يحظون بمعيشة النخب. ولوفن الذي لم يجر انتخابه أبدا أو تعيينه وزيرا يفتقد كذلك إلى الخبرة في الشؤون الدولية، وقام بحملته واعدا بسياسة مالية مؤيدة للاستثمار في البنى التحتية وتحسين التربية.
من جهته، قال رينفلت بعد الإدلاء بصوته في ضاحية تابي قرب العاصمة «أعتقد أننا قمنا بحملة رائعة كما أثبتنا استعدادنا لأربع سنوات أخرى».
وتوقع استطلاع للرأي أجرته مؤسسة نوفوس السبت أن تحصل المعارضة على 30.32 في المائة من الأصوات مقابل 22 في المائة لرينفلت في حين سينال ديمقراطيو السويد (اليمين المتطرف) 9.6 في المائة من الأصوات والخضر 9.2 في المائة.
وإذا لم يستطع حزب المبادرة النسائية تكذيب نتائج الاستطلاعات التي تمنحه أقل من النسبة المطلوبة (أربعة في المائة)، فستبقى الأحزاب الثمانية ممثلة في البرلمان «ريكسداغ».
وديمقراطيو السويد المشككون في أوروبا والمعارضون للهجرة والمتحدرون من اليمين المتطرف الراديكالي حققوا فوزا تاريخيا عام 2010 بحصولهم على 5.7 في المائة من الأصوات و20 نائبا. ومن المحتمل أن يصبحوا اليوم الحزب الثالث في البلاد، وهو امر لم يكن ممكنا تخيله قبل عدة أعوام.
9:41 دقيقه
استطلاعات للرأي في السويد تؤشر إلى احتمال فوز المعارضة في الانتخابات البرلمانية بفارق بسيط
https://aawsat.com/home/article/181691
استطلاعات للرأي في السويد تؤشر إلى احتمال فوز المعارضة في الانتخابات البرلمانية بفارق بسيط
برنامجها قام بناء على زيادة الإنفاق على التوظيف والرعاية الصحية والمدارس
فريدريك رينفلت رئيس وزراء السويد لدى وصوله الى مكتب الاقتراع للادلاء بصوته امس (أ ف ب)
استطلاعات للرأي في السويد تؤشر إلى احتمال فوز المعارضة في الانتخابات البرلمانية بفارق بسيط
فريدريك رينفلت رئيس وزراء السويد لدى وصوله الى مكتب الاقتراع للادلاء بصوته امس (أ ف ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
