«طالبان» تسيطر على عشرات القرى والمواقع الأمنية

سقوط عشرات المدنيين قتلى في قصف جوي وانفجار ألغام

أفغاني يسير أمام محطة «سما» الإذاعية المغلقة في غزنة جنوب كابل (أ.ب)
أفغاني يسير أمام محطة «سما» الإذاعية المغلقة في غزنة جنوب كابل (أ.ب)
TT

«طالبان» تسيطر على عشرات القرى والمواقع الأمنية

أفغاني يسير أمام محطة «سما» الإذاعية المغلقة في غزنة جنوب كابل (أ.ب)
أفغاني يسير أمام محطة «سما» الإذاعية المغلقة في غزنة جنوب كابل (أ.ب)

تمكنت قوات «طالبان» من السيطرة على منطقة يرم اليا التي تضم أكثر من عشرين قرية في مديرية جولغا في ولاية بغلان شمال العاصمة كابول. وقال محمد سروري، حاكم المديرية، إن المنطقة سقطت بيد «طالبان»، وإنه في حاجة إلى قوات إضافية من الحكومة لاستعادة السيطرة على المديرية أو وقف تقدم قوات «طالبان».
ونقلت وكالة «أريانا» الأفغانية للأنباء عن سروري قوله، إن هناك حاجة ملحة إلى التنسيق بين قوات الجيش والشرطة لاستعادة المنطقة، وإن الاشتباكات ما زالت متواصلة بين قوات «طالبان» وقوات الشرطة والجيش في منطقة بوزي كرم في المديرية نفسها، وإن هدف «طالبان»، حسب قول سروري، السيطرة على مركز المديرية. ونقلت وكالة «أريانا» عن سكان محليين قولهم، إن سقوط مديرية جولغا بالكامل بيد «طالبان» سيفتح الطريق أمامهم للسيطرة على ثلاث مديريات أخرى في الولاية التي تعتبر حلقة الوصل بين العاصمة كابول وولايات الشمال الأفغاني.
ونقلت الوكالة عن أحمد جويد بشارت، الناطق باسم شرطة بغلان، قوله: إن الميليشيا الموالية للدولة والشرطة يقاتلون الآن لاستعادة عشر قرى من قوات «طالبان» في منطقة خانجان، مضيفاً أن الاشتباكات اندلعت بين قوات «طالبان» والقوات الحكومية في منطقة داراي واليان، وأن قوات «طالبان» واجهت مقاومة عنيفة من قبل القوات الحكومية التي تمكنت من صد هجوم «طالبان»، حسب قوله. وفي حادث آخر حرقت قوات «طالبان» صهريجي وقود في منطقة تشما شير قرب بولي خمري مركز ولاية بغلان، وقال بشارت إن الطريق الرئيسية بين كابل - بغلان - قندوز ما زالت مغلقة بسبب تواجد قوات «طالبان» في المنطقة.
وكانت «طالبان» أعلنت أن قواتها داهمت القوات الحكومية في ولاية بادغيس شمال غربي أفغانستان بعد نزول هذه القوات من مروحيات لمداهمة قرى في مديرية آب كمري. وحسب بيان لـ«طالبان»، فإن عدداً كبيراً من القوات الحكومية والميليشيا لقوا مصرعهم أو أصيبوا في الحادث الذي وعدت «طالبان» بنشر تفاصيله حال ورودها.
وكان أحد عشر مدنياً لقوا مصرعهم في انفجار لغم في حافلة كانت تقلهم، حسب ما قاله مسؤولون جنوب أفغانستان. ووقع الانفجار مساء الاثنين عندما مرت حافلة على لغم أرضي اتهم قائد شرطة قندهار الجنرال تادين خان قوات «طالبان» بزرعه في المنطقة، حيث وصل عدد القتلى ثلاثة عشر، في حين بلغ عدد الجرحى قرابة أربعين شخصاً، بينهم نساء وأطفال، كما قال تادين خان.
وتنتشر الألغام والصواريخ والقنابل البدائية وقذائف المدفعية غير المنفجرة في كثير من المناطق في أفغانستان، ويقوم أطفال كثيرون بمحاولة اللعب بها أو التقاطها، بما يتسبب بانفجارات وضحايا مدنيين.
وذكرت دراسة للأمم المتحدة، أن قرابة 4 آلاف مدني قتلوا العام الماضي، في حين أصيب 7 آلاف جريح. وأصدر المكتب السياسي لـ«طالبان» بياناً حول الخسائر المدنية المتزايدة في أفغانستان بعد جلسات الحوار الأفغاني في الدوحة. وجاء في بيان «طالبان»، أن المجتمعين في الدوحة اتفقوا على السعي لخفض خسائر المدنيين في أفغانستان إلى الصفر، وأن تحترم قوات الطرفين حرمة المنازل السكنية والمراكز الصحية. واتهمت حركة «طالبان» القوات الحكومية والأميركية باستهداف المدنيين في مناطق متفرقة من أفغانستان، حيث قصفت قوات حكومية وأميركية منازل السكان المدنيين في منطقة دند شهاب الدين في ولاية بغلان؛ مما أسفر عن مقتل 7 أفراد من أسرة واحدة، كما قصفت مديرية شيندند في هيرات غرب أفغانستان، وسقط ضحية القصف 9 مدنيين. كما داهمت القوات الحكومية قبل أيام مستشفى في منطقة دايمرداد في ولاية ميدان وردك؛ مما تسبب في مقتل أربعة مدنيين، وتوعدت مؤسسة سويدية خيرية تدير المستشفى برفع دعوى ضد القوات الحكومية، كما قامت القوات الحكومية - حسب بيان «طالبان» - بهجمات ليلية على منطقة جوبان في ولاية ميدان وردك؛ مما أسفر عن مقتل 16 مدنياً، بينهم 4 أشقاء. ووعدت «طالبان» ببذل كل جهدها لتجنيب المدنيين الخسائر، مطالبة في الوقت نفسه المنظمات الدولية والإنسانية والحقوقية باتخاذ خطوات عملية جادة بهذا الخصوص لوقف استهداف المدنيين من قبل القوات الحكومية وقوات حلف الأطلسي في أفغانستان.
ونقلت شبكة «طلوع نيوز» من كابول عن مسؤولين قولهم إن غارة جوية أفغانية تسببت في مقتل خمسة مدنيين في ولاية لوجر جنوب العاصمة كابول، إضافة إلى إصابة 11 آخرين، بينهم أطفال. ونقلت الشبكة عن العقيد عبد المتين حسن خيل، في الجيش الأفغاني في لوغر، قوله، إن الغارة كانت تستهدف مواقع لـ«طالبان» في منطقة كمال خيل، وأصابت وقتلت خمسة وعشرين من قوات «طالبان»، لكنها أدت في الوقت نفسه إلى مقتل مدنيين في المنطقة، حسبما نقلته الشبكة. لكن قوات «طالبان» قالت: إن الغارة في لوغر قتلت 24 من المدنيين وجرحت 10 آخرين، ولم تصب قوات «طالبان».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.