رئيس جنوب أفريقيا السابق ينفي مزاعم الكسب غير المشروع

قال إنه ضحية مؤامرات وإن وكالات استخبارات أجنبية حاولت اغتياله

زوما بعد حضوره أمام اللجنة القضائية في جوهانسبورغ أمس (أ.ف.ب)
زوما بعد حضوره أمام اللجنة القضائية في جوهانسبورغ أمس (أ.ف.ب)
TT

رئيس جنوب أفريقيا السابق ينفي مزاعم الكسب غير المشروع

زوما بعد حضوره أمام اللجنة القضائية في جوهانسبورغ أمس (أ.ف.ب)
زوما بعد حضوره أمام اللجنة القضائية في جوهانسبورغ أمس (أ.ف.ب)

نفى رئيس جنوب أفريقيا السابق جاكوب زوما، أمس، كثيراً من مزاعم الكسب غير المشروع الموجهة ضده، وأبلغ لجنة تحقيق قضائية أنه «ضحية مؤامرات». واتّهم زوما وكالات استخبارات أجنبية وجواسيس بالعمل ضده، وأضاف: «لقد نجوت من محاولات لقتلي».
وأكّد خلال إدلائه بشهادته أمام لجنة قضائية في جوهانسبرغ، فيما يعرف بفضيحة «استغلال الدولة»، بعد أن قدم شهود عيان أدلة دامغة ضده، أنه يتعرّض «للاضطهاد» بسبب الاتهامات بنهب أموال الدولة في أثناء وجوده في السلطة. وقال زوما للجنة: «لقد تعرضت للاضطهاد من خلال المزاعم بأني ملك الفاسدين»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأضاف: «لقد نعتوني بكل الصفات، ولم أرد على ذلك؛ أعتقد أنه من المهم أن يحترم بعضنا بعضاً».
وقال الرئيس السابق، الذي سيواجه استجواب المحامين الذي سيستمر طوال الأسبوع، إنه كان ضحية «اغتيال معنوي على مدى 20 عاماً»، وأضاف: «هذه اللجنة يفترض أن تكون قبراً لزوما، ويجب دفنه هنا، وفقاً لأولئك الذين ينفذون الأوامر»، وتابع: «كان هناك توجه لإخراجي من المشهد؛ يتمنون أن أختفي، هناك مؤامرة ضدي».
واتُّهم الرئيس السابق بتعزيز ثقافة الفساد خلال فترة حكمه التي استمرت لتسع سنوات، قبل أن يطرده حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم عام 2018، ويخلفه سيريل رامافوزا رئيساً للبلاد. وزوما، البالغ من العمر 77 عاماً، غير ملزم قانوناً بالمثول أمام لجنة التحقيق، ومن غير الواضح ما إذا سيكون الرئيس السابق متعاوناً خلال التحقيقات.
ونفى زوما ارتكابه أي مخالفات، في حين وصف محاموه التحقيق بأنه محاولة «للإيقاع» بموكلهم و«إذلاله». ورفضت لجنة التحقيق طلب الرئيس السابق الاطلاع على الأسئلة التي ستطرح عليه، ودعته إلى تقديم «وجهة نظره حول الموضوع»، بعد أن قدّم شهود آخرون أدلة دامغة ضده. وتنظر اللجنة، برئاسة القاضي ريموند زوندو، في سلسلة من الصفقات التي تورط فيها مسؤولون حكوميون، وعائلة غوبتا الغنية، وشركات مملوكة للدولة.
وبدا زوما مرتاحاً قبل بدء جلسات الاستماع المنقولة عبر التلفزيون التي قد تمتد لخمسة أيام، إذ نشر أول من أمس، عبر حسابه على «تويتر»، مقطع فيديو يظهر فيه وهو يرقص، ويردد عبارة «يجب أن يسقط زوما»، ومن ثم يضحك بصوت عالٍ.
وقال زوما لصحافيين أمس: «طلبت اللجنة مني الحضور لأدلي بإفادتي، وتقديم المعلومات التي أملكها»، وأضاف: «سأذهب، وسنرى كيف ستسير الأمور». ورفض زوما اصطلاح «استغلال الدولة»، وقال إنه «من المستحيل أن تتمكن عائلة واحدة من إفساد الحكومة والبرلمان والقضاء في آن معاً».
وبحسب زوما «تم إرسال أشخاص من خارج البلاد ليقتلوني، لكنني كنت صبوراً، ولم أتفوه بكلمة، لكنهم استفزوني بدرجة كبيرة».
واستمعت لجنة التحقيق إلى عشرات الشهود على مدى 130 يوماً منذ العام الماضي. وقال القاضي زوندو إن «اللجنة غير مكلفة بإثبات أي قضية ضد أي شخص، لكنها مكلفة بالتحقيق في مزاعم معينة».
وشكر زوندو الرئيس السابق على مثوله أمام اللجنة القضائية، وطلب من أنصار زوما الذين حضروا الجلسة عدم التصفيق لإجاباته. ووفقاً لأحد الشهود، ويدعى أنجيلو أغريزي، فإن الرئيس السابق تلقى رشى شهرية بقيمة 2200 دولار، تم تسليمها في حقائب من شركة كانت تحاول التهرب من تحقيقات الشرطة. ونظرياً، كان المال لمؤسسته الخيرية. وقال أغريزي إن شركته نظمت أيضاً حفلات مجانية، وقدمت كميات كبيرة من الكحول، بالإضافة إلى حلوى عيد الميلاد، للحفاظ على مصالح شركاء زوما.
ومن جهة ثانية، شهد وزير المالية السابق نهلانهلا نيني، الذي أقاله زوما عام 2015، بأن الرئيس السابق اعتمد سياسات تتعلق بالطاقة النووية وصناعة الطيران بما يخدم مصالح عائلة غوبتا. ويتهم الإخوة غوبتا بالربح الاحتيالي من العقود الحكومية، بما في ذلك صفقات الطاقة والنقل.
وتملك عائلة غوبتا منجماً لليورانيوم شهد ارتفاعاً بالأرباح نتيجة الصفقات النووية، بالإضافة إلى مجموعة من شركات التعدين والتكنولوجيا والإعلام. وتشير تقارير إلى سيطرة العائلة على الرئيس السابق لدرجة أن أفرادها تمكنوا من اختيار بعض وزراء حكومته.
وروى الوزير السابق مسيبيسي جوناس للجنة كيف جاء الأخوان غوبتا ليعرضا عليه في 2015 وزارة المالية، مقابل مساعدتهما في الحصول على عقود ورشى تبلغ 600 مليون راند (نحو 40 مليون يورو). وهناك اتهامات أخرى موجهة إلى زوما تتعلق بالكسب غير المشروع، وترتبط بصفقة أسلحة، قبل أن يصبح رئيساً.
وغادر الإخوة غوبتا أجاي وأتول وراجيش، المولودون في الهند، جنوب أفريقيا، وينكرون ارتكاب أي خطأ.



شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.