عائلات إسرائيلية وأميركية تطالب إيران بنصف مليار دولار

عائلات إسرائيلية وأميركية تطالب إيران بنصف مليار دولار

فقدت أحد أبنائها في عمليات لجماعات فلسطينية تدعمها طهران
الثلاثاء - 13 ذو القعدة 1440 هـ - 16 يوليو 2019 مـ رقم العدد [ 14840]
تل أبيب: «الشرق الأوسط»
بمبادرة من حركة يمينية يهودية تعمل من تل أبيب، تقدمت مجموعة عائلات يهودية إسرائيلية وأميركية، أمس (الاثنين)، بدعوى أمام محكمة الفرنسية بغرض إجبار الاتحاد الأوروبي على خصم تعويضات لها من إيران تقدر بمئات الملايين من الدولارات.
وقد انضمت إلى هذه الدعوى سبع عائلات في المرحلة الأولى، تطالب بنحو نصف مليار دولار، بينها عائلة براون، التي كانت قد ربحت دعوى في الولايات المتحدة ضد إيران بقيمة 178 مليون دولار. فهذه العائلة كانت قد فقدت الطفلة الرضيعة، حياة زيسل براون، سنة 2014 في القدس الغربية عندما قام شاب فلسطيني بتنفيذ عملية دهس بالسيارة. وقد أمرت المحكمة بتعويضها بمبلغ 178 مليون دولار. وبحسب الناطق باسم حركة «يش دين» (يوجد عدل) الإسرائيلية اليمينية، والتي بادرت إلى هذه الدعوى، فإن هناك عشرات العائلات الإسرائيلية - الأميركية المعنية برفع دعاوى مشابهة.
وتوجهت الحركة إلى المحكمة الفرنسية بالذات، لأن المنظمة الأوروبية التي يفترض بها تحويل الأموال إلى إيران، بشكل رسمي، وتدعى «إنستكس»، (Instrument in Support of Trade Exchanges - INSTEX)، تدير نشاطها من باريس. وهي تطالب بأن يتم تحويل المبالغ للعائلات المذكورة، قبل أن يتم دفع ثمن النفط وغيره من البضائع الإيرانية.
ومعروف أن آلية «إنستكس» الأوروبية هي مؤسسة رسمية أقيمت قبل بضعة شهور بمبادرة من ألمانيا وبريطانيا وفرنسا، لغرض الالتفاف على مستلزمات الاتفاق النووي والانسجام مع الإجراءات العقابية الأميركية ضد إيران. فالولايات المتحدة تسعى لتشديد الخناق على إيران، وتفرض الولايات المتحدة قيوداً شديدة تمنع أي شركة في العالم من أن تبيع وتشتري مع إيران عن طريق البنوك، لكن حلفاء واشنطن الأوروبيين يرون أنه يجب ألا يتحول التشدد إلى خنق تام كونه لا يفيد، لذلك اقترحوا أن يقيموا منظومة تتيح لإيران الحصول على بعض الأموال ولا يتم تجفيفها حتى النهاية. فمقابل ما يتاح لإيران بيعه، يتم تحويل الأموال لها ليس عبر البنوك بل عبر «إنستكس».
ولذلك، قررت منظمة «يش دين» اليهودية أن تعطل الخطة الأوروبية، وأن تحصّل مئات الملايين من الدولارات ومواصلة الضغوط على طهران. وقد جمعت العائلات الإسرائيلية الثكلى، التي فقدت أحد أبنائها في عمليات نفذها نشطاء فلسطينيون من «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، وأقنعتها بأن إيران هي التي تقف وراء تلك العمليات بسبب دعمها للحركتين الفلسطينيتين. واختارت منها تلك التي تعيش في الولايات المتحدة بالأساس، ورفعت الدعوى باسمها هناك. وقد وجدت أن مسار القضاء الأميركي يتجاوب معها أكثر حتى من المسار الإسرائيلي في تثبيت حقوقها المالية، إذ يحكم بدفع التعويضات بسهولة لهذه العائلات، ومن ثم يطالبون بتحصيلها من إيران.
وقال مصدر سياسي في تل أبيب إن القيادات السياسية في كل من تل أبيب وواشنطن، تؤيد هذه المعركة وتقدم مساعدات كثيرة لإنجاحها، وذلك بهدف التخريب على المبادرة الأوروبية للالتفاف على العقوبات الأميركية ومواصلة التجارة وتحويل الأموال إلى إيران.
أميركا الولايات المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة