الحريري يدعم تحرك إبراهيم لإحياء جلسات مجلس الوزراء

أرسلان لم يُبدِ مرونة حيال أفكار للخروج من التأزم السياسي

من اجتماع سابق هذا الأسبوع بين الرئيس الحريري واللواء إبراهيم (دالاتي ونهرا)
من اجتماع سابق هذا الأسبوع بين الرئيس الحريري واللواء إبراهيم (دالاتي ونهرا)
TT

الحريري يدعم تحرك إبراهيم لإحياء جلسات مجلس الوزراء

من اجتماع سابق هذا الأسبوع بين الرئيس الحريري واللواء إبراهيم (دالاتي ونهرا)
من اجتماع سابق هذا الأسبوع بين الرئيس الحريري واللواء إبراهيم (دالاتي ونهرا)

لم يستسلم رئيس الحكومة سعد الحريري، للعقبات والشروط التي ما زالت تحول دون فك الارتباط بين التداعيات الأمنية والسياسية الناجمة عن حادثة الجبل، واستئناف مجلس الوزراء جلساته، للخروج من دوامة المراوحة التي من شأنها أن تعيق الالتفات إلى الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي باتت في حاجة إلى حلول، كما يمكن أن تحول دون الإفادة من مقررات «مؤتمر سيدر».
ومع أن الرئيس الحريري يقاوم العراقيل التي تؤخر انعقاد مجلس الوزراء، قبل عقد جلسة للبرلمان بدءاً من الثلاثاء المقبل لمناقشة مشروع الموازنة، فإنه في المقابل يضع جميع الأطراف المشاركة في الحكومة أمام مسؤولياتهم للتجاوب مع رغبته في قطع الطريق على تعطيل العمل الحكومي.
كما أنه ليس من مصلحة الحكومة أن تمثل أمام البرلمان لمناقشة الموازنة، وهي مشلولة، وإن كان الرئيس الحريري يحاول التعويض عن عدم استئناف جلسات مجلس الوزراء برعاية الاجتماعات المالية التي دعا إليها لعلها تخفف من الارتدادات السلبية المترتبة على تعذّر جمع مجلس الوزراء، مع أن هناك من يتوقّع أن تؤدي عقد جلسة للحكومة بجدول أعمال من بند وحيد للمصادقة على قطع الحساب لإقرار الموازنة.
وفي هذا السياق علمت «الشرق الأوسط» أن الرئيس الحريري يدعم التحرك الذي يقوم به المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، بغية تحقيق فك ارتباط بين تداعيات حادثة الجبل وبين عدم تعطيل مجلس الوزراء باشتراط انعقاده بإحالة الحادثة على المجلس العدلي، كما لا يزال على تواصل مع رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي»، وليد جنبلاط، والتقاه أمس، بعد أن كان التقى رئيس «الحزب الديمقراطي اللبناني»، النائب طلال أرسلان، في حضور الوزير صالح الغريب، للمرة الأولى، منذ حادثة الجبل.
إلا أن لقاء الحريري - أرسلان لم يحقق الأهداف المرجوّة منه، من وجهة نظر رئيس الحكومة، وعزت مصادر وزارية السبب إلى أن أرسلان لم يُبدِ مرونة حيال الأفكار التي يجري تداولها للخروج من التأزم السياسي. فأرسلان، كما علمت «الشرق الأوسط»، لم يبدّل موقفه رغم الاتصالات التي يجريها أو يتلقاها، تحديداً من رئيسي الجمهورية ميشال عون والمجلس النيابي نبيه بري واللواء إبراهيم، ولا يزال يصرّ على إحالة حادثة الجبل إلى المجلس العدلي بذريعة أن هناك من نصب كميناً للوزير الغريب.
