انتقال غريزمان إلى برشلونة مُرتّب منذ عام

أتلتيكو مدريد ليس سعيداً برحيل مهاجمه الفرنسي وسيلجأ إلى {فيفا} لشكوى النادي الكاتالوني

غريزمان لدى تقديمه إلى جماهير برشلونة بعد جدل طويل حول طريقة التعاقد (أ.ف.ب)
غريزمان لدى تقديمه إلى جماهير برشلونة بعد جدل طويل حول طريقة التعاقد (أ.ف.ب)
TT

انتقال غريزمان إلى برشلونة مُرتّب منذ عام

غريزمان لدى تقديمه إلى جماهير برشلونة بعد جدل طويل حول طريقة التعاقد (أ.ف.ب)
غريزمان لدى تقديمه إلى جماهير برشلونة بعد جدل طويل حول طريقة التعاقد (أ.ف.ب)

تم بث لحظة انتقال اللاعب الفرنسي أنطوان غريزمان إلى نادي برشلونة على الهواء مباشرة على شاشات التلفزيون، بعد 393 يوماً من إعلان اللاعب قراره برفض برشلونة والبقاء في أتلتيكو مدريد في فيلم وثائقي تلفزيوني.
وكانت عقارب الساعة تشير إلى الواحدة بعد ظهر يوم الجمعة عندما وصل الممثل القانوني للاعب إلى مقر الاتحاد الإسباني لكرة القدم وهو يحمل حقيبة فضية اللون بداخلها 120 مليون يورو، هي قيمة الشرط الجزائي في عقد اللاعب مع أتلتيكو مدريد الذي دافع عن ألوانه لمدة خمس سنوات. وأكد برشلونة إتمام الصفقة بعد ذلك بساعتين.
ووقع غريزمان على عقد مع برشلونة يبقى بموجبه في «كامب نو» خمس سنوات، ويحتوي العقد على شرط جزائي - وهو شرط قانوني في إسبانيا - بقيمة 800 مليون يورو. ورغم أن هذه الصفقة قد استغرقت وقتاً أطول مما كان متوقعاً، فقد انتهى الأمر عندما وصل محامي اللاعب، سيفان كاريان، إلى مقر الاتحاد الإسباني لكرة القدم، على الرغم من أن أتلتيكو مدريد يقول إن مبلغ الـ120 مليون يورو ليس كافيا، وإنه يتعين على برشلونة أن يدفع 200 مليون يورو.
وقد انخفضت قيمة الشرط الجزائي في عقد اللاعب إلى 120 مليون يورو في بداية هذا الشهر، لكن برشلونة كان يأمل في التوصل إلى تسوية عن طريق التفاوض مع أتلتيكو مدريد بدلاً من إجباره على دفع المبلغ كله مقدما ودفعة واحدة. لكن أتلتيكو مدريد رفض ذلك، وأصدر بيانا اتهم فيه برشلونة واللاعب الفرنسي بعدم احترامه، وأشار إلى أنه طالب اللاعب بالحضور إلى التدريبات يوم الأحد الماضي. يأتي هذا على الرغم من أن أتلتيكو مدريد كان قد طالب اللاعب بتسجيل مقطع فيديو يعلن فيه عن رغبته في الرحيل عن النادي في 14 مايو (أيار) الماضي، على الرغم من أن غريزمان لم يكن قد حصل على إجازته القانونية التي تستمر لمدة 30 يوماً، وعلى الرغم من استخدام أتلتيكو مدريد لقيمة الصفقة في التعاقد مع جواو فيلكس مقابل 126 مليون يورو ومنحه القميص رقم سبعة الذي كان يرتديه غريزمان.
وسوف ينضم غريزمان لتدريبات برشلونة اليوم، ولن يكون النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي والأوروغواياني لويس سواريز في التدريبات في ذلك اليوم، لكن الشيء المؤكد هو أن مدى تأقلم غريزمان مع اللعب مع ميسي وسواريز سوف يكون حاسما للغاية في نجاحه في «كامب نو».
ولا يمكن الآن معرفة المركز الذي سيلعب به غريزمان في برشلونة، حيث إن مركزه الطبيعي داخل الملعب هو نفس المركز الذي يلعب به ميسي، وهناك بعض التقارير التي تشير إلى أن اللاعبين يرغبان في عودة النجم البرازيلي نيمار من باريس سان جيرمان الفرنسي.
وهناك شعور بعدم الارتياح في برشلونة من إعادة اللاعب الذي رفض النادي على الملأ قبل 13 شهراً. وبعد الهزيمة المهينة للعملاق الكاتالوني أمام ليفربول على ملعب «أنفيلد» برباعية نظيفة في دوري أبطال أوروبا، فمن المؤكد أن معظم جمهور برشلونة سوف يحتفل بانضمام غريزمان الذي ظل النادي يطارده لفترة طويلة وسوف يكون إضافة قوية للفريق.
لقد اقترب برشلونة من غريزمان لأول مرة العام الماضي، وكان يدرك أن قيمة الشرط الجزائي في عقد اللاعب ستنخفض إلى 100 مليون يورو. وكان برشلونة على استعداد لدفع هذا المبلغ والتعاقد مع اللاعب، وتوصل بالفعل إلى اتفاق مع اللاعب حول الشروط الشخصية. وبالتالي، كان مستقبل غريزمان في يده، وتم توثيق هذه المفاوضات في فيلم وثائقي بعنوان «القرار»، والذي أظهر اللاعب في حيرة من أمره بين الرحيل إلى برشلونة أو البقاء مع أتلتيكو مدريد.
وعلى مدار أكثر من 30 دقيقة، شاهد الجمهور لمحات من تفكير غريزمان في مستقبله، وهو يتأمل في الأمر بينما يتناول وجبة العشاء وبينما يلعب كرة السلة وبينما يستقل الطائرة وبينما يركب حصانه.
