ترمب يدافع عن تصريحاته ضد نائبات ديمقراطيات

مجلس النواب يصوت على قرار يرفض تعليقاته

ترمب لدى ترؤسه اجتماعاً وزارياً في البيت الأبيض أمس (أ.ف.ب)
ترمب لدى ترؤسه اجتماعاً وزارياً في البيت الأبيض أمس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدافع عن تصريحاته ضد نائبات ديمقراطيات

ترمب لدى ترؤسه اجتماعاً وزارياً في البيت الأبيض أمس (أ.ف.ب)
ترمب لدى ترؤسه اجتماعاً وزارياً في البيت الأبيض أمس (أ.ف.ب)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تصريحات أثارت موجة استياء في الداخل الأميركي وخارجه، وُجّهت ضد أربع نائبات ديمقراطيات. ونفى ترمب بشدة أن تكون تصريحاته، التي طالب فيها النائبات الأربع بالعودة إلى البلاد التي أتين منها، «عنصرية».
وقال الرئيس، أمس، في تغريدة: «لم تكن تلك تغريدات عنصرية. ليس لديّ عظمة عنصرية في جسدي! التصويت المزعوم الواجب إجراؤه هو لعبة خداع ديمقراطية. يجب على الجمهوريين ألا يظهروا الضعف، وألا يسقطوا في فخهم. يجب أن يكون هذا تصويتاً على اللغة القذرة، والبيانات والأكاذيب التي قالتها عضوات الكونغرس اللواتي أؤمن حقاً، استناداً إلى تصرفاتهن، أنهن يكرهن بلادنا. اجمعوا قائمة بالأشياء الرهيبة التي قلنها. استطلاعات الرأي لعمر عند 8 في المائة، وكورتيز عند 21 في المائة. حاولت نانسي بيلوسي إبعادهن، لكنهن الآن مرتبطات بالحزب الديمقراطي إلى الأبد. أراكم في 2020!».
وتابع في تغريدة أخرى: «تصريحات فظيعة معادية لإسرائيل، ومناهضة للولايات المتحدة الأميركية، ومؤيدة للإرهاب، من بين كثير من الأشياء الفظيعة الأخرى، والديمقراطيون المتحجرون يتركونهن. لماذا لا يصوت مجلس النواب على توبيخ التصريحات القذرة والكراهية التي قلنها؟ لأنهن اليسار الراديكالي، والديمقراطيون يخشون مواجهتهم. مؤسف!».
وأعاد الرئيس الأميركي دعوته للنائبات «المتذمرات»، على حد وصفه، إلى مغادرة البلاد إن لم يكنّ سعيدات.
وردّت النائبات الديمقراطيات اللواتي استهدفهن ترمب، مساء أول من أمس، على هجوم الرئيس الأميركي بالقول إنها محاولة لتشتيت الأنظار عن سياساته، من خلال شنّ «هجوم عنصري صارخ». وهاجم ترمب النائبات الأربع المولودات في الولايات المتحدة، باستثناء واحدة فقط، بسلسة تغريدات الأحد، قال فيها إن عليهن «العودة» إلى البلدان التي يتحدرن منها.
وردّت النائبات ألكسندريا أوكازيو - كورتيز من نيويورك، ورشيدة طليب من ميشيغان، وإلهان عمر من مينيسوتا، وأيانا بريسلي من ماساشوستس، على ترمب، خلال مؤتمر صحافي مساء الاثنين، حضضن فيه الشعب على «عدم الوقوع في الفخ»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. ومن جهتها، اعتبرت بريسلي أن «هذا ببساطة تشويش وتشتيت عن ثقافة إدارته الفوضوية الفاسدة التي لا ترحم».
وأكّدت النائبات اللواتي لُقبّن بـ«الفرقة»، من قبل بعض وسائل الإعلام، أن الانتباه يجب أن يركّز عوضاً عن ذلك على قضايا الرعاية الصحية والهجرة، خصوصاً معاملة طالبي اللجوء عند الحدود الجنوبية. ورأت أوكازيو - كورتيز أن «أصحاب العقول الضعيفة، والقادة الضعفاء، يشككون بولائنا لبلدنا، ليتفادوا مناقشة سياساتهم وتحديها».
وتابعت: «لا يعرف ترمب كيف يدافع عن سياساته، ولذلك فإن ما يقوم به هو مهاجمتنا على المستوى الشخصي، وهذا هو كل ما في الأمر».
أما طليب، فقد اعتبرت أن تغريدات ترمب وتعليقاته «استمرارية لاستراتيجيته العنصرية الكارهة للأجانب»، وأضافت: «لا يمكننا أن نسمح لتصرفات رئيسنا المليئة بالكراهية أن تصرفنا عن العمل المهم في سبيل محاسبة هذه الإدارة على الظروف غير الإنسانية عند الحدود، وفصل الأبناء عن أهلهم، واحتجازهم بظروف غير قانونية مروعة». كما كررت كل من طليب وعمر الدعوات إلى إقالة ترمب.
وقال ترمب للصحافيين، خلال فعالية في البيت الأبيض للترويج للصناعات الأميركية أول من أمس: «كل ما يفعلنه هو التذمر». وقال عن النائبات الأربع: «هؤلاء أشخاص يكرهون بلدنا»، مضيفاً: «إن كنتن غير مسرورات هنا، يمكنكن المغادرة».
واتهم ترمب أيضاً النائبات اللواتي دخلن الكونغرس للمرة الأولى بأن لديهن مشاعر «حب لأعداء الولايات المتحدة، كالقاعدة». ورداً على سؤال من أحد الصحافيين حول ما إذا كان يشعر بالقلق إزاء اعتبار كثيرين تعليقاته عنصرية، قال ترمب: «الأمر لا يقلقني لأن كثيراً من الأشخاص يوافقونني الرأي».
وأثارت تعليقات ترمب غير المسبوقة انتقادات من قادة العالم، وغضباً في الداخل من ديمقراطيين، فيما تعرض الرئيس أمس لانتقاد من أعضاء في حزبه الجمهوري.
وقال السيناتور الجمهوري عن يوتا، ميت رومني: «من وجهة نظري، فإن ما قيل وما تم تغريده كان مدمراً ومهيناً ومثيراً للانشقاق، وبصراحة كان خطأ فادحاً». وأكدت السيناتورة الجمهورية عن ألاسكا، ليزا موركوسكي: «ما من عذر لتعليقات الرئيس الحاقدة... كانت غير مقبولة إطلاقاً، وهذا يجب أن يتوقف»، وأضافت: «يجب أن نطالب بمعايير أعلى من اللياقة والحشمة».
فيما قالت السيناتورة الجمهورية عن ماين، سوزان كولينز، إنها رغم اختلافها مع الآراء السياسية للنائبات، فإن «تغريدة الرئيس عن أن عدداً من أعضاء الكونغرس يجب أن يعدن (من حيث أتين) تخطت الحدود كثيراً، ويتعين عليه حذفها». وأكدت النائبة عن تكساس، ويل هورد، الجمهورية السوداء الوحيدة في مجلس النواب، لشبكة «سي إن إن» الإخبارية، أن سلوك ترمب «لا يليق بزعيم العالم الحر».
وعبر قادة دوليون كذلك عن رفضهم هذه التصريحات، حيث قالت رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا أرديرن: «أختلف كلياً وتماماً مع (ترمب)»، مضيفة في تصريحات لإذاعة نيوزيلندا أن بلدها ترحب بالتنوع في دوائر السلطة.
كما عبر كل من رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، والبريطانية تيريزا ماي، عن رفضهما للتعليقات. وندد أيضاً بالتصريحات بوريس جونسون وجيريمي هنت، المرشحان لخلافة ماي في رئاسة الوزراء.



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.