تركيا تواجه قيوداً زراعية جديدة من روسيا بسبب الأمراض

بعد انتهاء «أزمة الطماطم} السياسية

تراجعت مساهمة الصادرات الزراعية التركية في الدخل القومي من 10.27% إلى 5.76% (رويترز)
تراجعت مساهمة الصادرات الزراعية التركية في الدخل القومي من 10.27% إلى 5.76% (رويترز)
TT

تركيا تواجه قيوداً زراعية جديدة من روسيا بسبب الأمراض

تراجعت مساهمة الصادرات الزراعية التركية في الدخل القومي من 10.27% إلى 5.76% (رويترز)
تراجعت مساهمة الصادرات الزراعية التركية في الدخل القومي من 10.27% إلى 5.76% (رويترز)

أعادت وكالة التفتيش والرقابة الروسية 20 طنا من الخوخ التركي ورفضت إدخاله إلى الأسواق لحمله إحدى الحشرات الضارة، في تجدد للنزاع حول صادرات الحاصلات الزراعية بعد أزمة صادرات الطماطم التركية المشهورة التي وقعت عقب إسقاط طائرة عسكرية روسية على الحدود مع سوريا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، والتي حلت بعد نحو 3 أعوام.
وذكرت تقارير إعلامية تركية أمس (الأحد) أن وكالة الرقابة على المنتجات الزراعية الروسية، قال في بيان، إنها أعادت 20 طنا من فاكهة الخوخ قادمة من تركيا، بعد رفضها السماح للشحنة بالدخول إلى الأراضي الروسية، بسبب حملها أنواع آفات زراعية ضارة.
واكتشفت سلطات الحجر الزراعي الروسية وجود ذبابة فاكهة البحر المتوسط في 19.75 طن من الخوخ القادم من تركيا، عند فحصها في جمرك ميناء نوفيا يوركوفيتش، في منطقة بريانسك. وذكرت التقارير نقلا عن وكالة «سبوتنيك» الروسية، أن شحنة الخوخ كانت في طريقها إلى العاصمة موسكو.
وذبابة فاكهة البحر المتوسط هي حشرة ضارة تتلف الفاكهة والجوز والخضراوات، وتهاجم أكثر من 200 نوع من الفاكهة والخضراوات المزروعة، وتعتبر آفة زراعية خطيرة في عدة قارات.
ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي تصادر فيها روسيا منتجات تركية، حيث أعادت وكالة التفتيش والرقابة على المنتجات الزراعية التابعة لإدارة منطقة كالوغا الروسية، الشهر الماضي، 20 طنا من المشمش المستورد من تركيا لاحتوائه على آفات زراعية مدمرة للمحاصيل ومضرة بالصحة. وفي مايو (أيار) الماضي، أعادت مصلحة الرقابة البيطرية والصحة النباتية الفيدرالية الروسية، 21 طنا من الطماطم المستوردة من تركيا، للأسباب ذاتها.
ويعاني قطاع الزراعة في تركيا تراجعا حادا بسبب سياسات الحكومة القائمة على الاستيراد وإهمال ذلك القطاع الحيوي، إذ أصبحت تركيا مستوردا لمعظم احتياجاتها من البطاطس والقمح والبصل، ما أدى إلى زيادات باهظة في أسعار الخضراوات والفاكهة فضلا عن قلة المعروض منها. كما أدت هذه السياسة، بحسب تقارير اقتصادية للمعارضة التركية إلى تقليص المساحات المنزرعة، بسبب مشروعات عقارية ودعائية فاشلة، دمرت مساحات تعادل مساحة هولندا أو بلجيكا.
وتراجعت مساهمة الصادرات الزراعية التركية في الدخل القومي، في عهد الحزب العدالة والتنمية الحاكم، من 10.27 في المائة إلى 5.76 في المائة، وخسر القطاع 167 مليار ليرة (29.2 مليار دولار)، خلال الـ16 عاما، بحسب صحيفة «يني تشاغ» التركية.
ومثلت حصة الزراعة من الناتج المحلي نحو 359.3 مليار ليرة (62.8 مليار دولار) عام 2002 عام وصول حزب العدالة والتنمية للحكم، بما يعادل نحو 10.27 في المائة، ثم تراجعت العام الماضي، لتصل إلى 5.76 في المائة، بما يعادل 213.3 مليار ليرة (37.3 مليار دولار).
وأظهر تقرير للجنة الاقتصادية بحزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، أن «المزارعين سقطوا في مستنقع الديون، ولا يستطيعون الخروج منه، إذ وصلت هذه الديون إلى 118 مليار ليرة (نحو 21 مليار دولار)، ولا طاقة لديهم لدفع هذه المبالغ الطائلة، إذ إن البنك الزراعي رفع معدل الفائدة من 8 في المائة إلى 16 في المائة، كما أن معدلات فائدة قروض الائتمان الزراعي بالجمعيات التعاونية وصلت إلى حدود الـ40 في المائة».
وكان التوتر في العلاقات الروسية التركية الذي نتج عن إسقاط تركيا طائرة عسكرية روسية من طراز «سوخوي 24» في 24 نوفمبر 2015، أدى إلى فرض قيود على واردات المنتجات الزراعية من تركيا إلى جانب عقوبات أخرى في مجالي السياحة والمقاولات.
وردت أنقرة بفرض قيود على المنتجات الزراعية الروسية بسبب حظر استيراد الطماطم، منها شحنات القمح الروسي، وزيت دوار الشمس الخام، والذرة، والبازلاء الجافة، والأرز، المصدرة إلى تركيا، وهو ما ردت عليه موسكو بالمعاملة بالمثل.
ورفعت روسيا منذ الأول منذ مطلع نوفمبر 2017 الحظر المفروض على استيراد الطماطم، جزئيا، لتتمكن تركيا من تسليم 50 ألف طن من الطماطم إلى السوق الروسية في نهاية العام ذاته.
ورغم تطبيع العلاقات بين روسيا وتركيا في منتصف 2016 استمرت القيود على استيراد الطماطم من تركيا، ما أدى إلى إلحاق خسائر كبيرة بالمزارعين في منطقة شمال شرقي البحر المتوسط التي تنتج غالبية محصول تركيا من الطماطم. ووضعت هيئة الرقابة الزراعية الروسية شرطا لإصدار تصاريح استيراد الطماطم التركية مجددا، وهو أن يكون من الشركات التركية الكبرى حصرا والقادرة على ضمان إمكانية تتبع المنتجات المصنعة ومراقبتها.



ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.