ويظهر غريزمان وهو يقول: «لا أعرف ماذا أفعل»، لكن في نهاية الفيلم، الذي تم عرضه قبل عام، أعلن اللاعب الفرنسي أنه سيبقى مع أتلتيكو مدريد. ودعا برشلونة للاعتذار، ولم يكن مجلس إدارة برشلونة يعرف شيئا عن إنتاج هذه الفيلم الوثائقي، رغم أن شركة الإنتاج مملوكة جزئيا لمدافع برشلونة جيرارد بيكيه!
ووقع غريزمان على عقد جديد مع أتلتيكو مدريد بمقابل مادي أفضل، على أن يحصل على 20 مليون يورو سنويا بعد خصم الضرائب، لكن العقد الجديد تضمن شرطا جزائيا بقيمة 200 مليون يورو ينخفض مرة أخرى في الأول من يوليو (تموز)، وهو ما يسمح للاعب بالرحيل إذا كان يريد ذلك، ويسمح للأندية التي تريد التعاقد مع اللاعب للتفاوض معه مرة أخرى. وبمجرد أن علمت هذه الأندية برغبة غريزمان في الرحيل تواصلت معه على الفور.
ربما لم يندم غريزمان على تجديد عقده مع أتلتيكو مدريد وبقائه هناك لموسم آخر، لكنه سرعان ما شعر بأنه يريد الرحيل، وبالتالي تم توقيع صفقة انتقاله لبرشلونة بعد 12 شهرا، وبزيادة مالية قدرها 20 مليون يورو، وهو نفس المبلغ الذي دفعه أتلتيكو مدريد للاعب الموسم الماضي.
وفي نهاية المطاف، كان الموسم الأخير لغريزمان مع أتلتيكو مدريد مخيبا للآمال، وهو ما كان أحد العوامل التي أدت إلى رحيل اللاعب. لقد عزز أتلتيكو مدريد صفوفه بعدد من اللاعبين في محاولة لإقناع غريزمان بالبقاء. صحيح أن أتلتيكو مدريد قد أنهى الموسم الماضي متقدما على ريال مدريد في جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز، لكن ذلك لم يكن كافيا.
والآن يدرك غريزمان تماما أن أي نجاح حققه في أتلتيكو مدريد سوف ينسب إليه، بينما سيتم تقاسم النجاح في أي مكان آخر. لكن هذا يتطلب النجاح في المقام الأول، وهو الأمر الذي لم يتحقق بعد. لقد اعترف غريزمان بأن العيش في ظل ميسي كان أحد العوامل التي جعلته يقرر البقاء في أتلتيكو مدريد في ذلك الوقت، لكنه فكر مرة أخرى. ويذكرنا ذلك بما حدث مع نيمار الذي قرر الرحيل إلى باريس سان جيرمان لكي يهرب من ظل ميسي، لكنه أدرك بعد ذلك أن الأضواء التي تسلط عليه من خلال اللعب مع ميسي أكثر من الظل الذي يخيم عليه في الدوري الفرنسي.
وقبل بداية الموسم الماضي، وضع أتلتيكو مدريد هدفا لنفسه، كما ظهر في الفيلم الوثائقي، وهو الفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا، خاصة أن المباراة النهائية للبطولة كان ستقام على ملعب «واندا ميتروبوليتانو» الذي يحتضن مباريات الفريق. وبالتالي، كان غريزمان مقتنعا بأنه يقوم بمهمته الأخيرة مع الفريق، وهي محاولة الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا.
لكن الفريق لم ينجح في تحقيق هذا الهدف، وبالتالي وافق غريزمان على الانتقال إلى برشلونة في الأيام التالية لهزيمة أتلتيكو مدريد أمام يوفنتوس الإيطالي في دوري الستة عشر لدوري أبطال أوروبا، كما يزعم أتلتيكو مدريد نفسه، لكن من المؤكد أن برشلونة لن يعترف بذلك.
وفي 14 مايو الماضي، سجل غريزمان مقطع فيديو بهاتفه المحمول قال فيه إنه سيرحل عن أتلتيكو مدريد، لكنه لم يعلن عن وجهته المقبلة. ولم يخبر غريزمان أتلتيكو مدريد بهوية الفريق الذي سيلعب له، لكن أتلتيكو يزعم أنه كان يعرف أن اللاعب سيرحل إلى برشلونة.
وكان كل ما يتعين على غريزمان القيام به بعد ذلك هو الانتظار حتى تقل قيمة الشرط الجزائي في عقده، وسار الأمر كما كان يخطط له، فبعد ثلاثة عشر يوماً، كانت الكاميرات تصور رجلا يتجه نحو مقر الاتحاد الإسباني لكرة القدم وهو يحمل 120 مليون يورو لدفع قيمة الشرط الجزائي وإتمام انتقال اللاعب الفرنسي إلى «كامب نو».
وعلى ما يبدو أن إعلان برشلونة الرسمي التعاقد مع غريزمان سيفتح باب الضغينة ضد النادي الكاتالوني من جماهير ومسؤولي أتلتيكو مدريد الذين أكدوا أنهم سيتقدمون بشكوى إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، للتلاعب في طريقة قيمة البند الجزائي لفسخ عقد المهاجم الفرنسي البالغة 120 مليون يورو، والتي اعتبرها نادي العاصمة غير كافية.
وأشارت صحيفة «آس» الرياضية الإسبانية إلى أن أتلتيكو يأمل في أن يفرض الاتحاد الدولي «عقوبة على نادي برشلونة وأيضا على اللاعب».
وكان أتلتيكو قد رفع إلى الفيفا في 2017 مسألة تفاوض غير مشروع من قبل النادي الكاتالوني، لمحاولة التعاقد مع المهاجم الدولي الفرنسي. وما زال أتلتيكو يؤكد على أن برشلونة تحايل ومن الواضح أن الاتفاق المبرم مع اللاعب قد أبرم قبل أن يتم تخفيض الشرط الجزائري من 200 إلى 120 مليون يورو في الأول من يوليو الحالي.