وتبين أن أرسلان يحاول أن يستبق ما سيتوصل إليه التحقيق الأمني، الذي تتولاّه «شعبة المعلومات» في قوى الأمن الداخلي بتكليف من النيابة العامة التمييزية، ويلقي المسؤولية في حادثة الجبل على «التقدّمي».
ولذلك يصر أرسلان على عدم تسليم عدد من المتهمين في مشاركتهم في هذه الحادثة، وجميعهم ينتمون إلى حزبه، رغم تجاوب جنبلاط بتسليم الذين وردت أسماؤهم في التحقيق الأمني. واقترح أرسلان، في المقابل، أن يتجاوب مع تسليم المطلوبين على أساس أن يصار الاستماع إليهم كشهود، وأن يُفرج عنهم بعد الانتهاء من تدوين أقوالهم، مشترطاً في الوقت نفسه أن يضمن رئيس الجمهورية، من خلال اللواء إبراهيم، عدم توقيفهم. إلا أن اقتراحه هذا قُوبل بالرفض، ليس من قبل جنبلاط فحسب، وإنما من جانب آخرين، لأن هذا الاقتراح يعني أن التهمة جاهزة لإلصاق المسؤولية بـ«التقدّمي».
كما أن أرسلان لم يأخذ باقتراح إجراء التحقيق الأمني وتسليم متهمين من «الديمقراطي»، ومن ثم يحال التحقيق إلى القضاء للنظر فيه، وتبيان ما إذا كانت هناك محاولة لاغتيال الوزير الغريب، وأنه تم نصب كمين له. وفي حال أظهر التحقيق أن ما حصل كان يستهدف اغتيال الوزير الغريب، فإن إحالة الحادثة على المجلس العدلي تبقى قائمة بذريعة تهديد السلم الأهلي والاعتداء على أمن الدولة والتخطيط لاغتيال الوزير.
لكن أرسلان لم يأخذ بهذا الاقتراح، وهذا ما أكد عليه فور انتهاء اجتماعه برئيس الحكومة الذي كان يتوقع منه أن يُبدي مرونة وانفتاحاً على الأفكار المطروحة لإخراج البلد من التأزّم، خصوصاً أن الحريري كان يتوقع من أرسلان أن يغلّب الاعتدال على التصريح الذي أدلى به من أمام السراي، لأن لا مصلحة في إقفال الباب في وجه المخارج المطروحة.
ومع أن أرسلان استبق بموقفه ما أعلنه الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله، في مقابلته التلفزيونية، فإن الأخير أكد تضامنه معه بلا شروط، بذريعة أن كميناً نُصب للوزير الغريب، وأن أرسلان هو المظلوم، وبالتالي أيد نصر الله مطالبته بإحالة الحادثة إلى المجلس العدلي.
وجاء ما أعلنه نصر الله، ليؤكد أن تنظيم الاختلاف مع جنبلاط قد انتهى، محمّلاً الأخير مسؤولية الإطاحة به، إضافة إلى أنه زوّد حليفه أرسلان بجرعة سياسية داعمة له بلا شروط.
وتترقب الأوساط الخطوة التي سيُقدم عليها الحريري، في ضوء تعذّر انعقاد مجلس الوزراء في جلسة طارئة استباقاً لبدء البرلمان في مناقشة الموازنة، من دون أن تستبعد أن يكون بحث مع الرئيس عون خلال زيارته لبعبدا مرحلة ما بعد إقرار الموازنة، لأن من غير الجائز أن تبقى الحكومة مشلولة.
وهناك من يسأل عن موقف الرئيس بري، في ضوء تضامن «حزب الله» مع أرسلان، ومضيه في معركة تصفية الحسابات مع «التقدّمي». كما أن هناك من يسأل عن موقف رئيس الجمهورية حيال إصرار الحريري على إعادة تفعيل العمل الحكومي، خصوصاً أن مصادر وزارية ترجّح أن يكون هذا الموضوع بالذات قد نوقش بين عون والحريري، خصوصاً إذا أخفقت الاتصالات في استيعاب تداعيات حادثة الجبل.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.