ليبيا: قوات السراج تعلن تدمير غرفة عمليات للجيش الوطني

دعوات إلى سكان طرابلس للابتعاد عن مناطق الاشتباكات

مهاجرون قرب مركز إيواء تعرض للقصف في تاجوراء بضواحي طرابلس يوم 3 يوليو الحالي (رويترز)
مهاجرون قرب مركز إيواء تعرض للقصف في تاجوراء بضواحي طرابلس يوم 3 يوليو الحالي (رويترز)
TT

ليبيا: قوات السراج تعلن تدمير غرفة عمليات للجيش الوطني

مهاجرون قرب مركز إيواء تعرض للقصف في تاجوراء بضواحي طرابلس يوم 3 يوليو الحالي (رويترز)
مهاجرون قرب مركز إيواء تعرض للقصف في تاجوراء بضواحي طرابلس يوم 3 يوليو الحالي (رويترز)

دعا الجيش الوطني الليبي سكان العاصمة طرابلس إلى الابتعاد عن مناطق عملياته العسكرية في المدينة، في وقت تستعد فيه قواته لشن هجوم واسع النطاق ضد القوات الموالية لحكومة الوفاق التي يترأسها فائز السراج.
ونصح الجيش في بيان بثته شعبة الإعلام الحربي التابعة له «أهالي وسكان العاصمة بأخذ الحيطة والحذر والابتعاد بقدر الإمكان عن مناطق الاشتباكات»، كما طالبهم بـ«عدم الوجود بالقرب من مواقع وتمركزات الحشد الميليشاوي»، في إشارة إلى القوات الموالية للسراج وتحديداً في مناطق صلاح الدين والهضبة بطرابلس.
بدوره، قال المركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة التابع للجيش إن ما وصفه بـ«ضربات دقيقة ومباشرة لسلاح الجو» استهدفت على مدى اليومين الماضيين محاور القتال كافة التي توجد فيها «الميليشيات»، لكنه لم يفصح عن مزيد من التفاصيل.
وشن الطيران الحربي التابع للجيش الوطني، ضربات عدة على مواقع لقوات السراج في مدينة غريان التي تبعد 100 كيلومتر جنوب طرابلس، حيث تسعى قوات الجيش الوطني لتعويض خسارتها لهذه المدينة التي تمثل القوس الغربي لمحاور القتال، عبر توسيع عملياتها في القوس الشرقي من هذه المحاور والممتد من ترهونة إلى جنوب طرابلس.
في المقابل، أعلنت عملية بركان الغضب التي تشنها قوات السراج، أمس، أن سلاح الجو التابع لها نفذ طلعتين قتاليتين في الساعات الأخيرة، مشيرة إلى أن الضربة الأولى استهدفت «خط إمداد» لقوات الجيش الوطني جنوب مزدة على بعد 200 كيلومتر جنوب طرابلس، بينما «دمّرت الضربة الثانية غرفة عمليات لقوات الجيش بمحور وادي الربيع جنوب طرابلس».
في غضون ذلك، أعلنت الشركة العامة للكهرباء أن الهجوم على العاصمة أوقف صيانة ثلاث محطات كهربائية. وحذرت الشركة في بيان من أنه «إذا حدث إظلام تام» فلن تستطيع إرجاع الكهرباء لأيام عدة.
واعتبرت الشركة أن أزمة الكهرباء التي تمر بها البلاد؛ هي أزمة حقيقية غير مفتعلة. وكان عبد المجيد حمزة رئيس الشركة قد أعلن أن العجز لديها وصل إلى أكثر من 60 في المائة بسبب الأوضاع الأمنية وخروج الشركات الأجنبية من ليبيا.
وكانت الشركة أكدت إعادة تشغيل الوحدة الرابعة بمحطة أوباري الغازية بالنفط الخام، واعتبرت أن هذا يعني استمرار الشبكة بشكل مستمر ودون توقف نتيجة لتوافر الوقود بالمحطة حيث وصلت حمولتها إلى 123 ميغاواط.
وتعاني المدن الليبية خصوصاً طرابلس من انقطاع يومي للكهرباء يصل إلى 12 ساعة، خاصة في فترة الذروة، بينما تسببت الحالة الأمنية المتردية والانقسام السياسي الذي تعاني منه البلاد في عدم عودة الشركات الأجنبية المنفذة لمشروعات جديدة عدة لبناء محطات توليد، ما تسبب في تفاقم مشاكل العجز في توفير الكهرباء في البلاد منذ الإطاحة بنظام العقيد الراحل معمر القذافي عام 2011.
إلى ذلك، أعلن جهاز حرس السواحل وأمن الموانئ التابع لحكومة السراج أن دورياته نجحت في إنقاذ 53 مهاجراً شمال مدينة صبراتة على بعد 70 كيلومتراً غرب طرابلس. وأوضح، في بيان، أنه «بناء على بلاغ تمكنت دورية حرس السواحل من إنقاذ قارب مطاطي يبعد مسافة 40 ميلاً شمال صبراتة على متنه 53 مهاجراً غير شرعي من بلدان أفريقية مختلفة، من بينهم 10 نساء وطفل واحد».
وتم نقل المهاجرين إلى ميناء مصفاة الزاوية، قبل إنزالهم لاحقاً في نقطة الإنزال لحرس السواحل، وبعد تقديم المساعدة الإنسانية والطبية تم تسليمهم إلى جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في الزاوية.
ومع دخول فصل الصيف واستقرار العوامل الجوية خاصة أمواج البحر، يرتفع عدد المهاجرين الذين يجتازون البحر المتوسط انطلاقاً من ليبيا عبر قوارب صغيرة.