مقالات ذات صلة

ريكيلمي يتحدى بيريز في أول انتخابات تنافسية لريال مدريد منذ 2006

رياضة عالمية إنريكي ريكيلمي (إ.ب.أ)

ريكيلمي يتحدى بيريز في أول انتخابات تنافسية لريال مدريد منذ 2006

يستعد نادي ريال مدريد الإسباني لكرة القدم لإجراء أول انتخابات رئاسية تنافسية منذ عام 2006، بعدما تم الإعلان عن ترشُّح رجل الأعمال إنريكي ريكيلمي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لامين يامال (أ.ب)

مونديال 2026: يامال على رأس قائمة إسبانيا وغياب غير مسبوق للاعبي ريال مدريد

يقود النجم اليافع لامين يامال تشكيلة منتخب إسبانيا لكرة القدم التي أعلنها المدرب لويس دي لا فوينتي الاثنين والتي خلت من أي لاعب من ريال مدريد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فيرمين لوبيز (أ.ب)

فيرمين لوبيز لاعب برشلونة يخضع لجراحة ناجحة

خضع فيرمين لوبيز، صانع ألعاب فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، لعملية جراحية ناجحة لعلاج كسر في مشط القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية كارفاخال (إ.ب.أ)

ريال مدريد يعلن رحيل قائده داني كارفاخال بنهاية الموسم

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني، اليوم الاثنين، رحيل قائده داني كارفاخال عن صفوف الفريق بنهاية الموسم الجاري.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية جوزيه مورينيو (أ.ف.ب)

مورينيو يقرّ بمحادثات بين وكيله وريال مدريد

أقرّ مورينيو الذي بات على وشك العودة إلى الريال للإشراف مجدداً على المهام الفنية بأن وكيل أعماله كان على اتصال بالنادي الملكي

«الشرق الأوسط» (باريس )

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.