الجيش الأميركي يعلن مقتل أحد جنوده بعملية قتالية في أفغانستان

مسلحون انتحاريون يقتحمون فندقاً في ولاية بادغيس

الجيش الأميركي يعلن مقتل أحد جنوده بعملية قتالية في أفغانستان
TT

الجيش الأميركي يعلن مقتل أحد جنوده بعملية قتالية في أفغانستان

الجيش الأميركي يعلن مقتل أحد جنوده بعملية قتالية في أفغانستان

استعرت حدة القتال والمواجهات الدامية في أفغانستان بين القوات الحكومية مدعومة من قوات حلف شمال الأطلسي، وقوات «طالبان»، في عدد من الولايات الأفغانية. وأعلن الجيش الأميركي أمس السبت، مقتل أحد جنوده في عملية قتالية بأفغانستان، فيما تبنت حركة «طالبان» المسؤولية. جاء ذلك في بيان مقتضب للجيش، دون الكشف عن هوية الجندي أو الظروف التي قتل فيها، حسب وكالة أنباء «أسوشييتد برس». وبمقتله زاد عدد الجنود الأميركيين الذين لقوا مصرعهم في مواجهات أفغانستان هذا العام إلى عشرة على الأقل. وحسب الأرقام التي تبثها القوات الأميركية فإن عدد قتلاها منذ غزوها أفغانستان زاد عن 2300 قتيل فيما وصل عدد الجرحى إلى أكثر من 20400 جندي. ويوجد نحو 20 ألف جندي أجنبي‭‭ ‬‬في أفغانستان معظمهم أميركيون في إطار مهمة لحلف الأطلسي تقودها الولايات المتحدة لتدريب ومساعدة القوات الأفغانية وتقديم المشورة لها. وتقوم بعض القوات الأميركية بعمليات لمكافحة الإرهاب ضد جماعات متشددة. وقالت الأمم المتحدة في بيان في فبراير (شباط) إن عدداً قياسياً من المدنيين الأفغان بلغ 3804 قتلوا العام الماضي بسبب تكثيف الهجمات الجوية من جانب القوات التي تقودها الولايات المتحدة وتنفيذ المزيد من التفجيرات الانتحارية. ويرغب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في التوصل إلى تسوية سياسية مع حركة «طالبان» لإنهاء الحرب المستمرة منذ 18 عاماً في أفغانستان. لكن «طالبان» تريد انسحاب جميع القوات الأجنبية قبل الدخول في اتفاق سلام رسمي.
إلى ذلك، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية إن مجموعة من الانتحاريين اقتحموا فندقاً في قلعة ناو، وسط إقليم بادغيس شمال غربي أفغانستان أمس، وأضاف رحيمي أن قوات الشرطة طوقت المنطقة وتتعامل مع المهاجمين، بحسب قناة «طلوع نيوز» الإخبارية الأفغانية، وتابع رحيمي أن اثنين من المهاجمين لقيا حتفهما، وأن القتال ما زال مستمراً بين قوات الأمن والمسلحين في الفندق في قلعة نوا. وقال رئيس مجلس ولاية بادغيس عزيز بك إن «المهاجمين دخلوا فندقاً، وهم يتبادلون إطلاق النار مع قوات الأمن». وأضاف: «حتى الآن قتل ثلاثة عناصر من قوات الأمن وجرح اثنان». وأوضح أنه تم إجلاء الأطفال من المدارس المجاورة وأن دوي انفجارات يُسمع في المدينة. وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية نصرت رحيمي إن مجموعة من الانتحاريين دخلت فندقاً وراحت تطلق النار على المدنيين. وأوضح أن «الشرطة ضربت طوقاً أمنياً حول الفندق».
وكانت القوات الأفغانية قالت إنها أنهت عملية اقتحام وسيطرة على أحد الفنادق في ولاية بادغيس شمال غربي أفغانستان. وكانت القوات الحكومية أعلنت أن ثلاثة من مسلحي «طالبان» اقتحموا أحد فنادق مدينة قلعة ناو مركز الولاية وأطلقوا النار على القوات الحكومية، حسب قول نصر رحيمي الناطق باسم الداخلية الأفغانية. وقال شاهد يدعى هارون أمير إن المهاجمين هاجموا أولاً نقطة تفتيش تابعة للشرطة وبعدها دخلوا الفندق. وتابع أمير لوكالة الصحافة الفرنسية أن «الفندق يقع بالقرب من مركز قيادة الشرطة وإنهم (المهاجمين) يتبادلون إطلاق النار مع الشرطة». وقال: «سُمع دوي انفجارين كبيرين في المدينة حتى الآن ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم الذي يندرج في إطار ما تشهده أفغانستان من مجازر يومية رغم الدفع الأميركي باتجاه التوصل لاتفاق ينهي الحرب».
وشهدت ولاية باكتيا شرق أفغانستان مواجهات دامية بين القوات الحكومية المدعومة من قوات الأطلسي وقوات «طالبان» حيث قالت الحكومة إن 16 من قوات «طالبان» لقوا مصرعهم فيما جرح 13 آخرون في منطقة موسى خيل، وشهدت المنطقة قصفاً متواصلاً بالقذائف الثقيلة والمدفعية، فيما أعلن فيلق الرعد التابع للجيش الأفغاني أن اثنين من مسلحي «طالبان» قتلا في منطقة زرمت وأصيب 3 آخرون.
وأعلنت حركة «طالبان» مقتل خمسة من القوات الحكومية وإصابة سبعة أخرين في هجوم شنته قوات «طالبان» في ولاية بلخ، بعد محاولة القوات الحكومية إقامة مراكز أمنية متقدمة لها، وقال بيان لـ«طالبان» إن ثلاثة من كبار الضباط في الجيش الأفغاني لقوا مصرعهم في المنطقة، كما أفشلت قوات «طالبان» محاولات من الحكومة لإقامة عدد من المراكز الأمنية في منطقة بلخ بعد اشتباكات متواصلة استمرت يوماً كاملاً أسفرت عن مقتل أربعة عشر من القوات الحكومية وجرح خمسة آخرين وتدمير دبابة. وكانت القوات الحكومية تلقت خسائر في الأرواح وإصابات بلغت 19 شخصاً في اشتباكات مع قوات «طالبان» في مديرية كاشندة في ولاية «بلخ». وشنت قوات «طالبان» هجمات جديدة على مركزين أمنيين تحاصرهما قوات «طالبان» منذ عدة أسابيع في ولاية أروزجان وسط أفغانستان، وحسب بيان لقوات الحركة فإن 11 من قوات الحكومة لقوا مصرعهم فيما أصيب ثمانية آخرون في الهجمات الجديدة. وشهدت ولاية هيرات غرب أفغانستان مواجهات ساخنة بين قوات الحكومة وقوات «طالبان» في منطقتي بشتون زرغون وكشمير آباد بعد سلسلة عمليات وهجمات متبادلة بين قوات الطرفين. وحسب البيانات الصادرة فإن 21 من قوات الشرطة المحلية والميليشيا الموالية للحكومة قتلوا فيما أسرت قوات «طالبان» عدداً من رجال الميليشيا في المنطقة.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.