انتقال غريزمان إلى برشلونة مُرتّب منذ عام

أتلتيكو مدريد ليس سعيداً برحيل مهاجمه الفرنسي وسيلجأ إلى {فيفا} لشكوى النادي الكاتالوني

غريزمان لدى تقديمه إلى جماهير برشلونة بعد جدل طويل حول طريقة التعاقد (أ.ف.ب)
غريزمان لدى تقديمه إلى جماهير برشلونة بعد جدل طويل حول طريقة التعاقد (أ.ف.ب)
TT

انتقال غريزمان إلى برشلونة مُرتّب منذ عام

غريزمان لدى تقديمه إلى جماهير برشلونة بعد جدل طويل حول طريقة التعاقد (أ.ف.ب)
غريزمان لدى تقديمه إلى جماهير برشلونة بعد جدل طويل حول طريقة التعاقد (أ.ف.ب)

تم بث لحظة انتقال اللاعب الفرنسي أنطوان غريزمان إلى نادي برشلونة على الهواء مباشرة على شاشات التلفزيون، بعد 393 يوماً من إعلان اللاعب قراره برفض برشلونة والبقاء في أتلتيكو مدريد في فيلم وثائقي تلفزيوني.
وكانت عقارب الساعة تشير إلى الواحدة بعد ظهر يوم الجمعة عندما وصل الممثل القانوني للاعب إلى مقر الاتحاد الإسباني لكرة القدم وهو يحمل حقيبة فضية اللون بداخلها 120 مليون يورو، هي قيمة الشرط الجزائي في عقد اللاعب مع أتلتيكو مدريد الذي دافع عن ألوانه لمدة خمس سنوات. وأكد برشلونة إتمام الصفقة بعد ذلك بساعتين.
ووقع غريزمان على عقد مع برشلونة يبقى بموجبه في «كامب نو» خمس سنوات، ويحتوي العقد على شرط جزائي - وهو شرط قانوني في إسبانيا - بقيمة 800 مليون يورو. ورغم أن هذه الصفقة قد استغرقت وقتاً أطول مما كان متوقعاً، فقد انتهى الأمر عندما وصل محامي اللاعب، سيفان كاريان، إلى مقر الاتحاد الإسباني لكرة القدم، على الرغم من أن أتلتيكو مدريد يقول إن مبلغ الـ120 مليون يورو ليس كافيا، وإنه يتعين على برشلونة أن يدفع 200 مليون يورو.
وقد انخفضت قيمة الشرط الجزائي في عقد اللاعب إلى 120 مليون يورو في بداية هذا الشهر، لكن برشلونة كان يأمل في التوصل إلى تسوية عن طريق التفاوض مع أتلتيكو مدريد بدلاً من إجباره على دفع المبلغ كله مقدما ودفعة واحدة. لكن أتلتيكو مدريد رفض ذلك، وأصدر بيانا اتهم فيه برشلونة واللاعب الفرنسي بعدم احترامه، وأشار إلى أنه طالب اللاعب بالحضور إلى التدريبات يوم الأحد الماضي. يأتي هذا على الرغم من أن أتلتيكو مدريد كان قد طالب اللاعب بتسجيل مقطع فيديو يعلن فيه عن رغبته في الرحيل عن النادي في 14 مايو (أيار) الماضي، على الرغم من أن غريزمان لم يكن قد حصل على إجازته القانونية التي تستمر لمدة 30 يوماً، وعلى الرغم من استخدام أتلتيكو مدريد لقيمة الصفقة في التعاقد مع جواو فيلكس مقابل 126 مليون يورو ومنحه القميص رقم سبعة الذي كان يرتديه غريزمان.
وسوف ينضم غريزمان لتدريبات برشلونة اليوم، ولن يكون النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي والأوروغواياني لويس سواريز في التدريبات في ذلك اليوم، لكن الشيء المؤكد هو أن مدى تأقلم غريزمان مع اللعب مع ميسي وسواريز سوف يكون حاسما للغاية في نجاحه في «كامب نو».
ولا يمكن الآن معرفة المركز الذي سيلعب به غريزمان في برشلونة، حيث إن مركزه الطبيعي داخل الملعب هو نفس المركز الذي يلعب به ميسي، وهناك بعض التقارير التي تشير إلى أن اللاعبين يرغبان في عودة النجم البرازيلي نيمار من باريس سان جيرمان الفرنسي.
وهناك شعور بعدم الارتياح في برشلونة من إعادة اللاعب الذي رفض النادي على الملأ قبل 13 شهراً. وبعد الهزيمة المهينة للعملاق الكاتالوني أمام ليفربول على ملعب «أنفيلد» برباعية نظيفة في دوري أبطال أوروبا، فمن المؤكد أن معظم جمهور برشلونة سوف يحتفل بانضمام غريزمان الذي ظل النادي يطارده لفترة طويلة وسوف يكون إضافة قوية للفريق.
لقد اقترب برشلونة من غريزمان لأول مرة العام الماضي، وكان يدرك أن قيمة الشرط الجزائي في عقد اللاعب ستنخفض إلى 100 مليون يورو. وكان برشلونة على استعداد لدفع هذا المبلغ والتعاقد مع اللاعب، وتوصل بالفعل إلى اتفاق مع اللاعب حول الشروط الشخصية. وبالتالي، كان مستقبل غريزمان في يده، وتم توثيق هذه المفاوضات في فيلم وثائقي بعنوان «القرار»، والذي أظهر اللاعب في حيرة من أمره بين الرحيل إلى برشلونة أو البقاء مع أتلتيكو مدريد.
وعلى مدار أكثر من 30 دقيقة، شاهد الجمهور لمحات من تفكير غريزمان في مستقبله، وهو يتأمل في الأمر بينما يتناول وجبة العشاء وبينما يلعب كرة السلة وبينما يستقل الطائرة وبينما يركب حصانه.
ويظهر غريزمان وهو يقول: «لا أعرف ماذا أفعل»، لكن في نهاية الفيلم، الذي تم عرضه قبل عام، أعلن اللاعب الفرنسي أنه سيبقى مع أتلتيكو مدريد. ودعا برشلونة للاعتذار، ولم يكن مجلس إدارة برشلونة يعرف شيئا عن إنتاج هذه الفيلم الوثائقي، رغم أن شركة الإنتاج مملوكة جزئيا لمدافع برشلونة جيرارد بيكيه!
ووقع غريزمان على عقد جديد مع أتلتيكو مدريد بمقابل مادي أفضل، على أن يحصل على 20 مليون يورو سنويا بعد خصم الضرائب، لكن العقد الجديد تضمن شرطا جزائيا بقيمة 200 مليون يورو ينخفض مرة أخرى في الأول من يوليو (تموز)، وهو ما يسمح للاعب بالرحيل إذا كان يريد ذلك، ويسمح للأندية التي تريد التعاقد مع اللاعب للتفاوض معه مرة أخرى. وبمجرد أن علمت هذه الأندية برغبة غريزمان في الرحيل تواصلت معه على الفور.
ربما لم يندم غريزمان على تجديد عقده مع أتلتيكو مدريد وبقائه هناك لموسم آخر، لكنه سرعان ما شعر بأنه يريد الرحيل، وبالتالي تم توقيع صفقة انتقاله لبرشلونة بعد 12 شهرا، وبزيادة مالية قدرها 20 مليون يورو، وهو نفس المبلغ الذي دفعه أتلتيكو مدريد للاعب الموسم الماضي.
وفي نهاية المطاف، كان الموسم الأخير لغريزمان مع أتلتيكو مدريد مخيبا للآمال، وهو ما كان أحد العوامل التي أدت إلى رحيل اللاعب. لقد عزز أتلتيكو مدريد صفوفه بعدد من اللاعبين في محاولة لإقناع غريزمان بالبقاء. صحيح أن أتلتيكو مدريد قد أنهى الموسم الماضي متقدما على ريال مدريد في جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز، لكن ذلك لم يكن كافيا.
والآن يدرك غريزمان تماما أن أي نجاح حققه في أتلتيكو مدريد سوف ينسب إليه، بينما سيتم تقاسم النجاح في أي مكان آخر. لكن هذا يتطلب النجاح في المقام الأول، وهو الأمر الذي لم يتحقق بعد. لقد اعترف غريزمان بأن العيش في ظل ميسي كان أحد العوامل التي جعلته يقرر البقاء في أتلتيكو مدريد في ذلك الوقت، لكنه فكر مرة أخرى. ويذكرنا ذلك بما حدث مع نيمار الذي قرر الرحيل إلى باريس سان جيرمان لكي يهرب من ظل ميسي، لكنه أدرك بعد ذلك أن الأضواء التي تسلط عليه من خلال اللعب مع ميسي أكثر من الظل الذي يخيم عليه في الدوري الفرنسي.
وقبل بداية الموسم الماضي، وضع أتلتيكو مدريد هدفا لنفسه، كما ظهر في الفيلم الوثائقي، وهو الفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا، خاصة أن المباراة النهائية للبطولة كان ستقام على ملعب «واندا ميتروبوليتانو» الذي يحتضن مباريات الفريق. وبالتالي، كان غريزمان مقتنعا بأنه يقوم بمهمته الأخيرة مع الفريق، وهي محاولة الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا.
لكن الفريق لم ينجح في تحقيق هذا الهدف، وبالتالي وافق غريزمان على الانتقال إلى برشلونة في الأيام التالية لهزيمة أتلتيكو مدريد أمام يوفنتوس الإيطالي في دوري الستة عشر لدوري أبطال أوروبا، كما يزعم أتلتيكو مدريد نفسه، لكن من المؤكد أن برشلونة لن يعترف بذلك.
وفي 14 مايو الماضي، سجل غريزمان مقطع فيديو بهاتفه المحمول قال فيه إنه سيرحل عن أتلتيكو مدريد، لكنه لم يعلن عن وجهته المقبلة. ولم يخبر غريزمان أتلتيكو مدريد بهوية الفريق الذي سيلعب له، لكن أتلتيكو يزعم أنه كان يعرف أن اللاعب سيرحل إلى برشلونة.
وكان كل ما يتعين على غريزمان القيام به بعد ذلك هو الانتظار حتى تقل قيمة الشرط الجزائي في عقده، وسار الأمر كما كان يخطط له، فبعد ثلاثة عشر يوماً، كانت الكاميرات تصور رجلا يتجه نحو مقر الاتحاد الإسباني لكرة القدم وهو يحمل 120 مليون يورو لدفع قيمة الشرط الجزائي وإتمام انتقال اللاعب الفرنسي إلى «كامب نو».
وعلى ما يبدو أن إعلان برشلونة الرسمي التعاقد مع غريزمان سيفتح باب الضغينة ضد النادي الكاتالوني من جماهير ومسؤولي أتلتيكو مدريد الذين أكدوا أنهم سيتقدمون بشكوى إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، للتلاعب في طريقة قيمة البند الجزائي لفسخ عقد المهاجم الفرنسي البالغة 120 مليون يورو، والتي اعتبرها نادي العاصمة غير كافية.
وأشارت صحيفة «آس» الرياضية الإسبانية إلى أن أتلتيكو يأمل في أن يفرض الاتحاد الدولي «عقوبة على نادي برشلونة وأيضا على اللاعب».
وكان أتلتيكو قد رفع إلى الفيفا في 2017 مسألة تفاوض غير مشروع من قبل النادي الكاتالوني، لمحاولة التعاقد مع المهاجم الدولي الفرنسي. وما زال أتلتيكو يؤكد على أن برشلونة تحايل ومن الواضح أن الاتفاق المبرم مع اللاعب قد أبرم قبل أن يتم تخفيض الشرط الجزائري من 200 إلى 120 مليون يورو في الأول من يوليو الحالي.


