موجة استنكار واسعة لهجمات ترمب على نائبات ديمقراطيات

غضب ديمقراطي من «صمت» الجمهوريين... وماي تنضم إلى المنتقدين

ترمب يستعرض نظام «ثاد» برفقة رئيسة «لوكهيد مارتن» بالبيت الأبيض أمس (رويترز)
ترمب يستعرض نظام «ثاد» برفقة رئيسة «لوكهيد مارتن» بالبيت الأبيض أمس (رويترز)
TT

موجة استنكار واسعة لهجمات ترمب على نائبات ديمقراطيات

ترمب يستعرض نظام «ثاد» برفقة رئيسة «لوكهيد مارتن» بالبيت الأبيض أمس (رويترز)
ترمب يستعرض نظام «ثاد» برفقة رئيسة «لوكهيد مارتن» بالبيت الأبيض أمس (رويترز)

أثار هجوم الرئيس الأميركي على نائبات ديمقراطيات وتشكيكه في انتمائهنّ الأميركي موجة غضب واستنكار واسع بين الديمقراطيين، أمس.
ودعا دونالد ترمب، أول من أمس (الأحد)، برلمانيات ديمقراطيات «للعودة» من حيث أتين، فتعرض لانتقادات شديدة من مسؤولين من الحزب الديمقراطي الذين وصفوه بـ«العنصري» وببث الكراهية ضد الأجانب. وغرّد الرئيس: «مثير للاهتمام أن نرى نائبات (تقدميات) ديمقراطيات في الكونغرس يقلن بنبرة عالية للشعب الأميركي أكبر وأعظم دولة في العالم كيف ندير حكومتنا»، معتبراً أنهن «جئن من دول تعاني حكوماتها أوضاعاً كارثية هي الأسوأ والأكثر فساداً والأقل كفاءة في العالم (هذا لو كان لديها حكومة تعمل)». وأضاف: «لماذا لا يعدن إلى تلك المناطق الفاشلة التي تنتشر فيها الجرائم من حيث أتين للمساهمة في إصلاحها؟». وأوضح «ثم يأتين ليعلمونا كيف نعمل». وتابع: «هذه المناطق بحاجة فعلاً إلى مساعدتكن، عليكن الذهاب بسرعة إلى هناك. إني واثق من أن نانسي بيلوسي ستكون مسرورة جداً للحصول على رحلات مجانية». ولاحقاً أكد ترمب في تغريدة أخرى أن الأشخاص الذين يستهدفهم «يكرهون إسرائيل بقوة»، ملمحاً إلى إلهان عمر ورشيدة طليب اللتين كانتا مؤخراً في صلب جدل بسبب تصريحات انتقدت سياسات هذه الدولة. ولم يتردد الرئيس في السابق في دعوة إلهان عمر، وهي المرأة الوحيدة التي ترتدي حجاباً تحت قبة الكونغرس، إلى الاستقالة وترك منصبها.
وعلى الرغم من أن ترمب لم يذكر أسماء العضوات اللاتي يطالبهن بالعودة إلى بلادهن، فإنه كان على الأرجح يشير إلى نائبات شابات في الكونغرس مثل ألكسندريا أوكاسيو - كورتيز من نيويورك، وإلهان عمر من مينيسوتا، وإيانا بريسلي من ماساشوستس، ورشيدة طليب من ميشيغن. وكورتيز المولودة في نيويورك هي من جزيرة بورتو ريكو التي تعد من الأراضي الأميركية. وأتت إلهان عمر إلى الولايات المتحدة كلاجئة من الصومال عندما كانت صغيرة. ورشيدة طليب أول أميركية من أصل فلسطيني تدخل إلى الكونغرس.
وفي ظل الانتقادات الحادة التي وجّهها العديد من القادة الديمقراطيين، توقع البعض أن يراجع الرئيس موقفه ويعتذر عما جاء في تغريداته أو على الأقل ينفي أنها كانت تحمل أي معانٍ عنصرية، إلا أن الرئيس فاجأ الجميع مرة أخرى، أمس، وطالب النائبات الأربع بتقديم اعتذار، ليس فقط للولايات المتحدة ولكن للشعب الإسرائيلي.