«الأمم المتحدة» تحذر من وضع إنساني حرج في اليمن

المنظمات الإغاثية تُواصل توزيع المساعدات في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
المنظمات الإغاثية تُواصل توزيع المساعدات في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

«الأمم المتحدة» تحذر من وضع إنساني حرج في اليمن

المنظمات الإغاثية تُواصل توزيع المساعدات في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
المنظمات الإغاثية تُواصل توزيع المساعدات في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

تتجه الأزمة الإنسانية في اليمن نحو مزيد من التعقيد، في ظل تحذيرات من اتساع رقعة الاحتياجات وتراجع التمويل، حيث دعت «الأمم المتحدة» إلى توفير 2.6 مليار دولار لتغطية الاحتياجات الإنسانية، مؤكدة أن البلاد تقف عند مفترق طرق حرِج مع ازدياد أعداد المحتاجين إلى مستويات غير مسبوقة.

ووفق خطة الاستجابة الإنسانية، يحتاج نحو 22.3 مليون شخص إلى المساعدة الإنسانية وخدمات الحماية، بزيادة تصل إلى 3 ملايين شخص، مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يعكس عمق التدهور الذي تعيشه البلاد نتيجة الصراع الممتد منذ أكثر من عقد، وما رافقه من انهيار اقتصادي ونزوح واسع وتراجع الخدمات الأساسية.

وتشير التقديرات الأممية إلى أن نحو 18.3 مليون يمني يعانون انعدام الأمن الغذائي الحاد، في وقتٍ يواجه فيه أكثر من 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة سوء تغذية حاداً، بينهم أكثر من نصف مليون في حالة حرجة تهدد حياتهم. وتؤكد هذه الأرقام أن الأزمة لم تعد مجرد تحدٍّ إنساني مؤقت، بل تحولت إلى حالة هيكلية مزمنة تتطلب استجابة طويلة الأمد.

الحوثيون يَحرمون ملايين اليمنيين من توزيع المساعدات الإغاثية (الأمم المتحدة)

وفي قطاع الخدمات، تبدو الصورة أكثر قتامة، إذ يعمل نحو 40 في المائة فقط من المرافق الصحية بشكل جزئي، في حين يواجه الباقي خطر التوقف الكامل، نتيجة نقص التمويل وشح الموارد. كما يحتاج نحو 14.4 مليون شخص إلى خدمات المياه والصرف الصحي، ما يفاقم مخاطر انتشار الأمراض والأوبئة في بيئة هشة أصلاً.

وتعكس هذه المؤشرات حجم الضغوط التي تتعرض لها البنية التحتية، والتي تقترب، في بعض المناطق، من نقطة الانهيار، في ظل محدودية التدخلات الدولية وتراجع الدعم الخارجي.

فجوة تمويلية

وعلى الرغم من الحاجة إلى 2.6 مليار دولار، تسعى «الأمم المتحدة» وشركاؤها للحصول على 2.16 مليار دولار فقط لتقديم المساعدات المُنقذة للحياة لنحو 12 مليون شخص، وهو ما يمثل أقل من نصف إجمالي المحتاجين، ما يكشف عن فجوة تمويلية كبيرة قد تَحرم ملايين اليمنيين من الدعم الأساسي.

وتُعطي الخطة الأولوية لنحو 9.4 مليون شخص في المناطق الأكثر تضرراً، إلا أن محدودية الموارد تفرض خيارات صعبة على الجهات الإنسانية التي تجد نفسها مضطرة لتقليص نطاق تدخلاتها والتركيز على الحالات الأكثر إلحاحاً.

إلى جانب ذلك، تبرز تحديات الوصول الإنساني كأحد أبرز العوائق، حيث تواجه المنظمات الإغاثية قيوداً متزايدة تعرقل قدرتها على إيصال المساعدات، سواء بسبب الظروف الأمنية أم القيود المفروضة على عملها، وخصوصاً في مناطق سيطرة الحوثيين، ما يزيد تعقيد الاستجابة ويحدّ من فاعليتها.

3 ملايين يمني انضموا إلى قائمة المحتاجين للمساعدات (إعلام محلي)

وفي مناطق الجماعة الحوثية، تزداد التحديات تعقيداً مع استمرار التدخلات في عمل المنظمات الإنسانية وفي صدارتها الوكالات الأممية، بما في ذلك مداهمة مكاتبها واعتقال العاملين فيها، ما أدى إلى تعليق أو تقليص عدد من الأنشطة الإغاثية منذ سبتمبر (أيلول) الماضي.

وتسعى «الأمم المتحدة» إلى إيجاد بدائل لضمان استمرار تدفق المساعدات، من خلال الاعتماد على منظمات دولية لا تزال تعمل بتلك المناطق، إلا أن المخاطر الأمنية التي تهدد العاملين في المجال الإنساني تظل عائقاً رئيسياً أمام تنفيذ هذه الخطط.

وتُحذر مصادر إغاثية من أن استمرار هذه الانتهاكات قد يؤدي إلى إطالة أمد الأزمة، وحرمان ملايين الأشخاص من المساعدات الضرورية، خصوصاً في المناطق التي تقترب فيها مستويات انعدام الأمن الغذائي من حافة المجاعة.

دعوات لتحرك دولي

في ظل هذه المعطيات، تؤكد «الأمم المتحدة» أن الاستجابة الفعالة تتطلب تمويلاً مستداماً ومرناً، إلى جانب ضمان وصول المساعدات دون عوائق، مشددة على أن أي تأخير في التحرك قد يؤدي إلى عواقب كارثية على ملايين اليمنيين.

كما دعت إلى ضرورة معالجة الأسباب الجذرية للأزمة، بما في ذلك دعم الاقتصاد وتعزيز الاستقرار، إلى جانب الاستمرار في تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة، بما يضمن تقليل الاعتماد على الإغاثة مستقبلاً.

وتبقى الأزمة اليمنية واحدة من كبرى الأزمات الإنسانية في العالم، حيث تتداخل فيها الأبعاد السياسية والاقتصادية والإنسانية، ما يجعل معالجتها تتطلب جهداً دولياً منسقاً يتجاوز الحلول المؤقتة نحو استراتيجيات شاملة ومستدامة.

The extension has been updated. Please reload page to enable spell and grammar checking.


سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
TT

سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)

أطلقت سوريا، اليوم الأربعاء، ‌خطة تدعمها واشنطن لتخليص البلاد من مخزون الأسلحة الكيماوية القديمة التي استخدمتها قوات تابعة للرئيس السابق بشار الأسد ضد السوريين.

وأدار الأسد على مدى عقود ​برنامجاً واسع النطاق للأسلحة الكيماوية التي أدى استخدامها إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى خلال الحرب الأهلية الطويلة في سوريا.

وعلى الرغم من انضمام دمشق إلى اتفاق حظر الأسلحة الكيماوية في عام 2013 وإعلانها امتلاك مخزون يبلغ 1300 طن، استمر استخدام الأسلحة المحظورة، بينما لا يزال حجم البرنامج غير واضح.

وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي في مقابلة إن فريق عمل ‌دولياً تدعمه الولايات ‌المتحدة وألمانيا وبريطانيا وكندا وفرنسا، من ​بين ‌دول ⁠أخرى، سيتعقب ​جميع ⁠العناصر المتبقية من البرنامج ويدمرها تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

وقال خبراء المنظمة إن هناك حاجة إلى تفتيش ما يصل إلى 100 موقع في سوريا لتحديد الذخائر السامة المتبقية وكيفية تدميرها.

وستتطلب عملية منع انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة تعج بالصراعات والاضطرابات السياسية وقتاً طويلاً وتكاليف باهظة. وقال مسؤولون إن اتساع الحرب ⁠الأميركية الإسرائيلية على إيران والمخاوف الأمنية الأوسع نطاقاً بالمنطقة ‌ستجعل تحديد توقيت للمهمة أمراً ‌صعباً لكنها ستصبح أكثر ضرورة لمنع استخدامها ​في المستقبل.

الحكومة تتعهد ‌بالسماح بتفتيش المواقع

أطيح بالأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ‌وتعهدت الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع بفتح صفحة جديدة والقضاء على الأسلحة الكيماوية المحظورة ومنح المفتشين حرية الوصول الكاملة إلى المواقع المراد دخولها.

وقال عُلبي إن هذه الخطوة تظهر أن سوريا تحولت من دولة ‌كانت تخفي استخدام الأسلحة الكيماوية في الماضي إلى دولة «تقود العزم» على التخلص منها.

وخلصت عدة تحقيقات دولية ⁠إلى أن ⁠نظام الأسد استخدم غاز الأعصاب السارين، وكذلك غاز الكلور وغاز الخردل، لكنها لم تكشف أبداً عن المدى الكامل لهذا البرنامج السري.

وقال عُلبي: «لا نعرف (تحديداً) ما الذي تبقى، فقد كان برنامجاً سرياً». وأضاف: «المهمة تقع على عاتق سوريا للبحث في هذه الأمور ثم إعلانها».

وقال مصدر دبلوماسي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لحساسية الأمر، إن المواقع المائة قد تشمل أماكن بدءاً من القواعد العسكرية ووصولاً إلى المختبرات أو المكاتب.

وأضاف المصدر: «من المحتمل أن يستغرق هذا الأمر شهوراً طويلة، إن لم يكن سنوات، لإنجازه. وقطعاً لا يساعد ​الوضع الحالي في الشرق الأوسط ​على المضي قدماً في عملية التدمير الفعلي لأي بقايا لبرنامج أسلحة الأسد الكيماوية».


مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
TT

مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)

قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن ثلاث نساء قتلن في هجوم صاروخي إيراني أصاب الضفة الغربية المحتلة مساء الأربعاء، في أول هجوم إيراني مميت هناك، وأول هجوم يودي بحياة فلسطينيين، منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن الصواريخ أصابت صالون حلاقة في بلدة بيت عوا، جنوب غرب الخليل. وأصيب فلسطيني رابع بجروح خطيرة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يعتقد أن الهجوم ناجم عن ذخيرة عنقودية، وهي رأس حربية تنشطر إلى قنابل صغيرة تتناثر في مناطق متفرقة.

وبلغ عدد القتلى في إسرائيل 14 شخصاً على الأقل منذ شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران في نهاية فبراير (شباط).