مقالات ذات صلة

أربيلوا مدافعاً عن مبابي بعد الخروج أمام بايرن: كان في المستوى

رياضة عالمية دافع أربيلوا عن مبابي تجاه انتقادات شملته بسبب تقصيره في الجانب الدفاعي (أ.ف.ب)

أربيلوا مدافعاً عن مبابي بعد الخروج أمام بايرن: كان في المستوى

دافع ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد الإسباني عن مهاجمه الفرنسي كيليان مبابي تجاه انتقادات شملته بسبب تقصيره في الجانب الدفاعي رغم تسجيله ذهاباً وإياباً

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني (نادي برشلونة)

لاليغا: برشلونة للاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ باللقب

يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني لكرة القدم عندما يستضيف سلتا فيغو الأربعاء في المرحلة الثالثة والثلاثين

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بابلو مارين (أ.ب)

من جامع كرات إلى بطل: بابلو مارين لاعب سوسيداد يعانق المجد

سطر اللاعب بابلو مارين قصة نجاح استثنائية في تاريخ نادي ريال سوسيداد، بعدما تحول من جامع كرات في ملعب «أنويتا» خلال تتويج الفريق السابق بكأس ملك إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية لامين جمال (أ.ف.ب)

لامين جمال يُجدد تعهده بفوز برشلونة بدوري الأبطال

جدد لامين جمال، لاعب فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، تعهده بالفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا مع برشلونة.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية توماس بارتي (أ.ف.ب)

بارتي يدفع ببراءته من تهمتي اغتصاب جديدتين في لندن

مثل توماس بارتي لاعب فياريال المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم أمام محكمة في لندن يوم الاثنين، حيث دفع ببراءته من تهمتين إضافيتين.

«الشرق الأوسط» (لندن )

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!