وقال ترمب: «متى تعتذر نساء الكونغرس من اليسار الراديكالي لبلدنا ولشعب إسرائيل، وحتى لمكتب الرئيس عن اللغة البذيئة التي استخدمنها والأشياء الرهيبة التي فعلنها. الكثير من الناس غاضبون منهن ومن أفعالهن الرهيبة! إذا أراد الديمقراطيون أن يتّحدوا حول اللغة البغيضة والكراهية والعنصرية المنبعثة من أفواه وأفعال هؤلاء الأعضاء غير المحبوبين وغير الممثلين للشعب، فسيكون من المثير للاهتمام أن نرى كيف تسير الأمور. أستطيع أن أقول لكم إنهم جعلوا إسرائيل تشعر بأنها مهجورة من قِبل الولايات المتحدة».
وفي تغريدة متصلة له، قال ترمب: «من المحزن للغاية أن نرى الديمقراطيين يتشبثون بالأشخاص الذين يتحدثون بشكل سيئ عن بلادنا والذين يكرهون إسرائيل بشغف حقيقي كبير. كلما تمت مواجهتهم يسمّون خصومهم، بمن فيهم نانسي بيلوسي، عنصريين. لغتهم المثيرة للاشمئزاز والكثير من الأشياء الفظيعة التي يقولونها عن الولايات المتحدة يجب ألا يُسمح لها بالمرور دون أي تحدٍّ. إذا أراد الحزب الديمقراطي أن يستمر في التغاضي عن مثل هذا السلوك المشين فإننا نتطلع أكثر إلى رؤيتكم في صندوق الاقتراع في عام 2020!».
وعلى الرغم من أن تصريحات ترمب تأتي في الوقت الذي اشتدت فيه حدة التوتر بين النائبات الأربع ورئيسة مجلس النواب بيلوسي، بسبب انتقادات النائبات المستمرة لها بشأن تعاملها مع أزمة المهاجرين، فإن ذلك لم يمنع بيلوسي من انتقاد تصريحات ترمب بشدة، وإعلانها صراحةً رفض خطاب الرئيس.
وقالت بيلوسي في تغريدة أمس: «أنا أرفض تعليقات الرئيس ترمب التي تكره الأجانب وتهدف إلى تقسيم أمتنا. بدلاً من مهاجمة أعضاء الكونغرس يجب عليه أن يعمل معنا من أجل سياسة الهجرة الإنسانية التي تعكس القيم الأميركية. وقف المداهمات»، في إشارة إلى المداهمات التي تشنها الشرطة الأميركية ضد المهاجرين غير القانونيين. وتابعت: «عندما يطلب الرئيس دونالد ترمب من أربع نائبات في الكونغرس الأميركي العودة إلى بلدانهن، فقد أكد مجدداً أن خطته لجعل أميركا عظيمة مرة أخرى كانت دائماً حول جعل أميركا بيضاء مرة أخرى. تنوُّعُنا هو قوتنا ووحدتنا هي قوتنا».
وفي تصريح آخر، قالت هيلاري كلينتون المرشحة الديمقراطية السابقة التي خسرت أمام ترمب في انتخابات 2016، على «تويتر»، أمس: «إنهم من أميركا. أنت محق في أمر واحد: حكومتهم في الوقت الحالي كارثة كاملة وشاملة».
وغرّد المرشح الديمقراطي بيرني ساندرز: «هذا ما أعنيه، عندما أسمي الرئيس عنصرياً، يجب أن نقف معاً من أجل العدالة والكرامة تجاه الجميع».
أما أيانا بريسلي، فقالت موجهة حديثها إلى الرئيس ترمب: «هذا هو شكل العنصرية، أما نحن فنعكس شكل الديمقراطية. ونحن لن نذهب إلى أي مكان. باستثناء العودة إلى العاصمة للقتال من أجل العائلات التي تقوم بتهميشها وتشويهها كل يوم».
فيما صرّحت كورتيز: «سيدي الرئيس، البلد الذي أتيت منه، والدولة التي نُقسم عليها جميعاً هي الولايات المتحدة. ولكن بالنظر إلى كيفية تدميرك لحدودنا بالمعسكرات غير الإنسانية، وكل ذلك يعود بالنفع عليك وعلى الضباط الذين يستفيدون منها، فأنت محق تماماً بشأن الفساد الذي يقع عند قدميك».
وتابعت: «الشيء الذي لا تدركه أيها الرئيس أننا لا نخشاك. أنت غاضب لأنه لا يمكنك تصور أميركا التي تضمّنا. أنت تعتمد على أميركا مرعبة لتنهبها. لن تقبل بأمة تعتبر الرعاية الصحية حقاً أو التعليم أولويتها الأولى، لا سيما في الأماكن التي نحارب فيها. ومع ذلك نحن هنا».
واستنكرت كورتيز صمت الجمهوريين على تغريدات ترمب، قائلة: «إلى أن يستنكر المسؤولون الجمهوريون التصريحات العنصرية التي صدرت أمس (والتي يجب أن تكون سهلة!)، للأسف ليس لدينا خيار سوى افتراض أنهم يتغاضون عنها. من المقلق للغاية أن تكون مجموعة الحزب الجمهوري بأكملها صامتة. هل هذه أجندتهم؟».
من جهتها، قالت رشيدة طليب إن «خوفي الأكبر هو أنه يصرف انتباهنا عن عمد عن حقيقة أن إدارة الجمارك تطرق الأبواب من دون أوامر في الوقت الحالي. إنه يصرف انتباهنا عن حقيقة أن الزملاء على الحدود يبلغون عن الظروف المروعة واللاإنسانية».
وأضافت: «ملحوظة سيدي الرئيس: استمر في الحديث، أنت فقط تجعلني أعمل بجدية أكبر. أنا فخورة بجذوري الفلسطينية ومتنمر ضعيف مثلك لم يفز أبداً. هذا هو ما يشبه أميركا. استمر في الحديث، سوف تكون خارج البيت الأبيض قريباً».
أما إلهان عمر، فقالت: «السيد الرئيس، كأعضاء في الكونغرس، فإن الدولة الوحيدة التي أقسمنا اليمين لها هي الولايات المتحدة. وهذا هو السبب في أننا نكافح من أجل حمايتها من أسوأ رئيس والأكثر فساداً وغير الكفء، الذي رأيناه على الإطلاق».
وتابعت: «أنت تؤجج القومية البيضاء لأنك غاضب من أن أناساً مثلنا يخدمون في الكونغرس ويحاربون أجندتك المليئة بالكراهية. إن رد أميركا على الرجل غير المتسامح هو التنوع، التنوع ذاته الذي ألهمه تراثنا للحرية الدينية». ووصلت أصداء تصريحات الرئيس الأميركي إلى خارج البلاد، وانتقدت رئيسة الوزراء البريطانية المستقيلة تيريزا ماي، تصريحات ترمب قبل أيام من مغادرتها رئاسة الوزراء. وقال المتحدث باسم ماي، في بيان صباح أمس، إن «وجهة نظر رئيسة الوزراء، هي أن اللغة المستخدمة للإشارة إلى هؤلاء النساء كانت غير مقبولة على الإطلاق».
يشار إلى أن علاقة ماي وترمب كانت متوترة، وتفاقمت الأسبوع الماضي بعد قضية تسريب مذكرات دبلوماسية بريطانية توجه انتقادات شديدة إلى إدارة ترمب.
وقدم السفير البريطاني لدى واشنطن كيم داروك، الأربعاء الماضي، استقالته من منصبه على خلفية هذه القضية. وكان داروك قد وصف في المذكرات الرئيس الأميركي بأنه «غير كفء»، كما وجّه انتقادات حادة إلى أداء الإدارة الأميركية. واستاء ترمب كثيراً من الدعم الذي قدمته ماي للسفير السابق، ووجه إليها انتقادات حول طريقة إدارتها ملف «بريكست»، ورحب برحيلها القريب عن السلطة.
وكتب ترمب في تغريدة: «النبأ السار لبريطانيا الرائعة هو أنها ستحظى قريباً برئيس جديد للوزراء». ويعد وزير الخارجية السابق بوريس جونسون، الأوفر حظاً لخلافة ماي، وهو من مؤيدي الرئيس الأميركي الذي يصفه بـ«الصديق».



موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.


ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.